السودان يدعو المجتمع الدولي إلى إدانة «انتهاكات الدعم السريع» في غرب دارفورhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4401471-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9%C2%BB-%D9%81%D9%8A
السودان يدعو المجتمع الدولي إلى إدانة «انتهاكات الدعم السريع» في غرب دارفور
طفلة سودانية نزحت إلى حدود مع تشاد هرباً من العنف في دارفور (رويترز)
رحبت وزارة الخارجية السودانية، اليوم (الأحد)، بما ورد في بيان لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول عمليات قتل وانتهاكات أخرى على يد ميليشيات قالت إنها مدعومة من قوات «الدعم السريع» ضد السكان الفارين من مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، ودعت المجتمع الدولي إلى إدانة تلك «الانتهاكات».
وقالت وزارة الخارجية إن بيان المفوضية الأممية وجه «إدانات مباشرة» لقوات «الدعم السريع» بشأن «الفظائع» التي ارتكبت في ولاية غرب دارفور، مشيرة إلى أنه تضمن أيضاً إفادات من شهود عيان أكدوا أن الميليشيات قامت «باستهداف أفراد قبيلة المساليت وأمرتهم بمغادرة مدينة الجنينة إلى تشاد».
وأضافت الخارجية السودانية أن البيان «أكد وقوع اعتداءات بالذخيرة الحية» على الفارين إلى تشاد، وطالبت المجتمع الدولي وجميع المنظمات الدولية والإقليمية وشبه الإقليمية أن «تحذو الاتجاه ذاته وتدين بأشد العبارات الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع».
كان بيان المفوضية الأممية لحقوق الإنسان أمس قد دعا قيادة قوات «الدعم السريع» «لإدانة ووقف قتل الأشخاص الفارين من الجنينة على الفور، وغير ذلك من أشكال العنف وخطاب الكراهية على أساس انتمائهم العرقي». كما أكد البيان الأممي ضرورة «محاسبة المسؤولين عن أعمال القتل وأعمال العنف الأخرى».
وكانت قوات «الدعم السريع» أعلنت أمس أنها عقدت اجتماعاً مع قيادات الإدارات الأهلية بولاية غرب دارفور وأكدت أن الوضع الأمني «مستتب»، مشيرة إلى أن سكان الولاية بدأوا في العودة لمناطقهم.
في تصعيد لافت لحرب المسيّرات، واصلت «قوات الدعم السريع» هجماتها على منشآت الكهرباء في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، مستهدفة 15 محطة حتى الان الأحد.
أعلن الرئيس الروسي استعداده لمساعدة السودان لوقف الحرب، وسلم رئيس مجلس السيادة خريطة طريق للتعاون الثنائي، فيما دعا البرهان إلى علاقة استراتيجية مع موسكو.
تصاعد الخلاف بين الحكومة السودانية وأطراف دولية بشأن حجم الأزمة الغذائية في البلاد، بعدما نفت الخرطوم وجود مجاعة، واتهمت دولاً ومنظمات بمحاولة تسييس الأزمة.
واصلت الطائرات المسيّرة، استهداف منشآت الكهرباء والوقود في مناطق جديدة خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، في مدينتي المناقل بولاية الجزيرة وهيا بولاية البحر الأحمر
أحمد يونس (كمبالا)
استطلاع رأي في مصر يعيد جدل «التهجير»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5336405-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D8%B1%D8%A3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1
«الهلال الأحمر المصري» يستقبل عند معبر رفح دفعة من الجرحى والمصابين الفلسطينيين (الهلال الأحمر)
أعاد استطلاع للرأي أجراه مركز «بصيرة للاستشارات وبحوث الرأي العام» في مصر، بشأن أوضاع الفلسطينيين في قطاع غزة، الجدل حول قبول المخطط الإسرائيلي لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، بعدما أظهرت إحدى نتائجه موافقة نحو 50 في المائة من أفراد العينة على «استضافة فلسطينيين بصورة مؤقتة»، لحين إعادة إعمار القطاع.
وأثارت عملية نشر النتائج تحفظات وردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، في حين رأى مراقبون أنها «لا تشكل مؤشراً عملياً يمكن الاستناد إليه، ولا تعبّر عن حقيقة التوجهات المصرية في التعامل مع الملف»، وأشاروا إلى أن مصر، رسمياً وشعبياً، أعلنت مراراً «رفض أي سياسة من شأنها دفع الفلسطينيين إلى الهجرة خارج أراضيهم».
ووفقاً لنتائج استطلاع «بصيرة»، الذي أُجري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأُعلنت تفاصيله في بيان، الأحد، فإن «نحو 73 في المائة من المصريين يرفضون تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، بينما وافق 13 في المائة فقط، ولم يتمكن 14 في المائة من تحديد موقفهم».
وفي حين وافق 90 في المائة من أفراد العينة على «استقبال الفلسطينيين لعلاجهم في مصر» بوجه عام، أيد 50 في المائة استضافة فلسطينيين بصورة مؤقتة إلى حين إعادة إعمار غزة، بينما رفض 38 في المائة ذلك، ولم يتمكن 12 في المائة من تحديد موقفهم. وأشارت النتائج إلى أن «57 في المائة من الموافقين على استضافة فلسطينيين بصورة مؤقتة حاصلون على تعليم أقل من المتوسط».
يواصل «الهلال الأحمر المصري» وجوده على معبر رفح منذ اندلاع الأزمة (الهلال الأحمر)
وأُجري الاستطلاع خلال المدة من 4 إلى 6 أكتوبر الماضي، من خلال مقابلات هاتفية مع عينة من الجمهور بلغ حجمها 906 مواطنين، من الفئة العمرية 18 عاماً فأكثر، وشملت جميع المحافظات المصرية، وفقاً للمركز.
وأثارت هذه النتائج جدلاً في مصر؛ إذ تداول مدونون الأرقام بوصفها لا تعبر عن موقف المصريين، بينما تساءل كبير الباحثين بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، محمد مرعي، عن «الهدف من إجراء مثل هذا الاستطلاع في هذا التوقيت، وما إذا كان ذلك بمبادرة من المركز أم في إطار اتفاقيات تعاون مع جهة خارجية».
وقال مرعي، في تدوينة على منصة «إكس»، إن «النتائج لا يمكن التسليم بها»، وإنها «لا تعكس أي حقائق، ولا موقف المصريين الصلب الرافض لمخطط التهجير».
وفي مواجهة موجة الانتقادات، أصدر المركز بياناً توضيحياً، الأحد، أشار فيه إلى أن هذه هي «المرة الثالثة التي يتم فيها إجراء مثل هذا الاستطلاع»، موضحاً أنه أُجري بمناسبة مرور 3 أعوام على اندلاع الحرب في قطاع غزة. وأضاف أن الاستطلاع نُفذ للمرة الأولى في أكتوبر 2023، ثم في مارس (آذار) 2025، وأخيراً في أكتوبر الماضي، بتمويل ذاتي من المركز، الذي «لم يحصل على أي تمويل مباشر أو غير مباشر في الدورات الثلاث».
وقالت نائبة المدير التنفيذي لمركز «بصيرة»، حنان جرجس، إن تكرار استطلاع آراء المصريين يعود إلى «التصريحات المتكررة لمسؤولين إسرائيليين بشأن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء». وأضافت أن «الغاية هي توضيح مواقف الرأي العام من خلال عينة عشوائية يتم اختيارها وفقاً لمنهجية بحثية، بشأن هذه القضية».
وأوضحت جرجس، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجدل المثار بشأن موافقة 50 في المائة من أفراد العينة على استضافة فلسطينيين بصورة مؤقتة إلى حين إعادة الإعمار، لا يعني أن هذه النسبة توافق على التهجير، وإنما تؤيد استضافة الفلسطينيين، مثل غيرهم من الجنسيات الأخرى التي تقيم في مصر، وقدمت إليها من مناطق تشهد نزاعات وحروباً». وأشارت إلى أن «هذه النسبة لم تختلف كثيراً بين استطلاعات الرأي الثلاثة».
وأظهرت نتائج الدورة الثالثة من الاستطلاع أن 73 في المائة من المصريين يرفضون تهجير الفلسطينيين، مقابل 79 في المائة عام 2025، و78 في المائة عام 2023، وفق بيانات مركز «بصيرة».
نتائج الاستطلاع تظهر أن 73 % من المصريين يرفضون تهجير الفلسطينيين (بصيرة)
في المقابل، رفض أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، طارق فهمي، النتائج التي خلص إليها الاستطلاع، وقال إنه «لا يمكن الأخذ بهذه النتائج بوصفها مؤشرات للرأي العام المصري، ولا الاستناد إليها في قياس حقيقة المواقف الشعبية من قضية التهجير». وأضاف أن «النتائج تستند إلى استطلاعات هاتفية لعينة محدودة، ومن الصعب التسليم بمصداقية آرائها ومواقفها».
ويعتقد فهمي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «ملف التهجير محسوم سياسياً وشعبياً في مصر»، وأن «المواقف المصرية واضحة وصلبة في هذا الملف، وتدعم حقوق الفلسطينيين في أرضهم، وهناك مواقف عديدة تؤكد أن هذا الملف خط أحمر بالنسبة لمصر».
وأشار إلى أن «دعم القاهرة للفلسطينيين سياسياً وإنسانياً لا يزال حاضراً ولم يتوقف، ويستهدف دعم بقائهم في قطاع غزة»، لافتاً إلى أن «الحكومة المصرية تعمل أيضاً مع الوسطاء، وبينهم الولايات المتحدة، على تنفيذ مراحل خطة السلام في غزة، بما في ذلك إعادة الإعمار».
وتحذّر مصر والدول العربية من مساعي إسرائيل لتهجير الفلسطينيين منذ بداية الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023.
وتكررت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن هذا المخطط؛ إذ تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أكتوبر الماضي، عن أنه «يعمل شخصياً على تسهيل تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة»، مضيفاً أن «هناك محادثات تُجرى مع دول مستعدة لاستقبالهم».
ولم يفصح نتنياهو عن الدول التي يجري اتصالات معها، وزعم أن «نحو 150 ألف فلسطيني غادروا قطاع غزة خلال سنوات الحرب عليها». وسبق ذلك إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن حكومته تمتلك «خططاً جاهزة لتهجير الفلسطينيين من غزة»، وقال إنها «تنتظر أن تحدد الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه».
المسيّرات تضرب 15 محطة كهرباء في السودان خلال أيامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5336402-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B6%D8%B1%D8%A8-15-%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A9-%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85
المسيّرات تضرب 15 محطة كهرباء في السودان خلال أيام
في تصعيد لافت لحرب المسيّرات، واصلت «قوات الدعم السريع» هجماتها على منشآت الكهرباء في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، مستهدفة محطات التوليد والتحويل في أنحاء متفرقة من البلاد، ما أدى إلى انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي وإمدادات المياه، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على المستشفيات والمشروعات الزراعية، واحتمال انهيار أجزاء من الشبكة القومية إذا استمرت الهجمات بالمعدل الحالي.
وتشير التقارير إلى تعرض نحو 15 محطة كهرباء للاستهداف خلال الفترة من 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين أعلنت مجموعة «محامو الطوارئ»، الأحد، استهداف 15 محطة خلال أكتوبر وحده. ويرجع اختلاف الفترتين والحصرين إلى الاعتماد أحياناً على عدد المنشآت المستهدفة، وفي أخرى على عدد الهجمات المتكررة عليها التي تستهدف المحطة الواحدة. وعلى سبيل المثال، فإن محطة المرخيات بأم درمان تعرضت إلى 8 هجمات متكررة، حسب عاملين في المحطة.
وشنّت طائرات مسيّرة، فجر الأحد، هجمات متزامنة على محطة أبو حمد التحويلية بولاية نهر النيل ومحطة الدبة بالولاية الشمالية، وفقاً لشهود عيان. وأفادت مصادر محلية بأن الضربات طالت أيضاً محطات للوقود في الولاية الشمالية.
وقال والي نهر النيل، محمد البدوي، عقب تفقده موقع الهجوم، إن مسيّرة قصفت محطة أبو حمد التحويلية ودمرتها بالكامل، مشيراً إلى انقطاع الكهرباء عن الولاية. وجاءت الضربات بعد أقل من 24 ساعة على استهداف محطة كهرباء هيا التحويلية، قيد الإنشاء، بولاية البحر الأحمر، إلى جانب منشآت مرتبطة بنقل النفط.
تحذيرات من ظلام شامل
وحذّر وزير الطاقة السوداني الأسبق عادل إبراهيم من تداعيات استمرار الهجمات، قائلاً إن معظم محطات تحويل الكهرباء الرئيسية تعرضت للقصف وخرجت عن الخدمة، ولم يتبقَّ، وفق تقديره، سوى ثلاث محطات رئيسية، هي محطة سد مروي ومحطة عطبرة شمال البلاد، ومحطة مارنجان بمدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة. وقال إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: «إذا استمرت عمليات استهداف محطات الكهرباء بهذا النسق، فسيحل ظلام دامس في أنحاء البلاد». وأوضح أن الأضرار التي لحقت بالمحطات قد تتطلب وقتاً طويلاً لإصلاحها وإعادة تشغيلها، فضلاً عن التكلفة المالية الباهظة لاستبدال المحولات والمعدات المتضررة.
آثار الدمار الذي لحق بمحطة كهرباء المرخيات شمال أم درمان في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة يوم 28 أكتوبر (أ.ف.ب)
وتتركز أهمية محطات التحويل في ربط منشآت التوليد بمناطق الاستهلاك، ولذلك فإن تدميرها قد يؤدي إلى انقطاع الكهرباء عن مدن وولايات بأكملها، حتى مع استمرار إنتاج الطاقة في محطات التوليد.
خريطة الهجمات وأكثر الولايات تضرراً
وتُظهر خريطة الهجمات اتساع نطاق الاستهداف إلى عشر ولايات سودانية، من بين 18 ولاية (5 ولايات في دارفور حيث تسيطر «الدعم السريع» لم تُستهدف)، وتركز أكبر عدد من المحطات المستهدفة في ولايتَي النيل الأبيض والقضارف، بثلاث محطات لكل منهما. ففي ولاية النيل الأبيض، استهدفت المسيّرات محطات تندلتي ومشكور وأم دباكر الحرارية، في حين تعرضت ولاية القضارف لهجمات طالت محطات الحواتة والفاو، إلى جانب منشآت كهربائية أخرى وردت ضمن تقارير الهجمات.
وفي ولاية الجزيرة، تعرضت محطتا الجنيد والمناقل للقصف، في حين استهدفت المسيّرات ولاية نهر النيل بضرب محطتَي شندي وأبو حمد.
أما ولاية سنار، فتعرضت محطة سنجة فيها للهجوم، في حين استهدفت الضربات محطة المرخيات شمال غربي أم درمان بولاية الخرطوم، ومحطة هيا بولاية البحر الأحمر، ومحطة الدبة بالولاية الشمالية. كما وردت تقارير عن استهداف منشأة كهربائية في كادوقلي بولاية جنوب كردفان.
وبذلك، فإن النيل الأبيض والقضارف تتصدران قائمة الولايات من حيث عدد المواقع الواردة في التقارير، في حين لا تتوافر بيانات فنية موحدة تسمح بترتيب الولايات بحسب حجم الخسائر أو مدة انقطاع الكهرباء.
وبدأت موجة الهجمات التي شملها الحصر في 20 أكتوبر باستهداف محطة تندلتي، قبل أن تتسع في 26 أكتوبر إلى سنجة والحواتة والفاو ومشكور والجنيد، ثم المرخيات في اليوم التالي، والمناقل في 28 أكتوبر، وأم دباكر في 29 أكتوبر، وشندي في 30 أكتوبر، وهيا في 31 أكتوبر، وصولاً إلى أبو حمد والدبة فجر الأحد.
اتهامات لإثيوبيا
وتتهم الحكومة السودانية «قوات الدعم السريع» بتنفيذ تلك الهجمات، كما تتهم إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها لإطلاق مسيّرات تستهدف منشآت داخل السودان. وقدمت وزارة الخارجية السودانية، السبت، تنويراً للبعثات الدبلوماسية بشأن هذه الاتهامات، مشيرة إلى مواقع داخل الأراضي الإثيوبية قالت إنها تُستخدم لدعم عمليات المسيّرات. وكان وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم قد اتهم، خلال زيارته الأخيرة لموسكو، عسكريين أوكرانيين بمساعدة «قوات الدعم السريع» وتدريب عناصرها على استخدام المسيّرات.
ويشير اتساع نطاق الهجمات وتكرارها ودقة إصابة بعض الأهداف إلى امتلاك القوات أعداداً كبيرة من المسيّرات بعيدة المدى، وتطور قدراتها التشغيلية.
من جانبها، قالت مجموعة «محامو الطوارئ» إن استهداف محطات الكهرباء أدى إلى تعطيل إمدادات الكهرباء والمياه، وتهديد عمل المرافق الصحية، ما فاقم معاناة المدنيين.
غوتيريش خلال لقائه وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم في نيويورك 24 سبتمبر (الأمم المتحدة)
وفي أحدث تحذير أممي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، تصاعد هجمات المسيّرات التي ينفذها طرفا الحرب في السودان، معرباً عن صدمته من تداعياتها الكارثية على المدنيين. وقال المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، إن هذه الهجمات أودت بحياة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في أنحاء البلاد ومنطقة أبيي. وشدد على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، بما فيها المرافق الصحية، داعياً طرفَي النزاع إلى وقف الأعمال العدائية فوراً والانخراط بجدية في جهود الوساطة لإنهاء الحرب.
وتثير الهجمات مخاوف متزايدة بشأن قدرة المستشفيات على تشغيل الأجهزة الطبية، واستمرار ضخ مياه الشرب وتشغيل مشروعات الري، خصوصاً مع اقتراب الموسم الزراعي الشتوي.
وكان قطاع الكهرباء السوداني قد تعرض لأضرار جسيمة منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023، شملت وحدات التوليد الحراري ومحطات النقل والمحولات وخطوط الكهرباء، لتضيف الهجمات الأخيرة أعباء جديدة إلى شبكة تعاني أصلاً من نقص المعدات وصعوبات الصيانة والتمويل.
لماذا فجر سؤال مذيع مصري للرئيس الروسي كل هذا الجدل؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5336392-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%81%D8%AC%D8%B1-%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B0%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%83%D9%84-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84%D8%9F
لماذا فجر سؤال مذيع مصري للرئيس الروسي كل هذا الجدل؟
الإعلامي المصري نشأت الديهي يتوسط صورة تذكارية على هامش القمة الروسية الأفريقية في موسكو (صفحة برنامج «بالورقة والقلم» على فيسبوك)
فجّر سؤال وجّهه الإعلامي المصري نشأت الديهي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مؤتمر صحافي في موسكو الخميس الماضي، جدلاً واسعاً وموجة من الانتقادات لا تزال مستمرة حتى اليوم. وجاء ذلك بعدما عرّب الديهي اسم القناة الفضائية التي يمثلها خلال المؤتمر، قائلاً «القناة العاشرة»، بدلاً من «Ten».
وكان الديهي ضمن الوفد الإعلامي المرافق للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، للمشاركة في القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، التي عُقدت يومي 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتُعرف القناة الفضائية المصرية باسم «TeN»، وهو اختصار لعبارة «Tahrir Entertainment Network»، وفقاً لرئيس مجلس إدارة القناة السابق والسياسي المصري عماد جاد، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن الديهي وقع في عدة أخطاء، سواء في اسم القناة أو في الطريقة التي استهل بها سؤاله، والتي تضمنت «مدحاً غير معتاد» في مثل هذه المؤتمرات الدولية. وأضاف أن خطأه في اسم القناة كان كبيراً، خصوصاً أنه رئيسها الحالي.
وتلقف متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ترجمة الاسم إلى «العاشرة»، وشنوا موجة من الهجوم على الديهي، منتقدين عدم إدراكه أن أسماء القنوات لا تُعرّب، بل تُنطق كما هي، وأن اسم القناة التي يعمل فيها اختصار لاسم شبكة إعلامية، على غرار أسماء قنوات وشبكات أخرى، ولا يشير إلى الرقم 10 باللغة الإنجليزية.
وفسّر جاد الانتقادات بوجود معارضين لخط الديهي الإعلامي، وجدوا في هذا الخطأ «فرصة لانتقاده». وأضاف: «الديهي زاد الأمر سوءاً بتعليقه على المنتقدين».
وتناول الديهي، في أول ظهور إعلامي له عقب عودته من موسكو، مساء السبت، ما حدث في الكرملين وسؤاله الذي أثار موجة من الجدل ضده، عادّاً أن ما جرى يأتي في إطار «محاولات للنيل منه». وتطرق الإعلامي الموالي للحكومة المصرية إلى تعليقات كل من علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل، ورجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، واصفاً الأول بأنه «لا يجد عملاً ينشغل به فيخوض معارك سوشيالية»، والثاني بأنه «لم يقدم شيئاً للدولة المصرية»، على حد وصفه.
السيسي وبوتين خلال القمة الروسية الأفريقية الثالثة (الرئاسة المصرية)
وكان علاء مبارك قد علّق قائلاً إنه «لا توجد قناة تسمى العاشرة المصرية، ولا يوجد تردد لها عبر القمر الصناعي»، فيما قال ساويرس إن «الناس ستسعد إذا اختفى الديهي عن المشهد الإعلامي».
من جهته، يعزو أستاذ علم الاجتماع السياسي سعيد صادق موجة الجدل الواسعة التي أثارها سؤال الديهي إلى كونه أحد وجوه «الإعلام الرئيسي» حالياً. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الوفد الإعلامي المشارك في جولة مهمة مثل هذه «يجب ألا يرتكب مثل هذا الخطأ في تعريب اسم القناة التي يعمل فيها».
وينفي الديهي ارتكاب أي خطأ، مستعرضاً ما قال إنه إعجاب واستحسان حظي بهما سؤاله، سواء من الرئيس الروسي أو من زملائه الصحافيين والإعلاميين المشاركين في المؤتمر من دول مختلفة. وقال: «كان الكثيرون يأتون لالتقاط الصور معي بسبب هذا السؤال».
وأضاف أن قوله «القناة العاشرة» كان مقصوداً وليس خطأ، مشيراً إلى أنه تقدم بطلب لتغيير اسم القناة إلى «العاشرة». وأيّد هذا الطرح الإعلامي أحمد موسى، الذي دخل على خط المواجهة دعماً لزميله، قائلاً إن الديهي أخبره قبل شهرين برغبته في تغيير اسم القناة إلى «العاشرة»، تقديراً واعتزازاً باللغة العربية.
لكن جاد استبعد ذلك، قائلاً إن «تغيير اسم القناة أمر ليس سهلاً، ولا بد أن يمر بالعديد من الخطوات، وأن يتم بالتنسيق مع المعلنين في القناة أو إبلاغهم». وأضاف أن خطوات مماثلة اتُّخذت سابقاً عندما تغير اسم القناة من «التحرير» إلى «تن»، بناءً على توصية من المعلنين.