جددت مصر، على لسان وزير دفاعها الفريق أشرف سالم زاهر، حرصها على دعم الشعب الليبي ومؤسسته العسكرية، مشددة على ضرورة تأمين الحدود المشتركة بين البلدين، في ظل تنامي ظاهرة الهجرة غير النظامية.
وجاء حديث زاهر خلال حضور نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الفريق أول صدام حفتر، والفريق أول خالد حفتر، رئيس الأركان العامة، مراسم تخريج دفعة جديدة من ضباط القوات المسلحة الليبية بـ«الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية» في مصر.
وأشار زاهر في بيان نقله المتحدث العسكري، الأحد، إلى «اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تربط البلدين الشقيقين». وأكد «حرص الدولة المصرية والقوات المسلحة على دعم الشعب الليبي الشقيق وقواته المسلحة»، وشدد على «أهمية استمرار التنسيق وتوحيد الجهود المشتركة لتأمين الحدود، والحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية، ودعم ركائز الأمن والاستقرار على كل الأراضي الليبية».
وفي ظل جهود يبذلها «الجيش الوطني» للسيطرة على الجنوب الليبي في مواجهة عصابات ومتمردين، تشدد مصر على ضرورة الحفاظ على أمن الحدود واستقرارها مع ليبيا والسودان.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد التقى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد «الجيش الوطني» الليبي المشير خليفة حفتر، في 30 يونيو (حزيران) 2025، في لقاءين منفصلين، استهدفا بحث مسألة الحدود و«المثلث الحدودي».

وهذه هي الزيارة الثانية لصدام حفتر إلى القاهرة في غضون أقل من 10 أيام. إذ اجتمع في لقاء أحيط بكثير من التكتم، مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برعاية رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء حسن رشاد.
ويأتي هذا الاجتماع غداة زيارة مفاجئة أجراها رشاد إلى طرابلس والتقى خلالها رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، حيث تسعى مصر إلى دفع مسار مصالحة يؤدي إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.
وشهدت مراسم التخريج حضور رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق أحمد خليفة، وعدد من القيادات العسكرية المصرية. وعدّت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» هذا التخرج بأنه «يأتي في إطار برامج التعاون العسكري بين الجانبين في مجالات التدريب وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع كفاءة ضباط القوات المسلحة الليبية وتعزيز قدراتهم».
ونقلت صفحة القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» عن صدام إشادته بـ«المستوى العلمي والتدريبي للأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية»، كما أثنى أيضاً على «المستوى المتميز الذي ظهر به الضباط خلال فترة دراستهم»، وأكد «حرص القيادة العامة على تعزيز التعاون الأكاديمي والتدريبي مع الأكاديميات والمؤسسات التعليمية العسكرية بجمهورية مصر العربية الشقيقة».
وكان لقاء زاهر بصدام وخالد حفتر، بحضور الفريق أحمد خليفة، قد تناول مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل دعم وتعزيز أوجه التعاون العسكري بين القوات المسلحة المصرية والليبية.

ونقل المتحدث العسكري المصري عن صدام وخالد حفتر «تقديرهما العميق لمواقف مصر الثابتة والداعمة للشعب الليبي للحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه»، وأكدا «تطلعهما إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التعاون المشترك بين القوات المسلحة في البلدين».
وجاءت زيارة رشاد إلى ليبيا في وقت تنشغل البلاد بـ«مبادرة أميركية» لحلحلة الأزمة السياسية من جهة، وبـ«خريطة طريق» طرحها رؤساء المجالس الثلاثة: «الرئاسي» الذي يقوده محمد المنفي، و«النواب» بقيادة عقيلة صالح، و«الأعلى للدولة» الذي يرأسه محمد تكالة، من جهة ثانية.







