أميركا تنفذ لأول مرة تمريناً جوياً مشتركاً مع قوة موريتانية

نواكشوط رفعت مستوى تعاونها مع «ناتو» في مقابل تراجع التعاون العسكري لجيرانها الأفارقة

عنصران أمنيان داخل الجيش الموريتاني (أ.ف.ب)
عنصران أمنيان داخل الجيش الموريتاني (أ.ف.ب)
TT

أميركا تنفذ لأول مرة تمريناً جوياً مشتركاً مع قوة موريتانية

عنصران أمنيان داخل الجيش الموريتاني (أ.ف.ب)
عنصران أمنيان داخل الجيش الموريتاني (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة أنَّ قوةً أميركيةً، من مهام القاذفات، نفَّذت لأول مرة تمريناً مشتركاً مع قوة موريتانية في الأجواء الموريتانية، شاركت فيه لأول مرة قاذفتان من طرازَي «بي 52» و «52 إتش ستراتوفورتريس» تابعتان للقوات الجوية الأميركية. وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضحت السفارة الأميركية في نواكشوط عبر منشور لها على حسابها الرسمي في «فيسبوك» أنَّ المهمة نُفِّذت في 17 يونيو (حزيران) الحالي، وشاركت فيها قوة من مهام القاذفات، مكونة من قاذفتين استراتيجيتين من طراز «بي52-»، حيث قامت برحلة جوية في سماء موريتانيا في إطار تمرين تدريبي مشترك مع موريتانيا والتشيك.

وقالت السفارة إن التحليق أظهر مستوى عالياً من التكامل والتنسيق بين الشركاء، حيث نسَّقت القوات الأميركية والموريتانية والتشيكية عملياتها على الأرض ضمن بيئة عمليات مشتركة ثلاثية الأطراف، مضيفة أنَّ موجِّهي الهجمات النهائية المشتركة الأميركيين والموريتانيين قاموا بمزامنة العمليات الجوية والبرية مع قوة مهام القاذفات، بينما عملت الدول الثلاث معاً لإظهار قابلية التشغيل البيني الضرورية لتنفيذ العمليات المُعقَّدة، حيث يمكن أن يُشكِّل التنسيق الدقيق الفارق بين نجاح المهمة وفشلها.

وللتذكير، فقد نظَّمت الولايات المتحدة مؤخراً تمريناً مشابهاً مع المغرب شاركت فيه قاذفات «بي 52». كما يشار إلى أنَّ موريتانيا زادت منذ سنوات من مستوى تعاونها مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة، في مقابل تراجع التعاون العسكري لجيرانها الأفارقة من دول الساحل مع الغرب، وتعويضه بتعاون عسكري وثيق مع روسيا بعد طرد القوات الفرنسية، وإغلاق قواعد فرنسا في دول الساحل في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.


مقالات ذات صلة

الحكومة الموريتانية تستأنف اجتماعاتها وسط جدل سياسي محتدم

شمال افريقيا من أول اجتماع للحكومة بعد نهاية عطلتها السنوية (الرئاسة)

الحكومة الموريتانية تستأنف اجتماعاتها وسط جدل سياسي محتدم

عادت الحكومة الموريتانية إلى اجتماعاتها الأسبوعية، الأربعاء، بعد 3 أسابيع من التوقف بسبب عطلة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ونصف أعضاء الحكومة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب «تحركاته»

استدعت وزارة الخارجية الموريتانية السفير الإيراني في نواكشوط، جواد أبو علي، وأبلغته الاحتجاج على «بعض التصرفات والتحركات» التي قام بها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تكنولوجيا مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

تدفع شركة «روبلوكس» باتجاه مرحلة جديدة في صناعة الألعاب الرقمية، حيث تراهن فيها على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع اقتصاد المبدعين.

مساعد الزياني (سان خوسيه (كاليفورنيا))
عالم الاعمال مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)

الشرق الأوسط يمتلك مقومات تحويل التقلبات العالمية فرصاً للنمو

أكد البروفسور سيرغي غوريف أن الشرق الأوسط يواجه مرحلة اقتصادية مفصلية تعيد تشكيلها التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية.

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

المغرب وموريتانيا لإنشاء أكبر منطقة صناعية في أفريقيا

تتجه العلاقات الاقتصادية والصناعية بين موريتانيا والمغرب إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، مع الإعلان عن مشروع لإنشاء منطقة صناعية مشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الحكومة الموريتانية تستأنف اجتماعاتها وسط جدل سياسي محتدم

من أول اجتماع للحكومة بعد نهاية عطلتها السنوية (الرئاسة)
من أول اجتماع للحكومة بعد نهاية عطلتها السنوية (الرئاسة)
TT

الحكومة الموريتانية تستأنف اجتماعاتها وسط جدل سياسي محتدم

من أول اجتماع للحكومة بعد نهاية عطلتها السنوية (الرئاسة)
من أول اجتماع للحكومة بعد نهاية عطلتها السنوية (الرئاسة)

عادت الحكومة الموريتانية إلى اجتماعاتها الأسبوعية، الأربعاء، بعد 3 أسابيع من التوقف بسبب عطلة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ونصف أعضاء الحكومة، قضاها أغلبهم داخل البلاد في إطار خطة لإنعاش السياحة الداخلية.

وأكد مصدر شبه رسمي لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة عقدت أول اجتماع لها -منذ نهاية العطلة الرسمية- صباح اليوم في القصر الرئاسي، وقد استمر الاجتماع لعدة ساعات «دون أن تتخذ أي إجراءات خاصة»، وفق تعبير المصدر.

عودة في خضم الجدل

كان آخر اجتماع تعقده الحكومة الموريتانية في 27 أغسطس (آب) الماضي، وهو أطول توقف حكومي تعرفه موريتانيا، رغم انتقادات المعارضة لهذا التوقف؛ لأنه تزامن مع ما تقول المعارضة إنه أزمة في توفير الكهرباء والماء، وبعض الخدمات الأساسية في البلاد.

الرئيس ولد الغزواني يترأس أول اجتماع للحكومة (الرئاسة)

كما تتزامن عودة النشاط الحكومي مع جدل سياسي محتدم حول تعديل الدستور، والمطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي وصلت إلى أروقة حزب «الإنصاف» الحاكم، فيما تواصل المعارضة رفضها بشدة.

وفي هذا السياق، دعا المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الحاكم إلى العمل على «إصلاحات كفيلة بتحقيق المطالب، التي عبّر عنها منتخبو الحزب، والمتعلقة بالتمسك بشخص الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني»، وفق بيان أصدره المكتب في ختام الدورة العادية الثالثة للمكتب السياسي، يوم الاثنين الماضي.

وشدد المكتب السياسي على أن من واجب الحزب أن يعمل على «دراسة المطالب التي عبّر عنها المنتخبون والمناضلون والأطر خلال الزيارات الميدانية الأخيرة، وتلبيتها، والمتعلقة بالتمسك بشخص الرئيس محمد ولد الغزواني، والدفع باتجاه الإصلاحات الكفيلة بتحقيق ذلك».

وكان الحزب قد أرسل وفوداً إلى داخل البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، رفعت فيها مطالب بضرورة تعديل الدستور من أجل السماح للرئيس ولد الغزواني بالترشح لولاية رئاسية ثالثة، في انتخابات رئاسية مرتقبة عام 2029.

ويحكم ولد الغزواني (69 عاماً) موريتانيا منذ عام 2019، وأعيد انتخابه عام 2024 لولاية رئاسية ثانية، هي الأخيرة بموجب الدستور الحالي للبلاد، الذي يحدد عدد الولايات الرئاسية باثنتين فقط.

تحذيرات المعارضة

وقال حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)»، وهو أكبر أحزاب المعارضة وأكثرها تمثيلاً في البرلمان، إن الدعوة لولاية رئاسية ثالثة بالتزامن مع التحضير للحوار الوطني «يبعث برسائل سياسية بالغة السلبية»، محذراً من «إرباك مسار الحوار، وتقويض مناخ الثقة الهشة بين الأطراف المشاركة في التحضير له».

وجدد الحزب رفضه لأي محاولة للالتفاف على الأحكام الدستورية المتعلقة بالولايات الرئاسية، أو إعادة تفسيرها بما يخدم تمديد السلطة، داعياً كل القوى السياسية والوطنية إلى تحمّل مسؤوليتها في حماية الدستور، والدفاع عن مبدأ التداول السلمي على السلطة بالوسائل الديمقراطية السلمية.

وانتقد الحزب بشدة ما ورد في بيان المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الحاكم، رافضاً ما قال إنها «محاولة تسويق الدعوة إلى المأمورية الثالثة في صورة مطالب شعبية أو إصلاحات ضرورية»، مشيراً إلى أن ذلك التسويق «لا يجعل من خرق النص الدستوري إصلاحاً».

وأكد الحزب المعارض أن الاستقرار «لا يُبنى على بقاء الأشخاص، ولا يرتبط باستمرار نهجهم، وإنما على قوة المؤسسات واحترام الدستور وسيادة القانون»، مشدداً على أن «ما تحتاج إليه موريتانيا في هذه المرحلة هو توجيه الجهد السياسي للقوى الوطنية كافة، وفي مقدمتها السلطة الحاكمة نحو معالجة الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتحسين الخِدمات الأساسية المتردية، وتعزيز دولة المؤسسات والقانون».


وزير المالية السوداني لـ«الشرق الأوسط»: زيادة الواردات والطلب وراء تراجع صرف الجنيه

تشريد وعطش ومعاناة... ثمن باهظ للحرب السودانية (اليونيسف)
تشريد وعطش ومعاناة... ثمن باهظ للحرب السودانية (اليونيسف)
TT

وزير المالية السوداني لـ«الشرق الأوسط»: زيادة الواردات والطلب وراء تراجع صرف الجنيه

تشريد وعطش ومعاناة... ثمن باهظ للحرب السودانية (اليونيسف)
تشريد وعطش ومعاناة... ثمن باهظ للحرب السودانية (اليونيسف)

عزا وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، التراجع المتسارع في سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية إلى ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي وزيادة حجم الواردات مقارنة بالصادرات. وأكد أن تدهور سعر صرف العملة الوطنية انعكس بصورة مباشرة على معيشة المواطنين، خصوصاً أصحاب الدخول المحدودة.

وتأتي تصريحات إبراهيم في وقت تجاوز سعر صرف الجنيه السوداني حاجز 8 آلاف مقابل الدولار الأميركي في السوق الموازية، وذلك وفقاً لمتعاملين، وسط تقلبات حادة في الأسعار خلال اليوم الواحد، وشحّ في المعروض من العملات الأجنبية، فيما توقع متعاملون في سوق العملات وصول سعر صرف الدولار إلى 10 آلاف جنيه خلال أيام.

وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم زعيم حركة «العدل والمساواة» (رويترز)

وقال إبراهيم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن زيادة حجم الواردات نسبة إلى الصادرات تُمثل أحد أهم أسباب ارتفاع الدولار، موضحاً أن أسعار العملات الأجنبية تحددها مستويات العرض والطلب، في ظل طلب مرتفع على النقد الأجنبي.

وربط الوزير «جانباً من زيادة الطلب بالتطورات في منطقة الخليج ومضيق هرمز وباب المندب، وما صاحبها»، وأشار إلى «ارتفاع أسعار البترول وتضاعف تكاليف النقل والتأمين، ما يرفع فاتورة الواردات، ويزيد الحاجة إلى العملات الأجنبية».

واتسعت الفجوة بين السوق الموازية والأسعار المعلنة في المصارف، رغم الزيادات التي أجرتها بعض البنوك على أسعار الصرف، وسجل «بنك النيل» 6900 جنيه لشراء الدولار، و6951.75 جنيه للبيع، في حين ظل سعر السوق الموازية أعلى من ذلك بكثير.

وتوقع تاجر عملة يعمل وسط الخرطوم، عرّف نفسه بالأحرف الأولى من اسمه «ج. م» في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، ارتفاع سعر الدولار إلى 10 آلاف جنيه في غضون أيام، مشيراً إلى الطلب المرتفع على العملات الأجنبية عموماً في البلاد، وقال: «المعروض من العملات الأجنبية قليل جداً»، مشيراً إلى أن بعض التجار أوقفوا التداول بالأسعار السائدة.

مخبز لبيع الخبز السوداني... وفرة وقلة شرائية بسبب الغلاء (الشرق الأوسط)

وتشهد السوق الموازية حالةً من الترقب مع التسارع الكبير في الأسعار، إذ يؤدي إحجام بعض حائزي العملات الأجنبية عن البيع إلى تقليص المعروض، في وقت يتزايد الطلب، بما يضيف مزيداً من الضغوط على الجنيه.

ونفى وزير المالية لجوء الحكومة إلى شراء الدولار من السوق الموازية لتغطية احتياجاتها من النقد الأجنبي، وقال «إن الحكومة تعتمد على شراء الذهب وتصديره للحصول على العملات الأجنبية».

وقال إبراهيم: «الحكومة تشتري الذهب وتصدره للحصول على العملات، ولا يمكن أن تشتري من السوق الموازية، وهي تعلم خطورة هذا الأمر».

ويشكل الذهب أحد أهم مصادر النقد الأجنبي التي تعول عليها السلطات، في وقت تسعى الحكومة إلى زيادة موارد العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية، والحد من تسرب حصائل الصادرات إلى السوق الموازية.

وأشار وزير المالية إلى عوامل أخرى، قال إنها تؤثر في سعر صرف الجنيه، من بينها «تداول العملة الوطنية في المناطق الخاضعة» لسيطرة «قوات الدعم السريع».

وتأتي موجة تراجع الجنيه في ظل أزمة اقتصادية عميقة خلّفتها الحرب المستمرة منذ أبريل (نيسان) 2023، وما صاحبها من تراجع الإنتاج، وتعطل قطاعات اقتصادية وتضرر البنية التحتية وسلاسل الإمداد والتجارة.

استمرار هبوط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي مقابل الدولار (رويترز)

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسودان بنحو 29.4 في المائة خلال 2023، وبنسبة إضافية بلغت 14 في المائة في 2024. فيما هبطت إيرادات الدولة من نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل الحرب، إلى أقل من 5 في المائة خلال عامي 2024 و2025، وأدت الحرب وتراجع قيمة الجنيه وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل واضطراب الأسواق إلى ضغوط تضخمية كبيرة.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن معدل التضخم بلغ نحو 170 في المائة على أساس سنوي خلال 2024، مدفوعاً بارتفاع أسعار الغذاء والسكن والنقل واضطراب سلاسل الإمداد.

وينعكس ارتفاع العملات الأجنبية بصورة مباشرة على أسعار الوقود والأدوية والسلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، قبل أن ينتقل أثره إلى أسعار السلع والخدمات المحلية.

ويصبح الأثر أشد على أصحاب الدخول المحدودة والعاملين الذين يتقاضون أجورهم بالجنيه، إذ يؤدي استمرار ارتفاع الأسعار إلى تراجع القيمة الحقيقية للدخول والمدخرات، في وقت يقدر البنك الدولي ارتفاع نسبة السكان الذين يعيشون في فقر مدقع إلى نحو 59 في المائة خلال 2025.

وقال إبراهيم: «إن الحكومة اتخذت إجراءات لتحسين الوضع الاقتصادي، لكنها تحتاج إلى بعض الوقت حتى تظهر آثارها الإيجابية على المواطنين والبلاد».

«البنك المركزي السوداني» متوقف عن العمل منذ اندلاع الحرب (متداولة)

وأشار إلى «ترتيبات لرفع رواتب العاملين في الدولة خلال الفترة المقبلة»، مؤكداً اهتمام الحكومة بزيادة الإنتاج، خصوصاً في القطاع الزراعي، باعتباره من المداخل لزيادة الصادرات وتوفير الموارد من النقد الأجنبي.

وكانت «اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد» قد أكدت، في اجتماعها الدوري بمجلس الوزراء، ضرورة تحسين وزيادة الإنتاج والإنتاجية في القطاعات الزراعية والحيوانية وغيرهما، والعمل على «تطوير وتحديث البنية التحتية للصادرات السودانية، إلى جانب تشجيع الصناعات التحويلية التي تُضيف قيمة إلى المنتجات المصدرة».

ويعني استمرار اتساع الفجوة بين أسعار المصارف والسوق الموازية مزيداً من الضغوط على القنوات الرسمية للحصول على العملات الأجنبية، في حين يهدد أي ارتفاع جديد في الدولار بموجة إضافية من زيادة أسعار السلع، وتآكل القوة الشرائية للمواطنين.


مصر تجدد رفض الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان

محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفض الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان

محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)

أكدت مصر رفضها الكامل لكل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية، وطالبت بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين وتبادل الرؤى إزاء التطورات الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، تناول الاتصال مستجدات الأوضاع في لبنان، حيث جدد الوزير عبد العاطي «موقف مصر الداعم لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه»، مؤكداً «أهمية التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701».

ولفت إلى دعم مصر لمؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

كما تناول الاتصال الهاتفي مجمل التطورات الإقليمية المتسارعة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، فضلاً عن انعكاسات التطورات في البحر الأحمر على أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية وإمدادات الطاقة. واستعرض عبد العاطي الجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر لتجنب اتساع دائرة التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وأكدت مصر في إفادات سابقة حرصها على مواصلة دعم لبنان ومؤسساته الوطنية، انطلاقاً من العلاقات الأخوية والروابط الوثيقة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره.

ورحبت في يونيو (حزيران) الماضي بـ«الاتفاق الإطاري» الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وعدّت «الاتفاق يمثل بداية مهمة». كما شددت حينها على «ضرورة الانسحابات التدريجية لإسرائيل من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية».