تحذير رسمي لصحيفة «كيهان» الإيرانية بسبب تهديداتها لترمب

ترمب يرفع قبضته بعد محاولة اغتياله الثانية في بنسلفانيا 13 يوليو (أ.ب)
ترمب يرفع قبضته بعد محاولة اغتياله الثانية في بنسلفانيا 13 يوليو (أ.ب)
TT

تحذير رسمي لصحيفة «كيهان» الإيرانية بسبب تهديداتها لترمب

ترمب يرفع قبضته بعد محاولة اغتياله الثانية في بنسلفانيا 13 يوليو (أ.ب)
ترمب يرفع قبضته بعد محاولة اغتياله الثانية في بنسلفانيا 13 يوليو (أ.ب)

أصدرت هيئة رقابية تنبيهاً رسمياً إلى صحيفة «كيهان»، بعدما واجهت انتقادات داخلية، وذلك على خلفية توقُّعها اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقتٍ تصاعدت خلاله التهديدات والتحذيرات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

وقالت الهيئة المشرفة على وسائل الإعلام بوزارة الإعلام، في بيان، إنها وجّهت «إنذاراً رسمياً» إلى رئيس تحرير إحدى الصحف بسبب انتهاكها الموقف الرسمي بشأن «اغتيال» الجنرال قاسم سليماني، دون الإشارة صراحة إلى اسم صحيفة «كيهان».

واستندت الهيئة إلى «المادة 6 من قانون الصحافة التي تؤكد صراحةً حظر نشر محتويات ضد الأمن والسُّمعة والمصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية داخل البلاد أو خارجها».

وقالت إن «الموقف المبدئي لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية إزاء الاغتيال الغادر (...) للجنرال قاسم سليماني، هو محاكمة مرتكبي هذه الجريمة، وخاصة رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت، أمام محكمة مختصة ودولية».

وخلال ولايته الأولى، أصدر ترمب أمراً بشن غارة جوية، قرب مطار بغداد، قضت على سليماني في مطلع 2020، بعدما وضعت الولايات المتحدة قوات «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية في أبريل (نيسان) 2019.

وخاطبت صحيفة «كيهان»، التابعة لمكتب المرشد الإيراني، الرئيس الأميركي قائلة: «أي لحظة، الآن، ستطلق عدة رصاصات في جمجمتك الفارغة، انتقاماً لدماء الجنرال قاسم سليماني، وستتجرع من كأس لعنة الموت».

حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة «كيهان» في مكتبه (تسنيم)

وجاء في العمود، الذي نُشر السبت الماضي: «ما الذي يحدث لهذا الدونالد ترمب؟ ما دوره ليهدد دولاً عدة يومياً؟! التهديدات بالهجوم العسكري، التهديدات بالعقوبات، التهديدات بزيادة التعريفات الجمركية... وحتى ضد الدول الحليفة لأميركا، مثل كندا والدول الأوروبية واليابان... لقد سحب سيفه ضد الجميع».

وبعد موجة الانتقادات، أعادت نشر التهديد، في عددها الصادر الأحد، ووصفت منتقدي المقال بـ«المنبطحین وأتباع لأميركا». وأضافت: «حتى قبل أن تُطلق الرصاصات، ثارت ضجة كبيرة من بعض الأتباع الداخليين والمنبطحين لأميركا، حيث انهالوا على رئيس تحرير (كيهان) بالشتائم والسباب».

وذكر موقع «عصر إيران» أن العمود يكتبه حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان» وممثل المرشد الإيراني.

وسرعان ما أثار تهديد صحيفة «كيهان» تفاعلاً في الداخل والخارج، إذ سلطت شبكة «فوكس نيوز» المقرَّبة من الإدارة الأميركية، الضوء على التهديدات الإيرانية التي واجهت الرئيس الأميركي.

وقالت «فوكس نيوز»، في تقريرها، إن «الصحيفة التي تعبر عن مواقف المرشد الإيراني، دعت إلى اغتيال ترمب بشكل مُمنهج».

تأتي التهديدات لترمب في وقت تأمل فيه طهران دخول مفاوضات غير مباشرة مع ترمب، بعدما أغلقت الباب على التفاوض المباشر.

ولوّح ترمب باللجوء للخيار العسكري في حال رفضت طهران التواصل لاتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، عبر الحلول الدبلوماسية.

ورداً على تهديدات شريعتمداري، كتب النائب السابق حشمت فلاحت بيشه، الذي ترأس لجنة السياسة الخارجية، في منصة «إكس»: «الإيرانيون يرفضون دعاة الحرب والاغتيالات. لو كانت لديكم القدرة على خوض الحرب، لذهبتم إلى لبنان، وإذا كانت لديكم خطط لاغتيال أحد، فلا تُحمّلوا إيران مسؤولية أخطائكم».

وأضاف: «الشعب هو من يدفع ثمن تهديدات المتطرفين بالحرب والاغتيالات، وعلى الحكومة أن تعلن براءتها من هذا التيار المدمر».

صورة من فيديو نشره موقع خامنئي الرسمي في يناير 2022 يحاكي اغتيالاً مفترضاً لترمب

في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، شنت صحيفة «كيهان» الرسمية هجوماً شديداً على الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على أثر نفيه أي تورط لإيران في محاولة اغتيال ترمب خلال حملته الانتخابية.

وقال بزشكيان، في حديث لشبكة «إن بي سي نيوز»، إن إيران «لم تخطط قَطّ لاغتيال ترمب، خلال حملة الانتخابات الأميركية العام الماضي، ولن تفعل ذلك في المستقبل».

كانت وزارة العدل الأميركية قد وجّهت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اتهامات إلى إيران فيما يتعلق بمؤامرة مزعومة لـ«الحرس الثوري» لمحاولة قتل ترمب، عندما كان مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة.

ونجا ترمب، الذي فاز في الانتخابات الرئاسية، العام الماضي، من محاولتي اغتيال خلال الحملة الانتخابية. ولم يجد المحققون أي دليل على تورط إيران في أي من المحاولتين، وفقاً لـ«رويترز».

ووردت تهديدات بالانتقام لسليماني على لسان المرشد علي خامنئي وقادة في «الحرس الثوري».

وقبل ثلاث سنوات نشر موقع خامنئي الرسمي مقطع فيديو يحاكي هجوماً انتقامياً على ترمب بينما يوجد في ملعب غولف، ويشير إلى استخدام طائرة مُسيّرة، وجهاز تحكم بالليزر. كما انتشر ملصق يُظهر ظل طائرة مُسيّرة انتحارية من طراز «شاهد» فوق رأس ترمب وهو يلعب الغولف.


مقالات ذات صلة

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

شؤون إقليمية وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، ​اليوم الأحد، بأن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد قد استقال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

واشنطن ترسم خياراتها العسكرية تجاه إيران

اجتمع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي في كامب ديفيد لبحث الخطوات المقبلة، فيما صعّد ترمب لهجته تجاه طهران ملوّحاً باستمرار العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

إيرانيان يمثلان أمام محكمة بريطانية بتهمة التخطيط لهجوم على الجالية اليهودية

مثل رجلان إيرانيان أمام محكمة في لندن، السبت، بعد اتهامهما بالتخطيط لهجوم يستهدف الجالية اليهودية في مانشستر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.