اشتباكات مفاجئة قرب مصفاة الزاوية النفطية غرب ليبيا

صالح يؤكد المضي في تشكيل حكومة جديدة

قوات تابعة لحكومة «الوحدة» تعزز الأمن في طرابلس (أرشيفية - رويترز)
قوات تابعة لحكومة «الوحدة» تعزز الأمن في طرابلس (أرشيفية - رويترز)
TT

اشتباكات مفاجئة قرب مصفاة الزاوية النفطية غرب ليبيا

قوات تابعة لحكومة «الوحدة» تعزز الأمن في طرابلس (أرشيفية - رويترز)
قوات تابعة لحكومة «الوحدة» تعزز الأمن في طرابلس (أرشيفية - رويترز)

تجدّدت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس، الاثنين، بين ميليشيات مسلحة تابعة لحكومة «الوحدة» المؤقتة، بالقرب من منشأة مصفاة الزاوية لتكرير النفط، التي تعد الأكبر في البلاد، بينما أكد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، مضيه قدماً في تشكيل حكومة جديدة، بهدف تحقيق إرادة الشعب الليبي بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

ونقلت وسائل إعلام محلية، عن شهود عيان، اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة، بين عدد من التشكيلات المُسلحة، وسماع دوي إطلاق نار كثيف، بالقرب من مصفاة الزاوية، الواقعة في مدينة الزاوية، على بعد نحو 50 كيلومتراً غرب العاصمة، والتي تصل قدرتها الإنتاجية إلى 120 ألف برميل يومياً. وتحدثت عن مقتل شخص واحد على الأقل، وسط صمت حكومي ورسمي.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من مؤسسة النفط الحكومية، التي تتبع لها المصفاة، أو حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بينما تحدثت مصادر عن إرسال رتل تابع إلى شركة «أمينتوم» الأميركية بعد حدوث الاشتباكات، مشيرة إلى طلب الدبيبة السيطرة على المصفاة وحمايتها من الميليشيات المسلحة.

ومع ذلك، فقد شارك الدبيبة، الاثنين، في القمة العالمية للحكومات المنعقدة بدولة الإمارات، حيث أكد حسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، مواصلة العمل على برنامج «العودة إلى الحياة» بالقطاعات الحيوية كافة في ليبيا، التي قال إنها دمرت خلال الحروب.

كما أعلن الدبيبة، وفقاً لبيان وزعه مكتبه، أنه اجتمع على هامش هذه القمة، مع رئيسة الوزراء الصربية آنا برنابيتش، ورئيس روندا بول كاغاي، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ورئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس، ونائب رئيس الوزراء العراقي محمد تميم.

في المقابل أبلغ رئيس مجلس النواب، وفد المجلس الاجتماعي لقبيلة العلاونة، التقاه مساء الأحد، أنه «ماضٍ قدماً في تشكيل حكومة واحدة على مستوى ليبيا، وتحقيق إرادة الشعب الليبي بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ورفض كل محاولات التعطيل حتى لا تعود البلاد للمربع الأول الذي ليس في صالح الليبيين».

ولفت صالح، وفق بيان لعبد الله بليحق الناطق باسم المجلس، إلى أنه سبق وأصدر «قانون العفو العام، وألغى قانون العزل السياسي، بالإضافة إلى قوانين انتخاب رئيس الدولة، ومجلس الأمة، وهو أساس شرعية السلطات وتحقيق الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة، والكثير من القوانين والتشريعات التي تخدم المواطن، وترسخ دولة القانون والمؤسسات»، وعدّ أن المجلس «قام بما هو منوط به من مهام تشريعية لصالح الوطن والمواطن».

اجتماع صالح مع وفد قبيلة العلاونة (مجلس النواب الليبي)

وأوضح أن اللقاء «بحث في مطالب الشعب الليبي بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتشكيل حكومة موحدة، وتوحيد مؤسسات الدولة، ودعم قوات الجيش، وتعزيز قدراتها لبسط سيطرتها على الحدود، ومنع التهريب بكل أشكاله، بالإضافة إلى ملف المصالحة الوطنية، وتنفيذ قانون العفو العام، وعودة المهجرين، وجبر الضرر».

ونقل بليحق عن الوفد، تأكيده «دعم صالح ومجلس النواب، الجسم الشرعي المنتخب من الشعب الليبي، والاستعداد لتقديم أي عون في سبيل تحقيق وحدة الصف ونبذ الخلافات بين الليبيين».

كما حضّ صالح، رئيس ديوان المحاسبة الدكتور عمر عبد ربه، وكل العاملين بالديوان، على «أداء مهامهم الرقابية الموكلة إليهم؛ وفقاً للقانون في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها مؤسسات الدولة، بما يحافظ على مصالح الشعب، بتحقيق أكبر قدر من الشفافية، ومكافحة الفساد والرقابة على مؤسسات وثروات الليبيين».

بدوره، أكد مايكل أونماخت سفير ألمانيا، التزام بلاده بـ«دعم العملية الديمقراطية، وتعزيز الاستقرار في ليبيا»، مشيراً في بيان عبر موقع «إكس»، إلى أن المحادثات، التي أجراها برفقة توبياس باخرله عضو البرلمان الألماني (البوندستاغ)، مع السياسيين الليبيين، منحت الأخير «فرصة لاكتساب نظرة شاملة وواسعة النطاق حول الوضع السياسي في ليبيا، والمبادرات الحالية لتعزيز التقدم السياسي».

وكان عبد الله باتيلي رئيس بعثة الأمم المتحدة، قد أوضح أنه ناقش مساء الأحد، مع توبياس، بحضور سفير ألمانيا، آخر المستجدات السياسية والأمنية في ليبيا، لافتاً إلى تأكيدهما على «الأهمية التي يكتسيها استقرار ليبيا بالنسبة للسلام والأمن الإقليميين»، مشيرا إلى توافق «على ضرورة انخراط الأطراف المؤسسية الرئيسية في ليبيا، بحسن نية ودون مزيد من التأخير، في حوار للتوصل إلى توافق سياسي بشأن القضايا الخلافية العالقة، من أجل إحياء العملية الانتخابية، وإعادة الشرعية للمؤسسات الوطنية». وقال باتيلي، إنه شدّد أيضا خلال اللقاء، على «أهمية قيام شركاء ليبيا الإقليميين والدوليين، بدور بناء في دعم تسوية سياسية يقودها ويملك زمامها الليبيون لحل الأزمة السياسية المستعصية».

في شأن آخر، قال عماد الطرابلسي وزير الداخلية المكلف بحكومة «الوحدة»، إنه بحث مساء الأحد مع جورجيت غانيون، نائبة باتيلي ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، دور وزارة الداخلية في حماية الطفل والأسرة والتعاون مع منظمة «اليونيسيف» في إعداد البرامج في هذا الشأن، بالإضافة «إلى جهود وزارة الداخلية في مكافحة الهجرة غير الشرعية، والمعاملة الإنسانية التي يتلقاها المهاجرون داخل مراكز الإيواء خاصةً الفئات المستضعفة من الأطفال والنساء لحين ترحيلهم طوعياً إلى بلدانهم».


مقالات ذات صلة

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)

تلويح أميركا بالعقوبات يختبر فرص التسوية السياسية في ليبيا

يختبر التلويح الأميركي بفرض عقوبات على «معرقلي» العملية السياسية في ليبيا مدى استعداد واشنطن للانتقال من التحذير إلى الفعل، وسط خلافات متصاعدة بشأن اتفاق «4+4».

علاء حموده
شمال افريقيا وقفة احتجاجية أمام مراقبة التربية والتعليم في تاجوراء بغرب ليبيا نهاية سبتمبر الماضي (حراك المعلمين)

«قانون التظاهر» في غرب ليبيا... تنظيم للاحتجاج أم أداة لتقييده؟

أعاد تحذير أمني بالعاصمة الليبية من تنظيم مظاهرات دون إخطار مسبق الجدل حول حدود الحق في الاحتجاج.

جاكلين زاهر
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

ليبيا تهدد بتعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اليونان

حذرت ليبيا اليونان من احتمال تعليق المفاوضات الثنائية لترسيم الحدود البحرية، احتجاجاً على خطط أثينا إجراء عمليات مسح واستكشاف للنفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه المبعوثة الأممية لدى ليبيا أمام مجلس الأمن الأربعاء (البعثة الأممية)

من اتفاق «الصخيرات» إلى «4+4».... ليبيا رهينة «معرقلِي الحل»

بين اتفاق «الصخيرات» وآلية «4+4»، تتوالى المبادرات وتتكرر التعطيلات، ليبقى المشهد الليبي أسيراً لتجاذبات القوى النافذة وتصفية حسابات المصالح الضيقة.

جمال جوهر (القاهرة)

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

شددت مصر وتركيا على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا. وأكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، أهمية مواصلة التشاور في إطار «الآلية الرباعية» الإقليمية، وتكثيف الجهود المشتركة لدعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، وخفض التصعيد، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، فإن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية ومن بينها الملف الإيراني، حيث أكد الوزير عبد العاطي «أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية ودعم الحلول السياسية، وتكثيف التنسيق والتشاور في إطار (الآلية الرباعية الإقليمية)، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين». وشدد على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

واستعرض عبد العاطي وفيدان الجهود المبذولة والمقترحات المطروحة للتوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء التوتر وخفض التصعيد، وأكدا «ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي عبر التفاوض والتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة ووضع حد لحالة التصعيد التي تُلحق أضراراً بالغة بمصالح جميع دول المنطقة».

لقاء عبد العاطي وفيدان السبت في بغداد تناول تطورات الأوضاع الإقليمية ومن بينها الملف الإيراني (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

إدانة الاعتداءات على السعودية

وأضاف متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، أن الوزيرين ناقشا الأوضاع في اليمن وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية، كما جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة علي المملكة العربية السعودية الشقيقة.

كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الأزمة السودانية، حيث أكد عبد العاطي «ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسسات دولته الوطنية، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة تلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق».

وتطرقت المحادثات كذلك إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث شدد وزير الخارجية المصري على «أهمية دعم العملية السياسية، وإنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات الوطنية، بما يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها».

أيضاً تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في سوريا، وأكد بدر عبد العاطي «أهمية دعم الاستقرار في سوريا، والحفاظ على سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، بما يمكّن الدولة السورية من الاضطلاع بمسؤولياتها والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها»، مشدداً على «رفض مصر الكامل للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية».

محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت شددت على ضرورة خفض التصعيد (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حرية الملاحة

في غضون ذلك شدد عبد العاطي خلال محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في بغداد، السبت، على «ضرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، وناقشا سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع.

وأضاف متحدث «الخارجية» أن الوزير عبد العاطي تناول في حديثه «ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، بما يسهم في الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل ما تسببت فيه من اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية».

كما شدد على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».

عبد العاطي ونظيرته اليمنية ناقشا السبت الوضع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

احتواء التوترات

كما ناقش عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، في بغداد، الوضع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب مع «التشديد على أهمية الحفاظ على أمن وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وضرورة تكثيف الجهود لاحتواء التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وحسب متحدث «الخارجية المصرية» تناول اللقاء «التأكيد على موقف مصر الثابت من دعم وحدة وسيادة اليمن الشقيق»، حيث شدد الوزير عبد العاطي على «مساندة مصر لكل ما من شأنه استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وتفعيل مسارات التسوية السياسية والدبلوماسية للأزمة اليمنية، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني ويعزز من التهدئة ويحفظ مقدرات الدولة».

وتبادل الوزيران الرؤى إزاء التطورات الأخيرة في المنطقة، وأكد وزير الخارجية المصري «رفض بلاده القاطع للاعتداءات على المملكة العربية السعودية والتضامن الكامل والوقوف معها في مواجهة كل ما يمس أمنها أو استقرارها باعتبار أمن المملكة جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».


السيسي يطلب تفويضاً من البرلمان المصري في أي تدخل تطلبه السعودية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

السيسي يطلب تفويضاً من البرلمان المصري في أي تدخل تطلبه السعودية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لتفويضه في أي تدخل تطلبه السعودية.

ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن السيسي قوله، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية: «سننفذ أي إجراء لحماية السعودية وأدعو البرلمان إلى عقد جلسة طارئة للتفويض على هذا التحرك إذا طُلب منا ذلك».

وأضاف: «يجب ألا ننسى الدعم الذي قدمه الأشقاء في الخليج لمصر»، مضيفاً: «نقف بقوة وندعم بشكل كامل حماية أراضي أشقائنا في الخليج».

وأكد السيسي تنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها.

من جهة أخرى، أكد السيسي اليوم السبت أن عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاسته للدولة، وقال السيسي «هذا أمر محسوم تماماً»، مؤكداً أن الدستور المصري لن يمس.

وأضاف أن واجبي الحفاظ على الدولة وتسليم رايتها مرفوعة وخفاقة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الركيزة الأساسية للأمن القومي وهي درع الوطن وسيفه.

وشدد على أن الحفاظ على القوات المسلحة واجب وطني يقع على عاتق المصريين جميعاً، موضحاً أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة التي كانت وستظل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان.

وشدد السيسي على أن وعي المصريين شكَّل دائماً الحصن المنيع الذي حافظ على تماسك الدولة، مؤكداً أن التماسك الوطني ووحدة الصف ستظل عوامل حاسمة في حماية الوطن.


مقتل وإصابة أكثر من 70 مدنياً بهجوم مسيّرة في جنوب دارفور

سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين بوسط دارفور (الأمم المتحدة)
سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين بوسط دارفور (الأمم المتحدة)
TT

مقتل وإصابة أكثر من 70 مدنياً بهجوم مسيّرة في جنوب دارفور

سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين بوسط دارفور (الأمم المتحدة)
سودانيون يعاينون حفرة سببتها مُسيَّرة استهدفت في وقت سابق مخيماً للنازحين بوسط دارفور (الأمم المتحدة)

قُتل 30 مدنياً وأُصيب 43 آخرون، الجمعة، في قصف بطائرة مسيّرة استهدف سوق المواشي في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، وفقاً لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، الذي اتهم الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم.

وقال الناطق باسم التحالف، أحمد تقد لسان، في بيان، إن القصف وقع أثناء ازدحام السوق بالمواطنين، وأسفر عن سقوط ضحايا بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن تدمير محال تجارية وممتلكات، مشيراً إلى استمرار حصر الخسائر. وزعم البيان أن المسيّرة انطلقت من قاعدة شرق العوينات، وحمّل الجيش السوداني وداعميه مسؤولية الهجوم، الذي وصفه بأنه «جريمة حرب». وطالب بإجراء تحقيق مستقل وشفاف، ودعا إلى تحرك دولي لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الضحايا أو ملابسات استهداف السوق أو موقع انطلاق المسيّرة. كما لم يتضمن البيان أدلة قابلة للتحقق تدعم اتهامه بشأن مصدر الهجوم والجهة المشغّلة للطائرة، ولم يصدر تعليق عن الجيش السوداني على هذه الاتهامات.

ويأتي الهجوم وسط تصاعد الخسائر المدنية جراء استخدام طرفَي الحرب المسيّرات. وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، في إحاطة يوم 24 أغسطس (آب) الماضي، إن «مفوضية حقوق الإنسان» وثّقت مقتل نحو 1400 مدني خلال النصف الأول من العام الحالي، بينهم 1100 قُتلوا بضربات مسيّرات.

وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أعلن، في مايو (أيار)، توثيق مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بضربات مسيّرات بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان). وسجّل مكتبه 28 هجوماً على الأقل استهدف أسواقاً، وأوقع ضحايا مدنيين، إضافة إلى استهداف منشآت صحية 12 مرة على الأقل.

ومن أبرز تلك الوقائع الهجوم على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، في 20 مارس (آذار)، الذي قالت الأمم المتحدة إنه أودى بحياة 60 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال وعاملون صحيون. وأوردت بعثة تقصي الحقائق الأممية لاحقاً حصيلة لا تقل عن 70 قتيلاً، في ضربات نسبتها إلى الجيش.

وفي يوليو (تموز)، نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن «شبكة أطباء السودان» مقتل 10 مدنيين، بينهم 5 نساء من أسرة واحدة، في هجوم بمسيّرة نُسب إلى «الدعم السريع»، واستهدف سيارة غرب أم درمان أثناء توجه ركابها إلى حفل زفاف.

وفي واقعة أحدث، نقلت الوكالة، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، عن مجموعة «محامو الطوارئ» مقتل 41 شخصاً، بينهم 8 أطفال، في قصف بمسيّرة استهدف تجمعاً للنازحين في منطقة أبو شندي بالنيل الأزرق، قرب الحدود الإثيوبية. واتهمت المجموعة «الدعم السريع» بتنفيذه، فيما استنكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الهجوم المبلّغ عنه.

وحذّرت بعثة تقصي الحقائق الأممية، في سبتمبر (أيلول)، من أن الدعم الخارجي والتطور التقني للمسيّرات وسّعا قدرة طرفَي الحرب على استهداف مناطق بعيدة عن خطوط القتال. ووثّقت هجمات طالت مستشفيات ومدارس وأسواقاً ومواقع نزوح، معتبرة أن بعض الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.