أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على التزام بلاده التام بمكافحة التصحر، وذلك على الرغم من ندرة المياه في بلاده، في حين تحدثت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للاتفاقية الأممية لمكافحة التصحر، ياسمين فؤاد، عن «دور مصر المحوري» وجهودها البارزة في هذا المجال.
جاء ذلك خلال اجتماع عقداه بالقاهرة، الأحد، وحضره وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.
وقال متحدث الرئاسة المصرية محمد الشناوي إن اللقاء تطرق إلى عدد من فرص توطيد العلاقات بين مصر وسكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وفتح آفاق أوسع للتعاون المشترك، وكذا آليات دعم الدول الأطراف، خاصة في القارة الأفريقية والمنطقة العربية، بما يُعزز من فاعلية الاتفاقية ويدعم جهود الدول الأطراف في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في ظل التحديات البيئية المتزايدة.
وأكد السيسي لوكيلة الأمين العام للأمم المتحدة على «الثقة الكبيرة التي توليها الدولة المصرية في كفاءتها وخبرتها الواسعة في التصدي للتحديات البيئية العالمية ودعم الجهود الدولية الرامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيّما في ظل ما يشهده العالم من أزمات بيئية متفاقمة».
وقال إن مصر سوف توفر كل الدعم اللازم لضمان نجاحها في أداء مهامها في إطار الاتفاقية «التي تمثل الإطار القانوني المُلزم لمعالجة التصحر وآثار الجفاف في إطار من الشراكة والالتزام متعدد الأطراف».

كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعلن في 22 مايو (أيار) الماضي تعيين ياسمين فؤاد أمينة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وفق الموقع الإخباري الأممي «أخبار الأمم المتحدة». وذكر الموقع حينها أن تعيينها جاء بعد مشاورات مع مكتب مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، لتخلف الموريتاني إبراهيم ثياو.
وأعربت الوكيلة الأممية خلال اجتماعها بالرئيس المصري عن تقديرها لالتزام مصر التام بتنفيذ اتفاقية مكافحة التصحر، وتقديم التقارير الوطنية في موعدها، ووضع أهداف طوعية لإعادة تأهيل الأراضي؛ وذلك على الرغم من التحدي الكبير المتمثل في ندرة المياه.
وتعاني مصر «عجزاً مائياً» يقدَّر بنحو 54 مليار متر مكعب سنوياً؛ إذ تبلغ مواردها المائية نحو 60 مليار متر مكعب سنوياً، تقابلها احتياجات تصل إلى 114 مليار متر مكعب سنوياً، حسب تصريحات لوزير الري المصري هاني سويلم في فبراير (شباط) الماضي.
وشكا وزير الري المصري، نهاية العام الماضي، من التحديات الناتجة عن محدودية الموارد المائية في بلاده، قائلاً إن مصر «واحدة من أكثر دول العالم ندرة في المياه؛ إذ لا يتجاوز نصيب الفرد 560 متراً مكعباً سنوياً، وهو أقل بكثير من خط الفقر المائي العالمي البالغ 1000 متر مكعب».
وتعترض مصر والسودان على مشروع «سد النهضة»، الذي دشنته إثيوبيا رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويطالبان بـ«اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل السد، بما لا يضر بمصالحهما المائية».
وأكدت القاهرة في وقت سابق أن «مسار التفاوض مع الجانب الإثيوبي انتهى ووصل إلى طريق مسدود»، وأنها «تمتلك الحق في استخدام الوسائل المتاحة طبقاً للقانون الدولي، للدفاع عن مصالحها المائية».




