«بلاكستون» تكشف عن عزمها فتح مكتب في الكويت

أكبر مدير للأصول البديلة عالمياً يدير أكثر من 1.3 تريليون دولار ويخطط لمكاتب إضافية بالمنطقة

شعار شركة «بلاكستون» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «بلاكستون» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«بلاكستون» تكشف عن عزمها فتح مكتب في الكويت

شعار شركة «بلاكستون» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «بلاكستون» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

تعتزم «بلاكستون»، أكبر مدير للأصول البديلة في العالم، افتتاح مكتب لها في الكويت خلال الربع الثالث من عام 2026، في خطوة توسع من خلالها حضورها في دول مجلس التعاون الخليجي، وسط توجّه الشركة لتعزيز أعمالها في المنطقة والاستفادة من الفرص المرتبطة بالتحولات الاقتصادية وتنويع مصادر النمو.

وقالت الشركة، المدرجة في بورصة نيويورك، إن افتتاح المكتب سيتم من خلال هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت، مشيرة إلى أنها تعتزم مواصلة توسعها الإقليمي عبر الإعلان عن مكاتب إضافية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام المقبل.

وتأتي الخطوة في وقت تتزايد فيه تحركات كبرى شركات إدارة الأصول والاستثمار العالمية لتعزيز وجودها المباشر في أسواق الخليج، بالتزامن مع برامج التنويع الاقتصادي وتوسع الفرص الاستثمارية في قطاعات تتجاوز الأنشطة التقليدية.

وقال جوناثان غراي، الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات في «بلاكستون»، إن الكويت تمتلك «الموارد والرؤية والقيادة التي تؤهلها لأن تكون مركزاً تجارياً ومالياً مهماً في المنطقة»، مشيراً إلى أن استثمارات رأس المال الخاص يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في دعم جهود الدولة طويلة الأجل لتنويع اقتصادها.

وأضاف غراي أن الشركة تتطلع من خلال وجودها الجديد إلى ترسيخ شراكتها مع الكويت، التي تمتد لنحو أربعة عقود.

ويأتي التوسع الجديد لـ«بلاكستون» في الكويت في وقت تعزز فيه الشركة حضورها الاستثماري في البلاد؛ إذ كانت صناديق تديرها الشركة ضمن قيادة تحالف عالمي وقعت، السبت الماضي، اتفاقية بقيمة 16 مليار دولار مع شركة «نفط الكويت»، التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، لتأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط الأنابيب المحلية المخصصة لتصدير النفط الخام.

وضم التحالف كبار المستثمرين العالميين في البنية التحتية والمؤسسات الاستثمارية، بقيادة صناديق استثمار تديرها «بلاكستون» و«بروكفيلد» و«كي كي آر»، في صفقة تعكس حجم اهتمام رؤوس الأموال العالمية بأصول البنية التحتية الكويتية، وتمنح خطوة افتتاح مكتب «بلاكستون» في البلاد بعداً يتجاوز الحضور المؤسسي إلى توسيع نشاطها الاستثماري المباشر.

من جانبه، قال الشيخ الدكتور مشعل جابر الأحمد الصباح، مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، إن حضور الشركات العالمية الرائدة في الكويت يعكس تزايد الثقة بالآفاق طويلة الأجل للاقتصاد الوطني، كما يدعم مكانة البلاد وجهةً للاستثمار والنمو المستدام.

ويمثل مكتب الكويت محطة جديدة في توسع «بلاكستون» الخليجي، في وقت تخطط فيه الشركة لتعزيز وجودها المباشر في أسواق أخرى بالمنطقة، مع إعلانها نيتها افتتاح مكاتب إضافية في دول مجلس التعاون خلال العام المقبل، دون الكشف عن مواقعها.

وتدير «بلاكستون» أصولاً تتجاوز قيمتها 1.3 تريليون دولار، وتعمل عبر مجموعة واسعة من استراتيجيات الاستثمار العالمية، تشمل العقارات والأسهم الخاصة والائتمان والبنية التحتية وعلوم الحياة وأسهم النمو والاستثمارات الثانوية وصناديق التحوط.

وتستهدف الشركة من خلال استثماراتها تحقيق عوائد للمستثمرين من المؤسسات والأفراد، إلى جانب تعزيز أداء الشركات والأصول التي تستثمر فيها، ما جعلها واحدة من أبرز المؤسسات العالمية العاملة في قطاع الاستثمارات البديلة.


مقالات ذات صلة

«توتال إنرجيز» تستثمر 10 مليارات دولار في الأرجنتين

الاقتصاد امرأة تقف في جناح شركة «توتال إنرجيز» في معرض النفط والغاز العراقي (أ.ف.ب)

«توتال إنرجيز» تستثمر 10 مليارات دولار في الأرجنتين

تعتزم شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية استثمار 10 مليارات دولار في الأرجنتين، موزعة على مجموعة من المشاريع.

«الشرق الأوسط» (باريس، بوينس آيرس)
الاقتصاد منظر عام لبورصة إسطنبول من الخارج (رويترز)

سلطات تركيا تسرّع خطواتها لتضييق الآثار السلبية لأزمة صناديق الاستثمار

سرّعت السطات التركية من خطواتها للتعامل مع أزمة صناديق الاستثمار التي تفجرت في منتصف سبتمبر (أيلول) وتسببت أضرار لنحو نصف مليون مستثمر.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

ترمب يعلن استثمارات كورية بـ200 مليار دولار... وسيول تتحفظ على مشروع ألاسكا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء خطة لاستثمارات كورية جنوبية تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار في مشاريع داخل الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، سيول)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن تشكيل مجلس للتحقيق في أزمة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)

تركيا: «أزمة صناديق الاستثمار» تشعل حرب اتهامات بالفساد بين إردوغان والمعارضة

فجرت أزمة صناديق الاستثمار في تركيا حرب تصريحات عنيفة بين الرئيس رجب طيب إردوغان والمعارضة، وسط تبادل للاتهامات بالفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

الصندوق العربي للطاقة يسجل 125.4 مليون دولار صافي دخل في النصف الأول

أعلن الصندوق العربي للطاقة تسجيل صافي دخل بلغ 125.4 مليون دولار خلال النصف الأول، فيما ارتفع إجمالي أصوله إلى 14 مليار دولار، بنمو 16 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس فيدرالي «مينيابوليس»: سوق العمل ليس مصدراً رئيسياً للتضخم حالياً

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

رئيس فيدرالي «مينيابوليس»: سوق العمل ليس مصدراً رئيسياً للتضخم حالياً

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قال نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، يوم الخميس، إن سوق العمل ليس محركاً رئيسياً للتضخم الذي يسعى البنك المركزي الأميركي إلى خفضه، مضيفاً أن إلحاق الضرر بسوق العمل ليس ضرورياً لتحقيق هذا الهدف.

وقال كاشكاري لتلفزيون «بلومبرغ»: «لا أعتقد أن ذلك ضروري، لأن سوق العمل ليس المصدر الرئيسي للتضخم اليوم، ولذلك لا أرى ضرورة لذلك». وجاءت تصريحاته رداً على سؤال عما إذا كان يتفق مع زميل له في «الاحتياطي الفيدرالي» يخشى أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة معدلات البطالة، وفق «رويترز».

وأضاف: «لكنني لا أريد استبعاد هذا الاحتمال تماماً. لدينا تفويض مزدوج؛ فأحد جانبي هذا التفويض يبدو في وضع جيد جداً حالياً، بينما ظل الجانب الآخر بعيداً عن تحقيق المستهدف طوال السنوات الخمس الماضية».

من جانبه، قال جيف شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، يوم الخميس، إن تحديد أثر ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم لا يزال يمثل تحدياً كبيراً أمام مسؤولي البنك المركزي الأميركي، الذين يحاولون تقييم ما إذا كانت الضغوط التضخمية الحالية ستستمر.

وقال شميد، خلال مؤتمر نظّمه بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند حول التنمية الريفية، إن «هذا الأمر ربما يكون أحد أكبر التحديات التي تواجه السياسة النقدية اليوم، أي فهم ما يكمن وراء صدمة العرض هذه»، مضيفاً أن التحدي يتمثل أيضاً في تحديد المدة التي قد يستمر خلالها تأثيرها على معدلات التضخم.


«فجوة الغاز»... كيف تعوض مصر تراجع الإنتاج لأدنى مستوياته؟

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل للمياه الإقليمية المصرية في مارس الماضي لحفر آبار غاز جديدة في البحر المتوسط (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل للمياه الإقليمية المصرية في مارس الماضي لحفر آبار غاز جديدة في البحر المتوسط (وزارة البترول المصرية)
TT

«فجوة الغاز»... كيف تعوض مصر تراجع الإنتاج لأدنى مستوياته؟

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل للمياه الإقليمية المصرية في مارس الماضي لحفر آبار غاز جديدة في البحر المتوسط (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل للمياه الإقليمية المصرية في مارس الماضي لحفر آبار غاز جديدة في البحر المتوسط (وزارة البترول المصرية)

تراهن مصر على الآبار الجديدة لتوفير احتياجاتها من الغاز، وتقليل فاتورة الاستيراد بعد تراجع الإنتاج لأدنى مستوياته وفقاً لبعض التقديرات. لكن هذا التراجع والاعتماد على الاستيراد لا يمنعان القاهرة من إبراز دورها كمركز إقليمي للطاقة، والاستمرار في عقد صفقات لتصدير الغاز رغم عجز الإنتاج عن الوفاء باحتياجاتها.

وأعلنت وزارة البترول المصرية، الأربعاء، إضافة 45 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً إلى الإنتاج المحلي، إلى جانب 540 برميلاً يومياً من المتكثفات، من خلال ثلاث آبار جديدة، وإعادة تشغيل بئر رابعة. وربطت هذه الزيادة بعودة استثمارات الشركاء بعد تسوية المستحقات المتأخرة، وقالت إن برنامجها يقوم على تسريع وضع الآبار الجديدة على الإنتاج، وإصلاح الآبار المتوقفة، والاستفادة من البنية التحتية القائمة.

لكن هذه الإضافة غير كافية لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك التي تزيد قليلاً عن النصف، فوفق تصريحات لوزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، في نهاية أغسطس (آب) الماضي، فإن إنتاج البلاد من الغاز يبلغ نحو 3.7 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل فاتورة استهلاك مرتفعة وصلت إلى 7.28 مليار قدم مكعبة يومياً، في يوليو (تموز) وأغسطس، ونحو 6.45 مليار خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى مارس (آذار)، ما يعني اضطرار القاهرة للاستيراد لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك التي تزيد قليلاً عن النصف.

وزارة البترول المصرية تقوم بنشر إنفوغراف توضيحي لتجاوز الغاز المصري مرحلة تراجع الإنتاج (أرشيفية-البترول المصرية)

وقال عضو مجلس النواب المصري (البرلمان) حسام حسن الخشت، لـ«الشرق الأوسط»، إن إنتاج مصر من الغاز وصل إلى أدنى مستوياته منذ نحو 15 عاماً، مشيراً إلى ما وصفه بـ«خلل هيكلي مالي وإداري في إدارة منظومة الطاقة».

وعزا خبير اقتصاد الطاقة جمال القليوبي تراجع إنتاج مصر من الغاز إلى «طبيعة الحقول نفسها»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإنتاج يزيد ويقل وفق قدرات الخزانات، وأعمارها الإنتاجية»، موضحاً أن «أحد التغيرات الرئيسة كان تراجع إنتاج حقل (ظهر)، الذي استحوذ في مرحلة سابقة على نحو نصف قدرات إنتاج الغاز المصرية».

وأضاف: «مساهمات حقل ظهر انخفضت إلى نحو 27 أو 28 في المائة، ما ترك فجوة لم يظهر حتى الآن حقل بديل لتعويضها».

هذا الانخفاض دفع وزارة البترول لزيادة أنشطة الحفر والاستكشاف خلال العامين الماضيين، بهدف استعادة معدلات الإنتاج السابقة.

لكن حتى الآن لا تزال مصر تعتمد على الاستيراد لتوفير احتياجاتها من الغاز، لا سيما في فصل الصيف، حيث تستهلك محطات الكهرباء نحو 4.3 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، مقابل نحو 3.3 مليار في الأشهر الأقل استهلاكاً، بحسب القليوبي.

وبلغ استهلاك الغاز في توليد الكهرباء والتدفئة نحو 4.7 مليار قدم مكعبة يومياً خلال شهر يوليو الماضي، أي ما يقارب ثلثي إجمالي الاستهلاك في ذلك الشهر، بحسب التقديرات الرسمية.

وإلى جانب الكهرباء تحتاج مصر للغاز في عدد من الصناعات، وفي مقدمتها الأسمدة، والبتروكيماويات، وأوضح القليوبي أن «مصر تنتج نحو 17.5 مليون طن من الأسمدة، يستهلك منها محلياً نحو 12 مليون طن، ويُصدّر الباقي، فضلاً عن إنتاج نحو 4.8 مليون طن من البتروكيماويات، يذهب جزء كبير منها إلى التصدير».

وأوضح الخشت، أن متوسط تكلفة المليون وحدة حرارية من الغاز داخل المنظومة يصل إلى نحو 10.5 دولار في ظل مزيج التوريد الحالي الذي يجمع بين الإنتاج المحلي والواردات، بينما تبيعه البترول لوزارة الكهرباء بنحو 5 دولارات، في مؤشر على ما وصفه بـ«خلل هيكلي مالي وإداري».

اكتشافات مصرية متسارعة لآبار الغاز للوفاء بالاحتياجات المحلية (أرشيفية- البترول المصرية)

ولتلبية احتياجاتها تستورد مصر الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه في عام 2019، وتم تعديله أخيراً لينص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040، بمعدل يومي قدره 1.8 مليار قدم مكعبة.

لكنها في الوقت ذاته تواصل توقيع صفقات تصدير الغاز لتعزيز وترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية كمركز إقليمي للطاقة، حيث وقعت بداية العام الجاري مذكرات تفاهم لتصدير الغاز إلى سوريا، ولبنان. ووفق تقديرات رسمية أخيراً زادت صادرات مصر من الغاز الطبيعي والمسال بنحو 130 في المائة خلال العام المالي الماضي، ووصلت إلى 835 ألف طن.

وفسر القليوبي استمرار صفقات التصدير رغم الحاجة للغاز بـ«طبيعة سوق الغاز واتفاقيات الشركاء الأجانب»، وقال إن «الشركات العالمية العاملة في مصر، ومن بينها (إيني) و(بي بي)، لديها حصص، والتزامات تجارية وفق اتفاقياتها، وقد تتمكن من بيع حصصها في أسواق بعائد أكبر من المبلغ الذي تشتري به مصر الغاز».

وأضاف: «الشريك الأجنبي يتعاقد على صفقات غاز مربحة أكثر، وبالتالي يطلب الحصول على حصته، والتصرف فيها، بينما تستورد مصر الغاز بمبالغ أقل، ما يحقق معادلة تجارية مربحة».

وأوضح القليوبي أن وزارة البترول تعكف على استكشاف آبار جديدة، وتطوير الحالية، ما قد يزيد الإنتاج بنحو 1.5 مليار قدم مكعبة يومياً خلال 2027.


عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى منذ 2002

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى منذ 2002

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.34 في المائة يوم الخميس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002، بعدما سجل أكبر ارتفاع فصلي له هذا القرن خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول).

ويُعد عائد السندات لأجل 10 سنوات مقياساً رئيسياً لتكاليف الاقتراض العالمية وأسعار الأصول. وبلغ العائد القياسي نحو 5.32 في المائة في أحدث التعاملات، رغم دخول مستثمرين للشراء للاستفادة من انخفاض الأسعار، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في آسيا لدى «إتش إس بي سي»، فريد نيومان، إن الأسواق المالية تمر بمرحلة لتحديد «المرساة الجديدة» لأسعار الفائدة طويلة الأجل، في ظل استجابتها لسنوات من التضخم الذي تجاوز المستويات المستهدفة.

وأضاف أن أسواق السندات ستطالب بعلاوة مقابل الاقتراض طويل الأجل «إلى أن يتم تنفيذ تشديد نقدي»، مشيراً إلى أن السياسات المالية التوسعية تتحمل أيضاً جانباً من المسؤولية عن استمرار التضخم.

وارتفعت عوائد السندات عالمياً مع تأجيج ارتفاع تكاليف الطاقة للتضخم، بينما أدى ازدهار الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات إلى زيادة المنافسة على رأس المال ورفع التوقعات بشأن النمو الاقتصادي والمستويات التي ستستقر عندها أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

كما سارع المتعاملون إلى التخلي عن توقعاتهم السابقة بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام. وبعد رفع الفائدة الشهر الماضي، يتوقعون الآن ثلاثة رفعـات أخرى على الأقل من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قبل منتصف 2027، رغم أن بيانات التضخم الأضعف يوم الأربعاء ساعدت في تقليص توقعات رفع الفائدة على المدى القريب.