دخلت شركة نادي الهلال مرحلة جديدة في هيكل الملكية والإدارة، عقب إتمام انتقال الحصة المسيطرة إلى شركة المملكة القابضة، وسط ترتيبات تضمن استمرار صندوق الاستثمارات العامة شريكاً في النادي بحصة أقلية، واستمرار مجلس الإدارة الحالي حتى نهاية دورته في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وحسب معلومات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، فإن إتمام الصفقة جاء بعد استكمال الإجراءات اللازمة المرتبطة بسوق المال، بالنظر إلى أن شركة المملكة القابضة شركة مدرجة، إلى جانب استيفاء الشروط المنصوص عليها في اتفاقية بيع وشراء الأسهم الملزمة بين الطرفين.
وكان من بين الشروط المرتبطة بإتمام الصفقة انتقال ملكية حصة المؤسسة غير الربحية، البالغة 25 في المائة، إلى صندوق الاستثمارات العامة، وهي الخطوة التي أُعلن عنها مؤخراً، قبل الوصول إلى الإغلاق النهائي للصفقة.
وتخضع الصفقات الاستثمارية من هذا النوع لمتطلبات تنظيمية وقانونية متعددة، إلى جانب الالتزام بدرجة عالية من السرية خلال مراحل التفاوض والتنفيذ، وهو ما يفسر استمرار الإجراءات منذ توقيع الاتفاقية الملزمة في أبريل (نيسان) الماضي وحتى إتمام الصفقة مطلع سبتمبر (أيلول).
وبعد إتمام الاستحواذ، أصبح هيكل ملكية شركة نادي الهلال موزعاً بواقع 70 في المائة لشركة المملكة القابضة، و30 في المائة لصندوق الاستثمارات العامة.
ورغم انتقال الحصة المسيطرة إلى «المملكة القابضة»، سيبقى صندوق الاستثمارات العامة مالكاً لحصة أقلية في شركة النادي، وسيواصل العمل بالتعاون مع المالك الجديد على تطوير الشركة خلال المرحلة المقبلة.
وعلى مستوى الإدارة، سيستمر مجلس إدارة نادي الهلال الحالي في أداء مهامه حتى انتهاء دورته في أكتوبر المقبل، وفقاً للبيان الرسمي الذي أصدره النادي مؤخراً، على أن يعاد تشكيل مجلس الإدارة مستقبلاً بما يتناسب مع هيكل الملكية الجديد.
وسيضم مجلس الإدارة الجديد، وفق الترتيبات المستقبلية، سبعة أعضاء، خمسة منهم يمثلون شركة المملكة القابضة، مقابل عضوين يمثلان صندوق الاستثمارات العامة.

ويُنظر إلى إتمام صفقة الهلال بوصفه محطة مهمة ضمن جهود صندوق الاستثمارات العامة المتعلقة بتخصيص الأندية الرياضية، في الوقت الذي يتواصل فيه العمل على تقييم العروض المقدمة للاستثمار في الأندية الأخرى.
وترتبط المرحلة المقبلة من برنامج تخصيص الأندية كذلك برفع مستوى الجاهزية المؤسسية للأندية المستهدفة، من خلال تعزيز الحوكمة ورفع القيمة التجارية، بما يسهم في زيادة جاذبيتها أمام المستثمرين وتحسين قدرتها على الاستفادة من الفرص الاستثمارية على المدى الطويل.
وكانت شركة المملكة القابضة قد أعلنت، الاثنين، إتمام استحواذها على 70 في المائة من أسهم شركة نادي الهلال من صندوق الاستثمارات العامة، بعد استيفاء جميع الشروط المتعلقة بالصفقة وسداد المقابل المالي بالكامل.
وحسب إعلان الشركة المنشور على موقع «تداول» الإلكتروني، وقّعت «المملكة القابضة» في 16 أبريل 2026 اتفاقية بيع وشراء أسهم مع صندوق الاستثمارات العامة، على أساس تقييم لحقوق ملكية شركة نادي الهلال يبلغ 1.2 مليار ريال، ويمثل 100 في المائة من إجمالي حقوق ملكية الشركة.
وأوضحت الشركة أنه في 1 سبتمبر 2026 تم استيفاء جميع الشروط المنصوص عليها في الاتفاقية، بما في ذلك الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة وإفادات عدم الممانعة واستيفاء الشروط الداخلية.
وسددت «المملكة القابضة» كامل المقابل المالي للصفقة، والبالغ 840 مليون ريال، إلى صندوق الاستثمارات العامة مقابل الاستحواذ على حصة الـ70 في المائة، وهي قيمة تعادل النسبة ذاتها من تقييم حقوق الملكية البالغ 1.2 مليار ريال.
وأكدت الشركة عدم وجود تكاليف جديدة مرتبطة بإتمام الصفقة، وأن قيمتها النهائية لم تتغير عن المبلغ المعلن سابقاً.
وبإغلاق الصفقة، انتقل الهلال عملياً إلى هيكل ملكية جديد تتولى فيه «المملكة القابضة» موقع المساهم المسيطر بنسبة 70 في المائة، مع احتفاظ صندوق الاستثمارات العامة بنسبة 30 في المائة واستمراره شريكاً في تطوير شركة النادي.
