الحكومة المصرية تؤكد أولوية تخفيف الأعباء عن المواطنين «الأكثر احتياجاً»

تعهدت بتطبيق حزم الحماية الاجتماعية في موازنة العام الجديد

الحكومة المصرية تؤكد استمرار دعمها لمحدودي الدخل (وزارة التموين المصرية)
الحكومة المصرية تؤكد استمرار دعمها لمحدودي الدخل (وزارة التموين المصرية)
TT

الحكومة المصرية تؤكد أولوية تخفيف الأعباء عن المواطنين «الأكثر احتياجاً»

الحكومة المصرية تؤكد استمرار دعمها لمحدودي الدخل (وزارة التموين المصرية)
الحكومة المصرية تؤكد استمرار دعمها لمحدودي الدخل (وزارة التموين المصرية)

شددت الحكومة المصرية على أولوية تخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطنين «الأكثر احتياجاً»، وتحسين مستوى معيشتهم، متعهدة بتنفيذ مبادرات وبرامج «حماية اجتماعية» موسعة، بداية من العام المالي الجديد، في يوليو (تموز) المقبل.

ووفق إفادة لوزارة المالية، السبت، فإن مخصصات الدعم للفئات الأكثر احتياجاً ارتفعت إلى نحو 732.6 مليار جنيه، بالموازنة الجديدة للدولة. (الدولار يساوي 50.52 جنيه في البنك المركزي المصري).

وضمن إجراءات حزم حماية اجتماعية، أعلنتها الحكومة المصرية أخيراً، قالت وزارة المالية، إن «مشروع موازنة العام المالي الجديد (2025 - 2026)، يشهد اهتماماً كبيراً لتعزيز أوجه الإنفاق الخاصة بتخفيف الأعباء عن محدودي الدخل والشرائح الاجتماعية الأكثر احتياجاً».

وأعلنت الحكومة المصرية، في 26 فبراير (شباط) الماضي، حزمة حماية اجتماعية جديدة، تتضمن تدابير ومنحاً مالية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً، حتى شهر يونيو (حزيران) المقبل، إلى جانب «رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه، وزيادة الأجور، ومنح مالية مختلفة للعاملين بالمؤسسات الحكومية»، سيتم تطبيقها، من بداية العام المالي في مصر، في شهر يوليو (تموز) المقبل.

وأقر مجلس الوزراء المصري، مشروع الموازنة الجديدة، قبل إرساله إلى مجلس النواب (البرلمان)، لإقراره، متضمناً إيرادات تُقدَّر بنحو 3.1 تريليون جنيه بمعدل نمو سنوي 19 في المائة، ومصروفات تُقدَّر بنحو 4.6 تريليون جنيه بزيادة 18 في المائة، حسب المالية المصرية.

ومن بين الإجراءات والبرامج التي أعلنتها المالية المصرية، لدعم الفئات الفقيرة، زيادة دعم السلع التموينية، ورغيف الخبز، لتصل إلى 160 مليار جنيه، وزيادة مخصصات معاش الضمان الاجتماعي (تكافل وكرامة)، بنسبة 35 في المائة، على العام الماضي، لتصل إلى 54 مليار جنيه، إضافة لتخصيص «150 مليار جنية لدعم الكهرباء، والمواد البترولية».

كما أعلنت عن زيادة «المساندة النقدية الشهرية للمستفيدين من برنامج الدعم النقدي المشروط (تكافل وكرامة)، بنسبة 25 في المائة»، ابتداء من أبريل (نيسان) المقبل.

وتشمل حزمة الحماية الاجتماعية، التي أعلنها وزير المالية المصري، أحمد كجوك، في نهاية فبراير الماضي، «زيادة البرامج الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، من 35 إلى 40 مليار جنيه مصري، في الفترة من مارس (آذار) الحالي، حتى يونيو المقبل»، إلى جانب «تقديم 300 جنيه، مساندة نقدية للأسر المستفيدة من برنامج (تكافل وكرامة)، وعددها 5.2 مليون أسرة، خلال شهر رمضان.

وتضع الموازنة الجديدة في مصر، ثلاثة مستهدفات أساسية أولوية، تشمل خفض معدلات التضخم والغلاء، وحزم الحماية الاجتماعية وزيادة معدلات النمو، حسب رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري (البرلمان)، فخري الفقي، وأشار إلى أن «إجراءات الحكومة المصرية، تركز على تخفيف الأعباء الاقتصادية، في ضوء التأثيرات التي تتعرض لها البلاد خلال السنوات الأخيرة، بداية من جائحة كورونا والحرب الأوكرانية، وصولاً لحرب غزة».

وأوضح الفقي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة المصرية، تضع في أولوياتها، الحد من معدلات الغلاء، بإجراءات اقتصادية، ساهمت في انخفاض تدريجي لمعدلات التضخم»، وبموازاة ذلك «ترفع مخصصات الحماية الاجتماعية، ومن بينها زيادة الأجور والمرتبات ابتداء من يوليو المقبل»، عادّاً الزيادة الجديدة في الأجور سيستفيد منها نحو 20 مليون مواطن.

وستكون نسبة الزيادة في أجور العاملين بالدولة، 1100 جنيه بحد أدنى، وتصل إلى 1600 جنيه، حسب الدرجة الوظيفية.

ويعتقد الخبير الاقتصادي المصري، وليد جاب الله، أن «حزم الحماية الاجتماعية في مصر، تخضع لتطوير لزيادة مخصصاتها، منذ بدء البرنامج الاقتصادي للبلاد، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016»، مشيراً إلى أن «تنوع برامج دعم محدودي الدخل، يحقق التكامل بالنسبة للشرائح المستهدفة، وبما يتيح للأسرة الواحدة الاستفادة من أكثر من عنصر من عناصر الحماية الاجتماعية».

وتتوافق حزم الحماية الاجتماعية الجديدة، مع توصيات صندوق النقد الدولي، وفق جاب الله، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تستهدف إيصال الدعم للفئات المستحقة له»، عادّاً نسبة الزيادة في برامج دعم الفئات الأكثر احتياجاً «أقصى دعم يمكن أن تقدمه الحكومة المصرية، في ضوء الوضع الاقتصادي للبلاد».

وتشكو قطاعات من المصريين، ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، على وقع مواصلة الحكومة المصرية، برنامجها للإصلاح الاقتصادي، مع صندوق النقد الدولي، منذ مارس 2024، بعد تحديد سعر صرف الجنيه، وفق آليات السوق (العرض والطلب)، الذي أدى لخفض قيمة العملة المحلية.

وأمام مخاوف مصريين، من التهام الغلاء الزيادات الجديدة في برامج الحماية الاجتماعية، يرى جاب الله، أن «الزيادة في مخصصات دعم الفئات الفقيرة، لن تكون الأخيرة، ذلك أن البرامج المخصصة لها، لا تقف عند سقف محدد».


مقالات ذات صلة

مصريون يجدون في شبكات النقل الجماعي الحديثة «بديلاً آمناً» بعد غلاء الوقود

شمال افريقيا القطار الكهربائي الخفيف وفَّر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية (وزارة النقل المصرية)

مصريون يجدون في شبكات النقل الجماعي الحديثة «بديلاً آمناً» بعد غلاء الوقود

أجبر غلاء الوقود وارتفاع فاتورة تشغيل السيارات الخاصة شريحة واسعة من المصريين على تغيير نمطهم في التنقل، ليتصدر النقل الجماعي الحديث المشهد باعتباره خياراً أفضل

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف يتوسط مجموعة يابانية خلال مبادرة لتشجيع الطلاب على التداول في البورصة (وزارة التربية والتعليم)

الحكومة المصرية تسعى لتشجيع الطلاب على التداول في البورصة

أقرَّت الحكومة المصرية تدريس مادة «الثقافة المالية» لطلاب المرحلة الثانوية؛ بهدف تشجيع الطلاب على التداول في البورصة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون عبَّروا عن سعادتهم بعودة الأنوار إلى الشوارع (الشرق الأوسط)

إنهاء «الغلق المبكر» يُعيد بهجة «التنزه الليلي» إلى المصريين

تراجعت لجنة إدارة الأزمات في مصر، خلال اجتماعها مساء الأحد، عن قرار الإغلاق المبكر للمحال التجارية والمتنزهات، الذي استمر شهراً.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «إطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل لسرعة التحول للطاقة الشمسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات» وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.