شدَّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «رفض مصر التام لأي محاولة للمساس بسيادة الكويت، أو العبث بأمنها واستقرارها».
وأجرى السيسي، الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً بأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح. وجدَّد خلال الاتصال «إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تعرَّضت لها دولة الكويت الشقيقة من قبل إيران»، مؤكداً أن «تلك الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يهدِّد أمن واستقرار المنطقة».
وبحسب إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أكد الرئيس السيسي مجدداً تضامن مصر الكامل مع دولة الكويت، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، وصون مقدرات شعبها، مشيداً بالقيادة الحكيمة لأمير دولة الكويت في إدارة الظروف الإقليمية الراهنة، وبحرص الكويت على تجنّب التصعيد الإقليمي.
كما شدَّد السيسي على أنَّ أمن الكويت وسائر الدول العربية يُعدُّ جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيراً إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لاحتواء التوتر الإقليمي، وتسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية.
من جانبه، ثمَّن أمير الكويت موقف مصر الراسخ والداعم لأمن واستقرار الدول العربية، مؤكداً «أهمية مواصلة تعميق التشاور والتنسيق القائم بين مصر والكويت من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميَّين، ومواجهة التحديات المشتركة». وأعرب عن تقديره لمساندة مصر لبلاده في ظلِّ الظرف الإقليمي الراهن، مثمناً كذلك الجهود المصرية المبذولة لاحتواء التوتر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط.
وأعلنت مصر، في أكثر من لقاء رسمي واتصال هاتفي «تضامنها الكامل، قيادة وحكومة وشعباً، مع أشقائها بالخليج في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميَّين». وتدعو بشكل متكرِّر إلى «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».
والاثنين، تناول اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، حيث شدَّد عبد العاطي على «أهمية الوقف الفوري للأعمال العسكرية والتصعيدية كافة، والعودة إلى مسار التفاوض، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يسهم في احتواء التوترات المتصاعدة والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة»، مؤكداً «أهمية الحفاظ على أمن الخليج واستقراره بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأهمية الالتزام بمبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».
وأطلع عبد العاطي، نظيره الكويتي على الاتصالات المكثفة التي تجريها مصر بالتعاون مع عدد من الشركاء الإقليميِّين والدوليِّين، بهدف الدفع نحو التهدئة وخفض التصعيد، لافتاً إلى أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، واستمرار متابعة تطورات الموقف جميع ودعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
