«مفاوضات غزة»: حراك يزداد نحو «هدنة إنسانية»

وفد من «حماس» في القاهرة مجدداً... ورئيس الموساد إلى قطر لإجراء محادثات

مسعفون فلسطينيون ينقلون جثمان ضحية في غارات إسرائيلية استهدفت شققاً سكنية في مبنى سكني بشارع اليرموك بغزة (أ.ف.ب)
مسعفون فلسطينيون ينقلون جثمان ضحية في غارات إسرائيلية استهدفت شققاً سكنية في مبنى سكني بشارع اليرموك بغزة (أ.ف.ب)
TT

«مفاوضات غزة»: حراك يزداد نحو «هدنة إنسانية»

مسعفون فلسطينيون ينقلون جثمان ضحية في غارات إسرائيلية استهدفت شققاً سكنية في مبنى سكني بشارع اليرموك بغزة (أ.ف.ب)
مسعفون فلسطينيون ينقلون جثمان ضحية في غارات إسرائيلية استهدفت شققاً سكنية في مبنى سكني بشارع اليرموك بغزة (أ.ف.ب)

خطوة جديدة تضاف إلى مساعي إحياء «صفقة جديدة» لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تجدد مشاورات «حماس» بالقاهرة، وأخرى يجريها رئيس الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنياع، في الدوحة.

وبين محطتي القاهرة والدوحة، يترقب قطاع غزة «هدنة جديدة» قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة الشهر المقبل، بحسب ما يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، معتقدين أن الحراك المتصاعد يوحي أن ثمة قبولاً من طرفي الحرب إسرائيل و«حماس» لاتفاق، وسط توقعات بأن يكون هدنة إنسانية لساعات محدودة يومياً لإدخال المساعدات بضغط أميركي، الراغب رئيسه، في تهدئة بالقطاع قبل جولته المرتقبة رغم تمسك «حماس» باتفاق شامل.

وأفاد مصدر مطلع في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، بأنه «وصل الجمعة وفد من الحركة إلى القاهرة برئاسة الدكتور خليل الحية، في جولة تفاوضية جديدة لبحث إمكانية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في قطاع غزة»، لافتاً إلى أن «حماس، قبل توجهها للقاهرة، أجرت اتصالات ومشاورات مع قوى إقليمية ودول صديقة»، لم يحددها.

وزار وفد من «حماس» القاهرة، في 22 أبريل (نيسان) الحالي، بعد يومين من زيارة لتركيا، وذلك بهدف بحث «أفكار جديدة لوقف إطلاق النار في غزة»، وفق ما ذكره قيادي بالحركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تزامناً مع ما تحدث به مصدر مطلع آخر بالحركة في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» عن طرح قدمته الحركة في «اجتماع بالقاهرة» تضمن 5 بنود، من بينها، صفقة شاملة وإتمام هدنة طويلة تصل إلى خمس سنوات مع اشتراط ضمانات إقليمية ودولية.

طفل فلسطيني يقف بالقرب من القمامة والمياه الراكدة في مخيم للنازحين في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ولم تكشف «حماس» حتى، الجمعة، عن تفاصيل بشأن المحادثات السابقة أو الأفكار الجديدة التي أثير أنها طرحت على طاولة المشاورات بالقاهرة، غير أن ذلك الوصول الثاني للقاهرة خلال نحو 4 أيام، يأتي تزامناً مع إعلان وسائل إعلام إسرائيلية منها «واللا» و«آي 24» عن سفر رئيس الموساد، ديفيد برنياع، إلى الدوحة، الجمعة، للقاء رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وسيناقش المسؤول الإسرائيلي «الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وذلك في أول زيارة لرئيس الموساد إلى قطر منذ توقيع اتفاق الرهائن وأهم انخراط له في قضية الرهائن خلال الأشهر الثلاثة الماضية»، بحسب وسائل الإعلام ذاتها.

واستبق بريناع لقاء المسؤول القطري، بلقاء مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، قبل أسبوع، في باريس بصحبة وزير الشؤون الاستراتيجية رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض، رون ديرمر.

ووفق «واللا» فإن «الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن نفوذ رئيس الوزراء القطري على كبار مسؤولي حماس كبير جداً ويريدان منه إقناع الحركة بقبول صفقة تؤدي إلى إطلاق سراح بعض الرهائن وفتح محادثات حول صفقة أوسع تُنهي الحرب خاصة وفي الأيام الأخيرة، أوضحت أنها ليست مهتمة باتفاق جزئي، بل بصفقة شاملة تُطلق فيها سراح جميع الرهائن وتنهي الحرب في غزة».

الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء سمير فرج، يرى أن الحراك المتزايد ربما يذهب إلى تهدئة إنسانية لإدخال المساعدات بضغط أميركي قبل زيارة ترمب للمنطقة ويليها مع وصوله حديث عن سلام واتفاق أكبر.

ويتوقع أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، الدكتور حسام الدجني، استمرار الحراك بين مصر وقطر وتركيا وأطراف دولية بهدف وقف الحرب للتوصل لاتفاق تمهيداً لنجاح زيارة ترمب للمنطقة التي قد تمهد لصفقة جديدة، لافتاً إلى أن زيارة «حماس» للقاهرة ورئيس الموساد لقطر قد تكون ضمن ذلك المسار.

فلسطينيون يحملون أواني الطعام لتلقي وجبات خيرية من مطبخ في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

في المقابل، يعتقد المحلل السياسي الفلسطيني المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، أن «حماس تدخل هذه المفاوضات برؤية واضحة، تقوم على إنهاء الحرب من جذورها، وليس مجرد تعليق مؤقت للعدوان»، متوقعاً أن «تبدي الحركة مرونة كبيرة، مع استعداد لقبول هدنة تمتد لخمس سنوات، ضمن اتفاق شامل يتضمن صفقة تبادل كاملة تُطلق بموجبها سراح جميع الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة».

ويرجح أن «حماس سترفض رفضاً قاطعاً لأي صفقات جزئية أو حلول مجتزأة، إيماناً منها بأن المرحلة تتطلب معالجة جذرية توقف شلال الدم وتنهي الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني مع انسحاب الاحتلال من القطاع، ورفع الحصار بشكل حقيقي، وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية، بما ينهي معاناة الملايين من سكان غزة الذين يعيشون تحت القصف والجوع والدمار».

وسط ذلك الحراك الذي تقوده القاهرة والدوحة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في خطاب متلفز بمناسبة عيد تحرير سيناء من إسرائيل بشكل كامل قبل نحو 43 عاماً، إن «موقف مصر جلي لا لبس فيه بشأن القضية الفلسطينية، مطالباً بوقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن والمحتجزين، وإنفاذ المساعدات الإنسانية بكميات كافية، ورافضاً بكل حزم لأي تهجير للفلسطينيين خارج أرضهم».

ويجري الرئيس الأميركي جولة بالمنطقة تشمل السعودية، وقطر، والإمارات، في الفترة من 13 إلى 16 مايو (أيار) المقبل، بحسب إعلان البيت الأبيض قبل أيام.

ويؤكد فرج أن مصر حريصة منذ اللحظة الأولى على وقف الحرب وهذه استراتيجيتها وستواصل ذلك، لافتاً إلى أن هناك تعويلاً على أن زيارة ترمب للمنطقة قد تمهد لسلام ونأمل في أن يسعى لذلك وينهي تلك الحرب.

وبرأي الدجني فإن «هناك عوامل إيجابية منها زيارة الرئيس الأميركي، وحرصه على أن تكون في أجواء هادئة، والضغط الداخلي بإسرائيل سواء بالمظاهرات أو الخلافات السياسية، قد تسمح بإنضاج صفقة شاملة ترضي كل الأطراف ويقدم كل الأطراف لأجلها تنازلات تضمن الاستقرار ووقف الحرب والتصعيد بالمنطقة».


مقالات ذات صلة

غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

المشرق العربي السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

قُتل سبعة فلسطينيين في غارة شنَّها سلاح الجو الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء على مركز للشرطة التي تديرها «حماس» في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)

الجيش الإسرائيلي: فتح تحقيقات جنائية حول مقتل هند رجب وموظفي إغاثة بغزة

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) إنه سيفتح تحقيقات جنائية داخلية، بشأن تورط قواته في مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، في ‌2024.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)

أكثر من نصفهم بغزة... الأمم المتحدة تحصي 350 قتيلاً بين عمّال الإغاثة خلال 2025

قالت الأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) إن العاملين في مجال الإغاثة تعرَّضوا لعدد غير مسبوق من الهجمات العام الماضي، ووصفت هذا الوضع بأنه «مروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)

«حماس» لكوشنر: سنتحول إلى حزب سياسي اجتماعي

وصف مصدر قيادي من «حماس» اللقاء بين المبعوث الأميركي، جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو المجلس، توني بلير، مع قيادة

«الشرق الأوسط» ( غزة)
شمال افريقيا صبي يحمل قطعةً من الخرسانة خلال تجميع الأنقاض من مبنى دُمِّر في حرب غزة (أ.ف.ب)

لجان تنفيذ «تفاهمات القاهرة» بشأن غزة... مناورة إسرائيلية لما بعد أكتوبر

تحرُّكات مكثفة من الوسطاء لتنفيذ «تفاهمات القاهرة» بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي تمَّ التَّوصُّل لها نهاية يوليو (تموز) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

مصر: الإفراج عن روسي اتهم بالتحرش في شرم الشيخ

إطلاق سراح سائح روسي واجه تهمة التحرش في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)
إطلاق سراح سائح روسي واجه تهمة التحرش في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)
TT

مصر: الإفراج عن روسي اتهم بالتحرش في شرم الشيخ

إطلاق سراح سائح روسي واجه تهمة التحرش في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)
إطلاق سراح سائح روسي واجه تهمة التحرش في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)

أخلت السلطات المصرية، سبيل السائح الروسي سيرغي ميرونوف بعد توقيفه بتهمة التحرش بسيدة مصرية في منتجع شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء (شمال شرق).

وقالت السفارة الروسية بالقاهرة، في بيان الأربعاء، إنه «بناء على نتائج المحاكمة التي جرت الثلاثاء 18 أغسطس (آب) تم الإفراج عن السائح الروسي س. أ. ميرونوف، الذي كان محتجزاً في شرم الشيخ، مع فرض غرامة مالية عليه، ومن المتوقع أن يعود إلى روسيا في أقرب وقت».

وكانت السفارة الروسية في القاهرة قد أفادت في وقت سابق، بتوقيف المواطن ميرونوف في فندق «رينيسانس» بمدينة شرم الشيخ، بتهمة «انتهاك قواعد السلوك الإسلامية».

فيما أشارت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية، بأن المواطن الروسي قد أُلقي القبض عليه في مطلع أغسطس بفندق «رينيسانس» في شرم الشيخ، عقب تقدم مواطنة مصرية بشكوى تفيد بأن الرجل سقط عليها داخل الفندق وهو في حالة سكر، ما دفعها للتقدم بشكوى تحرش.

وأكدت السفارة الروسية في بيانها الأخير، أنها كانت «تتابع وضع المتهم عن كثب منذ توقيفه، وقدمت له كل المساعدة الممكنة، كما كانت على تواصل وثيق مع أفراد عائلته»، مضيفة: «نعرب عن تقديرنا للسلطات المصرية على سرعة النظر في القضية».

ودعت «المواطنين الروس المقيمين في مصر أو الزائرين لها لأغراض سياحية إلى الالتزام بقوانين وأنظمة البلد المضيف، واحترام تقاليده الدينية وغيرها من التقاليد والأعراف».


مصريون يعوّلون على «المنح الجامعية» لتخفيف أعباء التعليم

جامعات خاصة تقدم منحاً للمتفوقين في مصر (جامعة النيل)
جامعات خاصة تقدم منحاً للمتفوقين في مصر (جامعة النيل)
TT

مصريون يعوّلون على «المنح الجامعية» لتخفيف أعباء التعليم

جامعات خاصة تقدم منحاً للمتفوقين في مصر (جامعة النيل)
جامعات خاصة تقدم منحاً للمتفوقين في مصر (جامعة النيل)

تترقب إيمان محمدي، وهي أُم مصرية، نتيجة أربعة طلبات منح جامعية قدمت عليها لابنتها رضوى خريجة الثانوية العامة، بعدما فرقت بينها وبين حلمها في الالتحاق بكلية الطب البشري بالجامعات الحكومية، درجتان ونصف فقط.

تقول إيمان لـ«الشرق الأوسط»، وهي تعمل مترجمة، إن العائلة لن تترك ابنتها التي أدخلها تنسيقها كلية طب أسنان دون رغبتها، فريسة للإحباط، «لو اضطررنا لبيع شقتنا التي نقلنا إليها حديثاً في حدائق الأهرام، والعودة إلى بيت العائلة في كرداسة (منطقة شعبية) سنفعل ذلك لإدخالها جامعة خاصة».

وهكذا يعد قبول رضوى في واحدة من المنح، بصيص أمل أسرتها الوحيد لتحقيق حلمها دون تكبيدها تكلفة مالية كبيرة، أو تعريضها لهزات اجتماعية.

وتتجاوز مصاريف كلية الطب البشري في الجامعات الأهلية (حكومية) 150 ألف جنيه (الدولار نحو 51 جنيهاً) سنوياً، بينما تصل مصاريفها إلى نصف مليون جنيه في العام الواحد ببعض الجامعات الخاصة، وهي تكلفة لا تستطيع غالبية الأسر المصرية تحملها. وتأتي المنح الجامعية، والتي زادت بشكل ملحوظ هذا العام، لتمثل طوق نجاة لعديد من الطلاب المتفوقين، ممن لم يساعدهم التنسيق على الالتحاق بالتخصصات التي يرغبون فيه.

المنح التعليمية بصيص أمل لطلاب في دراسة تخصصات أحلامهم (جامعة أكتوبر التكنولوجية)

وإلى جانب المنح التي تقدمها بعض الجامعات الخاصة، تقدم الإدارات المحلية ببعض المحافظات منحاً للطلاب المتفوقين فيها، مثل محافظتي الوادي الجديد ومطروح (غرب)، في وقت يترقب أكثر من 30 ألف طالب منحة «علماء المستقبل» التي تطلقها وزارة التعليم العالي بالشراكة مع «البنك المركزي» هذا العام لأول مرة، وتهدف إلى دعم الطلاب المتفوقين من الفئات الأكثر احتياجاً.

كل ذلك يجعل «عدد المنح هذا العام يفوق بكثير ما كان يُقدم السنوات الماضية»، وفق مؤسس مبادرة «شباب بتساعد شباب» محسن السيد.

يقول السيد لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوعي لدى الطلاب والأهالي بالمنح الجامعية أصبح أكبر من ذي قبل، وكذلك من المؤسسات، سواء الجامعية أو الشركات ورجال الأعمال، ممن يركزون جهودهم صمن سياق المسؤولية المجتمعية على دعم الطلاب بالمنح».

وأكد أنه «مع اتساع الجامعات الأهلية والخاصة وقلة أعداد المقبولين في الجامعات الحكومية مقارنةًً بعدد الطلاب في مصر بوجه عام، تصبح المنح، السبيل الأهم لدى مئات الطلاب لدراسة ما يرغبون فيه».

وتقوم مبادرة «شباب بتساعد شباب» على رصد المنح التي تقدمها الجهات المختلفة، ونشر تفاصيلها عبر صفحتها الرئيسية.

وارتفع تنسيق العام الدراسي الجديد 2027 - 2026 مقارنةًً بالعام السابق في بعض الكليات، وتحديداً فيما تُعرف باسم «كليات القمة»، فبلغ الحد الأدنى للقبول في كلية الطب البشري 94 في المائة مقارنةًً بـ93.1 في المائة عام 2026 - 2025، وارتفع تنسيق كلية طب الأسنان إلى 93.2 في المائة مقارنةً بـ92.6 في المائة، وبلغ الحد الأدنى لكلية الصيدلة 92 في المائة مقارنةً بـ91.8 في المائة. وتراجع تنسيق القبول بكلية الهندسة إلى 86.4 في المائة مقارنةً بـ89.8 في المائة العام الماضي.

تتمنى الطالبة بوسي مهدي أن يتم قبولها في منحة لجامعة خاصة قدمت عليها أملاً في دراسة الطب. حصلت بوسي التي تنتمي إلى محافظة الشرقية (دلتا النيل) على 90.6 في المائة بالقسم العلمي، مما يؤهلها للدراسة في كلية العلوم الصحية الحكومية.

لا تستطيع عائلة بوسي التكفل بدراستها للطب في جامعة أهلية أو خاصة، فوالدها لديه سوبر ماركت ووالدتها ربة منزل، ولا تتحمل الأسرة التي لديها ابن وابنة غير بوسي في التعليم الثانوي والجامعي تحمل هذه المصاريف، على حد قولها لـ«الشرق الأوسط»، متمنيةً أن تحصل على المنحة.

طلاب إحدى الجامعات الخاصة في مصر (جامعة إم إس إيه)

من الشرقية إلى قنا (جنوب مصر)، تترقب ولية الأمر، شهد يوسف قبول ابنها في أي منحة من المنح التي قدمت عليها العائلة، فهي تعمل موظفة وزوجها على المعاش، ولا يستطيعان تحمل عبء مصاريف تعليم خاص، تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن ابنها كان دائماً من المتفوقين في التعليم، لكنه حصل على 71.8 في المائة في الثانوية العامة، مما يجعله يودّع حلم دراسة الطب، «ولديّ أمل أن يلحق بكلية العلوم بالمنحة».

وتشترط المنح الجامعية لاستمرار الحصول عليها كل الأعوام الدراسية، حصول الطالب على تقدير جامعي مرتفع، وهو ما يخشى منه بعض أولياء الأمور والمراقبون، إذ في حال عدم حصول الطالب عليه يصبح مطالباً بدفع المصاريف الجامعية كاملة وتتوقف المنحة، مما قد يضع عائلات وطلاباً في مأزق. لكنّ شهد لا تخشى من ذلك قائلةً: «ابني متفوق ويستطيع الحصول على تقدير عالٍ في الجامعة».

وتثمن الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف «أولياء أمور مصر»، داليا الحزاوي، المنح التي تقدمها الجامعات لطلاب الثانوية العامة، بوصفها «فرصة مهمة، بخاصة للطلاب المتفوقين غير القادرين الذين قد تَحول الظروف المادية لأسرهم دون الالتحاق بالجامعة أو التخصص الذي يتناسب مع قدراتهم وطموحاتهم».

وأوضحت الحزاوي لـ«الشرق الأوسط» أهمية أن تكون هناك «قواعد واضحة وشفافة للحصول على المنح، ومواعيد محددة للتقديم، حتى تصل الفرص إلى الطلاب المستحقين بعدالة، مع ضرورة الإعلان عنها بشكل واضح حتى لا يفقد أي طالب فرصة بسبب عدم معرفته بها»، مؤكدةً أن المنح «لا تمثل دعماً مادياً فقط، وإنما هي أيضاً تقدير لتفوق الطلاب وتشجيع لهم ولغيرهم من طلاب الثانوية العامة على الاجتهاد والتفوق»، داعيةً الجامعات إلى «التوسع في تقديم المنح الدراسية لطلاب الثانوية العامة، خصوصاً المتفوقين وغير القادرين، باعتبار ذلك جزءاً من دورها ومسؤوليتها المجتمعية».


السيسي يؤكد لحفتر دعم مصر الثابت لأمن واستقرار ليبيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي (أرشيفية_ الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي (أرشيفية_ الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يؤكد لحفتر دعم مصر الثابت لأمن واستقرار ليبيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي (أرشيفية_ الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي (أرشيفية_ الرئاسة المصرية)

أعلنت الرئاسة المصرية، الأربعاء، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي.

وأضافت الرئاسة في بيان عبر فيسبوك أن السيسي رحّب بزيارة المشير حفتر إلى مصر، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين مصر وليبيا، ومشدداً على أهمية تعزيز الروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين، وجدد الرئيس المصري التأكيد على موقف مصر الثابت إزاء ليبيا القائم على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا والعمل على توحيد المؤسسات الليبية، وعقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

كما شدد السيسي على دعم مصر الثابت لأمن واستقرار ليبيا، ودعمها للمبادرات في هذا السياق، وحرصها على تحقيق الأمن والتنمية والازدهار في ليبيا وضمان وحدة وسلامة أراضيها و تناول اللقاء فرص التعاون المشترك بين البلدين بما يعزز من الشراكة المثمرة بينهما.

السيسي وحفتر (أرشيفية_ الرئاسة المصرية)

ومن جانبه، أعرب المشير خليفة حفتر عن اعتزازه بزيارة مصر، مثمناً الجهود الكبيرة التي تبذلها لدعم السلم والأمن والاستقرار في المنطقة بصفة عامة وفي ليبيا على وجه الخصوص، مؤكداً دعمه للمبادرات الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والحفاظ على وحدتها، مشيراً إلى حرصه على مواصلة التنسيق مع مصر لمواجهة مختلف التحديات المشتركة ولتحقيق التنمية الشاملة في ليبيا.

وذكرت الرئاسة المصرية أن اللقاء كان بحضور الفريق أول خالد حفتر رئيس أركان الجيش الوطني الليبي، والمهندس بلقاسم حفتر رئيس صندوق إعمار ليبيا، والوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية.