سحب رخص 16 شركة سياحة مصرية بتهمة «التحايل» لتسفير الحجاج

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «خلية أزمة الحجاج» المصريين (صفحة رئاسة مجلس الوزراء عبر فيسبوك)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «خلية أزمة الحجاج» المصريين (صفحة رئاسة مجلس الوزراء عبر فيسبوك)
TT

سحب رخص 16 شركة سياحة مصرية بتهمة «التحايل» لتسفير الحجاج

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «خلية أزمة الحجاج» المصريين (صفحة رئاسة مجلس الوزراء عبر فيسبوك)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «خلية أزمة الحجاج» المصريين (صفحة رئاسة مجلس الوزراء عبر فيسبوك)

كلّف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، السبت، بسحب رخص 16 شركة سياحة، وإحالة مسؤوليها على النيابة العامة بتهمة «التحايل» لتسفير الحجاج بصورة غير نظامية، على ما أفاد مجلس الوزراء.

وأفاد المجلس، في بيان، بأنه «تم رصد عدد 16 شركة سياحة، بصورة مبدئية، قامت بالتحايل وتسفير الحجاج بصورة غير نظامية، ولم تقدم أي خدمات للحجاج، ومن هنا كلّف رئيس الوزراء بسرعة سحب رخص هذه الشركات، وإحالة المسؤولين إلى النيابة العامة، مع تغريم هذه الشركات لصالح أسر الحجاج الذين تسببوا في وفاتهم».

وأشار بيان مجلس الوزراء إلى أن إجمالي عدد البعثة الرسمية المصرية يزيد على 50 ألف حاج، رصد بينهم «31 حالة وفاة نتيجة أمراض مُزمنة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمر، الخميس، «بتشكيل خلية أزمة» برئاسة مدبولي، «لمتابعة وإدارة الوضع الخاص بحالات وفاة حجاج مصريين».

وفي هذا الصدد، أفاد بيان مجلس الوزراء، السبت، بأنه تم عرض التقرير الصادر عن لجنة إدارة الأزمة المشكّلة، والذي أشار إلى أن «أسباب ارتفاع حالات وفاة الحجاج المصريين غير المسجلين ترجع إلى قيام بعض شركات السياحة بتنظيم برامج حج بتأشيرة زيارة شخصية، ما يمنع حامليها من دخول مكة».

وتابع البيان: «يتم التحايل على ذلك عبر التهرب داخل دروب صحراوية سيراً على الأقدام، مع عدم توفير أماكن إقامة لائقة، ما تسبب في تعرض الحجاج غير المسجلين للإجهاد نتيجة ارتفاع درجات الحرارة».


مقالات ذات صلة

«مجموعة السعودية» توقّع صفقة لشراء 100 طائرة كهربائية

الاقتصاد صورة للطرفين عقب توقيع الاتفاقية (مجموعة السعودية)

«مجموعة السعودية» توقّع صفقة لشراء 100 طائرة كهربائية

وقّعت «مجموعة السعودية» مع شركة «ليليوم» الألمانية، المتخصصة في صناعة «التاكسي الطائر»، صفقة لشراء 100 مركبة طائرة كهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الثوب الأغلى في العالم بحلته الجديدة يكسو الكعبة المشرفة في المسجد الحرام بمكة المكرمة (هيئة العناية بشؤون الحرمين)

«الكعبة المشرفة» تتزين بالثوب الأنفس في العالم بحلته الجديدة

ارتدت الكعبة المشرفة ثوبها الجديد، الأحد، جرياً على العادة السنوية من كل عام هجري على يد 159 صانعاً وحرفياً سعودياً مدربين ومؤهلين علمياً وعملياً.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج 
«اعتدال» و«تلغرام» يتعاونان منذ عام 2022 على الوقاية ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يزيلان خلال الحج مليوني محتوى «متطرف»

تمكّن «المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف» (اعتدال)، ومنصة «تلغرام» خلال موسم الحج للعام الحالي، من إزالة أكثر من مليونَي محتوى متطرف، ورصد الجانبان ازدياداً.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

ولي العهد السعودي يقدّر الجهود والأعمال المميزة خلال موسم الحج

أعرب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، عن تقديره لما بُذل من جهود مباركة وأعمال مميزة خلال موسم الحج لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير سعود بن مشعل يستقبل المهندس رائد المديهيم والمهندس مازن جوهر في مقر الإمارة بجدة (واس)

خدمة 37 مليون مسافر جواً منذ بداية موسم العمرة

اطلع الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الاثنين، على إحصائيات شركة مطارات جدة للعام الجاري التي أظهرت خدمة أكثر من 37 مليون مسافر.

«الشرق الأوسط» (جدة)

شكوك حول تفعيل مخرجات اجتماع «النواب» و«الدولة» الليبيَّين بالقاهرة

المشاركون من «النواب» و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في اجتماع القاهرة (موقع مجلس النواب الليبي)
المشاركون من «النواب» و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في اجتماع القاهرة (موقع مجلس النواب الليبي)
TT

شكوك حول تفعيل مخرجات اجتماع «النواب» و«الدولة» الليبيَّين بالقاهرة

المشاركون من «النواب» و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في اجتماع القاهرة (موقع مجلس النواب الليبي)
المشاركون من «النواب» و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في اجتماع القاهرة (موقع مجلس النواب الليبي)

أثارت مخرجات اجتماع أعضاء مجلسَي النواب و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في القاهرة، أخيراً، تساؤلات وشكوكاً حول تفعيل هذه المخرجات. فبينما رحّب سياسيون بما صدر عن الاجتماع من توصيات، بوصفها «تُحرك حالة الجمود السياسي في البلاد»، عدّ آخرون الاجتماع «لم يأتِ بجديد»، واستبعدوا «إمكانية تنفيذ مخرجاته في ظل عدم وجود دعم أممي ودولي».

واتفق أعضاء بـ«النواب» و«الأعلى للدولة»، (الخميس)، خلال اجتماعهم في العاصمة المصرية على «تشكيل حكومة موحدة جديدة بالبلاد، ودعوة البرلمان لفتح باب الترشح لرئاستها».

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي (المجلس)

ورأى عضو مجلس النواب الليبي، علي التكبالي، أن الاجتماع «مجرد مشاورات بين أعضاء المجلسين، لم تفضِ لأي جديد عمّا صدر خلال اجتماع هؤلاء الأعضاء من قبل في تونس نهاية فبراير (شباط) الماضي». وأضاف التكبالي لـ«الشرق الأوسط» أن تشكيل حكومة موحدة جديدة «يتطلب توافقاً ودعماً دولياً، وهذا غير متحقق».

وتضمّن البيان الختامي للاجتماع الأول لأعضاء بمجلسَي النواب و«الأعلى للدولة» في تونس «التأكيد على إجراء الانتخابات، والالتزام بمخرجات لجنة (6 + 6) بوصفها إطاراً تشريعياً ودستورياً لإنجازها، وضرورة تشكيل حكومة وطنية جديدة تعمل على التجهيز لها».

وأكد التكبالي أن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، هو فقط مَن رحّب باجتماع القاهرة ومخرجاته، وأنه سيشرع في إجراءات تشكيل الحكومة الموحدة، مقابل تجاهل رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، وعدم التعليق على الاجتماع بأي إشارة، مما يشير إلى رفضه له، موضحاً أن «أي خلاف بين تكالة وصالح حول أي قضية يعني استبعاد دعمها أممياً؛ لكن للأسف البعض يحاول تناسي تلك الحقيقة، مثل الشخصيات التي سبق أن أعلنت منذ فترة طويلة ترشحها لرئاسة الحكومة الموحدة، الذين كانوا في طليعة المرحِّبين باجتماع القاهرة الأخير».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (إ.ب.أ)

مدير «مركز الأمة الليبي للدراسات الاستراتيجية»، محمد الأسمر، أشار من جانبه إلى أن غياب توافق رئيسَي المجلسَين على عقد الاجتماع ومخرجاته، «يقلل بدرجة كبيرة من دعمه من قبل البعثة الأممية». وذهب الأسمر إلى أن «بعض المشاركين في اجتماع القاهرة يعوّلون في الوقت الراهن على احتمال ترك تكالة موقعه برئاسة المجلس الأعلى للدولة في انتخابات الرئاسة الدورية للمجلس، التي ستُعقد مطلع أغسطس (آب) المقبل». وأرجع ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «استمرار تأييد تكالة موقف رئيس حكومة الوحدة (المؤقتة)، عبد الحميد الدبيبة، الرافض لتسليم سلطته لحين إجراء الانتخابات».

ومنذ مارس (آذار) 2022 تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان: الأولى حكومة «الوحدة» برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس، والأخرى «الاستقرار» وهي مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، وتدير المنطقة الشرقية. ويعد ملف تشكيل حكومة جديدة قضيةً خلافيةً بين القوى والأطراف الرئيسية في ليبيا.

من جهته، أكد عضو المجلس الأعلى للدولة، سعد بن شرادة، أن هدف اجتماع أعضاء المجلسين بالقاهرة كان «مواصلة التوافق بينهما حول تشكيل حكومة، تقود لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي لاستحالة إجرائه في ظل الانقسام الحكومي». وشدد بن شرادة، وهو أحد المشاركين في اجتماع القاهرة، على أن «الاجتماع وضع المجتمع الدولي والبعثة الأممية في اختبار مكاشفة لمصداقيتهما، بشأن إجراء الاستحقاق الانتخابي ومسار العملية السياسية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن البعض على الصعيدَين الإقليمي والدولي «يرغب في استمرار حالة الانقسام بالساحة الليبية كونها تصب في صالحه».

أعضاء «النواب» و«الأعلى للدولة» اتفقوا على تشكيل حكومة جديدة تتولى الإشراف على إنجاز الانتخابات المؤجلة (الشرق الأوسط)

أما عضو مجلس النواب الليبي، على الصول، فعبّر عن قناعته بأن «نجاح مخرجات اجتماع القاهرة من عدمه متوقف على دعم المجتمع الدولي لهذا التوافق بين المجلسَين واحترام سيادة ليبيا».

في حين انتقد عضو مجلس النواب الليبي، صلاح أبو شلبي، حديث البعض عن «عدم وجود أي جهد ملموس قام به أعضاء المجلسَين منذ اجتماعهم الأول بتونس». وقال أبو شلبي لـ«الشرق الأوسط»: «طيلة الفترة السابقة، وفي إطار تحقيق أكبر قدر من التوافق، عقدنا سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع قوى وطنية من أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني، وزيارات لبعض سفارات دول إقليمية وغربية، معروف تدخلها بملف الأزمة السياسية في بلادنا». ولمّح إلى «حصول أعضاء المجلسَين على دعم لهدفهم الرئيسي، وهو تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، وذلك خلال زياراتهم ولقاءاتهم مع بعض السفراء».