مساعدات غزة للبيع... ولا تكفي السكان يوماً واحداً

تهريب الإغاثة ظاهرة قديمة لكن الحرب فاقمتها... وإسرائيل «مسؤولة عن رفع الأسعار»

جانب من شاحنات مصرية تحمل مساعدات إنسانية تنتظر قرب معبر رفح (أ.ف.ب)
جانب من شاحنات مصرية تحمل مساعدات إنسانية تنتظر قرب معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

مساعدات غزة للبيع... ولا تكفي السكان يوماً واحداً

جانب من شاحنات مصرية تحمل مساعدات إنسانية تنتظر قرب معبر رفح (أ.ف.ب)
جانب من شاحنات مصرية تحمل مساعدات إنسانية تنتظر قرب معبر رفح (أ.ف.ب)

وسط عقبات تحول دون إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كاف إلى قطاع غزة، وفي ظل الاعتراف الأممي بصعوبات تكتنف توزيع مواد الإغاثة على السكان مع استمرار الحرب لأكثر من 6 أشهر، يعاني الغزيون من أجل توفير احتياجاتهم اليومية من المواد الغذائية، وتتصاعد شكواهم من «عمليات اتجار» في مواد الإغاثة.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يشكو سكان القطاع من نقص المواد الغذائية، مع إغلاق إسرائيل المعابر التجارية مع القطاع، وفرضها حصاراً على غزة، إضافة إلى تقييد دخول المساعدات عبر معبر رفح الحدودي؛ حيث تصطف عشرات الشاحنات على الجانب المصري من الحدود في انتظار السماح لها بالمرور.

ولتخفيف معاناة الغزيين لجأت دول عدة إلى الإنزال الجوي لشحنات الإغاثة، كما بدأت محاولات لإيصال المساعدات عبر ممر مائي من قبرص إلى غزة.

مساعدات للبيع

لكن بعض الغزيين يواصلون الشكوى من إساءة توزيع المساعدات، وتحولها إلى سلع تُباع بالأسواق في بعض الحالات، ويتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تشير إلى «بيع مواد الإغاثة في الأسواق وبأسعار مرتفعة».

ويلفت مواطن في أحد مقاطع الفيديو، على «إكس»، إلى «شرائه خيمة من المساعدات بنحو ثلاثة آلاف شيقل أي نحو 800 دولار أميركي»، بينما تحدث حساب آخر باسم محمود الحلبي، على «إكس»، أيضاً، بأن «المساعدات يتم الاستيلاء عليها وبيعها في السوق السوداء»، ولفت إلى أن «سكان القطاع فرحوا بالإنزال الجوي رغم عدم كفايته، لأنه يبعدهم عن السوق السوداء».

بدوره، قال الناشط الغزاوي المقيم حالياً في تركيا، خالد صافي، إن «الاحتلال هو المسؤول الأول عن ارتفاع أسعار المنتجات بشكل جنوني في قطاع غزة، وأيضاً عن نقص المواد من خلال عدم السماح للمساعدات بالدخول بالكم الكافي».

ويوضح صافي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المساعدات التي تدخل غزة قليلة جداً ولا تكفي ليوم واحد، إذ يحتاج القطاع يومياً بين 500 إلى 1000 شاحنة في حين لا يدخل سوى مائة شاحنة يومياً».

وأكد صافي أن «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) كانت تتولى بالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني توزيع المساعدات على سكان القطاع وفق ما لديها من كشوف». ويشير إلى أن «بعض المواطنين يبيعون جزءاً مما يحصلون عليه بهدف الحصول على أموال لشراء مواد أخرى يحتاجون إليها».

شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح قبل عبورها لغزة (أ.ب)

وقد يبيع رب الأسرة، وفقاً لصافي: «كيس طحين مقابل شراء بعض المنظفات أو الملابس أو العكس»، وأن «البيع قد يكون بين مواطنين بشكل مباشر، أو إلى تجار يشترون مواد الإغاثة بأسعار رخيصة ثم يعيدون بيعها في الأسواق بأسعار مرتفعة».

وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية وغربية إلى ما وصفتها بـ«عمليات تهريب للمساعدات وبيعها في السوق السوداء»، وذكرت أن «السوق السوداء لبيع مواد الإغاثة تنمو بشكل كبير في ظل زيادة عدد اليائسين الذين يكافحون يومياً للحصول على احتياجاتهم من الغذاء، ويضطر الغزيون لشراء مواد الإغاثة المسروقة من قوافل المساعدات بأسعار خيالية».

وكان المتحدث باسم منظمة الإغاثة الطارئة التابعة للأمم المتحدة «أوتشا»، ينس لايركه، قال في مؤتمر صحافي نهاية فبراير (شباط) الماضي، إن «شاحنات المساعدات التي تسير دون حراسة، غالباً ما تتوقف على بعد مئات الأمتار خلف الحدود حيث يجري تفريغها»، وأضاف: «من المفهوم أن يأخذ اليائسون ما بوسعهم أخذه، لكن يبدو أن هناك عصابات تستولي على الإغاثة من القوافل، لتظهر لاحقاً في السوق السوداء»، وتابع: «لا ينبغي أن يحدث هذا أبداً».

رجل يسحب امرأة فلسطينية مسنة على كرسي متحرك في أثناء نزوح العائلات في غزة (أ.ف.ب)

من جانبه، يفرق صافي بين المنتجات الموجودة في أسواق غزة. ويقول: «ليس كل ما يدخل غزة مساعدات، لأن بعض المنتجات حصل عليها تجار سمحت لهم إسرائيل بإدخالها للقطاع، وتباع في الأسواق بأسعار عالية نتيجة الضرائب التي تفرضها تل أبيب، إضافة إلى إيجار الأرضيات لانتظار الشاحنات لحين السماح بدخول البضائع للقطاع».

لكن هذا «لا يمنع وجود تجار محتكرين يشترون مواد الإغاثة من الناس ويخفونها بعض الوقت ثم يعيدون بيعها بأسعار باهظة بحجة نقصها أو عدم توفرها»، بحسب صافي، الذي يشير إلى أن «تجار الحروب استغلوا الوضع الكارثي وحاجة سكان قطاع غزة، واحتكروا الغذاء وباعوه بأسعار مرتفعة لتحقيق الثراء».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حذرت وكالة تابعة للأمم المتحدة من «فوضى»، مشيرة إلى «اقتحام الآلاف من سكان غزة مستودعات المساعدات ومراكز التوزيع واستيلائهم على الطحين والمؤن».

فلسطينيون يجلسون على أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الجوية الإسرائيلية شمال قطاع غزة (د.ب.أ)

وبينما تشير شهادات عدة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى «احتكار تجار لمواد الإغاثة وبيعها بأسعار مرتفعة»، يلفت مواطن غزاوي، مقيم حالياً في الدنمارك، رفض الكشف عن هويته، إلى أن «بيع المساعدات ظاهرة قديمة، ربما تكون الحرب قد فاقمتها»، ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «كثيرين اعتادوا بيع بعض مواد المساعدات التي لا يحتاجون إليها مقابل شراء أخرى يحتاجون إليها أكثر».

ويشير حساب باسم «الكعام» على «إكس»، إلى ما قال إنه «شكوى مواطنين في غزة من بيع المساعدات في أبريل (نيسان) الماضي، أي قبل الحرب الأخيرة في غزة».

ويتزامن الحديث عن بيع المساعدات مع تحذيرات أممية من مجاعة وشيكة، لا سيما في شمال القطاع؛ حيث توقعت الأمم المتحدة «حدوث مجاعة في محافظتي الشمال بحلول مايو (أيار) المقبل»، بحسب تقرير صدر في مارس (آذار) الماضي.

وأشار التقرير إلى أن 100 في المائة من سكان غزة يعانون من نقص حاد في الغذاء، وبالنسبة لنصف السكان، وهو ما يتجاوز بكثير نسبة 20 في المائة المرتبطة بالمجاعة، فقد وصل نقص الغذاء إلى أعلى مستوى، وهي الفئة الخامسة، التي تعني «الكارثة».

وفي بداية الحرب، فرضت إسرائيل حصاراً شاملاً. وسمحت تدريجياً بدخول المساعدات، أولاً من خلال معبر مع مصر مخصص للأفراد، ثم عبر نقطة تفتيش قريبة من إسرائيل نفسها.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.