السجن سنة لإعلامي تونسي اشتُهر بانتقاده الرئيسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5296389-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D9%8F%D9%87%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3
أعلن الصحافي التونسي البارز هيثم المكي، المعروف بانتقاداته الحادة لسياسة الرئيس قيس سعيّد، اليوم (الأربعاء)، أنه حُكم عليه بالسجن لمدة عام واحد بسبب منشورات له على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان المكي من أبرز المعلقين السياسيين في تونس بعد ثورة 2011، من خلال مشاركته في أهم البرامج الإذاعية في تونس «ميدي شو»، على إذاعة «موزاييك إف إم» الخاصة، قبل أن ينسحب من العمل منها.
كما فُتح تحقيق ضده في عام 2024 بموجب المرسوم الرئاسي عدد 54، المتعلق بـ«الأخبار الكاذبة»، إثر منشور له حول وضعية أحد المستشفيات الواقعة في مدينة صفاقس (وسط). وبعد قرار بالحفظ في الطور القضائي الابتدائي، حُكم عليه استئنافياً في صفاقس بسنة سجناً، استناداً إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، بحسب ما أوضح في تدوينة على صفحته في موقع «فيسبوك».
وينص هذا الفصل على معاقبة كل من يتعمد الإساءة بالغير، أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات، بالسجن من عام إلى عامين.
وأدانت نقابة الصحافيين في بيان هذا الحكم. ومنذ سنة 2023، تعرّض المكي لثلاث متابعات قضائية، كانت جميعها بسبب تصريحات إعلامية ومنشورات على موقع «فيسبوك».
ورغم أنه نأى بنفسه مؤخراً عن الساحة الإعلامية المحلية، فإنه لا يزال نشطاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو أيضاً صحافي وعضو في هيئة التحرير في المنصة الإعلامية التونسية «رشمة». واعتبرت حرية التعبير أهم مكاسب ثورة 2011، التي أسقطت نظام الرئيس السابق الراحل زين العابدين بن علي. لكن ومنذ أن قرّر الرئيس قيس سعيّد في 2021 احتكار السلطات في البلاد، تنتقد عدة منظمات غير حكومية والمعارضة تراجع الحقوق والحريات في ولايته.
كما سُجنت عدة شخصيات إعلامية وسياسية، بينما فضّل آخرون مغادرة البلاد.
جدَّدت السعودية تأكيد موقفها الثابت في دعم الحكومة الفلسطينية سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً، والعمل مع الشركاء لتجسيد دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967.
أعلن حزب الإنصاف الحاكم في موريتانيا، اليوم (السبت)، رفض ما قال إنه «خطاب الكراهية المتجدد» في الساحة السياسية.
الشيخ محمد (نواكشوط)
«الوطني الليبي» يشن عملية عسكرية ضد متمردي الجنوبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5296429-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
رئيس أركان الجيش الوطني خالد حفتر في اجتماع مع القادة العسكريين والأمنيين في الجنوب الليبي أبريل الماضي (رئاسة الأركان)
شهد الجنوب الليبي تصعيداً ميدانياً جديداً، بعدما أطلق «الجيش الوطني» الليبي عملية عسكرية واسعة لتعقب مجموعات مسلحة متمردة، يقودها محمد وردقو، قائد ما يُعرف بـ«غرفة عمليات تحرير الجنوب»، في أحدث مواجهة تعكس هشاشة الأوضاع الأمنية في المثلث الحدودي مع تشاد والنيجر، الذي يعد من أكثر المناطق نشاطاً لشبكات التهريب والجماعات المسلحة.
ومن دون إعلان رسمي، تحدثت وسائل إعلام محلية ومنصات مقربة من «الجيش الوطني»، فجر الأربعاء، عن بدء عملية عسكرية مدعومة بغطاء جوي، تستهدف ما وصفته بـ«فلول ومرتزقة» غرفة عمليات تحرير الجنوب، في إطار خطة لتأمين الحدود الجنوبية، ومنع تحركات المجموعات المسلحة العابرة للحدود.
وأشارت هذه المنصات إلى مشاركة وحدات عسكرية، بينها عناصر من اللواء 604، في عمليات تمشيط وملاحقة بالمناطق الحدودية، مع نشر مقاطع مصورة قالت إنها توثق استهداف مواقع تابعة للمجموعة المسلحة، واعتقال عدد من عناصرها، مؤكدة استمرار العمليات لتضييق الخناق على تلك المجموعات. كما تحدثت عن وجود عناصر مسلحة تشادية تنشط في المنطقة، وهو ما يربط العملية بالجهود الرامية إلى الحد من التهريب والتسلل عبر الحدود الجنوبية.
في المقابل، نشر متمردو ما تعرف بـ«غرفة عمليات تحرير الجنوب» تسجيلات مصورة، وصوراً قالت إنها لأسرى تابعين لـ«الجيش الوطني»، زاعمة أنهم يتلقون معاملة تحفظ كرامتهم، ورافضة الاتهامات التي تصف عناصرها بـ«العصابات» أو «المرتزقة»، ونشرت تسجيلاً مصوراً لإطلاق سراح عنصر قالت إنه تابع لـ«الجيش الوطني»، دون تعليق من الجيش.
آليات عسكرية تابعة للجيش الوطني الليبي في الجنوب (رئاسة الأركان)
كما نفى المتمردون وقوع اشتباكات واسعة بالنطاق، وقالت إن الآليات المحترقة التي ظهرت في بعض المقاطع تعود إلى الطرف الآخر، متحدثة عن أنها استولت على أسلحة وآليات خلال عملياتها الأخيرة.
وجاء هذا التصعيد بعد أيام من إعلان الغرفة سيطرتها على نقطة تفتيش «أرانديغا»، وادعائها التقدم باتجاه قاعدة «الويغ» الجوية، مع بث مقاطع مصورة لأسرى قالت إنهم من قوات «الجيش الوطني»، في حين لم يصدر تأكيد رسمي من قيادة الجيش بشأن تلك المزاعم.
ويعكس تجدد المواجهات استمرار التنافس على مناطق النفوذ في الجنوب الليبي، الذي يمثل عقدة استراتيجية لارتباطه بالحدود مع تشاد والنيجر والسودان، فضلاً عن كونه ممراً رئيسياً للهجرة غير النظامية وتهريب الوقود والأسلحة والبضائع، ما يجعل السيطرة عليه هدفاً دائماً للقوى العسكرية والمجموعات المحلية.
وفي موازاة التطورات الميدانية، أصدرت فعاليات اجتماعية وقبلية بيانات داعمة لتحركات «الجيش الوطني». حيث أدان المجلس البلدي والمجلس الاجتماعي لقبائل وأعيان ومؤسسات المجتمع المدني والشبابي في بلدية الجفرة ما وصفه بـ«الاعتداءات الإجرامية» على الحدود الجنوبية، معرباً عن مساندته للقوات العسكرية في تنفيذ مهامها، وداعياً دول الجوار إلى عدم السماح للمجموعات المسلحة باستخدام أراضيها منطلقاً لعملياتها.
كما أصدر المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان بياناً أدان فيه الهجمات، التي تشنها «العصابات الخارجة عن القانون» على الحدود الجنوبية، محذراً من الانجرار وراء محاولات إعادة البلاد إلى مربع الفوضى، ومشدداً على ضرورة دعم مؤسسات الدولة في بسط الأمن والاستقرار بالمناطق الحدودية.
مشاركون في مؤتمر «الحوار الوطني» الإثيوبي الأربعاء بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
انطلق مؤتمر «الحوار الوطني» في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، الأربعاء، في أول خطوة شاملة لهذا المسار الذي عرفته البلاد في 2021، وسط غياب أبرز المعارضين المسلحين بالبلاد، لا سيما ممثلي «جبهة تحرير تيغراي».
واعتبر محلل سياسي إثيوبي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الانطلاقة بمثابة محور أساسي لإنقاذ الدولة الإثيوبية. وأكد «أن غياب أبرز قادة المعارضة في أمهرة وتيغراي، لا سيما المسلحين، يشكل معضلة لكنه يأتي في إطار الخلاف السياسي وهو أمر صحي طالما لم يتحول إلى نزاع مسلح»، ودعا «لاصطفاف الجميع حول الحوار الوطني».
وجرى الإعلان عن انعقاد ذلك المنتدى يوم 13 يونيو (حزيران)، ويستمر لمدة 3 أسابيع، باعتباره «محطة مفصلية في مسار الحوار الوطني الذي انطلق عام 2021» حسب معلومات وكالة «الأنباء الإثيوبية».
ويأتي الحوار بعد فوز كاسح لحزب «الازدهار» الحاكم بنتائج في البرلمان تسمح له بتشكيل الحكومة واستمرار آبي أحمد.
وتشمل محاور المؤتمر 8 بنود رئيسية، حسب ما أعلنه سابقاً رئيس «لجنة الحوار الوطني» الإثيوبية، مسفين أرايا، أبرزها «بناء الدولة» ويشمل القضايا المتعلقة بالهوية الوطنية، والروايات التاريخية، والتماسك الاجتماعي، ومستقبل الدولة الإثيوبية، فضلاً عن «هيكل ونظام الحكم»، والنظام الفيدرالي، وآليات تقاسم السلطة، والحكم الدستوري، والأطر المؤسسية المنظمة لإدارة الدولة، بخلاف «وضع المدن الفيدرالية»، ويركز على مناقشة إدارة وحوكمة ودور مدينتي أديس أبابا وديري داوا في المنظومة الوطنية.
آبي أحمد خلال مؤتمر «الحوار الوطني» الإثيوبي الأربعاء بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
وفي كلمة افتتاحية بالمؤتمر، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الأربعاء، إن «مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي بما يتميز به من اتساع في النطاق وشمولية في العملية، وطول في المدة، وما قد يسفر عنه من نتائج، يمكن أن يشكل في نواحٍ عديدة نموذجاً يحتذى به لبقية دول أفريقيا».
وحذر من أن «عدم اغتنام مثل هذه الفرص قد يؤدي إلى كتابة صفحة مؤلمة في التاريخ تتسم بالانقسام بدلاً من التنمية»، في إشارة إلى (غياب ممثلي تيغراي المناهضين للدولة).
كما حذر آبي أحمد من «النسور التي تحوم في سماء إثيوبيا»، وقالت وكالة «الأنباء الإثيوبية» إنها إشارة إلى الجهات التي تسعى إلى استغلال الخلافات الوطنية. وأكد أنه «على المواطنين الإثيوبيين وحدهم أن يقرروا كيفية تقاسم المصالح الوطنية، وأن يرفضوا أي محاولات للإكراه أو فرض الإرادة عليهم».
ويرى المحلل السياسي الإثيوبي، زاهد زيدان، أن الحوار الوطني يمثل محوراً أساسياً لإنقاذ الدولة الإثيوبية، مشيراً إلى أن القائمين على هذا الحوار يمثلون طيفاً واسعاً وهذه الجلسات تهدف إلى تخفيف حدة التوترات السياسية وبناء توافق بين الأطراف المختلفة.
وأكد زيدان أن نجاح هذه العملية ليس مجرد إرادة لرئيس الوزراء وحده، بل هي إرادة الشعب الإثيوبي بكل ألوانه، لضمان مستقبل آمن ومستقر يخلو من أي نزاع مسلح داخل البلاد.
و«الحوار الوطني» هو عملية أطلقتها الحكومة الإثيوبية عام 2021 وتديرها لجنة وطنية، تم تدشينها في فبراير (شباط) 2022، مكونة من 11 مفوضاً، بهدف معالجة جذور النزاعات، وتعزيز السلام والمصالحة المستدامة بعد الحروب والاضطرابات، خصوصاً في إقليمي أمهرة وتيغراي.
ولم يشارك الممثلون المعارضون البارزون للحكومة من إقليمي أمهرة وتيغراي (لا سيما قيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي)، في جلسات الإعداد للمنتدى، رغم أن وكالة «الأنباء الإثيوبية» تحدثت في أبريل (نيسان) الماضي عن «مشاركة أحزاب سياسية إقليمية وممثلين عن إقليم تيغراي في الجولات الأولى من المنتدى الذي تنظمه مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية»، دون تسميتها.
وهذا الغياب المحتمل هو تكرار لغياب معارضي تيغراي عن الانتخابات العامة السابعة، حيث تم استثناء إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة. وفي إقليم أمهرة الذي يضم نحو 20 مليون نسمة، هدَّدت حركة «فانو» بتعطيل العملية الانتخابية، وألغت هيئة الانتخابات التصويت في ثماني دوائر فقط من أصل 137.
جانب من مؤتمر «الحوار الوطني» الإثيوبي الأربعاء بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
وأعلنت «حركة فانو» الأمهرية (AFNM)، و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» (TPLF)، أكثر من مرة، رفض الانخراط في الحوار الوطني الإثيوبي الذي تديره الحكومة في أديس أبابا، معتبرتين إياه عملية صورية لخدمة مصالح الحزب الحاكم.
وشهدت إثيوبيا أزمات عديدة، بينها اندلاع حرب بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والقوات الفيدرالية بين عامَي 2020 و2022 في إقليم تيغراي، وأودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، بخلاف نحو مليون نازح.
وسبق أن وجهت أديس أبابا في أغسطس (آب) 2023 اتهامات لحركة «فانو» في إقليم أمهرة المسلحة بأنها حاولت الإطاحة بالحكومتين المحلية والاتحادية، بعد أيام من القتال الذي دفع السلطات لإعلان مؤقت لحالة الطوارئ وقتها مع استمرار المواجهات بينهما.
ورغم هذه العقبات، شدد زيدان على أهمية «انصهار كل الأفكار، سواء كانت إيجابية أو سلبية، مؤيدة أو معارضة، وحتى تلك التي تدعو إلى بعض النزاعات أو الحراك المسلح، تحت قبة مقر اجتماعات الحوار الوطني»، موضحاً أن «إدلاء الجميع بآرائهم بكل وضوح وصراحة من شأنه أن يقلل حدة التوترات، حيث سيتم التعرف على ادعاءات ومطالب كل طرف».
وفيما يخص التحديات، أشار زيدان إلى أن أبرزها «يتمثل في عدم استجابة بعض الأطراف المسلحة ما قد يشكل معضلة، في ظل غياب قيادات تيغراي وأمهرة لكن وجود خلاف سياسي هو أمر صحي وطبيعي لنهضة البلاد، ما لم يتحول إلى نزاع مسلح».
المصريون يستهلكون نحو 80 ألف طن بن سنوياً (الشرق الأوسط)
عكر جدل «البن المغشوش» مزاج المصريين، فبعدما قال أحد المسؤولين إن 80 في المائة من المعروض بالأسواق «مضروب»، أكد آخر أن المنتج آمن، وحالات «الغش» محدودة.
بدأت حالة الجدل على خلفية مداخلة متلفزة، مساء الثلاثاء، تحدث فيها رئيس «شعبة البن» في اتحاد الغرف التجارية، مصطفى الشيخ، عن «حالة من الفوضى غير المسبوقة اجتاحت قطاعاً واسعاً من معروض القهوة بالأسواق المصرية في الآونة الأخيرة».
وأكد أن «نسبة البن المغشوش وغير المطابق للمواصفات الطبيعية في السوق المحلية وصلت إلى نحو 80 في المائة»، لافتاً إلى أن «عمليات الغش التجاري لم تتوقف عند المنافذ البسيطة، بل امتدت لتطال أرقى الكافيهات، إذ تعمل نحو 70 في المائة من هذه الأماكن بالبن المضروب، والمغشوش، وتقدمه لزبائنها بأسعار مرتفعة»، وفق رأيه.
كما حذر الشيخ، من «التداعيات الصحية الخطيرة الناتجة عن تناول مواد مضافة للقهوة»، مؤكداً أن «الشعبة» رصدت بالفعل «حالات تسمم معوي، وإصابات بالإسهال الشديد، بسبب استهلاك هذا البن المغشوش في الكافيهات، والمحلات».
لكن في المقابل أكد رئيس «شعبة البن» بالغرفة التجارية في القاهرة حسن فوزي، أن «الحديث عن وجود نسب كبيرة من الغش في البن، لا يعكس واقع السوق»، وقال في تصريحات صحافية، الأربعاء، إن «هناك رقابة مستمرة على الأسواق لمواجهة أي مخالفات»، و«سوق البن في مصر مستقر».
وتابع أن «شراء البن من مصادر غير معلومة، أو بأسعار منخفضة بشكل غير منطقي، قد يكون سبباً للشك في جودته»، داعياً المستهلكين إلى «الاعتماد على التجار والمصانع الموثوقة».
جدل «البن المغشوش» عكر «مزاج» المصريين (الشرق الأوسط)
كما أثار حديث «البن المغشوش» تساؤلات بشأن تأثيرات المواد المضافة على صحة المواطنين، وتحدثت تقارير صحافية عن «خلط البن بمواد أخرى، مثل البلح، والبسلة».
لكن العميد الأسبق لمعهد القلب القومي بمصر، جمال شعبان، أكد في تصريحات صحافية، الأربعاء، أنه «لا توجد دراسات تثبت أن إضافة التمر، أو البسلة، أو الفاصوليا إلى البن المطحون تسبب ضرراً مباشرا للقلب»؛ إلا أن «الخطر في ممارسة الغش مع وجود احتمالات إضافة مواد أخرى ضارة».
و«القهوة» أحد أهم المشروبات المرتبطة بـ«مزاج» المصريين. وتحدثت العميدة السابقة للمعهد القومي للتغذية، زينب بكري، عن الضرر الذي يقع على «مزاج» مستهلك القهوة، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن «غش البن بإضافة أي مواد يعني انخفاض نسبة الكافيين في كل فنجان، وحاجة المستهلك إلى شرب كمية أكثر من المعتاد».
ويستهلك المصريون «نحو 80 ألف طن بن سنوياً»، وفق تصريحات رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية في أبريل (نيسان) الماضي.
وبحسب رأي خبير التشريعات الاقتصادية، وليد جاب الله، فإنه لا يمكن الاستناد إلى تصريحات فردية للحديث عن نسبة محددة لأي غش تجاري، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «أعضاء الغرف التجارية في كل القطاعات جميعهم غير فنيين، وأي تصريحات تصدر عنهم تعبر عن رأيهم الشخصي، وليس رأي (الغرفة) طالما لم يصدر بيان رسمي عنها يدفع السلطات إلى التحقيق في الأمر».
مسؤول مصري حذر من تداعيات صحية ناتجة عن تناول مواد مضافة للقهوة (المعهد القومي للتغذية)
في سياق ذلك ضبطت «إدارة مراقبة الأغذية» بمديرية الصحة في محافظة القليوبية القريبة من القاهرة، الأحد الماضي، كمية كبيرة من البن المغشوش في أحد مخازن المواد الغذائية، وبحسب وسائل إعلام محلية «تبين خلط حبوب البن بحبوب أخرى، ووضعها في عبوات تحمل أسماء علامات تجارية شهيرة».
كما ضبطت الأجهزة الرقابية مصنعاً غير مرخص لتعبئة البن في محافظة الفيوم جنوب العاصمة المصرية، وقال وكيل وزارة التموين بالفيوم، جمعة عبد الحفيظ، مطلع الأسبوع الجاري إن «المصنع يستخدم نوى البلح والبسلة ويضيفها إلى البن، ثم تتم تعبئة وتغليف المنتجات في عبوات تحمل أسماء علامات تجارية شهيرة».
رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» (أهلية) محمود العسقلاني يقول: «يوجد بالفعل حالات غش للبن بالسوق المصرية»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «منذ بداية ارتفاع سعر الدولار لجأ بعض التجار إلى غش البن بإضافة مواد أخرى أقل تكلفة».