وزير الدفاع المصري: لا بد للسلام من قوة تحميه والقضية الفلسطينية تواجه منحنى شديد الخطورة

دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع المصري: لا بد للسلام من قوة تحميه والقضية الفلسطينية تواجه منحنى شديد الخطورة

دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أكد وزير الدفاع المصري الفريق أول محمد زكي اليوم الاثنين على ضرورة امتلاك «القوة الرشيدة» لتأمين السلام، كما قال إن القضية الفلسطينية تواجه «منحنى شديد الخطورة» ومخططاً لتصفيتها.

وقال وزير الدفاع في افتتاح معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية (إيديكس 2023) بالقاهرة: «لا بد للسلام من قوة تحميه وتؤمّن استمراره، فعالمنا اليوم ليس فيه مكان للضعفاء، وهذا واقع نشهده جميعاً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأضاف في الكلمة التي ألقاها في حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي: «تواجه القضية الفلسطينية منحنى شديد الخطورة وتصعيداً عسكرياً غير محسوب لفرض واقع على الأرض هدفه تصفيتها»، مشدداً على ضرورة السعي لامتلاك أحدث منظومات التسليح حفاظاً على الأمن «في عالم يموج بالصراعات».

وقال: «نؤمن بأن امتلاك القوة الرشيدة هو الضمان لاستمرار السلام... من يمتلك مفاتيح القوة هو القادر على صنع السلام».

وانطلقت اليوم الاثنين فعاليات معرض «إيديكس 2023» في دورته الثالثة خلال الفترة من الرابع حتى السابع من ديسمبر (كانون الأول) بمركز مصر الدولي للمعارض والمؤتمرات الدولية، بحضور الرئيس السيسي وبمشاركة كبار العارضين والشركات العالمية في مجال التسليح والصناعات الدفاعية والأمنية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ويضم المعرض 22 جناحاً دولياً تعرض فيها شركات من جميع أنحاء العالم أحدث التقنيات في مجالات الدفاع والتسليح. ويشهد المعرض حضور العديد من الوفود العسكرية.

وقال وزير الدفاع والإنتاج الحربي إن تنظيم مصر معرض «إيديكس 2023» يأتي في توقيت دقيق يتزامن مع ما يشهده العالم من صراعات وحروب تعصف بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضاف أن مصر حرصت على إتاحة الفرصة أمام الدول والشركات المنتجة لنُظُم التسليح ومنظومات الدفاع لعرض أحدث ما وصل إليه العلم من تقنيات حديثة وقدرات دفاعية متطورة في العديد من مجالات التصنيع العسكري.

وأضاف: «نضع في الاعتبار قيام الشركات المنتجة بعرض أسلحة ومعدات بهدف أن تحصل عليها حكومات الدول الصديقة والشقيقة لتدعيم قدرات قواتها المسلحة لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة تلك الدول مع ضمان عدم امتلاكها بواسطة عناصر غير مصدق عليها من الحكومات، حفاظاً على الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، فلا وجود للتنمية إلا بتوفر الأمن والاستقرار».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تخترق مخابئ «الحرس» الإيراني في دمشق

شؤون إقليمية جانب من الأضرار التي لحقت بالمبنى السكني الذي استهدفته غارة في دمشق أمس (إ.ب.أ)

إسرائيل تخترق مخابئ «الحرس» الإيراني في دمشق

في حين أعلن الإعلام الرسمي في دمشق أن إسرائيل شنت أمس (الأربعاء) غارة على شقة في حي راق بالعاصمة السورية ما أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل، ذكرت مصادر متابعة

«الشرق الأوسط» ( دمشق - لندن)
العالم الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا (على اليمين) يستقبل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لعقد اجتماع في قصر بلانالتو في برازيليا 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

لولا يلتقي بلينكن في ظل خلافه مع إسرائيل

اجتمع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سلفا، في ظل أزمة دبلوماسية بين البرازيل وإسرائيل بشأن الحرب في غزة.

المشرق العربي جنود إسرائيليون يحرسون السياج المؤدي إلى الضفة الغربية (رويترز)

وفاة قيادي في «كتائب الأقصى» داخل سجن إسرائيلي

أعلنت «هيئة البث الإسرائيلية»، اليوم (الأربعاء)، أن معتقلاً فلسطينياً يقضي حكماً بالسجن المؤبد 11 مرة توفي اليوم داخل سجن نفحة الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - الضفة الغربية)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع بين قريتَي العديسة ومركبا اللبنانيتين في أثناء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

لبنان يدحض فيديو إسرائيلياً يدّعي وجود صواريخ في جبيل وكسروان

دحضت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، فيديو نشره الجيش الإسرائيلي يدّعي فيه وجود مواقع صواريخ في جبيل وكسروان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رجلان ينظران إلى ألسنة اللهب بعد انفجار خط أنابيب للغاز الطبيعي خارج مدينة بروجين في مقاطعة جهارمحال وبختياري الغربية بإيران (أ.ب)

إيران تتهم إسرائيل بالوقوف وراء تفجيرات خط نقل الغاز

اتهم وزير النفط الإيراني جواد أوجي، إسرائيل، بالوقوف وراء تفجيرات ألحقت أضراراً بخط أنابيب نقل الغاز من الجنوب إلى شمال البلاد في 14 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن)

ليبيون يشتكون ارتفاع أسعار السلع... ويتخوفون من «القرارات المتضاربة» للحكومتين

ليبي يعاين منتجات غذائية من داخل أحد المتاجر (بلدية طرابلس)
ليبي يعاين منتجات غذائية من داخل أحد المتاجر (بلدية طرابلس)
TT

ليبيون يشتكون ارتفاع أسعار السلع... ويتخوفون من «القرارات المتضاربة» للحكومتين

ليبي يعاين منتجات غذائية من داخل أحد المتاجر (بلدية طرابلس)
ليبي يعاين منتجات غذائية من داخل أحد المتاجر (بلدية طرابلس)

يشتكي ليبيون في مناطق كثيرة من ارتفاع أسعار الخبز، بالإضافة إلى بعض السلع الغذائية، وسط مخاوف من تزايد حدة ارتفاع الأسعار مع قدوم شهر رمضان. ويربط متابعون ذلك بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار، مما دفع بعض المخابز إلى بيع ثلاثة أرغفة بدينار بدلاً من أربعة. (الدولار يساوي 4.83 دينار في السوق الرسمية).

وقال عضو المجلس الأعلى للدولة، سعد بن شرادة، إن هناك زيادة ملموسة في أسعار عدد من السلع الغذائية، وإن كانت لا تزيد على نسبة الـ5 في المائة فقط، مرجعاً ذلك «لارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار بالسوق السوداء؛ نظراً لعدم وجوده بالمصارف، مما دفع التجار إلى استيراد السلع بتكلفة باهظة وبيعها بسعر مرتفع».

وأشار بن شرادة إلى أن الإنتاج المحلي لبعض السلع لا يكفي لتغطية سوى نسبة 20 في المائة من احتياجات السوق، لافتاً إلى أن «الاستيراد الذي يتم بالعملة الأجنبية سيظل هو الأساس، والتجار لن يبيعوا بالخسارة». كما رأى بن شرادة أن «هاجس الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط من استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع مع اقتراب شهر رمضان قد يتحول إلى واقع مؤلم، إذا لم يبادر المصرف المركزي بتوفير العملة الأجنبية للتجار بما يكفي لزيادة كمية الواردات».

كما تحدث بن شرادة عن ارتفاع سعر بيع الخبز، الذي أصبح يباع في كثير من المخابز بدينار لثلاثة أرغفة، مع استمرار التلاعب في وزنه، مضيفاً أن الوضع الاقتصادي «قد يظل معرضاً للارتباك من حين لآخر، مصحوباً بتقلبات السوق السوداء للعملات الأجنبية، وذلك لحين إنهاء الانقسام السياسي والحكومي الراهن»، كما أشار إلى قيام الحكومتين المتنازعتين على السلطة بإصدار تصريحات هجومية فيما بينهما، أو متضاربة بشأن السياسات والتعاملات الاقتصادية.

من جهته، حمل الناشط المدني والسياسي الليبي، محمد عبيد، مسؤولية ارتفاع سعر صرف الدولار، وتداعيات ذلك، من رفع سعر بعض السلع، للقوى السياسية المتصارعة، التي «تتيح للسوق الموازية أن تزدهر وتعمل بأريحية كبيرة»، مبرزاً أن المواطنين يرصدون ارتفاع بعض السلع الغذائية كل أسبوع، وإن كانت غير كبيرة، وذلك في ظل ارتفاع سعر الدولار تدريجياً في السوق السوداء.

داخل أحد المخابز بطرابلس الليبية (طرابلس المركز)

وكان وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة «الوحدة»، محمد الحويج، قد أكد أن «الأسعار ببلاده تعد طبقاً للمؤشرات الدولية أرخص من دول أخرى كثيرة، ولا تزال تحت السيطرة»، إلا أنه عاد ليؤكد أن حوالي 40 في المائة من الليبيين بدأوا يدخلون تحت خط الفقر.

بدوره، توقع الناشط المدني والإعلامي الليبي، ناصر عمار، أن يشكل رغيف الخبز، حال رفع سعره فعلياً بالمخابز كافة، «عبئاً إضافياً على أرباب الأسر محدودة الدخل، ممن يعولون خمسة وستة أطفال». وقال عمار لـ«الشرق الأوسط»: «إذا افترضنا أن دخل رب الأسرة يتراوح ما بين 800 و1000 دينار شهرياً - وهذا هو واقع الحال بالنسبة لشريحة ليست هينة بالمجتمع - وتم اختصام 120 ديناراً منه ثمناً لعشرة أرغفة يومياً على الأقل بالسعر الجديد، ثلاثة أرغفة بدينار، فإنه يشكل عبئاً على كاهله»، عادّاً أن «الوضع يزداد صعوبة مع تقليص وزن الرغيف، الذي يعتمد على ضمير صاحب المخبز والعمال، بالإضافة إلى معاناة المواطن من ارتفاع أسعار سلع أخرى وقلة السيولة بالمصارف».

بسبب ارتفاع الأسعار بات جل الليبيين يتخوفون من استغلال بعض التجار لشهر رمضان لمضاعفة أرباحهم (أ.ف.ب)

وبالرغم من توافقه مع الآراء السابقة بوجود ارتفاع بأسعار بعض السلع الغذائية، وإن كانت بنسبة تتراوح من 5 و6 في المائة فقط، وفقاً لتقديره، يؤكد الخبير الاقتصادي الليبي، وحيد الجبو، أن المشكلة قد تكون في طريقها للحل إذا فتح المصرف المركزي الاعتمادات بشكل انسيابي مما هو متاح حالياً، مما يسهل توفير احتياجات السوق، ويقلل من فرص التلاعب بسعرها.

وقال الجبو لـ«الشرق الأوسط» إن تسعيرة الخبز في أغلب المدن لا تزال بدينار واحد لأربعة أرغفة، باستثناء المناطق البعيدة نسبياً، التي تعاني من أزمة وقود، وهو ما يجعل البعض هناك يرفع سعره مع ارتفاع تكلفة النقل، مضيفاً أن «سعر قنطار القمح يباع من قبل المستوردين من 185 إلى 220 ديناراً، لكن هناك بعض المضاربين يتعمدون رفع السعر».

ودعا الجبو لتقليل التخوف من رفع الأسعار خلال شهر رمضان بدرجة كبيرة، لافتاً لرفع الرواتب أخيراً بالتوازي مع ارتفاع سعر الصرف بنسبة كبيرة، حيث بات المتوسط العام يقترب من 1200 دينار.


موريتانيا تبدأ «الحوار السياسي» مع الاتحاد الأوروبي

من جلسات الحوار السياسي بين الحكومة الموريتانية والاتحاد الأوروبي (الوكالة الموريتانية للأنباء)
من جلسات الحوار السياسي بين الحكومة الموريتانية والاتحاد الأوروبي (الوكالة الموريتانية للأنباء)
TT

موريتانيا تبدأ «الحوار السياسي» مع الاتحاد الأوروبي

من جلسات الحوار السياسي بين الحكومة الموريتانية والاتحاد الأوروبي (الوكالة الموريتانية للأنباء)
من جلسات الحوار السياسي بين الحكومة الموريتانية والاتحاد الأوروبي (الوكالة الموريتانية للأنباء)

بدأت الحكومة الموريتانية في العاصمة نواكشوط جلسات «الحوار السياسي» مع الاتحاد الأوروبي لبحث المسار الديمقراطي، والتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة بمنتصف السنة الحالية، بالإضافة إلى التعاون الموريتاني - الأوروبي في مجالات متعددة، أبرزها الهجرة والأمن والتنمية.

وانطلقت الجلسات، أمس (الثلاثاء)، وهي تنعقد بشكل دوري طبقا لاتفاقية كوتونو التي تنظم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي، وينتظر منها هذه المرة أن تتطرق أيضاً إلى الأوضاع في منطقة الساحل؛ حيث ينتشر الإرهاب وانعدام الأمن، وموجة الانقلابات العسكرية التي تجتاح منطقة غرب أفريقيا منذ سنوات.

وقالت الوكالة الموريتانية للأنباء (رسمية) إن الجلسات ترأسها الوزير الأول الموريتاني محمد ولد بلال، وحضرها عدد من أعضاء الحكومة الموريتانية، بالإضافة إلى سفراء دول الاتحاد الأوروبي في موريتانيا (فرنسا وإسبانيا وألمانيا وبعثة الاتحاد الأوروبي).

وأضاف المصدر نفسه أن الجانب الموريتاني والأوروبي عبّرا في بداية الجلسات عن «ارتياحهما لجودة العلاقات الموريتانية الأوروبية»، مؤكدين على ضرورة الدفع بالشراكة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي إلى «مزيد من التدعيم والفاعلية».

جانب من جلسات الحوار السياسي بين الحكومة الموريتانية والاتحاد الأوروبي (الوكالة الموريتانية للأنباء)

لكن هذه الجلسات تنعقد في ظل جدل واسع تعيشه موريتانيا حول التعاون مع الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة، وهو الجدل الذي احتدم منذ زيارة رئيس الحكومة الإسبانية ورئيسة المفوضية الأوروبية لنواكشوط مطلع الشهر، وإعلان نية الأوروبيين استثمار مئات ملايين اليورو في موريتانيا، مقابل أن تلعب موريتانيا دوراً محورياً في محاربة أمواج المهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، ويعبرون قبالة الشواطئ الموريتانية نحو أوروبا.

وبدأت بالفعل «مفاوضات أولية» في نواكشوط، الاثنين الماضي، بين الحكومة الموريتانية وبعثة أوروبية من أجل صياغة اتفاق بخصوص محاربة الهجرة غير الشرعية، وينتظر من هذه المفاوضات أن تسفر عن صياغة «مسودة إعلان مشترك» يتعلق بالهجرة، طبقاً لخريطة طريق ناقشها الطرفان في بروكسل نهاية العام الماضي (2023).

الرئيس الموريتاني أجرى محادثات مع بعثة أوروبية من أجل صياغة اتفاق بخصوص محاربة الهجرة غير الشرعية (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق بين الطرفين، فإن هذه المفاوضات تثير مخاوف جل الموريتانيين من أن تتحول بلادهم إلى «وطن بديل» للمهاجرين المرحلين من الأراضي الأوروبية، وهو ما دفع وزارة الداخلية الموريتانية إلى إصدار بيان صحافي، قالت فيه بشكل صريح إن موريتانيا «لن تكون وطناً بديلاً للمهاجرين».

وأوضحت وزارة الداخلية الموريتانية أن نقاشها مع الأوروبيين يهدف إلى «تقريب وجهات النظر بخصوص ما يؤسس لاتفاق متوازن ومنصف، يضمن احترام السيادة والمصالح المشتركة لكلا الطرفين، وينسجم مع المواثيق والنظم والقوانين المعمول بها في إطار المعاهدات والاتفاقيات الدولية في مجال الهجرة».

كما أكدت الوزارة أن النقاش سيستمر لعدة أيام، مشيرة إلى أنه في حالة التوصل إلى مسودة وثيقة الاتفاق بين الطرفين حول الهجرة، سيجري التوقيع عليها خلال لقاء وزاري أوروبي –موريتاني مطلع مارس (آذار) المقبل في نواكشوط. مشددة على أن الهدف من المفاوضات مع الأوروبيين هو «التوصل إلى تفاهم مشترك يخدم مصالح الطرفين، فيما يخص محاربة الهجرة غير الشرعية، ويأخذ في الحسبان التحديات التي تواجهها بلادنا في هذا المجال، بعيداً عما يروج له البعض بخصوص فرضية توطين المهاجرين غير الشرعيين في موريتانيا».

كما قالت وزارة الداخلية إنها «تنفي جملة وتفصيلا كل ما يتداول ويشاع حول التوجه لجعل موريتانيا وطناً بديلاً لتوطين، أو استقبال أو إيواء المهاجرين الأجانب غير الشرعيين في بلادنا؛ حيث إن هذه الإشاعات عارية تماماً عن الصحة، وهذا الموضوع لم يتم تداوله على الإطلاق، وليس مطروحاً ولا وارداً البتة».

مهاجرون أفارقة في العاصمة نواكشوط (الشرق الأوسط)

وكان الأمين العام لوزارة الداخلية الموريتاني، محفوظ ولد إبراهيم، قد أكد في بداية المفاوضات أن الشراكة التي يسعى لها الطرفان «يجب أن تسمح بتقاسم الأعباء والمسؤوليات المشتركة، بشكل عادل ومنصف يتناسب مع المخاطر التي يتعرض لها كل طرف والتحديات التي يواجهها».

وأضاف المسؤول الموريتاني أن «موريتانيا تدفع فاتورة باهظة» بسبب الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى أن موريتانيا «في الأصل ليست بلد وجهة، كما هو الحال بالنسبة لأوروبا، وليست بلداً مصدّراً للمهاجرين غير الشرعيين، وإنما هي بالأساس بلد عبور بحكم موقعها الجغرافي».

وخلال السنوات الأخيرة أصبح «الطريق الأطلسي» طريق الهجرة الأكثر نشاطاً نحو الشواطئ الأوروبية، بسبب انعدام الأمن في منطقة الصحراء الكبرى، التي كان يسلكها سنوياً آلاف المهاجرين نحو شواطئ البحر الأبيض المتوسط.

وتشير تقارير منظمات الهجرة إلى أن آلاف المهاجرين أصبحوا يفضلون الانطلاق من مدن في السنغال وغامبيا وغينيا، على متن زوار تتبع شبكات تهريب منظمة، يعبرون المحيط الأطلسي قبالة الشواطئ الموريتانية، وصولاً إلى شواطئ جزر الخالدات الإسبانية، القريبة جداً من موريتانيا.

وسبق أن وقعت موريتانيا اتفاقية مع إسبانيا لمحاربة الهجرة غير الشرعية، توجد بموجبها وحدات من الحرس المدني الإسباني على الشواطئ الموريتانية، لمساعدة خفر السواحل الموريتاني على محاربة أمواج المهاجرين، كما سبق أن استقبلت موريتانيا خلال السنوات الأخيرة عدداً من الطائرات الإسبانية المحملة بالمهاجرين المرحلين، قامت بترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية في أفريقيا جنوب الصحراء.


مصر: معارِض «أهلاً رمضان» الحكومية تُظهر «غضباً» من الغلاء

المصيلحي خلال افتتاح معرض «أهلاً رمضان» بشبرا الخيمة (وزارة التموين)
المصيلحي خلال افتتاح معرض «أهلاً رمضان» بشبرا الخيمة (وزارة التموين)
TT

مصر: معارِض «أهلاً رمضان» الحكومية تُظهر «غضباً» من الغلاء

المصيلحي خلال افتتاح معرض «أهلاً رمضان» بشبرا الخيمة (وزارة التموين)
المصيلحي خلال افتتاح معرض «أهلاً رمضان» بشبرا الخيمة (وزارة التموين)

أظهرت مشاركات لمصريين في فعاليات معارض «أهلاً رمضان» التي تقيمها الحكومة للتخفيف من ارتفاع الأسعار، غضباً من الغلاء وحجب بعض السلع عن المشترين.

وتداول مستخدمون لمنصات مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، على نطاق واسع مشاهد لبعض معارِض «أهلاً رمضان» في محافظتي المنوفية (دلتا مصر)، وقبلها في القليوبية (القريبة من القاهرة)، قبل أيام، تظهر تدافعاً للمواطنين، وشكاوى من عدم توفر السلع وحجب بعضها، ومن ارتفاع أسعارها. لكن الحكومة المصرية تشير إلى أنها تتوسع في منافذ بيع السلع «المخفضة» لمواجهة غلاء الأسعار.

وبحسب مواقع إخبارية محلية، فإن منفذ «أهلاً رمضان» في منطقة شبين الكوم بالمنوفية شهد تدافعاً وزحاماً شديداً، فلجأ المنظمون لإغلاق أبوابه مؤقتاً، ما عدّه مراقبون مؤشراً على الأوضاع الاجتماعية والأعباء الاقتصادية المتزايدة جراء ارتفاع الأسعار. وتواكب مع ذلك إفادات لمواطنين أكدوا وجود ندرة في توفير بعض السلع.

السلع في معرض «أهلاً رمضان» بشبرا الخيمة (وزارة التموين)

وكان محافظ المنوفية، إبراهيم أبو ليمون، افتتح، الاثنين الماضي، أحد أكبر معارِض «أهلاً رمضان» في مدينة شبين الكوم. وتفقد المحافظ المعرض للاطمئنان على مدى توافر السلع الغذائية الأساسية بأسعار مخفضة وتنافسية عن نظيرتها في الخارج للتخفيف عن المواطنين قبل حلول شهر رمضان.

والسبت الماضي شهد افتتاح معرض «أهلاً رمضان» بشبرا الخيمة في محافظة القليوبية تكدساً كبيراً من المواطنين؛ الأمر الذي تسبب في حالة استياء كبير من قِبل المواطنين و«هجوم شديد» على وزير التموين والتجارة الخارجية، على المصيلحي، الذي كان يفتتح المعرض؛ ما دعا الوزير المصري إلى «مغادرة المعرض من تدافع المواطنين».

وتصدر وسم وزير التموين «الترند» في مصر، ودشن نشطاء هاشتاغ «#وزير_التموين» بسبب زيادة أسعار الكثير من السلع بمصر. وقال حساب باسم «أيمن» إنه «فور مغادرة الوزير للمعرض لم نجد السلع». بينما أشار حساب آخر باسم «منى» إلى أن «مسؤولي المعرض قاموا ببيع السلع بأسعار غير التي كانت مدونة وقت وجود الوزير المصري».

ودخل الإعلامي المصري أحمد موسى، على خط «الهجوم» على وزير التموين، وقال خلال برنامجه على إحدى القنوات الفضائية، السبت الماضي، إن «ما حدث في المعرض مشهد غير جيد، وينذر بوجود أزمة كبيرة». كما هاجم التجار المشاركين في معارض «أهلاً رمضان» بسبب «حجبهم السلع والمنتجات الغذائية».

بعض السلع في معرض «أهلاً رمضان» بشبرا الخيمة (وزارة التموين)

لكن المصيلحي قال في تصريحات له، بعد افتتاحه معرض شبرا الخيمة، إنه «يتم طرح كميات كبيرة من السلع الغذائية والاستهلاكية واللحوم والدواجن في معارض (أهلاً رمضان) بتخفيضات تصل إلى 25 و30 في المائة عن مثيلاتها في السوق المحلية». كما أكد أن «الأسعار متميزة جداً وجميع العارضين في (أهلاً رمضان) بمعرض شبرا الخيمة قاموا بعمل تخفيضات حقيقية على السلع المعروضة في المعرض للمستهلك».

أيضاً نشرت وزارة التموين المصرية، على صفحتها الرسمية بـ«فيسبوك» فيديو لمعرض «أهلاً رمضان» بشبرا الخيمة والإقبال عليه، وأكدت أن «المعرض يستقبل المواطنين لشراء المنتجات الغذائية ونسب تخفيضات تتراوح من 15؜ إلى 30 في المائة على السلع الأساسية».

في السياق، كانت منصات «السوشيال ميديا» قد شهدت خلال الأيام الماضية تفاعلاً كبيراً مع أزمة السكر في البلاد، وتصدر هاشتاغ «#كيلو_السكر» الترند.

وسبق أن واجه وزير التموين المصري، الشهر الماضي، طلبات إحاطة وأسئلة من نواب البرلمان المصري، داخل مجلس النواب، تمحورت حول ارتفاع الأسعار وعدم توافر بعض السلع الاستراتيجية، وطالب عدد من النواب الوزير بتقديم «استقالة فورية» من منصبه لـ«عدم قدرته على ضبط الأسعار للسلع الأساسية، بالإضافة إلى ضبط قضايا فساد بالوزارة في الفترة الأخيرة أبرزها لمستشار الوزير». وبرّر وزير التموين حينها الأزمة الاقتصادية في مصر، بوجود تحديات كثيرة خلال السنوات الثلاث الماضية ساهمت في رفع الأسعار عالمياً، منها جائحة «كورونا» والحرب الروسية - الأوكرانية، والعدوان الإسرائيلي على غزة، إلى جانب الحرب في السودان.

وطالب النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب المصري (البرلمان) بضرورة زيادة منافذ معرض «أهلاً رمضان» في المحافظات سواء بأماكن ثابتة أو متنقلة؛ وذلك لتحقيق وصول السلع المعروضة إلى المواطنين كافة، خاصة في المناطق النائية والأماكن المحرومة، لافتاً إلى أن «توفر المعارض يواجه احتكار بعض التجار للسلع، وتخفيف العبء عن المواطنين بدعم أمنه الغذائي، خاصة خلال شهر رمضان».


هل تؤثر مرافعة مصر أمام «العدل الدولية» على العلاقات مع إسرائيل؟

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح بقطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح بقطاع غزة (أ.ب)
TT

هل تؤثر مرافعة مصر أمام «العدل الدولية» على العلاقات مع إسرائيل؟

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح بقطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح بقطاع غزة (أ.ب)

اتهمت مصر إسرائيل بارتكاب «مذابح ومجازر» في قطاع غزة أسفرت عن مقتل ما يزيد على 29 ألف شخص، ونزوح ما يزيد على 1.3 مليون فلسطيني، عادّةً ذلك «انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي». وشنّت مصر خلال مرافعتها أمام محكمة العدل الدولية، الأربعاء، هجوماً على السياسات الإسرائيلية التي «تتعمد جعل الحياة مستحيلة عبر فرض المجاعة والحصار، وتمنع وصول المساعدات بشكل مستمر، وتزيد العراقيل بهذا الهجوم على رفح، التي التجأ إليها أكثر من مليون شخص، كما أنها مستمرة في الانتهاكات، وترغب في طرد السكان الفلسطينيين من أراضيهم»؛ وفق نص المرافعة التي ألقتها ياسمين موسى، المستشارة القانونية بمكتب وزير الخارجية المصري.

وعقب المرافعة أثيرت تساؤلات حول تأثيرها على العلاقات مع إسرائيل، وذكر خبراء أن العلاقات المصرية الإسرائيلية «تقف اليوم في مفترق طرق».

وتأتي مرافعة مصر في إطار الجلسات التي تعقدها المحكمة بشأن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المقدم إلى محكمة العدل الدولية لطلب منح الرأي الاستشاري للمحكمة بشأن الآثار القانونية المترتبة على الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، والتي تشارك فيها 52 دولة، بينما تقاطعها إسرائيل.

موقع على الحدود مع القطاع... ويظهر في الصورة العلم الإسرائيلي في شمال غزة (أ.ف.ب)

واستعرضت المرافعة المصرية مبادئ قانونية تنتهكها إسرائيل في ظل احتلالها الممتد للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967 وحتى الآن، وأشارت إلى أن مجلس الأمن «فشل في أكثر من مرة في وقف إطلاق النار للحفاظ على حياة الفلسطينيين»، منوهة بأن «إسرائيل مستمرة في الممارسات غير القانونية في الضفة الغربية عبر الاقتحامات وهدم منازل الفلسطينيين، ودعم العنف من المستوطنين، وزيادة بناء المستوطنات».

وأدانت ممثلة مصر أمام المحكمة الاحتلال الإسرائيلي الممتد، وسياسة الاستيطان بناء على القوانين الاحتلالية، التي تهدف إلى إخلاء الفلسطينيين من أراضيهم بالقوة، وتحديداً القدس، وتعزيز الوجود اليهودي في تلك الأراضي، من خلال فرض الأمر الواقع، واصفة حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الأراضي المحتلة، والعمل على ضمها لإسرائيل بأنه «جريمة حرب».

من جانبه، أشار السفير أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إلى أن المرافعة الشفهية أمام محكمة العدل الدولية تضمنت الدفوع والأسانيد القانونية لتأكيد اختصاص المحكمة بمنح الرأي الاستشاري في تلك المسألة، ومن الناحية الموضوعية تأكيد عدم شرعية ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة ضد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف. وأوضح أبو زيد، في بيان، أن مصر أكدت في مرافعتها أمام المحكمة على الأهمية القصوى للأبعاد القانونية المترتبة على منح الرأي الاستشاري للمحكمة بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن طلب الرأي الاستشاري يأتي في ظل ظرف دقيق، وعلى خلفية تاريخ يمتد لنحو 75 عاماً من الممارسات الإسرائيلية الرامية للدفع بتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جانبه، أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن المرافعة المصرية أمام محكمة العدل الدولية تتوافق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن المرافعة اتسمت بـ«العمق القانوني»، وتضمنت تفنيداً قانونياً للذرائع الإسرائيلية المتعلقة لتبرير الاحتلال. وأضاف هريدي لـ«الشرق الأوسط» أن ما تضمنته المرافعة المصرية ينسجم مع مواقف مصر المعلنة في مناسبات كثيرة سابقة، عادّاً أن تقديمه في أكبر محفل قضائي عالمي «يضيف بُعداً أقوى للدعم المصري للحقوق الفلسطينية».

وحول إمكانية أن تؤثر الانتقادات المصرية الحادة لإسرائيل خلال المرافعة على العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، أشار هريدي إلى أن المواقف المصرية «معلنة ومعروفة لإسرائيل ولغير إسرائيل»، وتابع: «إذا كانت تل أبيب تريد أن تتخذ موقفاً على خلفية ما تضمنته المرافعة من انتقادات فهذا أمر يعنيها وحدها»، مضيفاً أن العلاقات المصرية الإسرائيلية «تقف اليوم فعلياً في مفترق طرق». وشدد على أن الأهم أن يكون للمرافعة المصرية وغيرها من المرافعات التي تقدمها الدول الداعمة للحق الفلسطيني تأثير في الرأي الاستشاري الذي ستصدره المحكمة، فضلاً عن استخدامه إذا ما صدر لصالح عدم مشروعية الاحتلال بفاعلية للضغط الجاد والحقيقي لإنهاء ذلك الاحتلال.

وعدّ الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، المرافعة المصرية أمام محكمة العدل الدولية، «استمراراً للدعم المصري للشعب الفلسطيني»، مؤكداً أن المرافعة تضمنت رصداً دقيقاً لجرائم الاحتلال، وتفنيداً قانونياً لمزاعمه. وأشار الحرازين في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى أن إسرائيل باتت تدرك بشكل واضح أن مصر لن تتهاون في دعم الشعب الفلسطيني بجميع الصور، لافتاً إلى أن المرافعة المصرية جسدت رؤية مصر القانونية والتاريخية والسياسية، وأعرب عن اعتقاده بأن «ما يعرض العلاقات المصرية الإسرائيلية للخطر الحقيقي ليس المواقف المصرية القانونية والسياسية والإنسانية الداعمة للفلسطينيين، وإنما القرارات والإجراءات الإسرائيلية التي تحاول المساس بالأمن القومي المصري، وتقود إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة».


عائلات معارضين تطالب السلطات التونسية بـ«ضرورة إطلاق سراحهم»

المحامية دليلة بن مبارك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته «تنسيقية عائلات الموقوفين» (أ.ف.ب)
المحامية دليلة بن مبارك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته «تنسيقية عائلات الموقوفين» (أ.ف.ب)
TT

عائلات معارضين تطالب السلطات التونسية بـ«ضرورة إطلاق سراحهم»

المحامية دليلة بن مبارك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته «تنسيقية عائلات الموقوفين» (أ.ف.ب)
المحامية دليلة بن مبارك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته «تنسيقية عائلات الموقوفين» (أ.ف.ب)

طالبت عائلات معتقلين معارضين في تونس، اليوم (الأربعاء)، السلطات بإطلاق سراحهم بعد مرور سنة من توقيفهم، بتهمة «التآمر على أمن الدولة». علماً أنه منذ فبراير (شباط) 2023، سُجن أكثر من عشرين معارضاً، بينهم رجال أعمال وشخصيات أخرى، يعدّهم الرئيس قيس سعيّد، الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ عام 2021 «إرهابيين»، بتهمة «التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي». وقال عز الدين الحزقي، والد جوهر بن مبارك، الموقوف منذ فبراير 2023 لوكالة الصحافة الفرنسية: «منذ سنة وهم يقبعون في السجن من دون أي جريمة أو تهمة... هناك احتجاز قسري وجريمة ضد الإنسانية». وأكد الحزقي أن الرئيس «قيس سعيّد بصدد سجن كل خصومه السياسيين».

عز الدين الحزقي والد جوهر بن مبارك الموقوف منذ فبراير 2023 (أ.ف.ب)

وأعلن عدد من الموقوفين في القضية، على غرار زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي (82 عاماً)، وجوهر بن مبارك، وعصام الشابي، القياديين في «جبهة الخلاص الوطني» (تحالف معارض)، الدخول في إضراب عن الطعام منذ 10 أيام للمطالبة بإطلاق سراحهم. في حين أكدت محامية الموقوفين، دليلة مصدق، أن «آثار الإضراب عن الطعام بدأت تظهر على أجسامهم، لكنهم مصرّون على مواصلته». ودخل الموقوفون، ومن بينهم الغنوشي، في سبتمبر (أيلول) الماضي في إضراب عن الطعام للمرة الأولى، منددين «بالمحاكمات التعسفية التي لا أساس لها». وتتم محاكمة غالبية المعارضين المسجونين بتهمة «التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي؛ ولذلك نددت الكثير من المنظمات الحقوقية التونسية والدولية بالملاحقات القضائية في حق المعارضين وطالبت بوقفها.

زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي من بين المعتقلين في ملف «التآمر على أمن تونس» (د.ب.أ)

من جهتها، طالبت دليلة مصدق، عضوة «تنسيقية الموقوفين السياسيين» فيما يعرف بقضية «التآمر على أمن الدولة التونسية»، بضرورة إطلاق المتهمين بصفة فورية، وإيجاد حل لإيقاف ما يعانيه المساجين السياسيون، بعد مرور أكثر من سنة على سجنهم، دون الخضوع للمحاكمة والاستماع إلى مواقفهم من الاتهامات التي وجهت لهم.

وقالت مصدق خلال مؤتمر صحافي، نُظّم اليوم (الأربعاء)، بمقر الحزب الجمهوري المعارض، إن الموقوفين السياسيين الستة، وهم عصام الشابي، وخيام التركي، وعبد الحميد الجلاصي، وجوهر بن مبارك، ورضا بالحاج، وغازي الشواشي، قضوا إلى حد الآن نحو 365 يوماً من المعاناة، مبرزة أن حالتهم الصحية «كارثية وظروف إقامتهم في السجون قاسية... وهذا مخالف للمعايير الدولية»، على حد تعبيرها.

مَثُلت عبير موسي أمام قاضي التحقيق بخصوص شكوى تقدمت بها هيئة الانتخابات (موقع الدستوري الحر)

من ناحية أخرى، مَثُلت عبير موسي، اليوم (الأربعاء)، أمام قاضي التحقيق بخصوص شكوى تقدمت بها هيئة الانتخابات ضدها. وقال البجاوي الطياشي، عضو هيئة الدفاع عن موسي وعضو المكتب السياسي في الحزب الدستوري الحر المعارض: إن الهدف من إطالة فترة المحاكمة هو «حرمان رئيسة حزب معارض من المشاركة في السباق الانتخابي للرئاسية، ومنع امرأة محامية وسياسية أكدت من داخل السجن على تمسكها بالترشح»، على حد تعبيره.

يذكر أن عبير موسي تعرّضت للاعتقال منذ الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهي تواجه مجموعة من التهم، من بينها التشكيك في نتائج الانتخابات، وتجاوز الوقت المحدد لتنظيم وقفة احتجاجية.


اعتقال موظفين كبيرين بوزارة المالية التونسية بشبهة فساد

الرئيس التونسي أعلن في أكثر من مناسبة أنه لن يتوقف عن محاربة الفساد والمفسدين في مؤسسات الدولة (أ.ب.أ)
الرئيس التونسي أعلن في أكثر من مناسبة أنه لن يتوقف عن محاربة الفساد والمفسدين في مؤسسات الدولة (أ.ب.أ)
TT

اعتقال موظفين كبيرين بوزارة المالية التونسية بشبهة فساد

الرئيس التونسي أعلن في أكثر من مناسبة أنه لن يتوقف عن محاربة الفساد والمفسدين في مؤسسات الدولة (أ.ب.أ)
الرئيس التونسي أعلن في أكثر من مناسبة أنه لن يتوقف عن محاربة الفساد والمفسدين في مؤسسات الدولة (أ.ب.أ)

أصدرت النيابة العامة التونسية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، الأربعاء، قراراً يقضي باعتقال مدير بإدارة المؤسسات الكبرى بالإدارة العامة للأداءات (وزارة المالية)، ومدير مالي بإحدى الشركات التابعة لأحد رجال الأعمال التونسيين، وذلك بتهمة ارتكاب مخالفات جبائية نتج عنها حرمان الدولة من موارد جبائية مهمة جداً، يضاف إليها شبهة الإرشاء والارتشاء لموظفين عموميين ورجل الأعمال المذكور بعد ثبوت تلقيهما عطايا وهدايا. كما قررت المحكمة حجر السفر على 3 موظفين تابعين لإدارة المؤسسات الكبرى بالإدارة العامة للأداءات بوزارة المالية التونسية.

وبحسب ما توفر من معطيات حول هذه القضية، فإن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة أذنت لأعوان الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية بمباشرة الأبحاث الأمنية بشأن شبهات تورّط موظفين حكوميين برتبة «متفقد مركزي» بوزارة المالية، وكلاهما يعمل بإحدى الإدارات العامة للوزارة، وذلك من أجل شبهات تتعلق باستغلال موظف عمومي صفته لتحقيق فائدة لنفسه أو لغيره، والإضرار بالإدارة والتدليس، وقبول موظف عمومي عطايا وهدايا.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشتبه بهما كانا على اتصال بمدير مالي لشركة خاصة تابعة لرجل أعمال موقوف حالياً على ذمة الأبحاث في قضايا، تتعلق بأملاك مصادرة والرشوة والارتشاء، وارتكاب جرائم جبائية وجمركية وغسل الأموال.

وتشن السلطات التونسية منذ شهور عدة حملة كبرى ضد مَن يثبت ارتكابه أو مشاركته في ملفات فساد، بينما يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد أنه ماضٍ في تطهير الإدارة التونسية من مختلف أصناف سوء التصرف، وأنه سيواصل حربه ضد «الفساد والمفسدين». وغالباً ما يتم الإعلان عن اكتشاف مجموعة من ملفات فساد في عدد من الإدارات الحكومية.

وتلقى سياسة الرئيس التونسي دعماً مهماً من قبل أعضاء الحكومة التونسية، وكذلك من طرف مجموعة من الأطياف السياسية. غير أنها تدعو إلى احترام القوانين عند محاكمة المتهمين، وتتمسك بضرورة عدم التمييز في التعامل مع الملفات القضائية.

وكان الرئيس التونسي قد عرض على عدد من رجال الأعمال المتهمين بالفساد واستغلال النفوذ إبرام اتفاق صلح جزائي مع الدولة، وإرجاع الأموال المستولى عليها لتمويل مشاريع تنمية لفائدة الجهات الفقيرة في تونس، غير أن النتائج المسجلة بعد أكثر من سنة من إصدار مرسوم رئاسي في الغرض، لم تكن مشجعة.


«الدعم السريع»: تصريحات البرهان مخيبة للآمال

حمدوك (يمين) يصافح «حميدتي» في أديس أبابا أمس (تويتر)
حمدوك (يمين) يصافح «حميدتي» في أديس أبابا أمس (تويتر)
TT

«الدعم السريع»: تصريحات البرهان مخيبة للآمال

حمدوك (يمين) يصافح «حميدتي» في أديس أبابا أمس (تويتر)
حمدوك (يمين) يصافح «حميدتي» في أديس أبابا أمس (تويتر)

أعرب عضو المكتب الاستشاري لقائد «قوات الدعم السريع» إبراهيم مخير عن أسفه لتصريحات رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، التي أكد فيها أنه «لن تكون هناك عملية سياسية في البلاد إذا لم تنته الحرب»، ووصفها بأنها تصريحات «مخيبة للآمال».

وقال مخير لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «تصريحات البرهان للأسف الشديد مخيبة للآمال، والسودانيون يبحثون عن السلام ويبحثون عن أي فرصة لتحقيق الاستقرار، أو على الأقل هدنة تسمح لهم وتسمح للمنظمات الدولية والدول المحبة للسودان بإدخال الإغاثة».

الفريق أول عبد الفتاح البرهان (وكالة أنباء العالم العربي)

وأضاف أن المنهج الأساسي الذي اتخذه قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «هو تخفيف المعاناة عن السودانيين، ولذلك خرج من السودان من داخل المعارك وقام بجولته المعروفة للبحث عن السلام، واستجاب لكل مبادرات السلام، التي كان أهمها المبادرة التي تقدم بها رئيس الوزراء (السابق) عبد الله حمدوك».

وتابع بأن مسؤولي «الدعم السريع» استجابوا أيضا للمحادثات التي تمت في المنامة بالبحرين، «وكان لدينا أمل كبير بأن هذا التواصل مع (نائب قائد الجيش السوداني شمس الدين) الكباشي قد يقود إلى حالة من الهدوء في مناطق المعارك، تؤدي إلى اتفاق يفتح الباب أمام تخفيف معاناة السودانيين».

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك (غيتي)

ومضى يقول: «لكن يبدو أن سيطرة الحركة الإسلامية وأفرادها داخل الجيش قوية، وفي هذا الإطار يأتي تصريح البرهان، وأعتقد أن هذا التصريح يوضح أن الجيش السوداني أصبح ضعيفا أمام التنظيمات الإسلامية التي لا ترى لها خيارا سوى نشر الفزع والهلع وممارسة الإرهاب».

ودعا مخير المجتمع الدولي لمواصلة الضغط على الجيش السوداني، الذي قال إنه يعده «ميليشيا تابعة للحركة الإسلامية». وأضاف: «سنواصل محاصرة البؤر التي تسبب العنف داخل السودان».


المنفي والدبيبة يبحثان تطورات الوضع الأمني في ليبيا

المنفي والدبيبة يبحثان الوضع الأمني والعسكري في ليبيا (المجلس الرئاسي)
المنفي والدبيبة يبحثان الوضع الأمني والعسكري في ليبيا (المجلس الرئاسي)
TT

المنفي والدبيبة يبحثان تطورات الوضع الأمني في ليبيا

المنفي والدبيبة يبحثان الوضع الأمني والعسكري في ليبيا (المجلس الرئاسي)
المنفي والدبيبة يبحثان الوضع الأمني والعسكري في ليبيا (المجلس الرئاسي)

تجاهلت السلطات الليبية، ممثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة «المؤقتة»، التعليق على أسباب التوتر الأمني والعسكري الذي شهدته البلاد مؤخراً. وبينما يستعد المجلس الأعلى للدولة لمناقشة ما وصفه بـ«القرارات غير القانونية» التي اتخذها مجلس النواب أخيراً، أكد المجلس الرئاسي «استمراره دعمه لجهود عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي لدى ليبيا، من أجل التوصل لإجراء الانتخابات».

وقال محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، إنه عقد مساء أمس الثلاثاء اجتماعاً موسعاً بمجلس الدفاع وبسط الأمن، بحضور عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة ووزير دفاعها، ورئيس الأركان العامة، وآمري المناطق العسكرية، ورؤساء الأركان النوعية، ورؤساء المخابرات والحرس الرئاسي، والأمن الداخلي لبحث تطورات الأوضاع الأمنية والعسكرية في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح عماد الطرابلسي، وزير الداخلية بحكومة الدبيبة، الذي شارك في الاجتماع، أنه بحث تطورات الأوضاع الأمنية والعسكرية في أنحاء البلاد كافة، وتعهد في مؤتمر صحافي عقد بطرابلس، اليوم الأربعاء، باعتقال المتورطين في مقتل 10 أشخاص، من بينهم عناصر أمنية تابعة لجهاز دعم الاستقرار الموالي للحكومة في ضاحية أبو سليم بالعاصمة طرابلس أخيراً. لافتاً إلى تعاون وزارة الداخلية ومكتب النائب العام بشأنها، مؤكداً «استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية لجلب جميع المتورطين في جرائم القتل».

عناصر أمنية تابعة لحكومة الوحدة تعزز الأمن وسط العاصمة طرابلس (إ.ب.أ)

بدوره، نفى عبد السلام الزوبي، آمر غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية والقاطع الجنوبي، في تصريحات متلفزة، مساء الثلاثاء، «وجود توتر أمني غرب البلاد»، وعَدّ التقارير المتداولة بالخصوص، «مجرد أخبار كاذبة»، ⁠مؤكداً أن جميع الأجهزة الأمنية توجد في تمركزاتها وعلى تواصل جيد، وأن الوضع الأمني مستقر في طرابلس، والمنطقة الغربية عموماً.

لكن وسائل إعلام محلية رصدت في المقابل تحليق طيران تركي «مُسير»، انطلق مساء أمس الثلاثاء من قاعدة معيتيقة فوق عدة مواقع عسكرية بجنوب العاصمة طرابلس، بينما أسفرت الاشتباكات، التي توقفت مساء الثلاثاء في شارع الضمان بمدينة الزاوية، واستمرت لساعات، عن إصابة أحد المواطنين.

في غضون ذلك، أكدت عناصر جهاز حرس المنشآت بنالوت استمرار اعتصامها، وهددت في بيان بإغلاق حقل النفط في حال عدم تلبية مطالبها، مؤكدة عدم انتمائها لأي توجهات سياسية أو كونها ضد الدبيبة. بينما لاحظت وكالة «الأنباء الليبية»، الموالية للسلطات في شرق البلاد، بوادر ما وصفته بأزمة جديدة تلوح في الأفق، بعد أيام قليلة من انتهاء أزمة حقل الشرارة النفطي (جنوب)، مشيرة إلى تهديد منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية بوقف تدفق النفط والغاز من ثلاثة مواقع نفطية في المنطقة الغربية، هي مجمعا مليتة ومصراتة، و«مصفاة الزاوية»، لحين تنفيذ مطالبهم المتمثلة في الحصول على مستحقاتهم المالية، وزيادة رواتبهم، وتفعيل التأمين الصحي، ورفض نقلهم إلى أجهزة أمنية أخرى. ونقلت عن مراقبين قولهم إن النفط تحول لإحدى أهم الأدوات التي يستخدمها المواطنون للضغط على السلطات لتحقيق مطالبهم، كونه المصدر الأساسي للدخل في البلاد، وحذروا من أن تكرار مثل هذه الاحتجاجات قد يعرض هذا القطاع الحيوي لاضطرابات متلاحقة، قد تؤثر على حجم الاستثمارات النفطية.

لقاء الكوني مع سفير روسيا (المجلس الرئاسي)

إلى ذلك، أكد موسى الكوني، عضو المجلس الرئاسي، استمرار المجلس في «حياديته وفي دعمه لجهود باتيلي»، التي تدعو إلى «حوار شامل لإنهاء حالة الانسداد السياسي من أجل التوصل لإجراء انتخابات، وفق قوانين عادلة تفضي بانتخاب رئيس يقود البلاد إلى بر الأمان».

ونقل الكوني عن أيدار أغانين، سفير روسيا، الذي التقاه اليوم الأربعاء، استمرار دعم بلاده لجهود المجلس الرئاسي، الهادفة لتحقيق الاستقرار، مشيراً إلى رغبة بلاده في زيادة مستوى التعاون الاقتصادي والأكاديمي، والاهتمام بمشاريع التنمية لمساهمتها في تحقيق الازدهار. وأكد استئناف عمل سفارة بلاده بكامل طاقمها من طرابلس، نظراً لما تتمتع به من استقرار.

كما أشاد الكوني بالعلاقات التاريخية التي تربط البلدين، وسبل تطويرها في عديد المجالات، وتفعيل عمل اللجنة المشتركة الليبية - الروسية، وتفعيل الاتفاقيات السابقة، واستئناف تنفيذ المشاريع المتوقفة، لا سيما السكة الحديدية، لافتاً إلى أن روسيا شريك استراتيجي لليبيا في كل المجالات لحرصها على استقرارها، وداعمة للاقتصاد الليبي لتحقيق التنمية المستدامة.

في سياق ذلك، قال مجلس النواب الليبي إن فوزي النويري، النائب الأول لرئيسه، بحث اليوم الأربعاء في مدينة بنغازي، مع جيريمي برنت، القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا، مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، وسبل الدفع بالعملية السياسية بما يُنهي الأزمة الراهنة.

اجتماع النويري مع جيريمي برنت (مجلس النواب)

وقال عبد الله بليحق، الناطق باسم مجلس النواب، إن النويري أوضح وجهة نظر المجلس في مبادرة باتيلي، كما تناول اللقاء بحث جميع مسارات الأزمة وسبل الدفع بها للحل، تهيئة لإيجاد بيئة ملائمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن.

في المقابل، أكد بلقاسم دبرز، مقرر المجلس الأعلى للدولة، أنه سيناقش في جلسة رسمية الاثنين المقبل بطرابلس، ما وصفه بقرارات مجلس النواب الأخيرة، «غير القانونية المخالفة للاتفاق السياسي»، مشيراً إلى أن مجلس الدولة أبلغ رسمياً الجهات ذات العلاقة، بما في ذلك البعثة الأممية برفضها وعدم التعاطي معها لأنها قرارات «صدرت بالمخالفة»، وتعهد بالطعن قضائياً ضدها أمام المحكمة العليا والمحكمة الدستورية.


بهشلي: تعاون مصر وتركيا حاجز أمام القمع الإسرائيلي

الرئيسان المصري والتركي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة يوم 14 فبراير الجاري (الرئاسة التركية - رويترز)
الرئيسان المصري والتركي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة يوم 14 فبراير الجاري (الرئاسة التركية - رويترز)
TT

بهشلي: تعاون مصر وتركيا حاجز أمام القمع الإسرائيلي

الرئيسان المصري والتركي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة يوم 14 فبراير الجاري (الرئاسة التركية - رويترز)
الرئيسان المصري والتركي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة يوم 14 فبراير الجاري (الرئاسة التركية - رويترز)

أكد زعيم حزب «الحركة القومية» التركي، الشريك في «تحالف الشعب» مع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أن استعادة العلاقات بين تركيا ومصر ستكون حاجزاً أمام القمع الإسرائيلي للفلسطينيين.

وقال بهشلي إن الحوار الوثيق بين مصر وتركيا يعد بمثابة مظلة أمنية ضد القمع الإسرائيلي، واصفاً موقف مصر تجاه الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي الحالي بالجيد.

وشدد بهشلي، خلال تقييم لزيارة إردوغان للقاهرة خلال اجتماع مع نواب «الحركة القومية» بالبرلمان، على أنه دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود 4 يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، سيظل السلام والهدوء والاستقرار في الشرق الأوسط مجرد حلم.

ورأى أن التعاون بين تركيا ومصر سيغير التوازنات في الشرق الأوسط، وأن زيارة إردوغان للقاهرة الأسبوع الماضي، والتي وصفها بـ«التاريخية» تعد بمثابة مساهمة مهمة في السلام والاستقرار الإقليميين، وستكون لها نتائج إيجابية للغاية.

وقال بهشلي إن ما حدث للعلاقات التاريخية بين مصر وتركيا لم يكن أمراً محموداً، وأثّر على تركيا أيضاً، مضيفاً أن «تقارب تركيا ومصر على أساس التاريخ والثقافة والعقيدة المشتركة، وترك القضايا التي تثير الاستياء والخلافات جانباً، من شأنه أن يغير التوازنات في منطقة الشرق الأوسط، ولا توجد مشكلة لا تستطيع تركيا ومصر حلها أو التغلب عليها معاً».

الرئيسان عبد الفتاح السيسي ورجب طيب إردوغان بعد توقيع اتفاقات ثنائية في القاهرة يوم 14 فبراير الجاري (الرئاسة التركية - رويترز)

كان إردوغان، الذي زار القاهرة للمرة الأولى بعد 12 عاماً شهدت توتراً بين البلدين بسبب موقف أنقرة من سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر، صرح عقب الزيارة بأننا «نعتزم زيادة تعاوننا مع مصر لضمان وقف المجازر في غزة في أسرع وقت، والتوصل إلى حل دائم ومستدام للقضية الفلسطينية».

وقال إردوغان: «كما هو معروف، فإن لمصر مكانة خاصة في توصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة، لقد تعاونّا دائماً بشكل وثيق مع أشقائنا المصريين في إيصال مساعداتنا الإنسانية إلى غزة. وأودُّ أن أشكرهم مرة أخرى على المساعدة التي قدّموها في هذا الشأن، وناقشنا إمكانية زيادة شحنات المساعدات الإنسانية، وتقديم مزيد من خدمات الرعاية الصحية إلى غزة، وأُعربُ عن تقديري الموقف المصري (الذكي) ضد سياسة إسرائيل المتمثلة في نفي سكان غزة من أراضيهم، كما أُعرب عن دعمنا ومساندتنا للرئيس المصري في هذا الصدد».

وقالت وسائل إعلام تركية في تعليقها على زيارة إردوغان إن مصر وتركيا تواصلان العمل على مشروع إقامة مستشفى ميداني في رفح جنوب قطاع غزة بالتنسيق مع الأمم المتحدة، لتسهيل علاج المصابين والمرضى من القطاع.


البرهان: القوات المسلحة تتقدم في كل المحاور ولا عملية سياسية في السودان قبل انتهاء الحرب

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «الدعم السريع» محمد حمدان «حميدتي» أيام تحالفهما (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «الدعم السريع» محمد حمدان «حميدتي» أيام تحالفهما (أرشيفية)
TT

البرهان: القوات المسلحة تتقدم في كل المحاور ولا عملية سياسية في السودان قبل انتهاء الحرب

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «الدعم السريع» محمد حمدان «حميدتي» أيام تحالفهما (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «الدعم السريع» محمد حمدان «حميدتي» أيام تحالفهما (أرشيفية)

قال رئيس «مجلس السيادة» قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، إن قواته تتقدم في كل محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وأضاف في تصريحات أدلى بها خلال تفقُّده قوات بولاية كسلا: «قريباً ستلتقي كل القوات في كل شبر من أرض هذا الوطن»، بحسب بيان لـ«مجلس السيادة».

وأشاد البرهان بـ«المستوى العالي لاستعداد القوات النظامية بجميع وحداتها بالمنطقة الشرقية، وجاهزيتها لتنفيذ المرحلة المقبلة من العمليات العسكرية»، مؤكداً أن القوات المسلحة «ماضية في معركتها حتى دحر هذا التمرد وهزيمته نهائياً».

البرهان يصافح جنوده في الجيش السوداني (وكالة أنباء العالم العربي)

كان البرهان أكد، الثلاثاء، أنه لن تكون هناك عملية سياسية في البلاد، إذا لم تنتهِ الحرب الدائرة مع «قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) الماضي، بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين، بسبب خلافات حول خطط لدمج «الدعم» في الجيش، في الوقت الذي كانت فيه الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دولياً.

ونقل بيان لـ«مجلس السيادة» عن البرهان قوله خلال تفقده قوات بـ«الفرقة الثانية مشاة» بالجيش في ولاية القضارف: «كيف يمكن عمل اتفاق وسلام مع شخص لا يلتزم، وكل يوم له رأي؟ لذا نقول: لن يكون هناك سلام إلا بعد نهاية هذا التمرد»، في إشارة إلى قوات دقلو.

ووجَّه البرهان رسالة «للسياسيين الذين يتحدثون عن دعاة الحرب»، قائلاً إن «دعاة الحرب هم مَن يبحثون عن السلاح من خارج البلاد ليقتلوا به السودانيين». وأضاف أن على «الطرف الآخر الذي يقول: (لا، للحرب)، ويدعو للسلام، أن يُخرِج المتمردين من بيوت الناس ومن المدن، فنحن لسنا دعاة حرب».

وشدد قائد الجيش على أن «المعركة الآن أخذت طابعاً مختلفاً عن العشرة أشهر الماضية، وقد أصبحت لازمة وواجبة لإعادة كرامة الشعب الذي انتُهِكت حقوقه، لأننا ذهبنا للسلام في جدة صادقين، وتم الاتفاق على كثير من الالتزامات والعهود، لكن لم ينفذها أحد».

إلى ذلك، أكد عمار حمودة، المتحدث باسم «قوى الحرية والتغيير» في السودان، أن البلاد بحاجة إلى وقف إطلاق النار بصورة عاجلة بسبب الظروف الكارثية للأوضاع الإنسانية، التي اقتربت من المجاعة.

قادة عسكريون خلال تجمع مؤيد للجيش في القضارف بشرق السودان في 16 يناير الماضي (أ.ف.ب)

وقال لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «هناك المزيد من المعاناة في الطريق إذا لم نصل إلى وقف سريع لإطلاق النار. الآن هناك شبه مجاعة في السودان، والوضع الإنساني كارثي، ولذلك فإن مسألة وقف إطلاق النار أصبحت ضرورة».

وأوضح حمودة قائلاً إن «المرحلة الأولى من الوصول إلى سلام هي إيقاف الحرب وإسكات صوت البنادق وطي صفحة العملية العسكرية ثم بدء المباحثات السياسية، وهذا أمر بديهي ومعروف ولا جديد فيه».

ورداً على سؤال عن دور القوى المدنية في السودان، ومن بينها «قوى الحرية والتغيير»، في فرض وقف إطلاق النار، قال حمودة: «مسألة وقف إطلاق النار في يد العسكريين، ونحن (القوى المدنية) ليس لنا غير أن نضغط في اتجاه أن ينصاعوا لصوت العقل».

ومضى حمودة يقول: «الجيش رد بصورة مبدئية، لكنه لم يحدد أين ومتى سيجتمع معنا، ونحن في انتظار ذلك، لأن الاتفاق مع طرف واحد لا يجدي، فالمطلوب هو إيقاف الحرب، والحرب لها أكثر من طرف، وبالتالي التواصل مع الطرف الثاني يصبح ضرورة».

وتحدث عن التحركات المقبلة للقوى المدنية في محاولة الوصول إلى حلول للأزمة، وقال: «في الفترة المقبلة سنحض كل دول الجوار والدول الإقليمية الفاعلة على العمل على إنهاء الحرب، وعدم صب الزيت على النار، وعدم تشجيع الأطراف للمضي بشكل أكبر في الحرب، وكذلك تشجيع الأطراف على العودة إلى منبر جدة (مفاوضات بين الطرفين المتحاربين برعاية السعودية)، ومواصلة جهود الحوار وصولاً إلى وقف إطلاق النار، ثم بدء العملية السياسية التي تحل جذر المشكلة».