ما المأمول من قمة «ماكرون - السيسي - عبد الله» بشأن غزة؟

ضمن زيارة الرئيس الفرنسي لمصر

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - د.ب.أ)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

ما المأمول من قمة «ماكرون - السيسي - عبد الله» بشأن غزة؟

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - د.ب.أ)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - د.ب.أ)

في إطار زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر، تستضيف القاهرة، الاثنين، قمة ثلاثية تجمع ماكرون مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وبينما أشار خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» إلى «أهمية القمة»؛ كونها تُعقد في توقيت «شديد الحساسية»، لم يعوِّلوا كثيراً على نتائجها لوقف التصعيد في المنطقة، لا سيما مع تزامنها مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض.

وأعلن الرئيس الفرنسي، في منشور على منصة «إكس»، مساء السبت، أنه «استجابةً لحالة الطوارئ في غزة»، سيعقد قمة ثلاثية حول الوضع في غزة مع قادة مصر والأردن، في إطار زيارته القاهرة يومي الاثنين والثلاثاء.

وكان السيسي قد بحث مع ماكرون، في اتصال هاتفي، السبت، «إمكانية عقد قمة ثلاثية مصرية - فرنسية - أردنية في القاهرة خلال زيارة ماكرون القاهرة»، حسب إفادة للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي.

ويصل ماكرون إلى القاهرة، مساء الأحد، حيث سيعقد اجتماعاً مع نظيره المصري، صباح الاثنين، تعقبه القمة الثلاثية، وفقاً لقصر الإليزيه.

وعدَّ أستاذ العلوم السياسية في الأردن الدكتور عبد الحكيم القرالة، القمة الثلاثية استكمالاً لمسار «الاشتباك الإيجابي» والتواصل مع دوائر صنع القرار في العالم، من أجل حشد الدعم للقضية الفلسطينية. وقال إن «القمة تأتي في إطار ما تقوم به الدبلوماسية المصرية والأردنية والعربية من أجل حشد موقف داعم لفلسطين».

وأضاف أن «التحركات الدبلوماسية العربية المتواصلة تستهدف وضع حد للعنف وإيصال المساعدات الإنسانية لمواجهة الكارثة الإنسانية في غزة، والعمل من أجل تسوية شاملة قائمة على حل الدولتين»، مشيراً إلى أن «هذا الحراك المتنامي ودبلوماسية المؤتمرات والقمم، نجحا في تغيير مواقف دول عدة كانت داعمة لإسرائيل».

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المنازل المدمَّرة عقب عملية عسكرية إسرائيلية في خان يونس خلال وقت سابق (إ.ب.أ)

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد حجازي، أشار إلى أن زيارة ماكرون القاهرة تأتي في «توقيت شديد الأهمية والحساسية»، وعدَّ القمة الثلاثية «بادرة دبلوماسية رفيعة المستوى» من الرئيس الفرنسي، لبحث المستجدات في غزة.

وقال حجازي إن «زيارة ماكرون العريش ستوجِّه رسالة مهمة بشأن ضرورة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، لمواجهة الوضع الإنساني الكارثي في القطاع»، مشيراً إلى أن «إدخال المساعدات، والدعوة للهدوء ووقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، ستكون على رأس أجندة مباحثات الزعماء في القمة الثلاثية».

وسيتوجه الرئيس الفرنسي، الثلاثاء، إلى مدينة العريش، على بُعد 50 كيلومتراً من قطاع غزة، للقاء جهات إنسانية وأمنية ولـ«إظهار سعيه المستمر» لوقف إطلاق النار.

وحسب حجازي، فإن «القمة الثلاثية ستتطرق أيضاً إلى خطة إعادة إعمار قطاع غزة وتعزيزها أمنياً فيما يتعلق بمسائل الحوكمة والأمن في قطاع غزة»، كما ستتناول المحادثات «مؤتمر إعادة الإعمار الذي تعتزم القاهرة الدعوة إليه، إضافةً إلى المؤتمر السعودي - الفرنسي بشأن تسوية القضية المقرر عقده قريباً».

ومن المقرر أن ترأس المملكة العربية السعودية وفرنسا مؤتمراً بالأمم المتحدة في يونيو (حزيران) المقبل حول «حلّ الدولتين».

وكانت إسرائيل قد استأنفت عملياتها العسكرية في قطاع غزة، 18 مارس (آذار) الماضي بعد نحو شهرين من «التهدئة الهشة» إثر اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة «حماس» بوساطة مصرية - قطرية - أميركية.

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، تحدث عن «أهمية» القمة الثلاثية، موضحاً أن «القمة ستشهد تكرار تأكيد حل الدولتين أساساً لتحقيق السلام في المنطقة، إضافةً إلى ضرورة العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مع تجديد فرنسا تأييدها للموقف العربي الرافض لتهجير الفلسطينيين». ولفت إلى أن «محادثات القمة ستتطرق أيضاً إلى الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة، مع تأكيد دعم باريس لها».

فلسطينيون يحملون أغراضهم للنزوح من خان يونس في أغسطس الماضي (رويترز)

ولا يعوّل هريدي كثيراً على إمكانية أن تسهم القمة في وقف التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن «التركيز الإعلامي والإقليمي سينصبُّ على لقاء نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، الاثنين، لا سيما مع استمرار الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة وبدعم من واشنطن».

لكن حجازي يرى أن «القمة مهمة لدفع الأمور نحو التهدئة ووقف إطلاق النار، وتأتي في إطار مساعي القاهرة وباريس المستمرة لدعم الاستقرار في المنطقة».

ورغم أن «فرنسا دولة لها وزن مهم في العالم والاتحاد الأوروبي، فإن الجميع يدرك أن الدولة الوحيدة القادرة على تغيير مواقف إسرائيل هي الولايات المتحدة الأميركية»، حسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، السياسي الدكتور أيمن الرقب، الذي أكد أن «أوروبا حتى الآن لم تستخدم أدوات ضغط على تل أبيب، ولا يبدو أنها ستفعل ذلك».

لكن رغم ذلك، يرى الرقب أن زيارة ماكرون والقمة الثلاثية «من شأنهما أن تسهما في تحريك رأي عام عالمي إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة»، لكنه لا يعوّل كثيراً على «إمكانية أن تسهم في تغيير المشهد في المنطقة».

وتركز زيارة ماكرون للقاهرة على مناقشة التطورات في قطاع غزة، مع تأكيد «الضرورة الملحّة» لاستئناف وقف إطلاق النار في غزة، و«العمل من أجل الإفراج عن الرهائن الذين لا تزال (حماس) تحتجزهم في غزة»، كما ستتطرق إلى مناقشة «الخطة العربية» لإعادة إعمار غزة، حسب الرئاسة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني تعرّض للتعذيب على يد الجيش الإسرائيلي

المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني تعرّض للتعذيب على يد الجيش الإسرائيلي

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات استمرار الحرب في غزة وتصاعد عنف المستوطنين

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم السبت، من المخاطر المترتبة على استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

حثّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الاثنين)، نظيره الأميركي دونالد ترمب على وقف الحرب في المنطقة، مؤكداً أنه لا أحد غيره يستطيع ذلك.

وقال السيسي خلال حفل افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس)، موجهاً حديثه إلى ترمب: «لا أحد يستطيع أن يوقف هذه الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت».

وفي ‌إشارة إلى تأثير ​نقص ‌الإمدادات ⁠وارتفاع ​الأسعار، استشهد السيسي ⁠بمخاوف محللين من أن سعر برميل النفط ربما يتجاوز 200 دولار، وقال إن هذه التقديرات ليست مبالغة.

ونددت مصر بالهجمات ⁠الإيرانية على دول الخليج، ودفعَت باتجاه ‌مساعي دبلوماسية ‌لتجنب اندلاع حرب إقليمية ​أوسع.

من جانبه، دعا الأمين العام ‌لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد ‌البديوي المجتمع الدولي إلى حماية الممرات البحرية الحيوية، منددا بإغلاق إيران لمضيق هرمز وهجماتها على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وفي كلمة ‌ألقاها عبر الاتصال المرئي، قال إن العدوان الإيراني يشكل تهديدا للعالم. وأضاف ⁠أن ⁠التهديدات الإيرانية ضد منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز لا يشكلان فقط انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بل يمثلان أيضا تهديدا مباشرا للطاقة العالمية.
كان الرئيس الأميركي قد صرح بأن الحرب الأميركية - الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

وأضاف ترمب في ‌مقابلة ​مع ‌صحيفة ⁠«فاينانشال ​تايمز» ⁠نُشرت مساء الأحد، أنه «يريد الاستيلاء ‌على ​النفط ‌الإيراني»، مشيراً إلى أنه قد ‌يسيطر على جزيرة ⁠خرج، مركز ⁠تصدير النفط من إيران. وتابع الرئيس الأميركي أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، سمح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.

من جانبه، قال المتحدث باسم ​وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران تلقت رسائل عبر وسطاء ‌تشير إلى ‌استعداد ​الولايات ‌المتحدة ⁠للتفاوض، ​لكنها تعد المقترحات ⁠الأميركية «غير واقعية وغير منطقية ومبالغاً فيها».

وصرح وزير ‌الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أمس، بعد المحادثات التي جرت مع وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، بأن إسلام آباد تستعد لاستضافة «محادثات جادة بين أميركا وإيران خلال الأيام المقبلة وتسهيلها من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع الدائر».


الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشيَّع الرئيس الجزائري الأسبق، اليامين زروال، الذي توفي ليل السبت - الأحد عن عمر ناهز 84 سنة، إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه مدينة باتنة (400 كيلومتر شرق العاصمة)، وهو الذي سيّر البلاد في أحلك ظرف مرّت به في تاريخها.

وارتبط اسم زروال، بالنسبة إلى الإسلاميين، بالمشاركة في تكريس «الانقلاب على الشرعية»، عندما حرم الجيش «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» من الوصول إلى السلطة مطلع تسعينات القرن الماضي.

وكان زروال استقال من الجيش في عام 1989، قبل أن يعود وزيراً للدفاع عام 1993، ثم في 30 يناير (كانون الثاني) 1994 أصبح رئيساً للدولة لتسيير شؤون البلاد طيلة المرحلة الانتقالية، ثم أول رئيس يُنتخب في استحقاق تعددي عام 1995، وبقي حتى 1998 حيث خلفه الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

ونعت الرئاسة الجزائرية زروال، بينما أقرّ رئيس البلاد عبد المجيد تبّون حداداً وطنياً 3 أيام.


مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
TT

مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية توقيف عناصر من حركة «حسم» الإرهابية، التابعة لتنظيم «الإخوان» الذي تصنفه مصر إرهابياً، بتهمة «التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف الإضرار بمقدرات الدولة، ومحاولة اغتيال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي».

وقالت «الداخلية»، في إفادة، الأحد، إنها «ألقت القبض على القيادي (الإخواني) الإرهابي، محمود محمد عبد الونيس ضمن إجراءات ملاحقة عناصر (حركة حسم)». وأضافت أن ذلك جاء «ضمن إجراءات ملاحقة عناصر حركة (حسم) المتورطة في أعمال تستهدف الإضرار بالدولة، ومن بينها الدفع بعضوين بالحركة هما أحمد محمد عبد الرازق، وإيهاب عبد اللطيف محمد لتنفيذ عمليات تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية واستهداف الطائرة الرئاسية، قبل مداهمات الأجهزة الأمنية المصرية في 7 يوليو (تموز) الماضي، لوكر خاص بعناصر الحركة، أدى إلى مقتل عنصرين منها».

وأشارت «الداخلية» الأحد، إلى أن الإرهابي علي محمود عبد الونيس، محكوم بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، أبرزها القضية رقم 120 لعام 2022، الخاصة بـ«محاولة استهداف الطائرة الرئاسية»، و«اغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق».

مقر تنظيم «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

وجاء بيان وزارة الداخلية مصحوباً باعترافات من العنصر «الإخواني»، عن العمليات الإرهابية التي خطط لها، وباقي العناصر المنتمية لحركة «حسم».

واعترف عبد الونيس بمشاركته في ارتكاب عديد من العمليات الإرهابية، منها «استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية، وتفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد الشرطة، واغتيال العميد عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور».

كما تحدث عن تسلله خلال عام 2016 لإحدى الدول المجاورة بناءً على تكليف من القيادي «الإخواني» الهارب يحيى موسى (مؤسس «حركة حسم»)، وتواصله مع قيادات تنظيم «المرابطون» الذي أسسه هشام عشماوي (تم إعدامه)، وتدشين معسكر بإحدى دول الجوار لتدريب عناصر «حسم» على استخدام الصواريخ المضادة للطائرات والأسلحة الثقيلة والمتفجرات.

كما كشف عبد الونيس عن قيامه وقيادات حركة «حسم» الهاربين بالخارج، وهم يحيى موسى، ومحمد رفيق إبراهيم مناع، وعلاء علي علي السماحي، ومحمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ، خلال عام 2019، بـ«التخطيط لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بالبلاد، ودفعهم عناصر الحركة المدربين لتجهيز عدد من السيارات المفخخة، التي انفجرت إحداها أمام (معهد الأورام) في وسط القاهرة»، إلى جانب «قيامهم خلال عام 2025 بالدفع بكل من الإرهابيين محمود شحتة علي الجد، ومصطفى أحمد محمد عبد الوهاب، الموجودين بالخارج بالعودة للبلاد لتنفيذ عمليات عدائية، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك نتيجة رصدهما وضبطهما بمعرفة الأجهزة الأمنية».

جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

وتعود آخِر العمليات المنسوبة لحركة «حسم» إلى عام 2019، حين اتهمتها السلطات المصرية بـ«التورط في تفجير سيارة بمحيط (معهد الأورام) في القاهرة، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً، وإصابة العشرات». كما نُسب إليها «محاولة استهداف مفتي مصر الأسبق، علي جمعة، والنائب العام المساعد، إلى جانب اغتيال رئيس مباحث طامية بمحافظة الفيوم في 2016، وهو العام الذي شهد إعلان الحركة عن نفسها رسمياً».

ويرى خبير مكافحة الإرهاب الدولي، حاتم صابر، أن إعلان «الداخلية المصرية» عن توقيف عناصر من «حسم» يشير إلى «استمرار (الإخوان) في استهداف الداخل المصري بعمليات إرهابية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن تنظيم «الإخوان» ما زال يستهدف الداخل المصري رغم التحديات الإقليمية المتصاعدة.

ويقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية في قضايا «عنف وقتل» وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في عام 2013، فيما تقيم عناصر أخرى خارج البلاد.

وأشار صابر إلى أن العمليات الإرهابية المعلن عنها في اعترافات الإرهابي المضبوط، ومن بينها استهداف الطائرة الرئاسية «تعكس أن أجهزة استخباراتية (لم يسمّها) تدعم التنظيم»، وقال إن «التخطيط لمثل هذه العمليات يتجاوز قدرات أي تنظيم أو حركة»، لافتاً إلى أن «الغاية الأساسية من هذه العمليات هو الإضرار بقدرات الدولة المصرية السياسية والاقتصادية».

وأكدت وزارة الداخلية المصرية، الأحد، «استمرارها في التصدي بكل حزم لمخططات تنظيم (الإخوان) والداعمين له، التي تستهدف المساس بأمن واستقرار البلاد».