التناحر السياسي في ليبيا «يفتت» جهود «المصالحة الوطنية»

الصدّيق حفتر يدعو لمؤتمر بسرت... وأنصار سيف القذافي للدفاع عن «الميثاق» الأفريقي

وفد المصالحة الليبي في إثيوبيا قبيل توقيع الميثاق (صفحات مقربة من النظام السابق)
وفد المصالحة الليبي في إثيوبيا قبيل توقيع الميثاق (صفحات مقربة من النظام السابق)
TT

التناحر السياسي في ليبيا «يفتت» جهود «المصالحة الوطنية»

وفد المصالحة الليبي في إثيوبيا قبيل توقيع الميثاق (صفحات مقربة من النظام السابق)
وفد المصالحة الليبي في إثيوبيا قبيل توقيع الميثاق (صفحات مقربة من النظام السابق)

تتنازع «الأطراف النافذة» في ليبيا ملف «المصالحة الوطنية»، على نحو وصفه متابعون بأنه «يفتّت» الجهود الرامية لمعالجة جروح الخصام التي تراكمت منذ الإطاحة بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.

وأمام تحركات الأفرقاء السياسيين خارج البلاد وداخلها، تعدّدت الجهات التي تعمل على هذا الملف، لكن في مجملها جاءت محكومة بالانقسامات الحادة بين جبهتي شرق ليبيا وغربها، وعكس المشهد على ما يبدو رغبة الأطراف في «الانفراد» بالملف، كل واحد على حدة دون الآخرين، بحسب سياسيين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط».

المنفي مجتمعاً في لقاء سابق مع وفد الاتحاد الأفريقي (المكتب الإعلامي للدبيبة)

وخلال العامين الماضيين، احتضنت مدن ليبية كثيرة اجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر المصالحة، التي رعاها «المجلس الرئاسي» ودعمها الاتحاد الأفريقي، وظلت المساعي تُبذل على أمل عقد «مؤتمر وطني جامع للمصالحة» بمدينة سرت في 28 أبريل (نيسان) الماضي، لكنها تعثرت بعد تفاقم الخلافات.

وانتظرت ليبيا قانونين لـ«المصالحة الوطنية»، الأول يُعده مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح، وكان على وشك إصداره، والثاني سبق ودفع به «المجلس الرئاسي» بقيادة محمد المنفي، إلى البرلمان في فبراير (شباط) 2024، وظل ينتظر الموافقة عليه دون جدوى.

يشار إلى أن الاتحاد الأفريقي الداعم لهذه المصالحة، قطع شوطاً في التقريب بين الأجسام المتناحرة، وأثمر ذلك الدعوة للتوقيع على «ميثاق» في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مساء الجمعة الماضي، لكن غالبية الأطراف المعنية تجاهلت الدعوة، باستثناء ممثلين عن مجلسي النواب و«الدولة»، إضافة إلى ممثلين لسيف الإسلام القذافي.

ويتبنى ملف «المصالحة الوطنية» في ليبيا راهناً المجلس الرئاسي بقيادة محمد المنفي، ومجلس النواب، والقيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، التي أوفدت الصِدّيق، نجل قائدها المشير خليفة حفتر، إلى الرئيس الكونغولي لدعوته إلى المشاركة في مؤتمر المصالحة الليبية الذي تعد له في سرت.

وسبق أن كلّفت القائد العام للقوات المسلحة، الدكتور الصديق حفتر، بمهام «مكتب الشؤون الاجتماعية بالقيادة العامة، كما جرى تكليفه بمهام الهيئة الوطنية لمشايخ وأعيان ليبيا ولجان المصالحة الوطنية، بالإضافة إلى اللجنة التنسيقية لحراك لم الشمل وتوحيد الصف الوطني».

ولم يُعلن من قبل عن وجود مؤتمر لـ«المصالحة الوطنية» في مدينة سرت، باستثناء المؤتمر الذي كان يدعو له المجلس الرئاسي في أبريل 2024.

واستغرب ليبيون من عدم ذهاب الأطراف السياسية إلى أديس أبابا للتوقيع على «ميثاق المصالحة» وفق الدعوة التي وجهها الاتحاد الأفريقي. وهنا يرى رئيس حزب «صوت الشعب»، فتحي الشبلي، أن ما حدث في إثيوبيا «سيزيد من تعميق الأزمة، بسبب غياب بعض الأطراف»؛ مرجعاً ذلك «لتضمن الميثاق مواد يرفضها حفتر، وهو ما دفع الممثلين عنه إلى عدم الذهاب».

وتحدث الشبلي عن فقرة في «الميثاق» قال إنها تشير إلى «ضرورة أن يكون في ليبيا جيش واحد تحت إدارة مدنية»، وقال: «هذا لن يقبله حفتر على الإطلاق، وهو ما جعله يتجه إلى خطوة استباقية تتمثل في تشكيل جسم جديد لـ(المصالحة) برئاسة نجله»، لافتاً إلى أن المشير «يمثل قوة لا يستهان بها في شرق ليبيا وجنوبها».

ويرى الشبلي أن كل هذه «التحركات المنفردة لا تصب في مصلحة ليبيا، ولا تحل أزمتها السياسية، ولا تحرك ملف المصالحة إلى الأمام»، وعدّه ملفاً «لكسب المواقف وتسجيل النقاط من فريق على آخر».

وانتهى الشبلي إلى أن الليبيين «ليست بينهم خلافات تستدعي المصالحة (...) نحن في حاجة إلى مصالحة سياسية، وأن تغادر هذه الأجسام المشهد وتترك الليبيين يذهبون إلى الانتخابات العامة».

ووجه فريق المصالحة التابع للدكتور سيف الإسلام القذافي انتقادات لاذعة لجهة عدم حضور باقي الأطراف للتوقيع على الميثاق، وتساءل أحد أعضاء الفريق، الذويب الدقالي: «لماذا امتنعت أطراف عن الذهاب إلى أديس أبابا للتوقيع بعد أن وقعت في مدينة الزنتان من قبل». ويرى أن هناك أطرافاً «لديها مصلحة في إبقاء الوضع على ما هو عليه»، مطالباً الذين لم يوقعوا على الميثاق «أن يراجعوا أنفسهم، ويضعوا ليبيا بين أعينهم».

فريق سيف القذافي للمصالحة الوطنية يوقع في أديس أبابا على الميثاق (صفحات موالية للنظام السابق)

وكان مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، أعلن الجمعة، توقيع ميثاق السلام والمصالحة في ليبيا بين أطراف ليبية فاعلة. وأمام عدم ذهاب باقي الأطراف التي تمثل القيادة العامة وحكومة «الوحدة» وجّه موسى الكوني، نائب المجلس الرئاسي، انتقادات لهذه الأطراف، وقال: «أُحمل تقاعس القيادات السياسية، شرقاً وغرباً، عن الحضور لتوقيع ميثاق المصالحة الوطنية في أديس أبابا، مسؤولية تأخر ليبيا عن موعدها مع الصلح ولمّ الشمل، وكأن ذلك هو القصد».

الصديق حفتر مع رئيس الكونغو

ويرى الكوني، أن ليبيا «كان ينتظرها عرس تاريخي للتصالح، التف حوله قادة أفريقيا والعالم... ذلكم يبقى الهدف، والأمانة».

ودخلت السفارة الأميركية في ليبيا على خط لقاء أديس أبابا، وقال مبعوثها الخاص ريتشارد نورلاند عبر حسابه على منصة «إكس»: «لقد أخذنا علماً بالاجتماع الذي استضافه الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا بشأن المصالحة الليبية، ونشيد برئيس جمهورية الكونغو دينيس ساسو نغيسو، والاتحاد الأفريقي، على اهتمامهما المستمر بالمصالحة الليبية».

ويرى نورلاند أن «المصالحة الوطنية تعد مفتاحاً لضمان النجاح الدائم للعملية السياسية. وبينما ندرك التحديات التي لا تزال قائمة، فإننا نشيد بجميع الليبيين الذين يعملون على تحقيق المصالحة المحلية والوطنية خدمة لوطنهم».


مقالات ذات صلة

«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

شمال افريقيا خالد محمد علي الهيشري (متداولة)

«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

حكم قضاة المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، بإمكان ​توجيه تُهم متعددة إلى الليبي خالد محمد علي الهيشري، المتهم بإدارة أحد أسوأ السجون سُمعة في ليبيا.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شمال افريقيا مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)

تعرض آلاف المهاجرين لـ«انتهاكات جسيمة» على الحدود التونسية الليبية

أعرب خبراء أمميون، اليوم الخميس، عن «قلقهم البالغ» إزاء تقارير عن تعرض آلاف المهاجرين من دول جنوب الصحراء للاحتجاز التعسفي، وعمليات طرد جماعي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس (أ.ف.ب)

خطة مسعد بولس لإعادة توحيد ليبيا... «رهان محفوف بالمخاطر»

يكثّف مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، جهوده للتقريب بين شرق ليبيا وغربها في محاولة تسوية بين رجال نافذين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تكالة في لقاء سابق مع مشايخ وأعيان قبائل الأشراف (المجلس الأعلى الليبي)

«صراع التيارات» يهيمن على انتخابات «الأعلى للدولة» الليبي

وسط انقسام داخلي، يعتزم المجلس الأعلى للدولة في العاصمة الليبية طرابلس عقد انتخابات على رئاسته نهاية الشهر الحالي، في ظل منافسة وصراع بين تيارات متباينة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي ونائبه اللافي في اجتماع بالعاصمة طرابلس (مكتب المنفي)

زخم جديد لملف توحيد الجيش الليبي بدفع أميركي

بدفع أميركي، تعيش العاصمة الليبية طرابلس مزيداً من الزخم بشأن ملف توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة، في ظل مواجهات يخوضها «الجيش الوطني في الجنوب ضد (متمردين)».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

حزن في الجزائر بعد حريق بدار أيتام

واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
TT

حزن في الجزائر بعد حريق بدار أيتام

واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)
واجهة مؤسسة «الطفولة المسعفة» التي نشب بها الحريق (إ.ب.أ)

عاش الجزائريون حالة من الحزن أمس الخميس من جراء حريق شب في دار للأيتام في ضواحي العاصمة، مما أدى إلى مقتل 11 طفلاً على الأقل.

وأعلنت السلطات الطبية حالة استنفار قصوى بمستشفى زرالدة ومستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، للتكفل بالمصابين إثر الحريق المهول الذي اندلع فجراً داخل «مؤسسة استقبال الطفولة المسعفة» (دار الأيتام) الواقعة في بلدية المحمدية بالضاحية الشرقية.

وخلّفت الفاجعة أيضاً إصابة 19 شخصاً جرى التكفل بهم وإجلاؤهم نحو المؤسسات الاستشفائية القريبة. وأفادت المصادر الطبية ومصادر الحماية المدنية بأن الإصابات توزعت بين 10 أشخاص يعانون من حروق بدرجات متفاوتة، وحالتين تعانيان من ضيق تنفس، بالإضافة إلى إسعاف 7 أشخاص آخرين تعرضوا لصدمة نفسية.

ولم يُعلن على الفور أي سبب للحريق، علماً أن مناطق في الجزائر تشهد موجة حر استثنائية منذ أيام، خصوصاً في شمال البلاد.


«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
TT

«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
خالد محمد علي الهيشري (متداولة)

حكم قضاة المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، بإمكان ​توجيه تُهم متعددة إلى المشتبَه به الليبي خالد محمد علي الهيشري، المتهم بإدارة أحد أسوأ السجون سُمعة في ليبيا، مما يمهّد الطريق لمحاكمته.

ويواجه الهيشري (48 عاماً) 17 اتهاماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، منها الاضطهاد والاستعباد والتعذيب والاغتصاب والقتل، في ‌الفترة الممتدة من 2014 ‌إلى 2020.

ويقول ​الادعاء ‌إن ⁠الهيشري ​أشرف على ⁠عنبر النساء في سجن معيتيقة، وهو مركز احتجاز يديره جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في ليبيا.

كما يشير الادعاء إلى أن آلاف الأشخاص تعرضوا للاعتقال غير القانوني، وأُودعوا في ظروف غير إنسانية، وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب ⁠داخل سجن معيتيقة بصورة ممنهجة.

غير أن محامي الهيشري قالوا، في جلسات استماع ‌سابقة، ​إن موكّلهم ينفي التهم ‌الموجهة إليه.

وأكد قضاة المحكمة الجنائية ‌الدولية، هذا الأسبوع، اختصاصهم بالنظر في القضية، رافضين طعناً من جانب الدفاع حاول فيه الدفع بأن القضية غير مشمولة بقرار مجلس الأمن الدولي، الذي ‌منح المحكمة الصلاحية القانونية لمحاكمة مرتكبي الفظائع في ليبيا.

وستكون قضية الهيشري ⁠أول ⁠محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية تركز على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ليبيا.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا، منذ أن أحال مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، هذه القضايا إلى المحكمة في عام 2011، في أعقاب انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي.

ولم يتحدد ​بعدُ موعد لبدء ​المحاكمة، لكن من المتوقع أن تنطلق مطلع عام 2027.


تعرض آلاف المهاجرين لـ«انتهاكات جسيمة» على الحدود التونسية الليبية

مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)
مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)
TT

تعرض آلاف المهاجرين لـ«انتهاكات جسيمة» على الحدود التونسية الليبية

مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)
مهاجرة صومالية تحمل ابنها داخل أحد مراكز الاحتجاز والترحيل في بنغازي (رويترز)

أعرب خبراء أمميون، اليوم الخميس، عن «قلقهم البالغ» إزاء تقارير عن تعرض آلاف المهاجرين من دول جنوب الصحراء للاحتجاز التعسفي، وعمليات طرد جماعي، واتجار بالبشر على الحدود بين تونس وليبيا وداخل الأراضي الليبية.

وتحدّث الخبراء، في بيان، عن معلومات مفادها أن «أكثر من 7400 شخص، معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، وقعوا ضحايا لنظام احتجاز تعسفي وطرد جماعي، واتجار منهجي بالبشر على الحدود التونسية الليبية، وفي ليبيا منذ يونيو (حزيران) 2023 على الأقل».

وأشار الخبراء الأربعة عشر، الذين يعملون بموجب تفويض من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة، إلى أن التقارير الواردة تفيد بأن الممارسات تشمل «قوات الأمن التونسية، فضلاً عن جهات فاعلة ليبية، سواء أكانت تابعة للدولة أم غير تابعة لها».

وأوضحوا أنه «وفقاً للشهادات الواردة، يتعرض المحتجَزون للضرب وسوء المعاملة على أيدي أفراد يرتدون الزي الرسمي، يستخدمون أجهزة الصعق الكهربائي وقضباناً حديدية وكلاباً بوليسية، فضلاً عن تهديدهم بالأسلحة النارية بهدف ترهيبهم ومعاقبتهم».

وأضاف هؤلاء الخبراء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هؤلاء المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء «يتعرضون لعمليات تفتيش متكررة وإذلال، ومصادرة لمقتنياتهم الشخصية، بما في ذلك الهواتف ووثائق الهوية، فضلاً عن حرمانهم من الحصول على الغذاء والرعاية الطبية الملائمين».

كما لفتوا إلى وقوع حالات «اغتصاب» و«عنف جسدي شديد»، مُبرزين أن كثيراً من هؤلاء المهاجرين عُوملوا «كسلع وجرى الاتجار بهم عبر الحدود التونسية الليبية مقابل المال، أو الوقود أو الحشيشة، أو مقابل أشياء أخرى بهدف استغلالهم، بما في ذلك في السخرة، والاستغلال الجنسي، والاستعباد الجنسي، والاختطاف طلباً للفدية».

ومع التحذير من أن هذه الاتهامات «قد تُشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان»، دعا هؤلاء الخبراء تونس وليبيا إلى «إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وفعالة دون تأخير»، وإلى «ضمان حصول الضحايا فعلياً على سُبل الانتصاف القانوني»، مشيرين إلى أنهم تواصلوا مع حكومتي البلدين بشأن هذه الاتهامات.