تونسيون يتظاهرون للمطالبة بالحريات والإفراج عن المعتقلين السياسيين

رفعوا شعار «الظلم مؤذن بالثورة»

جانب من المظاهرات التي شهدتها شوارع العاصمة تونس (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات التي شهدتها شوارع العاصمة تونس (أ.ف.ب)
TT

تونسيون يتظاهرون للمطالبة بالحريات والإفراج عن المعتقلين السياسيين

جانب من المظاهرات التي شهدتها شوارع العاصمة تونس (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات التي شهدتها شوارع العاصمة تونس (أ.ف.ب)

خرجت مسيرة معارضة لحكم الرئيس التونسي قيس سعيد، السبت، وسط العاصمة للمطالبة بالحريات والإفراج عن المعتقلين السياسيين. وحملت المسيرة، التي انطلقت من ساحة «باستور» حتى «شارع الحبيب بورقيبة» على مسافة كيلومتر تقريباً، بمشاركة المئات من المتظاهرين، شعار «الظلم مؤذن بالثورة»، بحسب ما عاينه مصور وكالة الأنباء الألمانية.

وهذه المسيرة الأولى في سنة 2026، بعد سلسلة من الاحتجاجات والمسيرات الأسبوعية في آخر شهرين من العام الماضي. وردد متظاهرون معظمهم من الشباب في المسيرة: «حريات حريات... يا قضاء التعليمات»، و«حريات حريات... دولة البوليس وفات (انتهت)».

كما رددوا شعارات اجتماعية، من بينها «العدالة والحرية للأحياء الشعبية»، و«الشعب يريد تفكيك الوحدات»، في إشارة إلى الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي في قابس، التي تسببت في تلوث بيئي، وحالات اختناق في صفوف الأهالي. ورفع محتجون لافتة كبيرة تحمل صورة بنصفَي وجه للرئيس سعيد والرئيس الراحل زين العابدين بن علي، الذي أطيح به من الحكم في ثورة 2011، ومعها عبارة: «لن نغلق قوس الثورة».

وتأتي المسيرة في حين يقبع بالسجن العشرات من قياديي المعارضة الملاحقين في قضية التآمر على أمن الدولة، والذين صدرت ضدهم من محكمة الاستئناف أحكام مشددة، تصل أقصاها إلى السجن لمدة 45 عاماً.

وتتهم المعارضة الرئيس سعيد، الذي سيطر على الحكم بشكل كامل منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 بدعوى مكافحة الفساد، وإنقاذ مؤسسات الدولة من التفكك، وتصحيح ثورة 2011، بتقويض أسس الديمقراطية، وإخماد أصوات خصومه ومعارضيه.


مقالات ذات صلة

تونس: نشطاء يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح سياسيين معارضين

شمال افريقيا جانب من الاحتجاجات المطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة (إ.ب.أ)

تونس: نشطاء يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح سياسيين معارضين

شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة، اليوم (السبت)، في تونس العاصمة، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة، الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من وقفة احتجاجية سابقة للمحامين التونسيين في العاصمة (إ.ب.أ)

محامو تونس يتظاهرون ضد «قيود تعوق عملهم»

تجمع محامون في قصر العدالة بتونس العاصمة، الجمعة، في وقفة احتجاجية ضد القيود التي تعوق عملهم في المحاكم وفي الدفاع عن الموقوفين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يدلي بصوته في انتخابات 2019 (الرئاسة)

موريتانيا: مطالب بتعديل الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس

احتدم الجدل في موريتانيا بعد مطالب تدعو إلى تعديل الدستور الموريتاني، خصوصاً المواد الدستورية المُحصّنة التي تمنع رئيس الجمهورية من الترشح لولاية رئاسية ثالثة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وكارلوس مارتينيز وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، العلاقات بين البلدين كما بحثا المستجدات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

20 محافظاً جديداً في مصر بينهم سيدة

المحافظون الجدد ونوابهم في صورة تذكارية مع السيسي عقب حلف اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)
المحافظون الجدد ونوابهم في صورة تذكارية مع السيسي عقب حلف اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)
TT

20 محافظاً جديداً في مصر بينهم سيدة

المحافظون الجدد ونوابهم في صورة تذكارية مع السيسي عقب حلف اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)
المحافظون الجدد ونوابهم في صورة تذكارية مع السيسي عقب حلف اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)

أدى 20 محافظاً جديداً و12 نائباً للمحافظين اليمين الدستورية، الاثنين، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ضمن حركة تغيير في الإدارة المحلية، بعد أيام من إعادة تشكيل الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي الذي ‌يشغل المنصب ‌منذ عام 2018.

وطالب الرئيس المصري المحافظين الجدد بـ«دراسة شكاوى وطلبات المواطنين بجدية»، وشدّد على «اتخاذ ما يلزم من إجراءات فعّالة لتذليل العقبات في المحافظات التي تستقبل السائحين، وتشجيع السياحة بما يضمن تعزيز دورها السياحي».

وشملت التعيينات الجديدة محافظات من بينها مطروح، والجيزة، وبورسعيد، وجنوب سيناء، والإسكندرية، وأسوان، وسوهاج، وأسيوط، بجانب تعيين حنان مجدي نور الدين محافظاً للوادي الجديد؛ فيما لم تشمل محافظ العاصمة القاهرة إبراهيم صابر، ومحافظ شمال سيناء المتاخمة ‌للحدود مع قطاع غزة خالد مجاور.

وعقد السيسي اجتماعاً مع المحافظين ونوابهم الجدد، مؤكداً «أهمية أن يُحسن كل محافظ استغلال ما تمتلكه محافظته من أدوات وموارد لتحقيق نتائج ملموسة تخدم الصالح العام»، مشدداً على الدور المحوري لكل محافظ، وضرورة العمل «بإخلاص وتفانٍ بعيداً عن المجاملات»، مع الإلمام بتفاصيل القضايا والمشكلات، والاستفادة من نواب المحافظين وكوادر الأجهزة التنفيذية، مع مراعاة خصوصية كل محافظة. وقال: «نجاح المحافظ في مهمته ينعكس مباشرة على مصلحة الدولة ككل».

ودعا الرئيس المصري إلى ضرورة الاهتمام بالمعدات والموارد المتاحة وحُسن إدارتها، فضلاً عن التعاون مع المستثمرين ورجال الأعمال.

وأكد كذلك على أهمية الالتزام بالشفافية والوضوح، والتواصل الدائم مع الحكومة ونواب مجلسي النواب والشيوخ، كما وجّه بضرورة الاهتمام بملفات تقنين المخالفات، ومحطات الصرف الصحي ومياه الشرب والكهرباء والمدارس، إلى جانب نشر ثقافة الرياضة، وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني.

وسبق أن أدى الوزراء الجدد، وعددهم 14 وزيراً إلى جانب عدد من نواب الوزراء في حكومة مدبولي اليمين الدستورية، الأربعاء، أمام الرئيس السيسي.

وفي اليوم التالي، قال مدبولي في أول اجتماع لحكومته إن الأولويات الرئيسية تتمثل في «الاقتراب بشكل أكبر من المواطن من أجل تخفيف أي أعباء معيشية يتحملها، بجانب محور التنمية الاقتصادية، وكذا تحسين الأداء الحكومي».

وأشار مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، صبري الجندي، إلى توجيهات السيسي المستمرة للوزراء والمحافظين مع أي تشكيل جديد بـ«ضرورة التواصل مع المواطنين، وفتح الأبواب أمامهم، والتواصل مع الإعلام والصحافة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن توجيهات الرئيس للمحافظين «يتوقف تنفيذها على مدى تجاوب المحافظين مع التكليفات؛ لذا على كل محافظ ترتيب الأولويات؛ وفقاً لطبيعة محافظته؛ لأن كل محافظة تختلف عن الأخرى، فالمحافظة الصحراوية تختلف عن الحضرية وعن الحدودية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجتمعاً مع المحافظين ونوابهم الجدد يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)

وحسب إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، الاثنين، شدّد الرئيس على أهمية إشراف المحافظين شخصياً وبشكل مستمر على حملات النظافة، والانتهاء من المشروعات المرتبطة بمبادرة «حياة كريمة»، ومتابعة عمل المخابز، والوجود الميداني لتذليل مشكلات المواطنين.

ووجّه السيسي بضرورة «الإشراف الفعّال» على مشروعات الإسكان وإنشاء المدن الجديدة، وتذليل العقبات بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية، فضلاً عن التصدي بحزم لظاهرة التعدي على الأراضي الزراعية، ومواجهة التعديات على الترع، والتعامل مع العشوائيات والمخالفات، والاهتمام بالتخطيط العمراني والهوية البصرية.

كما شدّد على أهمية سعي كل محافظ بشكل مستمر لتنمية الموارد، وتنفيذ المشروعات المرتبطة بالمحافظة التي يتولى مسؤوليتها.

وأعلنت الحكومة المصرية، الأحد، تطبيق حزمة حماية اجتماعية جديدة قبل شهر رمضان، وذلك لدعم الفئات الأَولى بالرعاية و«الأقل دخلاً»، بتكلفة إجمالية تبلغ 40.3 مليار جنيه (864.8 مليون دولار).

وقال الجندي: «نجاح أي محافظ ليس في النزول إلى الشارع وتصوير الجولات وعرضها أمام الرأي العام، لأن هذا ليس دوره، إنما دور رؤساء المراكز والمدن والأحياء».

وتابع بقوله: «على المحافظ أن يعرف مهام عمله، ويكلف رؤساء المدن والمراكز والأحياء بالعمل وفقاً لرؤيته التي هي مستمدة من توجيهات الرئيس السيسي، فضلاً عن متابعتهم بشكل جيد، ومحاسبة المُقصر من المسؤولين».

وعن حركة المحافظين الجديدة، يرى مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق أنها «حركة موسعة ضمت 20 محافظاً، إلى جانب 7 محافظين مستمرين في مواقعهم، وهؤلاء لم يحلفوا اليمين الدستورية».

وأشار إلى أن حركة المحافظين السابقة جرت منذ ما يقرب من عام ونصف العام وشملت 21 محافظاً، ورجح أن يكون سبب التغيير في كثير من المحافظات التي شملتها التعيينات الجديدة مردّه أن «الأداء السابق لم يكن على المستوى المطلوب»؛ وفق قوله.


مجلس «الدولة» الليبي يرهن تفاوضه مع «النواب» بتنظيم «السلطة القضائية»

صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد
صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد
TT

مجلس «الدولة» الليبي يرهن تفاوضه مع «النواب» بتنظيم «السلطة القضائية»

صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد
صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد

وضع المجلس الأعلى للدولة في ليبيا «خطاً أحمر» بضرورة «صون استقلالية القضاء وضمان تنظيمه»، كمدخل أساسي لأي تسوية سياسية، مشترطاً أن يتم ذلك عبر توافق مباشر ومسبق مع مجلس النواب.

وأعلن المجلس، الذي استأنف مساء الأحد في العاصمة طرابلس جلسته المعلّقة برئاسة محمد تكالة، اعتماد توصيات لجنته القانونية، والتأكيد على «وجوب احترام أحكام المحكمة العليا وتنفيذها، بوصفها واجبة النفاذ قبل الشروع في أي مسار تفاوضي»، مشيراً إلى أن «لمجلسي النواب والدولة الحق في إدخال ما يلزم من تعديلات على التشريعات المنظمة للسلطة القضائية، شريطة أن يتم ذلك بالتوافق بينهما».

اجتماع مكتب العلاقات الدولية التابع للمجلس الأعلى للدولة يوم الاثنين (إدارة المجلس)

ويعني هذا، حسب مراقبين، استمرار الخلافات بين المجلسين، التي تتمحور حول حدود اختصاصاتهما؛ حيث يعتبر «الأعلى للدولة» نفسه شريكاً إلزامياً في أي تعديل دستوري أو تشريعي جوهري، خاصة ما يتعلق بالمسار الانتخابي والسلطة القضائية وملف المناصب السيادية، بينما يعتبر مجلس النواب نفسه صاحب الاختصاص الأصيل في التشريع.

وكانت المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية قرار تعيين المستشار عبد الله أبو رزيزة رئيساً لمحكمة النقض (العليا)، مما يفرض على المجلسين العودة إلى طاولة المفاوضات لحل خلافاتهما.

وفي السياق نفسه، ناقش تكالة مع فريق «الوساطة السياسية» رؤيته للحل السياسي الليبي ومرتكزاته القائمة على التوافق المؤسسي، واستكمال المسار الانتخابي وفق أطر قانونية واضحة، بما في ذلك التصورات المتعلقة بخريطة الطريق الأممية، خصوصاً ما يتصل بتشكيل مجلس المفوضية والقوانين الانتخابية وآليات تقريب وجهات النظر بين المجلسين، بما يضمن استكمال مراحل الخريطة وصولاً إلى انتخابات شاملة.

وفي شأن آخر، قرر المجلس الأعلى تكليف اللجنة الاقتصادية بتنظيم ورش عمل وندوات متخصصة لبلورة مقترحات عملية تسهم في معالجة الأزمة الاقتصادية، بالإضافة إلى تكليف لجنتي الأمن القومي ومكافحة الفساد بمتابعة ملفي الفساد والتهريب مع الجهات المختصة، والعمل على تقديم حلول جذرية لمعالجتهما، فيما تم تأجيل بحث بنديَّ التأمين الصحي والكتاب المدرسي إلى الجلسة المقبلة.

بموازاة ذلك، بدأ رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة»، الفريق صلاح النمروش، زيارةً إلى العاصمة التركية أنقرة بدعوة من رئيس أركان الجيش التركي، الفريق سلجوق أوغلو، في إطار تعزيز علاقات التعاون العسكري والتنسيق.

وقال النمروش إنه بحث سبل توسيع التعاون في مجالات التدريب والتأهيل العسكري، وتبادل الخبرات، ودعم برامج بناء القدرات، بالإضافة إلى قضايا ذات اهتمام مشترك في المجالين الدفاعي والأمني بما يسهم في رفع جاهزية القوات.

رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» صلاح النمروش في أنقرة مع رئيس أركان الجيش التركي يوم الاثنين (رئاسة أركان «الوحدة»)

كما اجتمع النمروش مع وزير الدفاع التركي يشار غولر في زيارته الأولى من نوعها إلى تركيا منذ توليه مهام منصبه خلفاً لسلفه محمد الحداد، الذي لقي حتفه نهاية العام الماضي إثر سقوط طائرته جنوب أنقرة أثناء عودته إلى طرابلس. وأُدرجت هذه الزيارة في إطار الحرص على توطيد الشراكات الدولية وتطوير المؤسسة العسكرية الليبية «وفق أسس احترافية حديثة».

بدوره، قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، إن اجتماعه مع صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الليبي، تناول تعزيز مسار توحيد المؤسسة العسكرية، والاستعدادات للمناورات العسكرية المزمع إجراؤها في مدينة سرت بمشاركة قوات من شرق البلاد وغربها خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.

وأوضح بولس، عبر حسابه على منصة «إكس»، يوم الاثنين، أن النقاش ركّز على أهمية مناورة «فلينتلوك» المقبلة في ليبيا، وغيرها من الخطوات الملموسة الكفيلة بتعزيز توحيد المؤسسة العسكرية بين الشرق والغرب.

وعُقد الاجتماع على هامش مشاركة صدام حفتر في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن «MSC 2026»، حسب مكتب إعلام «القيادة العامة».


اشتعال حرب المسيّرات في السودان وتراجع المواجهات البرية

صورة وزعها فصيل «درع الشمال» الحليف للجيش وقال إنها لمنصة دفاع جوي دمرها الجيش (فيسبوك)
صورة وزعها فصيل «درع الشمال» الحليف للجيش وقال إنها لمنصة دفاع جوي دمرها الجيش (فيسبوك)
TT

اشتعال حرب المسيّرات في السودان وتراجع المواجهات البرية

صورة وزعها فصيل «درع الشمال» الحليف للجيش وقال إنها لمنصة دفاع جوي دمرها الجيش (فيسبوك)
صورة وزعها فصيل «درع الشمال» الحليف للجيش وقال إنها لمنصة دفاع جوي دمرها الجيش (فيسبوك)

تراجعت حدة المواجهات البرية في السودان لصالح تصاعد القتال الجوي بالمسيّرات. وأعلن الجيش استهداف «قافلة إمدادات عسكرية» على الحدود مع تشاد، اليوم الاثنين، غداة قصف «الدعم السريع» مستشفى بولاية سنار جنوب شرق البلاد.

وقالت «شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة مهنية تطوعية، ومصادر في الجيش، إن 3 أشخاص قتلوا و7 آخرين جُرحوا، بينهم كوادر طبية، بعدما قصفت مسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» مستشفى مدينة المزموم بسنار. وأوضحت الشبكة أن «الدعم السريع» استهدفت مدنيين، وألحقت أضراراً بالمستشفى وبمحيطه، ما «أثر على قدرته على تقديم الخدمات العلاجية للمرضى ومصابي القصف».

وأعلن الجيش السوداني، في بيان، مساء الأحد، تنفيذ «عملية نوعية» قرب بلدة أبو زبد بولاية غرب كردفان، دمر خلالها «منظومة دفاع جوي قصيرة المدى» تابعة لـ«الدعم السريع»، غداة إعلانه تدمير منظومة دفاع جوي أخرى من طراز «FK-2000» صينية الصنع، كانت تشغلها «الدعم السريع» قرب بلدة الدبيبات بولاية جنوب كردفان.

في المقابل، قالت «الدعم السريع» إن مسيّرة تابعة للجيش قصفت معبر أدري الحدودي مع تشاد، ما أدى إلى مقتل نحو 20 شخصاً «معظمهم من التجار التشاديين»، إضافة إلى مصابين نُقلوا إلى مستشفيات داخل الأراضي التشادية.

ونقلت مصادر صحافية عن الجيش السوداني أن العملية استهدفت «قافلة إمدادات عسكرية» كانت في طريقها إلى «الدعم السريع» في ولاية غرب دارفور.

وذكرت مصادر إعلامية تابعة لـ«الدعم السريع» أن مسيّراتها قصفت مناطق غرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، الاثنين، وألحقت «خسائر فادحة بقوات الجيش» المتمركزة في غرب المدينة الاستراتيجية. ولم يصدر تأكيد من أي من الطرفين.

ومنذ بضعة أشهر، تزايد اعتماد الطرفين على المسيرات القتالية والانقضاضية، لتجنب الخسائر البشرية، خصوصاً بعد كسر الجيش حصار مدينتي كادوقلي والدلنج. ورصد تقرير لوكالة «رويترز»، الخميس الماضي، أكثر من عشر مسيّرات انتحارية بعيدة المدى جديدة قرب مطار نيالا بولاية جنوب دارفور الذي تسيطر عليه «الدعم السريع». وتوقعت أن تشن غارات كبيرة على مناطق الجيش. ووفقاً للوكالة، فإن مختبر جامعة ييل للأبحاث الإنسانية، تحقق قبل أشهر من وجود 13 طائرة مسيرة متطورة «دلتا وينغ» ومعدات إطلاق قرب المطار المذكور.