«ماجيك 8 برو»: الهاتف الذكي للعام

تجربة استثنائية تجمع بين الذكاء الاصطناعي وبطارية تتحدى الزمن وشحن فائق السرعة

نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين
نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين
TT

«ماجيك 8 برو»: الهاتف الذكي للعام

نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين
نظام كاميرات متقدم وأداء فائق في هيكل متين

يعيد هاتف «ماجيك8 برو» Magic8 Pro من «أونر» Honor تعريف مفهوم الهواتف الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث إنه ليس مجرد ترقية من الإصدار السابق، بل هو تجربة متكاملة تجمع بين القوة والابتكار. ويقدم الهاتف تجربة شاملة بدءاً من التصميم العملي، والقوي، والفعال الذي يتحمل جميع ظروف الاستخدام اليومي، إلى بطارية عالية السعة تدوم طويلاً، وتدير استهلاك الطاقة بكفاءة، ما يساعد على الاستخدام لفترات أطول، وقدرات التصوير الاستثنائية.

دعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي والشحن السلكي واللاسلكي فائق السرعة

ويجمع الهاتف بين الذكاء الاصطناعي، والأداء السلس، وإدارة الطاقة الذكية، وتقنيات الشحن السريع، وتجربة الاستخدام التي بدلاً من أن تتطلب مجهوداً إضافياً لأداء الوظائف المتقدمة، فإنها تسهّل التعامل اليومي مع الهاتف. كما توفر إمكانات التصوير الاستثنائية تجربة متوازنة تناسب العمل، والإبداع، والترفيه، وتوثيق اللحظات اليومية بكل سلاسة. ويستهدف الهاتف من يبحث عن الأداء الفائق، والموثوقية اليومية، وتسهيل المهام المعقدة، باستخدام حلول ذكية. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم عملي وشاشة مبهرة

يتميز الهاتف بتصميم عصري وراقٍ يجمع بين المتانة، والأناقة، وألوان مستوحاة من عناصر الطبيعة. وهذا التصميم ليس مجرد شكل جمالي، بل هيكل عملي وقوي تم اختباره ليتحمل أقسى ظروف الاستخدام اليومي، والاعتمادية الطويلة. ولا يقتصر إتقان التصميم على المظهر الخارجي فقط، بل يمتد ليشمل فلسفة التصميم المتكامل التي تدمج الخوارزميات المتقدمة مع المواصفات التقنية المتقدمة في هيكل منخفض السماكة (8.3 مليمتر فقط).

وتقدم الشاشة تجربة بصرية غامرة بفضل تقنيات العرض التي تضمن وضوحاً فائقاً، وألواناً واقعية، سواء في ضوء النهار الساطع، أو في البيئة المظلمة، ما يجعلها مثالية لمشاهدة المحتوى السينمائي، وإنجاز المهام الإبداعية بدقة متناهية. ويراعي التصميم سهولة الإمساك بالهاتف لفترات طويلة، مما يعزز من تجربة الاستخدام اليومية للعمل، والترفيه.

عين ذكية ترى في الظلام: قدرات تصوير ثورية

ويكمن ابتكار الهاتف في نظام التصوير المتقدم الذي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل سلس لفائدة المستخدم:

• الكاميرا الخلفية الرئيسة ثورية. وهي بدقة 200 ميغابكسل تدعم التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة جداً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي AI Ultra Night Telephoto التي تسمح بالتقاط صور غنية بالتفاصيل الدقيقة، وواضحة بشكل مذهل، مما يحل معضلة التصوير الليلي التقليدية، ويجعل من كل لقطة لوحة فنية. وبفضل هذا النظام، يمكن للمستخدم توثيق اللحظات العفوية، وصور المدن في الليل، وحتى لقطات «بورتريه» الاحترافية بدقة لا تضاهى، وبسهولة مطلقة.

• قدرات الكاميرا. تتوسع لتشمل مزايا استثنائية مثل «التقريب الخارق باستخدام الذكاء الاصطناعي» AI Super Zoom التي توفر مرونة مذهلة في تصوير الأجسام البعيدة مع الحفاظ على نقاء الصورة، ووضوحها عبر مختلف المسافات، والمَشاهد، وتسهيل التقاط الصور الاحترافية في ظروف الإضاءة المنخفضة.

• نمط «الصورة المتحركة» Moving Photo المطورة. يضيف بُعداً حيوياً للصور الثابتة، حيث يمنحها إحساساً بالحركة، والعمق العاطفي، مما يجعل الذكريات تبدو كأنها تنبض بالحياة لدى استعراضها.

• زر الذكاء الاصطناعي المخصص. I Button ولضمان عدم تفويت أي لحظة، تم تزويد الهاتف بالزر الذي يتيح وصولاً فورياً وسريعاً للكاميرا، والمزايا الأساسية، مما يجعل عملية التصوير تجربة سلسة ومشوقة تغني عن الحاجة لإعدادات معقدة.

الذكاء الاصطناعي: تجربة استخدام ذكية

ويتجاوز الجهاز كونه هاتفاً ذكياً ليصبح مساعداً شخصياً متطوراً بفضل التكامل العميق مع تقنيات «جيميناي» Gemini للذكاء الاصطناعي من «غوغل»، وأدوات ذكية مثل «عميل البحث» Search Agent، و«عميل الإعدادات» Settings Agent:

• تعمل هذه الأنظمة على تبسيط المهام اليومية المعقدة وتحويلها إلى تفاعلات بسيطة وسلسة، حيث تتعلم الخوارزميات من سلوك المستخدم لتقديم استجابات استباقية تحسن من كفاءة الاستخدام اليومي. ويضمن هذا التوجه نحو الذكاء العملي أن التقنية تعمل لخدمة المستخدم، وتسهيل حياته بدلاً من إضافة أعباء تقنية جديدة.

• لمحبي الإبداع وصناع المحتوى، يوفر الهاتف ميزة «تحرير الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي» AI Edit المدعومة بتقنية «ماجيك كالار» Magic Color التي تسمح بتحسين الصور فوراً، ومنحها إطلالات سينمائية احترافية بلمسة واحدة.

• ترسانة من أدوات التعديل الذكية. ويشتمل الهاتف على أدوات مثل أداة رفع دقة الصور ذات الدقة المنخفضة AI Upscale، وAI Outpainting لتوسيع خلفيات الصور، بالإضافة إلى AI Eraser وAI Cutout لإزالة العناصر غير المرغوب بها من الصور بدقة احترافية. وهذه الأدوات المدمجة تُغني المستخدم تماماً عن التطبيقات الإضافية، مما يجعل عملية الإبداع الفني متاحة للجميع، وبأعلى مستويات الجودة.

مواصفات تقنية

يقدم الهاتف مواصفات تقنية متقدمة جداً في عالم الهواتف الذكية، هي:

-الشاشة: يبلغ قطر الشاشة 6.71 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2808x1256 بكسل، وتعمل بتقنية «أوليد» OLED، وتعرض الصورة بكثافة 458 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هرتز. وتستطيع الشاشة عرض أكثر من مليار لون بشدة سطوع تتراوح بين 1800 و6000 شمعة، حسب الحاجة، وتدعم عرض الألوان وفقاً لمعياري HDR Vivid، وDolby Vision.

-مستشعر البصمة: موجود خلف الشاشة.

-المعالج: يستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5» فائق الأداء بدقة التصنيع 3 نانومتر، والذي يقدم 8 نوى (نواتين بسرعة 4.6 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.62 غيغاهرتز).

-الذاكرة: 12 غيغابايت من الذاكرة المدمجة التي يمكن رفعها بـ12 غيغابايت إضافية باستخدام السعة التخزينية المدمجة لزيادة سلاسة عمل التطبيقات والألعاب المتطلبة، أو 16 غيغابايت.

-السعة التخزينية المدمجة: 512 غيغابايت، أو 1 تيرابايت (1024 غيغابايت).

-الكاميرات الخلفية: تبلغ دقتها 200 و50 و50 ميغابكسل (للتصوير البعيد، وبالزوايا العريضة، وبالزوايا العريضة جداً)، مع تقديم ضوء «فلاش» خلفي بتقنية «إل إي دي» LED بإضاءة طبيعية.

-الكاميرا الأمامية: تبلغ دقتها 50 ميغابكسل، وتسمح بالتصوير بالزوايا العريضة.

-نظام التشغيل: «آندرويد 16»، وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 10».

-دعم الشبكات اللاسلكية: شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و7 و«بلوتوث 6.0» اللاسلكية، مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة، إضافة إلى قدرته على استخدام شريحتي اتصال في آن واحد، وشريحة إلكترونية eSIM.

-السماعات: سماعتان في الجهتين العلوية والسفلية.

مقاومة ممتدة للمياه والغبار

-مقاومة المياه والغبار: الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعياري IP68 وIP68K اللذين يسمحان له بمقاومة الغبار والمياه الحارة بالضغط العالي، مع القدرة على غمره في المياه بعمق متر ونصف ولمدة 30 دقيقة دون أن يتأثر.

-شحنة البطارية: تبلغ شحنة البطارية 7100 ملي أمبير-ساعة وهي تدعم الشحن السلكي فائق السرعة بقدرة 100 واط، والشحن اللاسلكي فائق السرعة بقدرة 80 واط، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات المختلفة بقدرة 5 واط.

-السماكة والوزن: تبلغ سماكة الهاتف 8.3 مليمتر ويبلغ وزنه 219 غراماً.

-التوافر: الهاتف متوافر الآن في المنطقة العربية بألوان الذهبي أو الأسود بسعر 4199 ريالاً سعودياً (نحو 1999 دولاراً أميركياً) لإصدار 12 غيغابايت من الذاكرة و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، أو بسعر 4899 ريالاً سعودياً (نحو 1306 دولارات أميركية) لإصدار 16 غيغابايت من الذاكرة و1024 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مطار القاهرة الدولي (الشرق الأوسط)

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

بينما كان يستعد محمد صدقي العامل في الرياض لشراء هاتف جديد لزوجته هدية لها بعد عودته قرر التراجع بعد قرار إلغاء الإعفاءات الشخصية على الهواتف للمصريين المغتربين

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

تحفة فنية ببطارية قابلة للاستبدال

جيسوس دياز (واشنطن)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

لم يعد الذكاء الاصطناعي تجربة جانبية في القطاع المصرفي، ولا مشروعاً استكشافياً في مختبرات الابتكار. ما يحدث اليوم هو انتقال فعلي إلى مرحلة التشغيل واسع النطاق، حيث تُدار قرارات حساسة عبر أنظمة آلية، وتُقاس الثقة رقمياً، وتُعاد صياغة البنية الأساسية للبنوك على أساس البيانات، والخوارزميات. لم يعد السؤال محصوراً بقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير العمل المصرفي، بل بات يتعلق بمدى استعداد البنوك لتكلفة هذا التغيير، وتعقيداته.

تشير تقديرات شركة «غارتنر» إلى أن الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو بنسبة 13.9 في المائة ليصل إلى 20.4 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم. وعلى المستوى العالمي، تتوقع الشركة أن يُوجَّه 75 في المائة من الإنفاق على البرمجيات بحلول عام 2028 إلى حلول تتضمن قدرات الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي. هذه الأرقام تعكس تحولاً هيكلياً لا يمكن عزله عن القطاع المصرفي الذي بات في قلب هذا التسارع.

الثقة تتحول إلى معيار أداء

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية، وكشف الاحتيال، وخدمة العملاء، أصبحت الأنظمة أسرع، وأكثر دقة، لكنها أيضاً أقل شفافية. التحدي الأكبر يتعلق بكيفية إدارة البنوك على إبراز قرارات تتخذها خوارزميات خلال أجزاء من الثانية.

يرى أليكس كوياتكوفسكي، مدير الخدمات المالية العالمية في «ساس»، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في هذا الجانب. ويوضح أن «الثقة لم تعد وعداً ضمنياً، بل أصبحت معيار أداء. على البنوك الانتقال من الذكاء القائم على النماذج إلى الذكاء القائم على الأدلة، حيث يصبح كل قرار قابلاً للتفسير، والتحقق». هذه المقاربة تعكس تحولاً في مفهوم الذكاء نفسه، وهو أنه لا قيمة للتنبؤ إذا لم يكن قابلاً للإثبات.

صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل والأنظمة شبه المستقلة يعيد تشكيل العمليات المصرفية لكنه يولد مخاطر جديدة تتعلق بالاحتيال والتجارة الآلية (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي الوكيل في قلب العمليات

أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة هو الانتقال من أدوات تحليلية إلى أنظمة شبه مستقلة، أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيل. هذه الأنظمة لا تكتفي بتقديم توصيات، بل تدير عمليات كاملة، من معالجة طلبات العملاء، إلى تنظيم سير العمل، واتخاذ قرارات تشغيلية.

بحسب بيانات شركة «شركة الأبحاث الدولية» (IDC)، من المتوقع أن يتجاوز إنفاق قطاع الخدمات المالية على الذكاء الاصطناعي 67 مليار دولار بحلول عام 2028، مع تركيز متزايد على التطبيقات الإنتاجية المرتبطة بالقرارات، والعمليات. بحسب ديانا روثفوس مديرة استراتيجية الحلول العالمية لإدارة المخاطر، والاحتيال، والامتثال في «ساس»: «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتوضح روثفوس كذلك أن «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتضيف: «البنوك التي ستحقق ميزة تنافسية هي تلك التي تحول الذكاء الاصطناعي إلى بنية صناعية، حيث تصبح الحوكمة جزءاً من القيمة، لا عبئاً تنظيمياً».

التجارة الآلية ومخاطر «الشراء غير المقصود»

مع توسع الأنظمة الذاتية، بدأت البنوك تواجه سيناريوهات جديدة لم تكن في الحسبان. من بينها نزاعات ناتجة عن عمليات شراء نفذتها أنظمة ذكية دون إدراك كامل من المستخدم. هذه الظاهرة تفتح باباً جديداً لمخاطر الاحتيال. آدم نيبرغ المدير الأول للتسويق المصرفي العالمي في «ساس» يشدد على أن البنوك باتت مطالبة بالتحقق ليس فقط من هوية الأفراد، بل من هوية الأنظمة الذكية نفسها. ويضيف أن «أطراً مثل الرموز المميزة للأنظمة، والتوقيعات السلوكية ستصبح ضرورية لحماية العملاء، ومنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي».

تتحول الثقة من مفهوم افتراضي إلى معيار أداء قابل للقياس مع تزايد الحاجة إلى قرارات خوارزمية قابلة للتفسير والتحقق (شاترستوك)

تلوث البيانات وظهور «الخزائن الرقمية»

تواجه البنوك أزمة جديدة تتعلق بسلامة البيانات. فالبيانات الاصطناعية رغم فائدتها في تدريب النماذج، قد تتسلل إلى قواعد البيانات الأساسية، وتدخل تحيزات يصعب اكتشافها.

يحذر إيان هولمز، مدير حلول مكافحة الاحتيال المؤسسي في «ساس»، من أن «الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إدخال أخطاء واقعية على نطاق واسع، ما يجعل اكتشاف البيانات الملوثة أكثر صعوبة».

ولهذا، بدأت بعض البنوك بإنشاء «خزائن بيانات» رقمية محمية تفرض ضوابط صارمة على تفاعل النماذج الذكية مع البيانات الحساسة.

في المقابل، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام استغلال البيانات غير المهيكلة، التي تشكل أكثر من 80 في المائة من بيانات المؤسسات، وتنمو بمعدل يتراوح بين 50 و60 في المائة سنوياً. توضح تيريزا روبرتس، المديرة العالمية لنمذجة المخاطر في «ساس» أن وكلاء المعرفة المدعومين بالنماذج اللغوية الضخمة باتوا قادرين على تحويل نصوص وصور كانت مهملة سابقاً إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يسرّع اتخاذ القرار، ويحوّل إدارة المخاطر من نهج تفاعلي إلى استباقي.

الاحتيال العاطفي

من أخطر التحديات الناشئة ما يُعرف بالاحتيال العاطفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فالمحتالون باتوا يستخدمون نماذج لغوية لمحاكاة التفاعل الإنساني على نطاق واسع. يعد ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر في «ساس» أن «الحد الفاصل بين التواصل الحقيقي والإغواء المصطنع يتلاشى» ما يفرض على البنوك لعب دور «حاجز الحماية العاطفية» عبر تحليل السلوك، والكشف المبكر عن أنماط الاستغلال. كما تشهد تقنيات مكافحة الجرائم المالية تحولاً جذرياً مع تراجع فعالية الأنظمة القائمة على القواعد. وفي هذا السياق ترى بيث هيرون رئيسة حلول الامتثال المصرفي في «ساس» أن «الانتقال إلى تحليلات فورية وقابلة للتفسير لم يعد خياراً، بل ضرورة تنظيمية، وتنافسية».

خلاصة المشهد

في 2026، يرى الخبراء أن القطاع المصرفي سيدخل مرحلة لا يمكن فيها الفصل بين الذكاء الاصطناعي، والثقة، والحوكمة. النجاح لن يكون لمن يملك النموذج الأقوى فقط، بل لمن يستطيع تحويل الذكاء إلى قرارات قابلة للتفسير، وبيانات موثوقة، وأنظمة تحمي العملاء بقدر ما تحمي الأرباح.


«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
TT

«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)

قال أحد أوائل الأشخاص في المملكة المتحدة الذين استخدموا شريحة الدماغ التي طورتها شركة نيورالينك، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنها «تبدو سحرية»، مشيراً إلى أنه يعتقد أنها قادرة على تغيير حياة المصابين بالشلل الشديد.

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن سيباستيان غوميز - بينا، وهو متطوّع في أول تجربة بريطانية للشريحة، قوله إنه «تغيير جذري في حياتك عندما تفقد فجأة القدرة على تحريك أي من أطرافك».

وأضاف: «لكن هذا النوع من التكنولوجيا يمنحنا بصيص أمل جديداً».

وكان غوميز - بينا قد أنهى لتوه فصله الدراسي الأول في كلية الطب، عندما تسبَّب حادث في إصابته بشلل رباعي.

هو واحد من سبعة أشخاص زُرعت لهم الشريحة في التجربة البريطانية المصمَّمة لتقييم سلامة الجهاز وموثوقيته.

وزُرعت شريحة نيورالينك، المتصلة بـ1024 قطباً كهربائياً مزروعاً في دماغه، خلال عملية جراحية استغرقت خمس ساعات في مستشفى جامعة كوليدج لندن (UCLH).

وبينما شارك جراحون ومهندسون بريطانيون من شركة «نيورالينك» في العملية، قام «روبوت R1» التابع للشركة نفسها بزرع الجهاز، وهو روبوت مصمَّم خصيصاً لإدخال الأقطاب الكهربائية المجهرية في أنسجة المخ الحساسة.

وزُرعت الأقطاب الكهربائية على عمق 4 ملم تقريباً في سطح دماغ غوميز - بينا، بالمنطقة المسؤولة عن حركات اليد.

وتُنقل الإشارات العصبية عبر خيوط أرقّ بعشر مرات تقريباً من شعرة الإنسان إلى شريحة مزروعة في ثقب دائري بالجمجمة.

وتُنقل البيانات من الشريحة لاسلكياً إلى جهاز كمبيوتر، حيث يتعلم برنامج ذكاء اصطناعي تفسير الإشارات، مُترجماً تعليمات غوميز - بينا إلى يديه اللتين بُترتا إثر الحادث إلى حركة على حاسوبه أو هاتفه.

بمعنى آخر، تسمح الشريحة لغوميز - بينا بالتحكم بالكمبيوتر والهاتف الذكي بسرعة ودقة كبيرة باستخدام أفكاره فقط.

فقد أصبح الآن يقلب الصفحات على شاشة الكمبيوتر ويجري الأبحاث، ويُظلل النصوص، ويذاكر دروسه الخاصة بكلية الطب، بسرعة تضاهي أو تفوق سرعة مَن يستخدم الفأرة.

وبينما ركَّزت هذه التجربة على مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة، تخطط «نيورالينك» أيضاً لاختبارات وتجارب مستقبلية لتحسين الكلام وإمكانية استعادة الرؤية.

ورغم الإمكانات الواعدة، يحذر الخبراء من أن التقنية ما زالت في مراحلها التجريبية، فقد استغرقت شركة «نيورالينك» ما يقارب 20 عاماً لتطوير تقنية الشريحة والأقطاب الكهربائية، والروبوت الجراحي، وأدوات الذكاء الاصطناعي اللازمة لإقناع الجهات التنظيمية بأنها في وضع يسمح لها باختبار جهاز على البشر.

وزُرع أول جهاز في متطوع أميركي قبل عامين. والآن، يمتلكه 21 شخصاً في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والإمارات.

ويعاني جميع أولئك الأشخاص من شلل شديد - إما بسبب إصابة في النخاع الشوكي، أو سكتة دماغية، أو أمراض تنكسية عصبية مثل التصلب الجانبي الضموري.


ساعات وسماعات ذكية من «إتش إم دي» تنطلق عالمياً من السعودية

ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة
03
ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة 03
TT

ساعات وسماعات ذكية من «إتش إم دي» تنطلق عالمياً من السعودية

ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة
03
ساعة «ووتش إكس1» مناسبة لجيل الشباب بتصاميم مختلفة 03

أطلقت شركة «إتش إم دي» (HMD) مجموعة من الملحقات، تشمل ساعات وسماعات لاسلكية ذكية في المملكة العربية السعودية قبل إطلاقها عالمياً، بمزايا مفيدة وتصاميم أنيقة لسهولة التنقل. واختبرت «الشرق الأوسط» الملحقات، ونذكر ملخص التجربة.

سماعات «داب إكش50 برو» بمزاياها الصوتية المتقدمة

صوتيات نقية وعزل الضوضاء الذكي

تم تصميم سماعات «داب إكش50 برو» (DUB X50 Pro) لجيل الشباب الذين يبحثون عن جودة صوتية متقدمة أثناء التنقل للاستمتاع بالموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو والتركيز على إبداعاتهم. وبالنسبة للتصميم، صُممت السماعات لتجمع بين المتانة والأناقة، ذلك أن تصميمها عصري ويعكس الذوق الشخصي للمستخدم.

وتقدم السماعات دعماً لتجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أوديو» (Dolby Audio)، كما تدعم تقنية «داب بلاتينوم ساوند» (DUB Platinum Sound) بمعالج «هاي-فاي دي إس بي» (Hi-Fi DSP) المدمج الذي يقدم صوتاً غنياً ومتوازناً يناسب مختلف الأنماط الموسيقية. وتضمن ميزة إلغاء الضوضاء النشط (Active Noise Cancellation ANC) وتقنية إلغاء الضوضاء البيئية (Environmental Noise Cancellation ENC) المعززة بالذكاء الاصطناعي عبر 4 ميكروفونات مكالمات واضحة في مختلف البيئات.

وتصل مدة استخدام السماعات إلى 60 ساعة من التشغيل الإجمالي بعد شحنها من الحافظة (تقدم كل شحنة نحو 15.8 ساعة من مدة الاستخدام بدرجة ارتفاع صوت تبلغ 50 في المائة)، مع دعم الشحن السريع وتقديم مزايا الاكتشاف التلقائي لدى وضع السماعة في الأذن والاتصال اللاسلكي، بعد أجهزة والتحكم بالمساعد الصوتي المدمج، لتتكيف بسلاسة مع أنماط الحياة المتغيرة من التمارين الصباحية إلى قوائم التشغيل الموسيقية الليلية والمكالمات المتتالية خلال يوم العمل.

وتجدر الإشارة إلى أن السماعات مقاومة للتعرف والبلل وفقاً لمعيار «IPX4»، وتستطيع نقل الصوتيات من هاتف المستخدم بسرعات كبيرة، ما يجعلها مناسبة للعب بالألعاب الإلكترونية دون أي تأخير في سماع الصوتيات.

وتدعم السماعة الاتصال بالأجهزة المختلفة لاسلكياً عبر تقنية «بلوتوث 5.3»، ويمكن شحن حافظتها من خلال منفذ «يو إس بي تايب-سي»، وتبلغ شحنة بطاريتها 70 ملي أمبير/ ساعة، بينما تبلغ شحنة الحافظة 600 ملي أمبير/ ساعة. ويمكن شحن السماعات لنحو 10 دقائق والحصول على أكثر من 3 ساعات من مدة التشغيل (بدرجة ارتفاع صوت تبلغ 60 في المائة ودون تفعيل ميزة إلغاء الضوضاء النشط ANC). هذا، ويتيح تطبيق «داب أوديو» (DUB Audio) على الهواتف الجوالة تخصيص التجربة الصوتية بما يناسب تفضيلات المستخدمين، مثل تخصيص التفاعل اللمسي مع السماعات وتسهيل الاستخدام.

وتتوفر السماعات في المنطقة العربية بألوان الأخضر أو الفضي، ويبلغ سعرها 229 ريالاً سعودياً (نحو 61 دولاراً أميركياً).

مدربك الشخصي ومساعدك الذكي على معصمك

كما كشفت الشركة عن أول ساعة ذكية لها من طراز «ووتش إكس1» (Watch X1) التي تجمع بين الجودة والاستخدام اليومي العملي، حيث تتميز بشاشة «أموليد» (AMOLED) كبيرة وعمر بطارية يصل إلى 5 أيام وأكثر من 700 نمط رياضي لقياس العلامات الحيوية للمستخدم خلال ممارستها، بما في ذلك السير لمسافات طويلة ورياضات «يوغا» و«بيلاتيس» وغيرهما، إلى جانب مزايا المراقبة الصحية عن بُعد وقياس معدل السعرات الحرارية المحروقة ومعدل تشبع الدم بالأكسجين ومعدل ضربات القلب الموسيقية والتذكير بممارسة تمارين التنفس، ودعم خاصية المكالمات الطارئة (Call Assist) وتقديم واجهات ساعة رقمية قابلة للتخصيص حسب ذوق المستخدم.

قدرات صحية ورياضية متقدمة في الساعة

وهذه الساعة مقاومة للمياه والغبار وفقاً لمعيار «IP68»، وتدعم إجراء المكالمات اللاسلكية عبر تقنية «بلوتوث»، والحصول على إشعارات الرسائل والمكالمات الواردة والتفاعل معها بالإيماءات، وتذكير المستخدم بالجلوس بعد مرور 60 دقيقة وشرب المياه، والعثور على الهاتف المفقود وتتبع جودة النوم. كما تدعم الساعة عرض توقعات حالة الطقس والتحكم بكاميرا الهاتف الجوال وتشغيل الملفات، وغيرها.

ويبلغ قطر الشاشة 1.43 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 466x466 بكسل، وبشدة سطوع تبلغ 600 شمعة. وتبلغ سماكة الساعة 11 مليمتراً، ويبلغ وزنها 55.6 غرام لإصدار السوار الجلدي الفضي، و65.5 غرام لإصدار السوار الأخضر أو الأسود، و106.8 غرام لإصدار المعدن الداكن، ويبلغ مقاس السوار 22 مليمتراً.

الساعة متوفرة في المنطقة العربية في 4 خيارات، تشمل سواراً سليكونياً أخضر اللون، مع إطار بلون المعدن الداكن، بالإضافة إلى خيارات باللون الأسود أو المعدني أو السوار الجلدي البني. وبالنسبة للأسعار، تتراوح بين 349 و399 ريالاً سعودياً (93 إلى 106 دولارات أميركية)، حسب نوع السوار (جلدي أو معدني أو السليكون).