مصر: مقترح جديد لتعديل «الإيجار القديم» لا يهدئ «المخاوف الاجتماعية»

مستأجرون يرفضون «مدة انتقالية» لإخلاء الشقق... وتحذيرات من «عوار دستوري»

تحديد الشريحة الاجتماعية التي ينتمي إليها قاطنو العقارات في مصر إحدى عقبات تعديل قانون الإيجار القديم (الشرق الأوسط)
تحديد الشريحة الاجتماعية التي ينتمي إليها قاطنو العقارات في مصر إحدى عقبات تعديل قانون الإيجار القديم (الشرق الأوسط)
TT

مصر: مقترح جديد لتعديل «الإيجار القديم» لا يهدئ «المخاوف الاجتماعية»

تحديد الشريحة الاجتماعية التي ينتمي إليها قاطنو العقارات في مصر إحدى عقبات تعديل قانون الإيجار القديم (الشرق الأوسط)
تحديد الشريحة الاجتماعية التي ينتمي إليها قاطنو العقارات في مصر إحدى عقبات تعديل قانون الإيجار القديم (الشرق الأوسط)

لا تتخيل السيدة ناهد عبد الفتاح (55 عاماً) أن «تُجبر» على ترك منزلها الذي عاشت فيه لأكثر من 40 عاماً، في منطقة شبرا الخيمة (شمال العاصمة)، لتنتقل إلى «مصير مجهول»، بعد سبع سنوات من الآن، في حال مرر مجلس النواب مشروع قانون «الإيجار القديم» الأحدث، والمقدم من الحكومة.

ووفقاً لنص المشروع الجديد، رفعت الحكومة الفترة الانتقالية لإنهاء عقود الإيجار القديم إلى «7 سنوات بدلاً من 5 سنوات (في مشروع قانون سابق قوبل برفض واسع)، بالنسبة للأماكن المؤجرة لغرض سكني، وحددت 5 سنوات بالنسبة للأماكن المؤجرة لغير الغرض السكني، كما ألزم التشريع المستأجر بإخلاء المكان المؤجر ورده للمالك، بانتهاء الفترة الانتقالية».

وقدمت الحكومة لمجلس النواب مشروعها، وهو الثاني، لتدارك أزمة «الإيجار القديم» الممتدة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حين قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية في قوانين الإيجار القديم السابقة، باعتباره «اعتداء على حق الملكية»، وألزمت البرلمان بتعديله.

وتقول ناهد عبد الفتاح لـ«الشرق الأوسط» إن «المشروع حتى بتعديلاته الجديدة يظلم المستأجر الذي دفع مقابلاً كبيراً لعقد الإيجار في الماضي، كان كفيلاً بشراء شقة، أي إن المالك حصل على حقه».

تعيش السيدة الخمسينية، وهي ربة منزل لا تعمل، مع زوجها المُحال على المعاش من وظيفة حكومية، ونجلهما، بعد زواج اثنين آخرين. و«ليس لدينا محل آخر للانتقال إليه بعد انتهاء الـ7 سنوات»، كما تقول.

مجلس النواب المصري خلال جلسة سابقة له في مايو 2025 (مجلس النواب)

وينص مشروع القانون الجديد على «توفير وحدات سكنية بديلة لمتضرري الإيجار القديم»، ما عده وزير الشؤون النيابية محمود فوزي «ضمانة لهؤلاء السكان»، قائلاً خلال تصريحات تلفزيونية مساء الثلاثاء، «المضارين من القانون من حقهم أن يكون لهم السكن البديل من الوحدات التي توفرها الدولة، بشروط وقواعد وإجراءات خاصة، ليس بالضرورة أن تكون نفس شروط الإسكان الاجتماعي المعمول بها حالياً من حيث الأسعار، أو المساحات».

ولم يُطمئن الوعد الحكومي بـ«السكن البديل» المستأجرين المقيمين المهددين بترك منازلهم بعد انتهاء الفترة الانتقالية، في ظل توقعات بطرح مناطق سكنية بديلة في مناطق جديدة نائية، وشقق صغيرة الحجم، فضلاً عن توقعات بارتفاع التكلفة.

ووصف رئيس اتحاد المستأجرين والمحامي في النقض، شريف الجعار «السكن البديل» بالحل «غير القابل للتطبيق عملياً، إذ لا توجد مناطق قابلة للبناء عليها في ظهير المناطق التي يسكن فيها المستأجر القديم بشهادة المحافظين أنفسهم في جلسات الاستماع بالمجلس»، مشيراً إلى أن «نقل السكان لمناطق بعيدة هو بمثابة تهجير قسري لهم».

وحذرت أستاذة علم الاجتماع، هالة منصور، من «الآثار الاجتماعية المتوقعة بعد إصدار القانون»، قائلة إنه «من المتوقع حدوث احتقان بل أكثر من ذلك، فمعظم المتضررين منه من أصحاب المعاشات، ممن يتحملون بالفعل مصاريف الغذاء والعلاج، ولن يكونوا قادرين على إضافة بند السكن».

كما لفتت، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أزمات أسرية ستحدث عند إجبار السكان على الانتقال إلى مناطق جديدة بعيدة عن مدارس أبنائهم، وأشغالهم، ونمط الحياة الذي تعودوا عليه».

القيمة الإيجارية

قسم مشروع القانون الجديد المناطق السكنية إلى ثلاث فئات «اقتصادية ومتوسطة ومميزة»، لتكون القيمة الإيجارية للأولى 250 جنيهاً (نحو 5 دولارات)، و400 جنيه للثانية، و1000 جنيه للثالثة، على أن تحدد لجان متخصصة في كل محافظة طبيعة كل منطقة، وذلك بعدما كان مشروع الحكومة الأول يقسمها إلى فئتين 500 جنيه في القرى حداً أدنى، و1000 جنيه في المدن حداً أدنى، مع زيادتها 20 ضعفاً عن القيمة الحالية.

مصريون في إحدى أسواق منطقة السيدة زينب بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وقال وزير الشؤون النيابية إن «المناقشات المجتمعية وجلسات الاستماع كشفت عن عدم واقعية التقسيم القديم، فقد نجد منطقة متميزة في القاهرة وبجوارها مباشرة منطقة اقتصادية، فلا يمكن معاملتهما بنفس الطريقة». وضرب أمثلة على ذلك بتجاور أحياء مثل الزمالك مع بولاق أو إمبابة، من حيث القرب الجغرافي.

عوار دستوري

«المشروع الجديد فيه شبهة عوار دستوري، إذ إن منطوق حكم الدستورية قضى بعدم ثبات الإيجار، وليس طرد المستأجرين من شققهم، خصوصاً أن المحكمة نفسها سبق وحسمت أمر بقائهم في شققهم، بأن تمتد العلاقة الإيجارية حتى الجيل الأول من المستفيدين، ثم تنتهي بشكل طبيعي»، يقول رئيس اتحاد المستأجرين شريف الجعار.

وأضاف الجعار لـ«الشرق الأوسط»: «سنطعن في القانون حال صدوره بهذا الشكل، وسنطالب بإقرار وقف تنفيذه لحين البت في القضية»، مشيراً إلى خطورة الموقف الحالي الذي «يهدد السلم المجتمعي»، لافتاً إلى «حالة احتقان شديدة بين المستأجرين والملاك، بعضها قد ينتهي بجرائم».

والأربعاء، وافقت اللجنة المشتركة بمجلس النواب، والمشكلة من لجان الإسكان والإدارة المحلية والشؤون الدستورية، نهائياً على مشروع قانون بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن، وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر «الإيجار القديم»، وفقاً للنسخة المعدلة المقدمة من الحكومة، تمهيداً لعرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب.


مقالات ذات صلة

مصرع 4 في انهيار عقار شرق القاهرة

شمال افريقيا انهيار عقار تحت الإنشاء في قرية جفصا بمحافظة الدقهلية الجمعة الماضي (المحافظة)

مصرع 4 في انهيار عقار شرق القاهرة

أسفر انهيار عقار مكوَّن من 4 طوابق في منطقة حدائق القبة (شرق العاصمة المصرية القاهرة)، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، عن مصرع 4 أشخاص وإصابة 5.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان يستعرض مهام وزارته أمام رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في اجتماع سابق (مجلس الوزراء المصري)

«الإعلام المصرية» تلوّح بالقضاء في مواجهة «استخدامات سلبية» لمواقع التواصل

لوّحت وزارة الدولة للإعلام المصرية باللجوء إلى الجهات القضائية للتعامل مع المخالفات «التي تهدد أمن المجتمع جراء نشر معلومات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا تداول نتائج طلاب مدرسة فاقوس الثانوية الرسمية للغات أحدث جدلاً في مصر (صفحة المدرسة على فيسبوك)

«فاقوس» المصرية تتفوق بالثانوية العامة... وترسب في «الإقناع»

في عام 1973، حقق الطالب صديق عبد السلام، ابن مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، المركز الأول على الثانوية العامة في مصر، ليبدأ رحلة علمية وأكاديمية.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات في منطقة الدراسة بالقاهرة وتضم العديد من الوحدات بنظام الإيجار القديم (الشرق الأوسط)

مصر: جدل الإيجار القديم يعود إلى الواجهة

يحتفي مستأجرو «الإيجار القديم» في مصر، بتوالي طعونهم أمام المحكمة الدستورية العليا، للبت في دستورية بعض مواد قانون يقضي بتركهم منازلهم بعد 6 سنوات من الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال مراسم تركيب وعاء الضغط بمحطة الضبعة النووية الشهر الماضي (وزارة الكهرباء المصرية)

مصر: زيادة أسعار الكهرباء تعمق أعباء الغلاء وتثير انتقادات

أثار قرار الحكومة المصرية زيادة أسعار الكهرباء خلال ذروة فصل الصيف انتقادات شعبية وبرلمانية، وحذر خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» من تأثيرات اقتصادية سلبية.

عصام فضل (القاهرة)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.