شددت مصر على ضرورة توفير «ملاذات آمنة» ووصول المساعدات الإنسانية إلى السودانيين دون عوائق، وذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووكيل السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، الأربعاء.
وندّد عبد العاطي بـ«المذابح والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحق المدنيين السودانيين في الفاشر وشمال كردفان»، مشدداً على «ضرورة توفير الحماية للمدنيين».
وتكثف مصر اتصالاتها من أجل دعم وحدة السودان وسيادته واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية، وتسعى في إطار «الآلية الرباعية» إلى الدفع نحو التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وطرحت «الرباعية»، التي تضم المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، في أغسطس (آب) الماضي «خريطة طريق» دعت فيها إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تليها هدنة دائمة لبدء عملية سياسية وتشكيل حكومة مدنية مستقلة خلال تسعة أشهر.
وأكد عبد العاطي خلال الاتصال مع المسؤول الأممي، الأربعاء، على «دعم مصر الكامل لأنشطة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ودوره المحوري في تعزيز الاستجابة الفعالة للأزمات الإنسانية في المنطقة وحماية المدنيين ورصد الانتهاكات، سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في السودان».
كما شدّد على «أهمية استمرار التنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة لتخفيف معاناة المدنيين ودعم الاستقرار الإقليمي».

وانطلقت من القاهرة نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي قافلة مساعدات إنسانية برية إلى السودان، أعدَّها «الهلال الأحمر المصري» وشملت سلالاً غذائية وأدوية ومستلزمات إيواء وإغاثة، بالتنسيق مع «الهلال الأحمر السوداني».
وكانت مصر قد رسمت الشهر الماضي «خطوطاً حمراء» بشأن الأزمة في السودان، محذرة من عدم السماح بتجاوزها بوصفها تمس الأمن القومي المصري. وأكد رئيسها عبد الفتاح السيسي، خلال محادثات أجراها بالقاهرة مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان «دعم بلاده الكامل للشعب السوداني في مساعيه من أجل تجاوز المرحلة الدقيقة الراهنة»، مشدداً حينها على «ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان».
وحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، تناول الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي وفليتشر الأوضاع الإنسانية في غزة، حيث شدّد الوزير المصري على «ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية إلى القطاع، ورفع العراقيل الإسرائيلية التي تحول دون دخول المواد الطبية والإغاثية بالكميات المناسبة، خصوصاً في ظل ظروف الشتاء القاسية».
كما أكد على أهمية حماية المدنيين، وضرورة الإسراع في توفير المستلزمات الأساسية، بما في ذلك المواد الإغاثية والمنازل المتنقلة، للتخفيف من معاناة سكان قطاع غزة.







