شركات عُمانية و«شيفرون» الأميركية تستكشف فرصاً جديدة في قطاع الطاقة الليبي

المحادثات تشمل مشاريع «الطاقة النظيفة» وتطوير الحقول النفطية

جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
TT

شركات عُمانية و«شيفرون» الأميركية تستكشف فرصاً جديدة في قطاع الطاقة الليبي

جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)
جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)

يشهد قطاع الطاقة الليبي إقبالاً متزايداً من شركات الاستثمار العربية والدولية، مستفيداً من مرونة السلطات التنفيذية والتحسن الملحوظ، الذي طرأ على الأوضاع الأمنية في البلاد.

وقالت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، إن رئيسها عبد الحميد الدبيبة، بحث مساء الاثنين، مع عدد من شركات الاستثمار والطاقة من سلطنة عمان، فرص الشراكة الاستثمارية الاستراتيجية بين البلدين، وآفاق التعاون في قطاع الطاقة والمشروعات ذات الأولوية الاقتصادية.

الدبيبة يلتقي وفداً يمثل عدداً من شركات الاستثمار والطاقة من سلطنة عمان (المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة)

وأوضحت الحكومة أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية، تستهدف «استكشاف فرص الاستثمار والتعاون في السوق الليبية، بما يدعم جهود تنويع الاقتصاد الوطني، ويعزز استقطاب الاستثمارات النوعية، خصوصاً في مجالات الطاقة النظيفة والمشروعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة».

وإلى جانب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود، الذي حضر ووقَّع عن الجانب الليبي، شارك من الجانب العماني الرئيس التنفيذي لمجموعة «أوكيو» أشرف بن حمد المعمري، والرئيس التنفيذي لشركة «أبراج» لخدمات الطاقة سيف بن سعيد الحمحمي.

كما بحث الجانبان، حسب الحكومة، فرص التعاون في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة، وإمكانية تطوير مشروعات مشتركة، تسهم في نقل الخبرات وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية بين البلدين، بما «يعزز التنمية المستدامة، ويرفع مساهمة القطاع الاستثماري في دعم الاقتصاد الوطني».

في السياق ذاته، بحثت شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية، في اجتماع موسع ضم وفداً من الخبراء والمختصين بشركة «شيفرون» الأميركية -إحدى كبرى الشركات العالمية في مجال النفط والغاز- آفاق التعاون المشترك بين الجانبين.

توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية (مكتب الدبيبة)

وقالت شركة «الخليج» إن الاجتماع، الذي عُقد في بنغازي، استعرض الفرص المتاحة لتطوير الحقول النفطية التابعة للشركة، إلى جانب مناقشة أحدث التقنيات والحلول الفنية المستخدمة في مجالات الاستكشاف والإنتاج، وإدارة المكامن النفطية، فضلاً عن برامج الصيانة ومشاريع التطوير ورفع الكفاءة التشغيلية.

وأوضحت أن الاجتماع شهد تبادل الرؤى والخبرات الفنية، وبحث سبل الاستفادة من التقنيات الحديثة والممارسات العالمية الرائدة، بما يسهم في تعزيز الأداء وتحسين معدلات الإنتاج، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الهيدروكربونية.

وأدرجت شركة «الخليج» الاجتماع في إطار جهودها، الرامية إلى توسيع التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة، ودعم خطط تطوير البنية التحتية لقطاع النفط والغاز، بما يعزز القدرة الإنتاجية ويدعم توجهات المؤسسة الوطنية للنفط نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتحديث البنية التحتية لحقول الشركة.

في غضون ذلك، قال فتح الله الزني، وزير الدولة للشؤون الأفريقية في حكومة «الوحدة الوطنية»، الثلاثاء، إن وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية طالبت ليبيا بتسهيل الإجراءات أمام الشركات الكورية للاستثمار في البلاد، خصوصاً في قطاعي النفط والتكرير.

توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الليبية للاستثمار ومجموعة «أوكيو» العمانية (مكتب الدبيبة)

وقالت وزارة الدولة للشؤون الأفريقية بحكومة «الوحدة» إن الوزير الزني -الذي يشارك في اجتماع وزراء خارجية كوريا وأفريقيا في سيول- تلقَّى طلباً قدَّمه النائب الأول لوزير الخارجية الكوري، بارك يون جو.

وأبلغ جو الوزير الليبي بأن السفارة الكورية الجنوبية في طرابلس ستستأنف عملها بالكامل قريباً، الأمر الذي أرجعه الزني إلى تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

مساعٍ أممية - عربية لتفكيك العقدة الليبية

شمال افريقيا الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي مستقبلاً المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه الثلاثاء (البعثة الأممية)

مساعٍ أممية - عربية لتفكيك العقدة الليبية

في إطار تحركات أممية لحلحلة الأزمة الليبية أطلعت الممثلة الأممية هانا تيتيه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على التطورات السياسية والأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة يوم 10 سبتمبر (المركز الإعلامي التابع لصالح)

ليبيا: تصاعد الخلاف بين «النواب» و«الدولة» مجدداً بسبب قوانين الانتخابات

تصاعد الخلاف بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في ليبيا بشأن قوانين الانتخابات ومسار «4+4»، وسط تمسك «المجلس الأعلى للدولة» بمخرجات «6+6».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة لمجلس النواب الليبي في 14 سبتمبر الحالي (الصفحة الرسمية للمجلس)

جدول الرواتب الموحد في ليبيا... عدالة للأجور أم عبء على الميزانية؟

عاد جدول المرتبات الموحد في ليبيا إلى الواجهة وسط احتجاجات وإضرابات تطالب بتحسين الأجور، في وقت يثير تطبيقه مخاوف من زيادة أعباء الميزانية.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من احتجاج العاملين بالقطاع الطبي في غرب ليبيا يوم الاثنين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

القطاع الطبي ينضم إلى التعليمي... الاحتجاجات الفئوية تحاصر «الوحدة» الليبية

تتسع رقعة الاحتجاجات الفئوية في غرب ليبيا مع انضمام القطاع الصحي لإضراب المعلمين، وسط محاولات حكومية لاحتواء الغضب المتصاعد وتلبية المطالب المعيشية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من المتفجرات المستخرجة من مزرعة السويحلي في مصراتة على مدار 9 أشهر (البعثة الأممية)

إزالة 14 ألف قطعة متفجرة من مزرعة في مصراتة الليبية

تتضافر الجهود الأممية والمحلية لإزالة مخلفات الحرب بمصراتة، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر مخازن السلاح وانتشار ملايين القطع المتفجرة بين الأحياء السكنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.