«الأوروبي» ينفي إقامة مراكز لاحتجاز المهاجرين في موريتانيا

إنقاذ 132 لاجئاً على متن قارب كان في طريقه إلى إسبانيا

من زيارة سابقة لوزيرة الدفاع الإسبانية إلى موريتانيا لبحث أزمة الهجرة (الشرق الأوسط)
من زيارة سابقة لوزيرة الدفاع الإسبانية إلى موريتانيا لبحث أزمة الهجرة (الشرق الأوسط)
TT

«الأوروبي» ينفي إقامة مراكز لاحتجاز المهاجرين في موريتانيا

من زيارة سابقة لوزيرة الدفاع الإسبانية إلى موريتانيا لبحث أزمة الهجرة (الشرق الأوسط)
من زيارة سابقة لوزيرة الدفاع الإسبانية إلى موريتانيا لبحث أزمة الهجرة (الشرق الأوسط)

نفت بعثة الاتحاد الأوروبي ما جرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، ونشرته وسائل إعلام موريتانية وإسبانية، حول قيام الاتحاد بإنشاء مراكز لاحتجاز المهاجرين في مدينتي نواكشوط ونواذيبو.

وأكدت البعثة في بيان صحافي أن المنشآت التي جرى تمويلها من قبل الاتحاد في نواكشوط ونواذيبو، هي «مراكز تابعة للإدارة الجهوية للأمن الوطني، وليست مراكز احتجاز، ولا تستهدف فصل الأطفال عن أسرهم؛ بل عبارة عن نقاط استقبال مؤقتة للمهاجرين».

وأوضح الاتحاد الأوروبي أن المهاجرين لا يبقون في المراكز أكثر من 72 ساعة، يتم خلالها تسجيل الوافدين، وتقييم وضعيتهم القانونية والاجتماعية، مع التركيز على تحديد الأشخاص الأكثر هشاشة.

أما بخصوص القاصرين، فقد أوضح الاتحاد الأوروبي أن استقبالهم يتم حصراً في حال وجودهم برفقة ذويهم، مؤكداً أن المنشآت مجهزة بمرافق خدمية، تشمل أماكن منفصلة للنساء والرجال، ودورات مياه ومطاعم، إضافة إلى خدمات طبية ونفسية.

مهاجر أفريقي داخل زورق تم احتجازه من طرف خفر السواحل الموريتانية (الشرق الأوسط)

وتأتي تصريحات بعثة الاتحاد الأوروبي للرد على تقرير نشرته صحيفة إسبانية، تضمَّن تصريحات لبلدية إسبانية تقول إن الحكومة الإسبانية والجمعيات المعنية بالمهاجرين في موريتانيا تعمل على إنشاء «مراكز احتجاز» في مدينتي نواكشوط ونواذيبو، ضمن اتفاقيات تمويل وتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

وقالت الصحيفة إن هذه المنشآت تهدف إلى فصل المهاجرين عن أطفالهم ومنعهم من أسرهم، ما أثار جدلاً واسعاً.

كما ينسجم نفي البعثة لتلك التصريحات مع تصريحات مسؤولين موريتانيين رسميين، بينهم رئيس الوزراء ووزير الداخلية الذين أكدوا سابقاً عدم وجود أي مراكز احتجاز، واعتبروا أن المساعدات الأوروبية الأخيرة تهدف لتعزيز الحدود، والحد من الممارسات العنيفة تجاه المهاجرين.

في سياق ذلك، أعلنت السلطات الموريتانية أنها أوقفت، فجر اليوم (الأربعاء)، قارباً على متنه 132 مهاجراً غير نظامي، يحملون جنسيات دول من غرب أفريقيا، كانوا في طريقهم إلى جزر الكناري الإسبانية.

وأصدر خفر السواحل الموريتاني بياناً قال فيه إن القارب تم توقيفه في وقت مبكر من فجر اليوم، قبالة السواحل الموريتانية، لتبدأ عملية إنقاذ الركاب ونقلهم إلى مراكز احتجاز في البلاد، قبل الشروع في ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

وأوضح خفر السواحل الموريتاني أن القارب المذكور انطلق من السواحل السنغالية يوم 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، وكان على متنه 132 مهاجراً، من بينهم 104 أشخاص يحملون الجنسية السنغالية، والبقية يحملون جنسية غامبيا.

وأضاف بيان خفر السواحل الموريتاني أن من بين ركاب القارب عشرين سيدة، وأربعة أطفال، بينما تم إبلاغ السلطات الإدارية والأمنية المختصة، والمنظمات المعنية للتكفل بالمجموعة، وفقاً للإجراءات المعمول بها، وفق نص البيان.

ويزداد إقبال قوارب الهجرة على الانطلاق من دول غرب أفريقيا لعبور المحيط الأطلسي نحو سواحل جزر الكناري الإسبانية، مروراً بالمياه الإقليمية الموريتانية. وقبل أسبوع أنقذ خفر السواحل الموريتاني 227 مهاجراً غير نظامي قبالة سواحل مدينة نواذيبو، شمالي البلاد.

وكانت موريتانيا قد وقَّعت مع إسبانيا -بدعم من الاتحاد الأوروبي- اتفاقية للتصدي للهجرة، أثارت كثيراً من الجدل، وسط اتهامات للاتحاد الأوروبي بإقامة مراكز لاحتجاز المهاجرين فوق الأراضي الموريتانية.


مقالات ذات صلة

تقرير حكومي يكشف تغول الفساد في موريتانيا

شمال افريقيا الرئيس ولد الغزواني أكد أن مواجهة الفساد مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع (الرئاسة)

تقرير حكومي يكشف تغول الفساد في موريتانيا

السلطات الموريتانية ترصد اختلالات مالية بقيمة 2.3 مليار أوقية، أي ما يعادل 6 ملايين دولار أميركي، خلال عمليات تفتيش لقطاعات حكومية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الناشطون الحقوقيون الذين حكمت عليهم المحكمة بالسجن أربع سنوات (إعلام محلي)

الحكم بسجن نشطاء مناهضين للعبودية في موريتانيا

حكمت السلطات القضائية في موريتانيا، مساء (الخميس)، بالسجن أربع سنوات نافذة، في حق ثلاثة ناشطين في حركة «إيرا» الحقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات بسبب العزوف عن الإنجاب (أ.ف.ب)

التحولات الاجتماعية تهدد تونس والمغرب والجزائر بالشيخوخة

تشهد بلدان المغرب والجزائر وتونس انخفاضاً غير مسبوق في معدلات الإنجاب، تحت تأثير عوامل اقتصادية وتحولات اجتماعية، حيث يفضل كثيرون الحفاظ على «راحة البال». …

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا وصول المواطنين الموريتانيين إلى نواكشوط بعد إطلاق سراحهم (الخارجية الموريتانية)

موريتانيا تستعيد 35 مواطناً كانوا محتجزين في مالي

قالت الحكومة الموريتانية إن بعض مواطنيها الذين تم توقيفهم على يد السلطات في دولة مالي، تعرضوا لمعاملة سيئة وللتعذيب في بعض الأحيان.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا من المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرئيسان غزواني وواتارا في القصر الرئاسي بابيدجان (الرئاسة الموريتانية)

موريتانيا وساحل العاج تبحثان الأمن في غرب أفريقيا والساحل

تباحث الرئيس الموريتاني مع رئيس ساحل العاج (كوت ديفوار)، حول الأوضاع الأمنية والتحديات التي تواجه غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والموفد الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر، اليوم الأحد، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع نهاية العام الماضي، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين مع وفد من «حماس».

وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن اللقاء الذي عقد في العلمين بشمال مصر تناول «ضرورة قيام كل الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 2025».


حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
TT

حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)

لم تكد الجزائر تستفيق من حادث سير مروع قُتل وأصيب فيه العشرات آخر الشهر الماضي، حتى وقع حادث انقلاب جديد، الأحد، أودى بحياة 6 أشخاص وتسبب في إصابة 31 آخرين.

وذكرت الحماية المدنية في بيان صحافي أن الحادث وقع في ساعة مبكرة إثر انحراف حافلة ركاب ثم انقلابها ببلدية ودائرة عين الصفراء بولاية النعامة الواقعة على بُعد 650 كيلومتراً جنوب غربي الجزائر العاصمة.

وأشارت إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفى، فيما جرى تحويل المتوفين إلى مصلحة حفظ الجثث.

وكانت منطقة بومرداس، إلى الشرق من العاصمة، قد شهدت يوم 31 يوليو (تموز) حادثة مروعة حين انقلبت حافلة ركاب، في حادث أسفر عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 36 آخرين. وأشاعت الواقعة حالة حزن عمّت البلاد، وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لثلاثة أيام.

جزء من بقايا حافلة بعد انتشالها من منحدر سقطت عليه بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية (الدرك الوطني)

وأثار تقرير النيابة العامة حول الحادث جدلاً واسعاً بإشارته إلى تعاطي السائق مواد مخدرة، ما عدّه البعض حسماً لأسباب الفاجعة، وتحميلاً المسؤولية للسائق وحده.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الحادث نجم أيضاً «عن تجاوزات كبيرة؛ إذ كانت الحافلة تسير بسرعة 121.63 كيلومتر في الساعة، في منحدر حُددت فيه السرعة بـ60 كيلومتراً في الساعة».

وفي صبيحة اليوم التالي، الأول من أغسطس (آب)، وقعت حادثة سير أخرى بجنوب البلاد، على الطريق بين ولايتي تيميمون والمنيعة (800 كيلومتر جنوبي العاصمة)، خلَّفت 4 قتلى و20 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.

ودعا «الدرك الوطني» في بيان مستعملي الطريق إلى «توخي الحذر الشديد، وتخفيف السرعة حفاظاً على سلامتهم». وأظهرت الصور المرفقة أضراراً بليغة بحافلة الركاب التي اصطدمت بسيارة.

ومع كل حادث طريق جديد بالجزائر، تُطرح الأسئلة نفسها مرة أخرى: هل السبب هو السرعة المفرطة؟ أم خلل ميكانيكي طارئ في المركبة؟ أم خطأ بشري قاتل؟

ويجيء هذا وسط ظروف أليمة أخرى فرضتها حرائق الغابات هذا العام، والتي خلّفت 6 قتلى ودماراً كبيراً في المساحات الخضراء.


البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».