6 توقعات حول الذكاء الاصطناعي في 2026

«غارليك» من «أوبن إيه آي» و«جيميناي» يتحولان إلى أقوى النماذج الموجودة في السوق

6 توقعات حول الذكاء الاصطناعي في 2026
TT

6 توقعات حول الذكاء الاصطناعي في 2026

6 توقعات حول الذكاء الاصطناعي في 2026

عملتُ في مجال الذكاء الاصطناعي مدة 15 عاماً، وكنت من أوائل من تولوا اختبار نسخة تجريبية تخص شركة «أوبن إيه آي» عام 2020، عندما توقعت أن تكون لنموذج صغير يسمى «جي بي تي- 3» (لاحقاً «تشات جي بي تي») القدرة على إحداث تغييرات عالمية. واستناداً إلى خبرتي، إليكم توقعاتي الست لعام 2026 وما بعده.

«غارليك» و«جيميناي»

1- «غارليك» منافس جديد من «أوبن إيه آي»:

أواخر 2025، بدأ نموذج «جيميناي» من «غوغل» اللحاق بـ«أوبن إيه آي» ونظام «تشات جي بي تي- 5.1» الخاص بها. وبدا هذا الوضع مزعجاً لرئيس الشركة سام ألتمان وفريق العمل فيها. وانتشرت شائعة عملهم على تطوير نموذج تفكير جديد معاد تدريبه بالكامل، يحمل اسم «غارليك».

وعندما أطلقت شركة «أوبن إيه آي» بشكل مفاجئ نموذج «جي بي تي- 5.2» في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، ظن كثيرون أن «غارليك» ربما على وشك اقتحام السوق. ومع ذلك، استناداً إلى اختباراتي، إنه ليس هو، أو على الأقل ليس النموذج الكامل.

بالتأكيد، يشكل «جي بي تي- 5.2» نموذجاً أفضل من النموذج السابق؛ فهو أسرع وأكثر كفاءة، ويرتكب أخطاء أقل. كما أنه أفضل في الاضطلاع بالمهام العلمية والعملية، مثل التشفير.

ومع ذلك، يبدو أن الشركة ستطرح نموذجاً جديداً الآن، وأتوقع أن يحدث ذلك في يناير (كانون الثاني)، على وجه التحديد. والاحتمال الأكبر أن هذا سيكون نموذج «غارليك» الكامل.

وأتوقع أن يكون لدى هذا النموذج الجديد حد زمني جديد للمعرفة في وقت ما من 2025، مثل نافذة سياق أوسع، وقدرات أفضل بمجال توليد الصور. وكذلك سيكون النموذج أسرع وأكثر كفاءة من حيث التشغيل؛ خصوصاً فيما يتعلق بمهام «التفكير».

2- «جيميناي» من «غوغل» يواصل مسيرة الهيمنة:

حين يصل «غارليك» أخيراً، سيجابه منافسة محتدمة. وقد بدا تأخر «غوغل» في اقتحام مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي ملحوظاً. وبالنظر إلى كونها شركة تعمل في مجال التعلم العميق منذ عقود، ويعمل لديها بعض أذكى العقول في العالم، بدا ذلك إخفاقاً مروعاً.

وقد تواترت أنباء عن تطوير شركة «غوغل» لـ«تشات جي بي تي» الخاص بها قبل أن تفعل ذلك «أوبن إيه آي» بسنوات، ولكنها خشيت إطلاقه. وسمحت بداية انطلاق سباق الذكاء الاصطناعي لـ«أوبن إيه آي» بالتهام نصيب «غوغل» علانية.

ومع ذلك، يزخر تاريخ العلم بأمثلة وحالات لم يكن فيها المبتكرون الأوائل هم من روجوا بنجاح لأدوات تكنولوجية جديدة.

يمكنك أن تسأل جوزيف سوان، المخترع الحقيقي للمصباح الكهربائي الذي لم تسمع به إطلاقاً، ولكنك تعرف توماس أديسون الذي جعل المصباح الكهربائي تكنولوجيا متاحة على نطاق واسع، وأبلى بلاء حسناً في الترويج لاختراعه (ولنفسه في خضم ذلك).

وبعدما أدركت «غوغل» الآن أهمية الذكاء الاصطناعي، فإنها تعكف بحماس على تطوير نموذج «جيميناي» بشكل محموم، وتعمل على دمجه في جميع منتجاتها تقريباً، بما في ذلك تجربة البحث الأساسية الخاصة بها.

يُذكر أن لدى «غوغل» قدراً أكبر من البيانات والموارد، (بما في ذلك رقاقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها)، وعدداً أكبر من الأشخاص، ونطاق تواصل أكبر مقارنة بـ«أوبن إيه آي».

خلال عام 2026، ستواصل شركة «غوغل» دعم الذكاء الاصطناعي التوليدي على نحو أكبر. وكذلك سيتحول «جيميناي» من تطبيق متراجع في السباق إلى واحد من أقوى النماذج الموجودة في السوق. ونظراً لدمجه على نطاق واسع في المنتجات التي يستخدمها الناس العاديون بشكل يومي، فمن المنتظر أن يصل عدد مستخدميه إلى مليارات.

اليوم، لا يدور الصراع حول تقديم الشركات حديثة النشأة -مثل «أوبن إيه آي»- للمنتج الأفضل؛ بل على تقديم منتج أفضل من منتج «غوغل». وسيكون ذلك صعباً للغاية في 2026 وما بعدها.

دردشة علاجية وإباحية... وتوليد الصور

3- العلاج عن طريق تطبيقات الدردشة «تشات بوت» (وما هو أكثر):

أدرك المستخدمون بالفعل أن تطبيق «تشات جي بي تي» يمكنه أن يحلَّ محلَّ المعالج النفسي البشري. وفي استطلاع رأي أجرته «إيكونوميست» حديثاً، ذكر 25 في المائة من المشاركين أنهم لجأوا إلى تطبيقات الدردشة، سعياً للحصول على دعم خاص في مجال الصحة النفسية.

ومثلما توضح حالات الذهان والتشوش الذهني المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وحالات الانتحار المزعومة، يمكن أن تأتي النتائج سيئة. ومع ذلك، فإنه فيما يتعلق بالأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة طلب أي نوع من الدعم النفسي، أو لا يستطيعون الحصول عليه بلغتهم الأم أو داخل البلد التي يعيشون فيها، تزداد جاذبية استخدام تطبيقات الدردشة كمعالجين بتكلفة زهيدة.

من جهتها، أشارت شركة «أوبن إيه آي» ضمناً، دون التصريح بذلك، إلى أنها تعكف على تطوير «تشات جي بي تي» بشكل أكبر في هذا المجال، وتعمل على تحسين طريقة تعامله مع المحادثات الطبية الحسَّاسة، والأخرى المتعلقة بالصحة النفسية. وربما يشكل ذلك إضافة هائلة لمجال الصحة النفسية.

ومن المنتظر أن تتوسع قدرات «تشات جي بي تي» عبر سبل أخرى كذلك. وهناك أنباء أيضاً عن ظهور «وضع تشغيلي للبالغين» عام 2026، يتيح لـ«تشات جي بي تي» كتابة مواد بذيئة. لذا، عليكم الاستعداد لموجة من مقالات الرأي المحمومة عن كيفية لجوء الناس إلى تلك الوسيلة الإباحية الجديدة من أجل إقامة علاقات، بدلاً من البشر.

4- انتشار مقاطع مصورة مولَّدة عن طريق الذكاء الاصطناعي:

يتميز تطبيق «سورا» الذي يولِّد مقاطع مصورة، والذي طوَّرته شركة «أوبن إيه آي»، بقوة كبيرة، إضافة إلى أن الشبكة الاجتماعية القائمة على «سورا» لطيفة في استخدامها.

ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 وما بعده انتشار وازدياد أهمية المقاطع المصورة المولَّدة، والمعدَّة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ويعدُّ الفيديو العمودي صيغة مثالية للذكاء الاصطناعي؛ وعادة ما تكون المقاطع المصورة قصيرة، ما يتوافق مع قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد نحو 10 ثوانٍ من المحتوى المصور، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.

وكذلك، عادة ما تكون المقاطع جذابة ولافتة للانتباه وفاتنة. ومن المتوقع أن يزداد عدد منصات التواصل الاجتماعي المزودة بالذكاء الاصطناعي -مثل «سورا»- بشكل كبير خلال عام 2026.

ومع ذلك، ستكون أكبر زيادة للمقاطع المصورة التي تُنقل من منصة «سورا» إلى مواقع تواصل اجتماعي أخرى، وتهيمن بالفعل على نتائج الـ«فيسبوك ريلز» الخاص بي مقاطع مصورة مولَّدة بوضوح بواسطة الذكاء الاصطناعي، لأمور مثل قطة تنقذ صغارها من فيضان، أو جدات يقاتلن دببة.

عام 2026، لن تبقى المقاطع المصورة المولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي على حالها؛ بل ستنتقل إلى كل مساحة مخصصة للمقاطع المصورة على الإنترنت -من «تيك توك» إلى «نيكستدور»- ما يزيد طمس الحدود الفاصلة بين ما هو حقيقي وما هو متخيَّل.

5- نقص الطاقة الكهربائية:

وهو الأمر الوحيد الذي يمنع بناء مزيد من مراكز البيانات، لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي.

ويقال إن بعض الشركات تتحول حتى نحو استخدام الطاقة النووية؛ حيث تنشئ أو تعيد تشغيل مفاعلات نووية تعمل بالكامل، من أجل تصنيع رقاقات الذكاء الاصطناعي النهمة للكهرباء.

خلال عام 2026، ستبدأ الحاجة إلى مزيد من الطاقة الكهربائية من أجل الذكاء الاصطناعي، في تقييد نمو التكنولوجيا. ومن شأن ذلك الضغط على الاحتياجات الأخرى للمجتمع.

وأتوقع عام 2026، اشتعال ردود فعل سلبية شعبوية ضد ما تتسبب فيه متطلبات مراكز البيانات الضخمة من الطاقة، من ازدياد أسعار الكهرباء للأشخاص العاديين.

في نهاية المطاف، ستقود حالات النقص في شبكة الطاقة -المستنزفة بالفعل اليوم من جرَّاء ازدياد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي- إلى ابتكار نماذج جديدة جيدة وصالحة للجميع. على سبيل المثال، ربما يُعاد توجيه الطاقة الشمسية الزهيدة خلال فترة الظهيرة نحو مراكز البيانات، أو تُخزن في بطاريات عملاقة للإبقاء على تشغيل مزودات الخدمة طوال الليل.

وسيخلق هذا الطلب سوقاً كبيرة للتكنولوجيا الخضراء الصديقة للبيئة، ما يعود بالنفع في النهاية على الكوكب وجميع سكانه.

6- غزو الذكاء الاصطناعي للعالم الحقيقي:

لا تقلق، لم تحدث انتفاضة الروبوتات بعد. ومع ذلك، يزداد غزو الذكاء الاصطناعي للعالم الحقيقي. لقد كانت السيارات ذاتية القيادة شيئاً جديداً مبتكراً يوماً ما. وخلال 2026، ستتسع رقعة استخدامها، في ظل وجود «زوكس» و«وايمو» ومنافسيهما -من بينها أنواع قادمة من الصين- لتخدم مزيداً من المدن.

سيفاجئ الناس بازدياد عدد المركبات ذاتية القيادة، وغيرها من التطبيقات المادية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وسيغمض المرء عينه ويفتحها يوماً ليجد أن كل سيارة على الطريق تقريباً ذاتيه القيادة، كما الحال في مدينة سان فرانسيسكو التي أقيم بها. كما أتوقع أن أرى خلال 2026 تجارب أخرى على الذكاء الاصطناعي المادي، في صورة روبوتات تعمل على تحضير القهوة، وصولاً إلى آلات تقديم الرعاية، فضلاً عن كثير من أدوات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي العسكرية.

ومع ذلك، سيكون سيل السيارات ذاتية القيادة المتوقع عام 2026، التطبيق الأكثر عمقاً ومفاجئة، وسيحدث في وقت أقرب مما تعتقدون.

ختاماً، هذا ما أتوقعه للعام المقبل. وبصفتي شخصاً يعمل في مجال الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة، قد تكون بعض الأمور فاتتني.

* خبير في الذكاء الاصطناعي، مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».


«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي في السعودية طموحاً نظرياً أو مشروعاً تجريبياً، بل أصبح بنية تحتية تُقاس بالميغاواط، وتُؤمَّن بهندسة سيادية، وتندمج في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.

في أنحاء المملكة، انتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاختبار إلى النشر واسع النطاق. تشهد السعودية توسعاً في مراكز البيانات وتحولاً في الحوسبة السيادية ليصبحا أولوية استراتيجية. كما يُعاد تصميم الشبكات لاستيعاب أحمال عمل «وكيلية» تولّد حركة بيانات بسرعات الآلة.

بالنسبة إلى مهند أبو عيسى، المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة، فإن ما يحدث اليوم يمثل تحوّلاً هيكلياً. يقول في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»: «نشهد انتقالاً من النظرية إلى البناء واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية».

في السعودية، يتجسد هذا البناء من خلال مشروع مشترك بين «سيسكو» و«هيوماين» و«AMD» يهدف إلى تطوير ما يصل إلى واحد غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بدءاً بنشر قدرة تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى داخل المملكة.

مهند أبو عيسى المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة

السيادة خياراً استراتيجياً

أصبحت البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز التنافسية الوطنية. ففي السعودية، تتقاطع متطلبات توطين البيانات والسيطرة على البنية التحتية والحوسبة المحلية مع مستهدفات «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والاستقلال الرقمي. المشروع المشترك والمتوقع أن يبدأ عملياته في 2026، سيجمع بين مراكز بيانات «هيوماين» الحديثة ووحدات معالجة الرسوميات من طراز «AMD Instinct MI450» وحلول البنية التحتية الحيوية من «سيسكو».

المرحلة الأولى تستهدف 100 ميغاواط، مع خطط للتوسع نحو غيغاواط كامل بحلول نهاية العقد. لكن بالنسبة إلى أبو عيسى، فإن السيادة لا تختزل في القدرة الكهربائية، بل إن «هذه المبادرات تعزز التعاون المفتوح وبناء منظومات ذكاء اصطناعي موثوقة». ويضيف: «نحن ملتزمون ببناء بنية تحتية آمنة وموثوقة وعالية الأداء لعصر الذكاء الاصطناعي». السيادة برأيه لا تتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بكيفية حمايتها وإدارتها وضمان مرونتها.

الثقة قبل التوسع

مع تزايد انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، تتصاعد المخاوف الأمنية، لا سيما في القطاعات المنظمة مثل البنوك والجهات الحكومية.

يقول أبو عيسى إنه في عصر الذكاء الاصطناعي، تعدّ السلامة والأمن شرطَين أساسيين لاعتماده، ووكلاء الذكاء الاصطناعي يطرحون مجموعة جديدة كلياً من التحديات.

ردُّ «سيسكو» يرتكز على دمج الأمن مباشرة في نسيج الشبكة. فقد عززت الشركة حلول «Cisco AI Defense» ومنصة «Secure Access Service Edge (SASE)» لتمكين المؤسسات من اكتشاف حركة بيانات الذكاء الاصطناعي وتحسينها في الوقت الفعلي، وتحليل الرسائل الوكيلية عبر آليات فحص مدركة للسياق، إضافة إلى حماية الاتصالات عبر تقنيات التشفير المقاوم للحوسبة الكمومية.

ويضيف أبو عيسى: «من خلال دمج الأمن في صميم الشبكة، نتيح للمؤسسات نشر وكلاء ذكاء اصطناعي سريعين ومرنين، والأهم من ذلك محصنين ضد الأنشطة غير المصرح بها». في بيئة سيادية، تصبح الثقة مكوناً أساسياً لا يقل أهمية عن الأداء.

الثقة والأمن المدمجان في الشبكات شرط أساسي لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الحساسة (أدوبي)

تصاعد توقعات الحوكمة

يتطور الإطار التنظيمي في السعودية بالتوازي مع توسع الذكاء الاصطناعي. وتؤكد السياسات الوطنية أن الابتكار يجب أن يقوم على المساءلة والشفافية والاستخدام المسؤول للبيانات.

يعدّ أبو عيسى أن «الجهات التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية في المنطقة باتت واضحة في أن الابتكار في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مرتكزاً إلى المساءلة والشفافية».

وتشير دراسة «سيسكو» لعام 2026 حول البيانات والخصوصية في السعودية إلى أن 92 في المائة من المؤسسات وسعت برامج الخصوصية لديها لدعم التوسع المسؤول في الذكاء الاصطناعي، في حين يخطط العدد ذاته لمزيد من الاستثمار. كما يرى 97 في المائة أن الأطر القوية لحماية البيانات ضرورية لتعزيز الابتكار وبناء الثقة.

ويؤكد أبو عيسى أن «حوكمة البيانات هي الأساس الذي يقوم عليه الذكاء الاصطناعي الموثوق، وليس مجرد متطلب امتثال». ومن هنا، تُدمج ممارسات مثل إدارة دورة حياة البيانات وتصنيفها وتقليلها وضبط الوصول إليها وإمكانية تدقيقها، ضمن بنية الذكاء الاصطناعي، مدعومة بمبادئ «الثقة الصفرية».

فجوة الاستعداد

رغم الطموح الكبير، لا تزال الجاهزية غير مكتملة. فمؤشر «جاهزية الذكاء الاصطناعي» لعام 2025 من «سيسكو» يظهر أن 61 في المائة من المؤسسات لديها خريطة طريق للذكاء الاصطناعي، لكن 16 في المائة فقط مستعدة فعلياً للنشر. وينوّه أبو عيسى إلى أن «الحماس موجود، لكن فجوة البنية التحتية حقيقية». وتزداد أهمية هذا التحدي مع التخطيط لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشير بيانات «سيسكو» إلى أن 92 في المائة من المؤسسات تخطط لاستخدامهم؛ ما يعني تضاعف حركة البيانات على الشبكات.

ويشير أبو عيسى إلى أهمية «تحديث الشبكات الآن؛ حتى لا تتحول إلى عنق زجاجة يعيق الابتكار». وقد طرحت «سيسكو» شريحة «Silicon One G300» بقدرة تحويل تصل إلى 102.4 تيرابت في الثانية؛ بهدف تقليل وقت إنجاز مهام الذكاء الاصطناعي بنسبة 28 في المائة وتحسين كفاءة الطاقة بنحو 70 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة عند استخدامها مع أنظمة التبريد السائل.

92 % من المؤسسات تخطط لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي... لكن 16 % فقط جاهزة فعلياً للنشر (غيتي)

من التعقيد إلى المنصات الموحدة

يشير أبو عيسى إلى أن التعقيد التشغيلي يمثل تحدياً آخر، ويقول إن «العملاء يعانون التعقيد، ويبحثون بشكل متزايد عن نهج قائم على المنصات المتكاملة».

التحول نحو «منصات موحدة» يهدف إلى دمج الشبكات والأمن والرصد في إطار واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ ما يتيح رؤية شاملة، وتوقّع الأعطال قبل حدوثها، والاستجابة للتهديدات بسرعة الآلة.

إلا أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات لا تكفي وحدها. فتنمية رأس المال البشري عنصر حاسم. من خلال «أكاديمية سيسكو للشبكات» التي دربت أكثر من 480 ألف متعلم في السعودية، مع التزام بتدريب 500 ألف آخرين خلال خمس سنوات، إضافة إلى «معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي» في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، تسعى الشركة إلى مواءمة البنية التحتية مع تنمية المهارات.

المعهد الجديد سيركز على أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقية، والبنية التحتية المتقدمة للحافة الرقمية وأنظمة النقل الذكية وحلول الطاقة والمياه والصحة.

إذا كان العقد الماضي عقد الحوسبة السحابية، فإن العقد المقبل قد يكون عقد البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي. ويختتم أبو عيسى حديثه لـ«الشرق الأوسط» مذكراً بأن التحولات التي سيقودها الذكاء الاصطناعي تتطلب توسعاً غير مسبوق في الطاقة والحوسبة والشبكات مع دمج الثقة والسلامة والأمن في كل طبقة.