تصاعد الخلافات القضائية والسياسية بين الجزائر وفرنسا رغم القنوات المفتوحة

زيارة ماكرون للفاتيكان وسجن الصحافي غليز و«الأموال المنهوبة» ملفات تفجر الغضب الجزائري

الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير 2026 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير 2026 (الرئاسة الجزائرية)
TT

تصاعد الخلافات القضائية والسياسية بين الجزائر وفرنسا رغم القنوات المفتوحة

الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير 2026 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير 2026 (الرئاسة الجزائرية)

على الرغم من عودة التنسيق الأمني والتعاون في ملف الهجرة غير النظامية، وهو ما شدّد عليه مراراً وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، فإن الأزمة بين الجزائر وفرنسا لا تزال بعيدة عن الانفراج.

فبعد تنديدها باستمرار توقيف الموظف القنصلي الجزائري منذ أبريل (نيسان) 2025، طرحت الجزائر عبر إعلامها الرسمي مشكلتين جديدتين تجاه باريس، منتقدة تصريحات صادرة عن مسؤول في النيابة الفرنسية، ومثيرة تساؤلات حول «دوافع» زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون المرتقبة إلى الفاتيكان.

وفيما يخص ما بات يُسمى «إرهاب الدولة»، ردّت الجزائر على تصريحات «النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب»، بعد أن أعلن المدّعي العام أوليفييه كريستين، الجمعة 3 أبريل في مقابلة مع «فرانس إنفو»، فتح تحقيقات في قضايا «إرهاب دولة» تمسّ إيران وروسيا والجزائر.

وأوضح المسؤول القضائي الفرنسي أن النيابة المختصة في مكافحة الإرهاب تتولى حالياً 8 قضايا مرتبطة بما يُوصف بـ«إرهاب الدولة»، تتركز بشكل أساسي حول 3 دول. وجاءت تصريحاته في سياق ردّه على ملفات حساسة مطروحة بقوة داخل فرنسا، بالتزامن مع توجيه الاتهام إلى 4 أشخاص يُشتبه في تخطيطهم لهجوم كان يستهدف المقر الباريسي لـ«بنك أوف أميركا».

مسؤول القطب القضائي المتخصص في الإرهاب بفرنسا (إعلام فرنسي)

وبيّن أن ثلاثاً من هذه القضايا تتعلق بإيران، في حين ترتبط القضايا الخمس الأخرى أساساً بكل من روسيا والجزائر. وأشار إلى أن مجمل هذه التحقيقات تندرج ضمن منطق واحد، يتمثل في أن هذه الدول «لا تستهدف غالباً المواطنين الفرنسيين بشكل مباشر، بل تركّز على معارضيها المقيمين في فرنسا». واستثنى من ذلك الحالة الإيرانية، التي قال إنها تُعد الأوضح في استهداف فئات داخل المجتمع الفرنسي، خاصة من الجالية التي تعتبرها معادية لها، أي الجالية اليهودية.

وفهم من كلامه، بشأن الجزائر، أن القضية تتعلق بتوجيه تهمة «الإرهاب» لدبلوماسي جزائري، ورد اسمه (لم تكشف عن هويته) في تحقيقات للأمن الداخلي الفرنسي حول خطف واحتجاز «اليوتيوبر» المعارض أمير بوخرص، اللاجئ بفرنسا، وذلك سنة 2024، قبل أسابيع قليلة من اندلاع التوترات بين البلدين، إثر اعتراف «الإليزيه» بسيادة المغرب على الصحراء.

وهاجمت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، الأحد، في مقال، ممثل النيابة الفرنسية، مؤكدة وفق «مصدر مأذون من وزارة الخارجية الجزائرية» بأن اتهاماته «اعتداء عبثي على الجزائر». وأفادت بأن المدّعي الفرنسي «أشار إلى الجزائر بشكل غير مبالٍ ومتهوّر وغير مسؤول»، في إجراءات تتعلق بإرهاب الدولة.

وأضافت أن «هذا الاتهام غير المبرّر يثير الاستياء والازدراء»، عادةً، حسب «المصدر المأذون»، أن الجزائر تُستخدم «كبش فداء لتصريف الأزمات والتحديات التي تواجه فرنسا وتعجز عن معالجتها».

البابا ليو الرابع عشر يزور الجزائر منتصف أبريل 2026 (الفاتيكان)

وفي عددها الصادر الاثنين، تناولت صحيفة «المجاهد»، كبرى الصحف الحكومية، زيارة الرئيس الفرنسي المقررة إلى الفاتيكان يومي 9 و10 أبريل (نيسان) الحالي، أي قبل ثلاثة أيام فقط من زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر في 13 من الشهر نفسه. وتساءلت الصحيفة: «هل هي مجرد صدفة؟»، معتبرة أن «تزامن الأحداث يبدو مثالياً أكثر من اللازم ليكون عفوياً».

وفي سياق قضية الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم بالسجن 7 سنوات بتهمة «تمجيد الإرهاب»، رأت «المجاهد» أن توقيت الزيارة «يثير العديد من التساؤلات». وتساءلت: «ماذا يمكن أن يطلب الرئيس الفرنسي من البابا؟»، مشيرة إلى أن بعض المصادر ترجّح طلب الوساطة مع الرئيس تبون للإفراج عن غليز.

وذكّرت الصحيفة بأن الصحافي الرياضي «دخل الأراضي الجزائرية (في 2024) بتأشيرة سياحية، مُخفياً طبيعة مهمته الحقيقية»، وأنه «متابع بسبب عمله مع شخصيات مرتبطة بحركة «ماك» المصنفة إرهابية»، وكان مشروعه «إعداد وثائقي حول ما يُسمى فريقاً وطنياً قبائلياً». وتساءلت: «ماذا كانت ستفعل فرنسا لو أن صحافياً أجنبياً دخل أراضيها بغطاء سياحي وأعد تقريراً عن فريق وطني افتراضي لمنطقتي بريتاني أو الألزاس، على صلة بحركات إرهابية؟».

ويشار إلى أن «ماك» هو اختصار لتنظيم «حركة تقرير مصير القبائل» المصنف جزائرياً «جماعة إرهابية». رئيسه فرحات مهني وأبرز عناصره يقيمون في فرنسا التي تتهمها الجزائر بـ«احتضان إرهابيين يخططون لتقويض أمنها القومي».

وزيرا خارجية الجزائر وفرنسا في 6 أبريل 2025 (الخارجية الجزائرية)

وبحسب الصحيفة، فإن هذه «الاستراتيجية»، إن تأكدت، تمثل «دبلوماسية التفاف تُشرك السلطة المعنوية للفاتيكان للتأثير على قرار سيادي، وهو ما يطرح إشكاليات من حيث المضمون والأسلوب»، مؤكدة أن «إقحام طرف روحي ثالث في ملف قضائي يخص دولة مستقلة ليس أمراً عادياً ولا بريئاً».

ووصفت «المجاهد» الأمر بأنه «الحلقة الأخيرة من مسرح ماكرون»، وقالت إن الرئيس الفرنسي «ضعيف داخلياً» ويسعى إلى «إبراز صورة الحماية والتأثير دولياً»، لكنها حذّرت من أنه «كلما حاول إثبات قدرته على الفعل، عرّض حدوده للانكشاف».

إلى جانب ملف النيابة ومخاوف زيارة الفاتيكان وقضية غليز، تنتقد الجزائر فرنسا بشدة لضعف تعاونها في استرداد الأموال المحوّلة من قبل رجال أعمال سابقين. فقد صرّح الرئيس عبد المجيد تبون، الأحد، بشكره لإسبانيا وسويسرا على تعاونهما، بينما كشف أن «61 إنابة قضائية أُرسلت إلى فرنسا في هذا الإطار بقيت دون رد».


مقالات ذات صلة

معارضة الجزائر تعد عزوف الناخبين «إنذاراً جماعياً» للسلطة

شمال افريقيا أعضاء «سلطة الانتخابات» (سلطة الانتخابات)

معارضة الجزائر تعد عزوف الناخبين «إنذاراً جماعياً» للسلطة

احتجت قوى المعارضة في الجزائر على توجيه أصابع الاتهام إليها من طرف «سلطة الانتخابات» وقطاع من وسائل الإعلام، بشأن «مسؤولية» العزوف الكبير عن صناديق الاقتراع...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا نواب جزائريون يبحثون مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

تحذيرات دولية للجزائر من «نزيف العجز» بعد شطبها من «القائمة الرمادية»

صندوق النقد الدولي يشيد بخروج الجزائر من «القائمة الرمادية» للدول التي تعاني أنظمتها من ثغرات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا فرز الأصوات في أحد مكاتب الانتخاب (الإذاعة العمومية)

«أصوات الموتى» تُشعل الطعون في «تشريعيات» الجزائر

بدأت الطعون في نتائج الانتخابات التشريعية بالجزائر تتقاطر، اليوم (الثلاثاء)، على المحكمة الدستورية، عقب 24 ساعة من إعلان «سلطة الانتخابات» النتائج المؤقتة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا كريم خلفان الرئيس المؤقت للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات يتحدّث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية في العاصمة الجزائر - 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

«جبهة التحرير الوطني» تتصدر الانتخابات التشريعية في الجزائر

حصلت «جبهة التحرير الوطني» الجزائرية على 90 مقعداً من أصل 407 في الانتخابات التشريعية التي شهدتها الجزائر فيما سجّلت نسبة المشاركة أرقاماً متدنية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع كبار المسؤولين خلال ذكرى الاستقلال (الرئاسة)

تبون وشنقريحة يهاجمان «أعداء الجزائر» ويستعرضان مكاسب التنمية والردع

هاجم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة «أعداء وخصوم» الجزائر الذين ينكرون ما تحقق من مشاريع خدمية مهمة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

خطوة تنفيذية جديدة تقرب مصر من تشغيل المحطة النووية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة (مجلس الوزراء)
TT

خطوة تنفيذية جديدة تقرب مصر من تشغيل المحطة النووية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة (مجلس الوزراء)

شهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الخميس، فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل بالوحدة الثانية لمحطة الضبعة للطاقة النووية، بمدينة الضبعة شمال البلاد، في خطوة تُقرب مصر من التزاماتها بتشغيل المحطة وإنتاج الطاقة منها عام 2028.

ومحطة «الضبعة النووية» مشروع تُنفِّذه مصر بالتعاون مع روسيا لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء، ووقَّع البلدان اتفاق تعاون لإنشائها في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدَّمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقَّع البلدان اتفاقات نهائية لبنائها.

وتضم محطة الضبعة أربعة مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط، بواقع 1200ميغاواط لكل مفاعل. ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030، بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

مسؤولون من مصر وروسيا خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة (مجلس الوزراء)

وحضر فعالية تركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الثانية للمحطة نخبة من كبار رجال الدولة من الجانبين المصري والروسي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، وفق بيان لمجلس الوزراء المصري.

«حلم» المحطة النووية السلمية

ويأتي تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية في الضبعة، الواقعة على الساحل الشمالي الغربي لمصر، بالتزامن مع تكثيف الأعمال الإنشائية بالمحطة وفق الجدول الزمني المحدد للانتهاء من الوحدات النووية الأربع، وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، لتضيف قدرات إنتاجية تبلغ 4800 ميغاواط. كما يأتي بعد نحو سبعة أشهر من تركيب وعاء الوحدة الأولى.

ويمثل تركيب وعاء ضغط المفاعل وفق البيان المصري «خطوة رئيسية في مراحل تنفيذ المشروع؛ إذ يعكس الانتقال إلى مرحلة جديدة من تركيب المعدات النووية الرئيسية، تمهيداً لاستكمال أعمال الإنشاء والتجهيز وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي المعتمدة عالمياً».

وقال مدبولي في كلمته: «هذا الإنجاز يُمثل خطوة جديدة نحو استكمال أحد أهم المشروعات القومية بالجمهورية الجديدة، وتحويل حلم امتلاك محطة نووية سلمية لإنتاج الكهرباء إلى واقع ملموس».

ويرى أستاذ الطاقة المصري جمال القليوبي أن تركيب وعاء ضغط المفاعل يبرز التزام مصر بالخطة الزمنية لتشغيل المفاعل.

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الآن نواصل التركيبات الميكانيكية والكهربائية مثل وعاء جسم المفاعل، بخلاف المضخات والمحولات ووصلات التركيبات الكهربائية الخاصة بعملية نقل الكهرباء نفسها».

معايير الأمان النووي

ويُصنف وعاء ضغط المفاعل كـ«أحد أكثر المكونات حرجاً وحساسية في أي منشأة نووية؛ فهو بمنزلة خزان فولاذي عملاق ومصنوع من سبائك خاصة عالية القوة ليضم في جوفه قلب المفاعل، حيث تجري تفاعلات الانشطار النووي المتسلسلة والمتحكم بها»، بحسب ما نقلته شبكة «روسيا اليوم»، الخميس.

وأضافت أن هذا الجسم العملاق، الذي يزن مئات الأطنان، قد «صُمم ليتوافق مع أعلى معايير الأمان النووي العالمية، مما يجعله قادراً على تحمل درجات الحرارة الفائقة والضغوط الهائلة، والتعرض المستمر للإشعاع طوال عمره التشغيلي المستهدف والذي يتجاوز 75 عاماً، ممتداً بأمان كامل حتى عام 2100».

ونقلت «روسيا اليوم» عن المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية أليكسي ليخاتشوف، قوله إن الأجهزة المرسلة للضبعة تمثل ركيزة أساسية للانتقال نحو عمليات التشغيل في الوحدة الأولى، والوصول بالعمل في الوحدة الثانية إلى ذروة الإنشاءات المدنية.

وأضاف: «يعمل في موقع الضبعة حالياً أكثر من 25 ألف عامل على قدم وساق»، مؤكداً أن الوقود النووي سيصل إلى المحطة في عام 2027، على أن يتدفق أول تيار كهربائي نووي إلى الشبكة القومية المصرية في عام 2028، ليتم تشغيل المشروع بالكامل بحلول عام 2030.

وتسعى مصر لتوسيع إنتاجها من الطاقة المتجددة بحيث تصل إلى 45 في المائة في مزيج الطاقة عام 2028، بدلاً من 42 في المائة عام 2030، بحسب وزارة الكهرباء المصرية.


مقترح مشروع قانون يصنف «النهضة» التونسية «تنظيماً إرهابياً»

راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)
راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)
TT

مقترح مشروع قانون يصنف «النهضة» التونسية «تنظيماً إرهابياً»

راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)
راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)

أعلنت النائبة في البرلمان التونسي، فاطمة المسدي، إيداع مقترح قانون، اليوم الخميس، يصنف «حركة النهضة الإسلامية» التونسية «تنظيماً إرهابياً».

ويهدف مقترح القانون، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، كما جاء في فصله الأول، «إلى حماية الأمن القومي والسيادة الوطنية والنظام الجمهوري، ومنع استغلال الأحزاب والجمعيات بوصفها واجهاتٍ لتنظيمات إرهابية».

وتعد «حركة النهضة»، التي كانت شريكاً رئيسياً في الحكم بين عامي 2011 و2021، في عداد الحزب المجمد سياسياً بعد قرار السلطات التونسية غلق مقراته الرئيسية والجهوية في 2023، وإيقاف أبرز قياداته، من بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي، للتحقيق في قضايا ترتبط بالتآمر على أمن الدولة والإرهاب، وجرائم مالية.

في المقابل، تقول الحركة وباقي الأحزاب المعارضة لحكم الرئيس قيس سعيد، الذي عزز سلطته منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في البلاد في 25 يوليو (تموز) 2021، إن القضايا «سياسية» ولا أساس قانوني لها، وإن المحاكمات ضد قيادييها الموقوفين في السجون «فاقدة لمعايير النزاهة».

ويعتبر مقترح القانون، الذي أودعته بمكتب مجلس البرلمان النائبة والمعارضة للإسلام السياسي فاطمة المسدي، «حركة النهضة» امتداداً للتنظيم السياسي الدولي لـ«حركة الإخوان المسلمين» في تونس، ويصنفها «تنظيماً إرهابياً».

كما ينص على حل الجمعيات أو المنظمات المرتبطة بالحركة وتنظيم «الإخوان المسلمين»، ومنع الأشخاص المعنيين داخلها من تقلد المسؤوليات العامة لمدة عشر سنوات.

ويحتاج تمرير مقترحات لمشاريع قوانين قبل مناقشتها في البرلمان التونسي إلى إمضاء 10 نواب على الأقل.


رئيس الوزراء الفرنسي يزور المغرب الأسبوع المقبل

رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي يزور المغرب الأسبوع المقبل

رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)

يتوجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، برفقة عدد من أعضاء حكومته، إلى الرباط الأربعاء والخميس المقبلين للقاء نظيره المغربي عزيز أخنّوش، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه.

وبحسب «وكالة الأنباء الفرنسية»، فقد أعلنت رئاسة الوزراء الفرنسية، الخميس، أنه من المقرر أن يستقبل أخنوش وعدد من أعضاء حكومته لوكورنو ووفده في المطار مساء الأربعاء 15 المقبل.

ويشارك في الزيارة نحو 12 وزيراً، منهم وزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الداخلية لوران نونيز، وفق مصادر متطابقة.

وسيعقد لوكورنو اجتماعاً ثنائياً في صباح اليوم التالي مع عزيز أخنوش، يليه مؤتمر صحافي قرابة الظهيرة. ويتضمن جدول أعمال الخميس أيضاً اجتماعاً رفيع المستوى بين الوفدين الفرنسي والمغربي في مقر وزارة الخارجية، فضلاً عن مراسم وضع إكليل من الزهور في ضريح الملك الراحل محمد الخامس.

ومن المقرر أن تُختتم الزيارة بمأدبة غداء رسمية تسبق المغادرة بعد الظهر.

وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والمغرب مستوى ممتازاً منذ اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسيادة المغربية على الصحراء في صيف 2024، كما استؤنف التعاون الأمني بين البلدين إلى حد كبير منذ ذلك الحين.