تلميذ رانغنيك في الدوري السعودي: كيف صنع يايسله هوية الأهلي في آسيا؟

يايسله لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً (علي خمج)
يايسله لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً (علي خمج)
TT

تلميذ رانغنيك في الدوري السعودي: كيف صنع يايسله هوية الأهلي في آسيا؟

يايسله لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً (علي خمج)
يايسله لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً (علي خمج)

عندما أطلق الحكم صافرة النهاية في ملعب «الإنماء» بمدينة جدة، بدا ماتياس يايسله بعينين جامحتين.

كان ذلك في مايو (أيار) من العام الماضي، حين فاز فريقه الأهلي على كاواساكي فرونتال الياباني بهدفين دون رد في نهائي دوري أبطال آسيا، ليُتوَّج باللقب القاري لأول مرة في تاريخ النادي.

مثَّل المنتخب الألماني تحت 21 عاماً قبل أن تتدخل الإصابة لتغيِّر مسار حياته (علي خمج)

مرتدياً قميصاً ذا ياقة عالية، وبملامح ألمانية واضحة، وقد أرهقته حرارة الطقس، كان يايسله يلوِّح بقبضتيه ويصرخ فرحاً، بينما تفرَّق أفراد الجهاز الفني واللاعبون في احتفالات عارمة.

يقول يايسله في حديثه لـ«The Athletic»: «كانت لحظة تحرُّر خالصة؛ لأنها كانت بمثابة (نعم) كبيرة للخطوة التي اتخذتها قبل عامين، وأكدت لي أنها كانت القرار الصحيح. فزنا بأكبر بطولة في آسيا، وجعل ذلك كل شيء يستحق العناء».

عمل يايسله مساعداً لسيباستيان هونيس المدرب الحالي لشتوتغارت (النادي الأهلي)

«كل شيء» هنا تختصر رحلة طويلة

يايسله، البالغ من العمر 37 عاماً، لم يكن يخطط أصلاً لأن يصبح مدرباً. كلاعب، كان قلب دفاع، وبسن 18 عاماً فقط، وبعد انتقاله من شتوتغارت بتوصية من مدربه آنذاك رالف رانغنيك، بدأ اللعب مع هوفنهايم، ليكون جزءاً من رحلتهم الصاعدة عبر الدرجات، وصولاً إلى الدوري الألماني عام 2008.

مثَّل المنتخب الألماني تحت 21 عاماً، قبل أن تتدخل الإصابة لتغيِّر مسار حياته. ففي مباراة عام 2009 أمام هانوفر، تعرَّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي، ولم يعد بعدها إلى مستواه السابق. اعتزل في سن 26 عاماً، ولكن رانغنيك الذي كان حينها المدير الرياضي لنادي آر بي لايبزيغ، فتح له باباً جديداً بدعوته للانضمام إلى برنامج تدريبي ضمن قطاع الفئات السِّنية في النادي.

عمل يايسله مساعداً لسيباستيان هونيس، المدرب الحالي لشتوتغارت، حين كان الأخير يشرف على فريق لايبزيغ تحت 16 عاماً. وفي عام 2017، أصبح مساعداً لألكسندر تسورنيغر في نادي بروندبي الدنماركي. ثم عاد في 2019 إلى منظومة «ريد بول» ليشغل منصب المدير الفني لفريق ريد بول سالزبورغ تحت 18 عاماً.

إيفان توني جزء من انتصارات الأهلي (النادي الأهلي)

وبعد عامين فقط، جاءت سلسلة من الفرص الذهبية: أولاً، حلَّ بدلاً من بو سفينسون مدرباً لفريق إف سي ليفيرينغ، النادي الرديف لسالزبورغ، بعد انتقال الدنماركي لتدريب ماينز. ثم حين غادر جيسي مارش سالزبورغ إلى لايبزيغ، كان يايسله في الموقع المناسب لخلافته.

وهكذا أصبح المدير الفني لبطل النمسا المتكرر، وهو في الثالثة والثلاثين فقط.

لكن صغر سنه كان ميزة لا عائقاً؛ إذ سمح له ببناء علاقة وثيقة مع جيل شاب، ضم: بنيامين شيشكو، وكريم أديمي، ونواه أوكافور، وبريندن آرونسون.

وفي موسم 2021– 2022، حقق سالزبورغ الثنائية المحلية (الدوري والكأس)، كما أصبح أول فريق نمساوي يبلغ دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، في إنجاز مفصلي بتاريخ النادي.

وتبع ذلك لقب دوري جديد في موسم 2022– 2023، ورغم الخروج من دور المجموعات في دوري الأبطال، فإن ذلك جاء بعد تعادلين لافتين أمام تشيلسي وميلان.

فرحة أهلاوية تكررت كثيراً (علي خمج)

ثم جاء التحول المفاجئ

في نهاية يوليو (تموز) 2023، وقبل انطلاق الموسم الجديد بيومين فقط، صدر بيان مقتضب من سالزبورغ يعلن إعفاء يايسله مؤقتاً من مهامه، لإتاحة المجال أمامه لإتمام مفاوضاته مع الأهلي.

يقول الآن من مكتبه في جدة، وخلفه ملعب التدريب الذي أنهكته الشمس: «أعلم أنك لست أول من يرى هذه الخطوة استثنائية. ولكنها حينها كانت عفوية جداً. تمنيت لو أن التوقيت كان مختلفاً، ولكن هكذا هي كرة القدم أحياناً. يظهر اهتمام أو عرض، وعليك أن تقرر بسرعة».

ويضيف بصراحة: «بالطبع، وبكل صدق، كان العامل المالي أمراً لا يمكن تجاهله. ولكن الجزء الآخر كان فرصة تدريب فريق صاعد للتو إلى دوري الدرجة الأولى، يملك قاعدة جماهيرية ضخمة، ويضم لاعبين كباراً... بل نجوماً حقيقيين. كانت خطوة كبيرة بالنسبة لي».

العرض الذي قدمه الأهلي، المملوك بنسبة الأغلبية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وأحد أكثر الأندية شعبية في البلاد، كان ضخماً، وتضمن فرصة تدريب لاعبين قادمين من أوروبا، مثل: روبرتو فيرمينو، ورياض محرز، وفرانك كيسييه، والحارس إدوارد ميندي.

لاعبو الأهلي يحيُّون عشاقهم نظير الدعم المستمر (النادي الأهلي)

ويتابع: «النمو سريع في السعودية، وهذا يمنحك الأمل. رأيت بنفسي أن هناك مساراً جميلاً في كثير من الحياة فيها. أنا سعيد الآن، مستقر، وأعيش حياة جيدة هنا».

ثم يوضح الدافع الأعمق: «كنت أريد التحدي. أردت التدريب خارج بلدي، في ثقافة مختلفة، والعمل باللغة الإنجليزية التي ليست لغتي الأم. رأيت في ذلك فرصة للتطور كمدرب. أنا ما زلت شاباً، ولكنني شعرت بأن لدي خبرة كافية لإدارة التوقعات واللاعبين، ولبناء فريق بهوية واضحة كما فعلت في سالزبورغ».

أسلوبه يعكس بوضوح المدرسة التي نشأ فيها. يريد لاعبين يمتلكون الجرأة بالكرة، ولكن ضمن إطار منضبط، مدعوم بعمل دفاعي مكثف.

يقول: «أريد الضغط على الخصم في أسرع وقت ممكن. وعندما نستعيد الكرة، أريد التوجه عمودياً وبأقصى سرعة نحو مرماه».

تأثير رانغنيك واضح. ولكن ما كان طبيعياً في منظومة «ريد بول» لم يكن بالضرورة سهل التطبيق في بيئة مختلفة.

يوضح: «لم يكن لدينا هنا أسلوب لعب متجذر منذ سنوات طويلة، ولا اللاعبون تعلموا طريقة واحدة منذ الأكاديمية. النادي تعاقد مع لاعبين من خلفيات متنوعة، وهذا أجبرني أحياناً على تعديل أفكاري».

ويضرب مثالاً: «رياض محرز -مثلاً- لعب سنوات مع بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، وفاز بكثير من الألقاب، ومن الطبيعي أن تكون له طريقة تفكير مختلفة. التحدي بالنسبة لي هو جمع كل هذه الأساليب داخل هوية واحدة».

التفاوت داخل التشكيلة كان تحدياً آخر، بين نجوم برواتب ضخمة ولاعبين أقل شهرة.

يقول: «منذ اليوم الأول، قررت ألا أتعامل مع النجوم بشكل مختلف عما كنت أتعامل به مع اللاعبين الشباب في سالزبورغ. الاحترام، الالتزام، والمعايير نفسها للجميع. ولكن في الوقت ذاته، عليك أن تُقدِّر ما حققه اللاعبون القادمون من الدوريات الكبرى».

في النمسا، كان سالزبورغ غالباً يواجه دفاعات متكتلة، ولكن الاضطرار إلى التكيف أوروبياً، حين يكون الفارق الفني لصالح الخصم، شكَّل تجربة مهمة.

يشرح: «في دوري الأبطال، لا يمكنك دائماً فرض أسلوبك. أحياناً يجب أن تلعب بعمق، أو تغيِّر المسافات بين خطوطك. هذا ساعدني كثيراً هنا؛ حيث بات عليَّ التفكير مباراة بمباراة، من حيث التشكيل والضغط».

أنهى الأهلي موسمه الأول معه ثالثاً، والثاني خامساً مع التتويج القاري، ويحتل حالياً المركز الثاني بسلسلة من 8 انتصارات متتالية.

لكن الثبات لم يكن سهلاً. ثراء الكرة السعودية جعل أسماء مدربين كبار تُطرح بديلاً له باستمرار. في يناير (كانون الثاني) 2025، تردَّد أن ماسيميليانو أليغري «اتفق مبدئياً» على خلافته.

جماهير الأهلي تلاحق فريقها في كل مكان (النادي الأهلي)

جماهير الأهلي وقفت إلى جانبه، ورفعت لافتات احتجاجية ضد الإدارة، معتبرة أنه كبش فداء لنقص التدعيم.

وبعد أيام، أعلنت الإدارة بقاءه، ثم أبرمت صفقة بقيمة 50 مليون يورو للتعاقد مع البرازيلي غالينو من بورتو، ليتحول مسار الفريق.

يتذكر يايسله تلك الفترة قائلاً: «كانت رحلة جميلة جداً. صعبة نعم، ولكنها جميلة وستبقى للأبد. كرة القدم في جوهرها صناعة للذكريات، وهذه واحدة لا تُنسى».

ويختم: «لا أضع خططاً بعيدة. كرة القدم غير متوقعة. أريد فقط الاستمرار، والتعلُّم، وصناعة مزيد من الذكريات. مثلك، أنا أيضاً فضولي لأعرف أين سأكون بعد 10 أو 20 عاماً».


مقالات ذات صلة

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

رياضة سعودية الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر.

عبد الله الزهراني (جدة) علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من "قلة دقائق المشاركة" للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية جماهير الأهلي سجلت وقفة قوية مع ناديها في الآسيوية (أ.ف.ب)

جماهير الأهلي تسجل وقفة «آسيوية» للتاريخ

سجلت جماهير النادي الأهلي السعودي حضورًا لافتًا وكبيرًا في دوري أبطال آسيا للنخبة بجدة، وأسهمت بشكل مباشر في قيادة الفريق نحو تحقيق اللقب.

فيصل المفضلي (أبها)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

(رويترز)
(رويترز)
TT

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

(رويترز)
(رويترز)

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه على ماتشيدا الياباني 1/ 0 في المباراة النهائية على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.


بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
TT

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

ومن الملعب إلى الواجهة البحرية حيث كانت آلاف الجماهير تنتظر الأبطال، توجه فريق الأهلي عند الواحدة من فجر الأحد إلى الاحتفال بحافلات مكشوفة، وسط مسيرة طويلة على كورنيش البحر.

وبعد أن حقق فريق الأهلي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي في منجز كبير لفريق سعودي على المستوى القاري وحصد بشكل مؤكد بطاقة مؤهلة لدوري أبطال آسيا المقبلة للنخبة، سيعود لإكمال بقية مشواره في دوري المحترفين والسعي للبقاء في دائرة المنافسة رغم تراجع فرصه بعد الخسارة الأخيرة من القادسية والفوز على ضمك ثم التعادل مع الفيحاء قبل خوض نهائيات البطولة القارية.

وسيكون أمام الأهلي تحد صعب يتمثل في الحفاظ على هيبته خلال المشوار المحلي حيث سيحل ضيفا على النصر، في مباراة يمكن أن يتقدم فيها لثاني الترتيب في حال فوزه وخسارة الهلال أمام ضمك كون الفارق بينهما نقطتين، فيما ستفتح خسارته المجال للقادسية لتقليص الفارق النقطي والتمسك بفرص التقدم للثالث كون الفارق أربعة نقاط بينهما مع وجود مؤجلة لكل من الأهلي ضد الفتح والهلال ضد الخليج.


أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
TT

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المحرك الأساسي لتجاوز كافة الظروف الصعبة داخل الملعب، بما في ذلك حالات النقص العددي.

وتوج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد.

وقال أبو الشامات في تصريحات خاصة لـ «الشرق الأوسط»: "الحمد لله، شعور عظيم جداً؛ لقد بدأت مسيرتي مع الأهلي بتحقيق السوبر، وها نحن ننهي الموسم بلقب النخبة، لكن الموسم لم ينتهِ بعد، فلا يزال أمامنا دوري روشن وسنقاتل من أجله".

وحول قدرة الفريق على الصمود بعد طرد زكريا هوساوي في النهائي، أوضح لاعب الأهلي: "خلفنا جمهور عظيم، وبوجودهم نكون كاملين، حتى لو تعرضنا لحالة طرد؛ فنحن لا نلعب بعشرة لاعبين بعد الطرد، بل نكون أحد عشر بفضل مؤازرتهم، وهم يستحقون هذا الفرح والقادم أجمل بإذن الله".

وأتم: "لدينا عهد في النادي، وهو أن أي لاعب يتعرض للطرد أو يمر بموقف صعب، نذهب إليه في غرفة الملابس ونقول له: (سنجلب الفوز لأجلك). الجميع يقف يداً واحدة حتى نحمل الفريق سوياً، واللاعبون لم يقصروا أبداً في تجسيد هذه الروح القتالية".