إدانات إقليمية لاستهداف بنى تحتية في بورتسودان وكسلا

«العدل الدولية» ترفض دعوى السودان ضد الإمارات

تصاعد الدخان قرب مطار بورتسودان بعد استهداف «قوات الدعم السريع» لقاعدة جوية في المدينة 4 مايو 2025 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان قرب مطار بورتسودان بعد استهداف «قوات الدعم السريع» لقاعدة جوية في المدينة 4 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إدانات إقليمية لاستهداف بنى تحتية في بورتسودان وكسلا

تصاعد الدخان قرب مطار بورتسودان بعد استهداف «قوات الدعم السريع» لقاعدة جوية في المدينة 4 مايو 2025 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان قرب مطار بورتسودان بعد استهداف «قوات الدعم السريع» لقاعدة جوية في المدينة 4 مايو 2025 (أ.ف.ب)

ندّدت الإمارات، اليوم (الاثنين)، باستهداف المرافق المدنية الحيوية في مدينتي بورتسودان وكسلا بالسودان، مشيرة إلى أن ذلك يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان: «نؤكد على عدم السماح لأي من طرفي الصراع بتسييس المساعدات الإنسانية واستخدامها سلاحاً»، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين في السودان وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية.

وأكدت الإمارات على موقفها «الداعي إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين والمرافق والبنى التحتية المدنية، وإيجاد حل سلمي للصراع». كما جدّدت الإمارات التزامها بدعم الجهود المبذولة التي تهدف إلى معالجة الأزمة الإنسانية، والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإعادة الاستقرار والسلام في السودان.

من جهة أخرى، قالت محكمة العدل الدولية، اليوم (الاثنين)، إنها رفضت دعوى الإبادة الجماعية التي رفعها السودان على الإمارات بسبب ما أثير عن التدخل في إقليم دارفور، مضيفة أنها تفتقر إلى الاختصاص.

وتواصلت الإدانات للهجوم الذي شنته «قوات الدعم السريع» على مطاري بورتسودان وكسلا في شرق السودان، إذ ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم (الاثنين)، باستهداف المرافق في المدينتين، وحذر من تبعات «مخططات إسقاط الدولة السودانية» على السلم والأمن الإقليميين.

ودعا أبو الغيط، في بيان، إلى الالتزام الكامل والفوري باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في مدينة جدة في 2023، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ووصف الأمين العام للجامعة العربية استهداف طائرات مُسيرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» للمرافق الحيوية في بورتسودان وكسلا بأنه «تصعيد خطير في الأزمة يؤثر بشكل سلبي على حركة المدنيين وتدفق المساعدات الإنسانية في ربوع السودان». وقال الجيش السوداني، الأحد، إن «قوات الدعم السريع» نفذت هجوماً بالطائرات المُسيرة استهدف قاعدة جوية ومنشآت أخرى بالقرب من مطار بورتسودان، وهي المرة الأولى في الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، التي تصل فيها هجمات «الدعم السريع» إلى المدينة الواقعة على البحر الأحمر في شرق السودان.

واندلعت الحرب في منتصف أبريل (نيسان) 2023 بعد صراع حول دمج «قوات الدعم السريع» في الجيش، وسط عملية سياسية كان من المفترض أن تفضي إلى حكم مدني. كما أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها واستنكارها للهجمات التي تعرضت لها المرافق الحيوية والبنى التحتية في بورتسودان وكسلا، والتي تُعد انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

وأكدت الأمانة العامة رفضها لهذه الانتهاكات، مشددة على ضرورة تنفيذ الالتزامات تجاه حماية المدنيين في السودان، المنصوص عليها في إعلان جدة بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023، كما دعت إلى وضع حدّ للحرب والعمل على تحقيق تسوية سلمية (سودانية – سودانية) تحفظ سيادة السودان ووحدة أراضيه، باعتبارها المخرج الوحيد لإنهاء الأزمة ورفع المعاناة عن الشعب السوداني، وتحقيق تطلعاته في الأمن والسلم والاستقرار.

وكانت السعودية قد أدانت واستنكرت، يوم (الأحد)، استهداف المرافق الحيوية والبنية التحتية في بورتسودان، محذرة من أنه يمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي والأمن الوطني العربي والأفريقي.


مقالات ذات صلة

مسؤولة بـ «الجنائية الدولية» تؤكد إحراز تقدم في تحقيقات دارفور

شمال افريقيا لاجئة سودانية من دارفور تستريح بجوار خيمة تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل مخيم تولوم شرق دولة تشاد 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

مسؤولة بـ «الجنائية الدولية» تؤكد إحراز تقدم في تحقيقات دارفور

تحقق المحكمة الجنائية الدولية في الهجمات التي استهدفت مدينتي الجنينة في عام 2023 والفاشر العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نجامينا )
شمال افريقيا جنود من الجيش السوداني (متداولة)

الجيش السوداني يستعيد الكرمك الاستراتيجية مع الحدود الإثيوبية

في تطور ميداني مهم، استعاد الجيش السوداني، الأربعاء، سيطرته على مدينة الكرمك الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، قرب الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا امرأة سودانية تسير بين مدافن سودانيين في أم درمان قتلوا في الحرب (أ.ف.ب)

مقتل 25 شخصاً بقصف لمركبات مدنية في السودان

أعلنت شبكة أطباء السودان اليوم الأربعاء مقتل 10 أشخاص بينهم خمس نساء جراء استهدافهم من قبل «الدعم السريع» بمسيَّرة بطريق الصادرات غربي أم درمان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا أطفال يتجمعون في مخيم بولاية أعالي النيل في جنوب السودان (د.ب.أ)

دراسة: أكثر من 93 % من السودانيين يريدون السلام

بينت الدراسة أن التنافس على السلطة والثروة جاء في مقدمة أسباب الصراع، يليه إرث النظام السابق، ثم التهميش، والتدخل الخارجي...

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا عمال ذهب يخرجون من منجم محلي بمحلية العبيدية بولاية نهر النيل بالسودان (رويترز)

15 قتيلاً بانهيار منجم ذهب في السودان

أدى انهيار جزئي لمنجم ذهب في السودان سبق إغلاقه إلى مقتل 15 ممن كانوا يعملون فيه، وفق ما أفادت شركة عامة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)

شكل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، مجلس قيادة «الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ»، ضمن خطوات وإجراءات متتالية تستهدف «تعزيز كفاءة منظومة إدارة الأزمات ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية».

وبحسب القرار الرئاسي، تم تعيين الفريق محمد عبد الرحمن بسيوني سالم ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، رئيساً للهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، فيما جرى تعيين اللواء هاني محمود سيد منصور، مدير سلاح الإشارة بالقوات المسلحة، نائباً لرئيس الهيئة.

ونص القرار على تعيين اللواء سامح نبيل يوسف، من وزارة الداخلية، مساعداً لرئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، على أن يبدأ العمل بهذه التعيينات ابتداءً من اليوم، حسبما أفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وتأتي تعيينات الهيئة، عقب نحو أسبوع من افتتاح السيسي، مقر «القيادة الاستراتيجية» للدولة (الأوكتاغون) بالعاصمة الجديدة بشرق القاهرة، الذي يعد مركزاً متكاملاً لإدارة مؤسسات الدولة، بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية للبلاد، وفق هيئة الاستعلامات المصرية.

وتُعنى الهيئة بتنسيق وإدارة جهود الدولة في التعامل مع الأزمات والطوارئ والكوارث، من خلال توحيد الجهود بين الوزارات والمحافظات والأجهزة المعنية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار، وكفاءة الاستجابة، وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعطى السيسي إشارة البدء لإطلاق عمل الهيئة، مؤكداً أن «الاستعداد والجاهزية هما الانعكاس الحقيقي لقدرة الدولة المصرية».

وقال السيسي: «الحديث عن إدارة أزمة أو محاكاة لأزمة تحدثنا فيه منذ سنتين أو ثلاث لإعداد ما يتم تنفيذه حالياً لعمل محاكاة لأزمة ويتم تكرارها كل 6 شهور مرة حتى يتم تنشيط مراكز إدارة الأزمات على مستوى المحافظات ومراكز جمع المعلومات وكذلك المعدات المستخدمة في هذا الموضوع».


فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
TT

فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

رفض القضاء الفرنسي الإفراج عن مسؤول قنصلي جزائري موقوف بشبهة التورط في خطف المعارض والمؤثر أمير بوخرص، المعروف باسم «أمير دي زد»، في فرنسا عام 2024، وفق ما أفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الخميس. ويستجيب هذا القرار الصادر عن غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في باريس لما طلبته النيابة العامة بتأييد قرار قاضي الحريات والاحتجاز برفض الإفراج عنه، وفق مصدر مطلع على القضية.

وأوضح المصدر أن النيابة العامة لفتت إلى خطر التلاعب بالشهود، والتواطؤ مع أشخاص ضالعين في القضية، والتهديد للنظام العام، فضلاً عن ضرورة ضمان وجوده على الأراضي الفرنسية.

وجاء القرار مخالفاً لموقف النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي أوصت، عقب طلب للإفراج قدمه فريق الدفاع في العاشر من من يونيو (حزيران) الماضي، و«في ضوء الوثائق المؤيدة المُقدمة»، ووضعه تحت الرقابة القضائية، وفق مصدر قضائي ثانٍ. من جهته، أعرب إريك بلوفييه، محامي أمير بوخرص، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن قلقه من احتمال استخدام المسؤول القنصلي الجزائري، الذي وُجّهت إليه لائحة اتهام في أبريل (نيسان) 2025، كورقة مساومة في اتفاق لإطلاق سراح الصحافي كريستوف غليز المسجون في الجزائر، معتبراً أن ذلك سيكون «مقايضة». واعتبر بلوفييه أن طلب النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب «كان غير مألوف»، مضيفاً أن «النيابة العامة ومحكمة الاستئناف تولتا معالجة الموقف من خلال فصل هذه القضية عن النزاع القائم بين فرنسا والجزائر بشأن الصحافي المحتجز في السجون الجزائرية». وتواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع محامي الموظف القنصلي لكنهم رفضوا التعليق.

وأدت حادثة خطف «أمير دي زد»، التي يرى فريق دفاعه أن الجزائر ضالعة فيها، وسجن كريستوف غليز، إلى تصاعد الخلافات بين باريس والجزائر، رغم أن التوتر بدأ ينحسر في الأشهر الأخيرة. وأعرب والدا غليز عن أملهما في أن يمنح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عفواً للصحافي المسجون.


خطوة تنفيذية جديدة تقرب مصر من تشغيل المحطة النووية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة (مجلس الوزراء)
TT

خطوة تنفيذية جديدة تقرب مصر من تشغيل المحطة النووية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة (مجلس الوزراء)

شهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الخميس، فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل بالوحدة الثانية لمحطة الضبعة للطاقة النووية، بمدينة الضبعة شمال البلاد، في خطوة تُقرب مصر من التزاماتها بتشغيل المحطة وإنتاج الطاقة منها عام 2028.

ومحطة «الضبعة النووية» مشروع تُنفِّذه مصر بالتعاون مع روسيا لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء، ووقَّع البلدان اتفاق تعاون لإنشائها في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدَّمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقَّع البلدان اتفاقات نهائية لبنائها.

وتضم محطة الضبعة أربعة مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط، بواقع 1200ميغاواط لكل مفاعل. ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030، بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

مسؤولون من مصر وروسيا خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة (مجلس الوزراء)

وحضر فعالية تركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الثانية للمحطة نخبة من كبار رجال الدولة من الجانبين المصري والروسي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، وفق بيان لمجلس الوزراء المصري.

«حلم» المحطة النووية السلمية

ويأتي تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية في الضبعة، الواقعة على الساحل الشمالي الغربي لمصر، بالتزامن مع تكثيف الأعمال الإنشائية بالمحطة وفق الجدول الزمني المحدد للانتهاء من الوحدات النووية الأربع، وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، لتضيف قدرات إنتاجية تبلغ 4800 ميغاواط. كما يأتي بعد نحو سبعة أشهر من تركيب وعاء الوحدة الأولى.

ويمثل تركيب وعاء ضغط المفاعل وفق البيان المصري «خطوة رئيسية في مراحل تنفيذ المشروع؛ إذ يعكس الانتقال إلى مرحلة جديدة من تركيب المعدات النووية الرئيسية، تمهيداً لاستكمال أعمال الإنشاء والتجهيز وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي المعتمدة عالمياً».

وقال مدبولي في كلمته: «هذا الإنجاز يُمثل خطوة جديدة نحو استكمال أحد أهم المشروعات القومية بالجمهورية الجديدة، وتحويل حلم امتلاك محطة نووية سلمية لإنتاج الكهرباء إلى واقع ملموس».

ويرى أستاذ الطاقة المصري جمال القليوبي أن تركيب وعاء ضغط المفاعل يبرز التزام مصر بالخطة الزمنية لتشغيل المفاعل.

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الآن نواصل التركيبات الميكانيكية والكهربائية مثل وعاء جسم المفاعل، بخلاف المضخات والمحولات ووصلات التركيبات الكهربائية الخاصة بعملية نقل الكهرباء نفسها».

معايير الأمان النووي

ويُصنف وعاء ضغط المفاعل كـ«أحد أكثر المكونات حرجاً وحساسية في أي منشأة نووية؛ فهو بمنزلة خزان فولاذي عملاق ومصنوع من سبائك خاصة عالية القوة ليضم في جوفه قلب المفاعل، حيث تجري تفاعلات الانشطار النووي المتسلسلة والمتحكم بها»، بحسب ما نقلته شبكة «روسيا اليوم»، الخميس.

وأضافت أن هذا الجسم العملاق، الذي يزن مئات الأطنان، قد «صُمم ليتوافق مع أعلى معايير الأمان النووي العالمية، مما يجعله قادراً على تحمل درجات الحرارة الفائقة والضغوط الهائلة، والتعرض المستمر للإشعاع طوال عمره التشغيلي المستهدف والذي يتجاوز 75 عاماً، ممتداً بأمان كامل حتى عام 2100».

ونقلت «روسيا اليوم» عن المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية أليكسي ليخاتشوف، قوله إن الأجهزة المرسلة للضبعة تمثل ركيزة أساسية للانتقال نحو عمليات التشغيل في الوحدة الأولى، والوصول بالعمل في الوحدة الثانية إلى ذروة الإنشاءات المدنية.

وأضاف: «يعمل في موقع الضبعة حالياً أكثر من 25 ألف عامل على قدم وساق»، مؤكداً أن الوقود النووي سيصل إلى المحطة في عام 2027، على أن يتدفق أول تيار كهربائي نووي إلى الشبكة القومية المصرية في عام 2028، ليتم تشغيل المشروع بالكامل بحلول عام 2030.

وتسعى مصر لتوسيع إنتاجها من الطاقة المتجددة بحيث تصل إلى 45 في المائة في مزيج الطاقة عام 2028، بدلاً من 42 في المائة عام 2030، بحسب وزارة الكهرباء المصرية.