الجزائر لتغطية 10% من احتياجات أوروبا للطاقات المتجددة

عطاف أكد أن عرض وساطة بلاده في الأزمة الأوكرانية «لم يأت بطلب من أحد»

وزيرا خارجية الجزائر وألمانيا خلال المؤتمر الصحافي أمس الخميس في برلين (الخارجية الجزائرية)
وزيرا خارجية الجزائر وألمانيا خلال المؤتمر الصحافي أمس الخميس في برلين (الخارجية الجزائرية)
TT

الجزائر لتغطية 10% من احتياجات أوروبا للطاقات المتجددة

وزيرا خارجية الجزائر وألمانيا خلال المؤتمر الصحافي أمس الخميس في برلين (الخارجية الجزائرية)
وزيرا خارجية الجزائر وألمانيا خلال المؤتمر الصحافي أمس الخميس في برلين (الخارجية الجزائرية)

أكد وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، أمس الخميس، خلال مؤتمر مشترك في برلين مع نظيرته الألمانية، أنالينا بيربوك، أن الجزائر «مستعدة لتغطية 10 بالمائة من احتياجات أوروبا من الطاقات المتجددة في آفاق 2050».

وسيكون ذلك، وفق عطاف، الذي ختم جولة أوروبية قادته إلى إيطاليا وصربيا وألمانيا، وفق ما تضمنته فيديوهات للخارجية الجزائرية وثقت للجولة، بفضل مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر «ساوث 2 كوريدور»، محل اتفاق مشترك مع إيطاليا وألمانيا والنمسا، مشدداً على أن بلاده «على استعداد للدخول بقوة» في هذا المشروع، الذي وصفه بـ«العملاق... إنه تاريخي حقاً».

وبرزت الجزائر في بداية الحرب في أوكرانيا كرقم فاعل في ملف الطاقة، بسبب انقطاع الإمدادات الروسية لأوروبا الغربية بالغاز.

ونقل بيان للخارجية الجزائرية، بهذا الخصوص، عن بيربوك أن الجزائر «تضطلع بدور مهم من أجل تحقيق الأمن الطاقوي في العالم»، وأنها «أشادت بالجهود التي تبذلها في فضائها الإقليمي لنشر الأمن والاستقرار في مالي وليبيا ومنطقة الساحل بصفة عامة».

جانب من اجتماع وزير الخارجية الجزائري مع نظيرته الألمانية في برلين (الخارجية الجزائرية)

وتابع البيان موضحاً أن الوزيرين «جددا التزامهما بتعزيز التشاور والتنسيق حول مسار السلم والمصالحة في مالي، والأزمة في أوكرانيا في ضوء مبادرة الوساطة، التي تقدم بها الرئيس عبد المجيد تبون، بغية المساهمة في الجهود الدولية، الرامية إلى بلورة حل سلمي ومستدام، يضع حداً للصراع القائم، ويسمح بمعالجة آثاره ومخلفاته على مختلف المستويات».

ومن جهة ثانية، أكد وزير الخارجية الجزائري أن عرض الوساطة لحل الأزمة الأوكرانية، الذي قدمه الرئيس عبد المجيد تبون للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عندما زار موسكو الأسبوع الماضي «كان مبادرة شخصية منه، ولم يكن بناءً على ضوء أخضر من أي شخص كان».

وقال عطاف حول الموضوع نفسه إن مبادرة تبون «مهمة سلام... ويجب التذكير بأن روسيا وأوكرانيا كانتا في عهد الاتحاد السوفياتي من أقرب الأصدقاء إلى الجزائر». مضيفاً أنه «من الصعب أن تجدوا بلداً تأثر أكثر من الجزائر بما يجري اليوم بين أوكرانيا وروسيا». في إشارة ضمناً إلى قوة العلاقة، سياسياً وآيديولوجيا، التي كانت بين الجزائر والاتحاد السوفياتي في ستينيات وسبعينيات، حتى ثمانينات القرن العشرين. علماً أن الجزائر كانت مصنفة وقت الحرب الباردة ضمن الكتلة الاشتراكية.

الرئيس الروسي مصافحاً الرئيس تبون في موسكو في 15 من يونيو الحالي (الرئاسة الجزائرية)

وفي منتصف الشهر الماضي، صرح تبون في أثناء زيارة له لموسكو دامت ثلاثة أيام أنه «يشكر فخامة الرئيس فلاديمير بوتين لقبوله وساطة الجزائر في النزاع القائم بين روسيا الصديقة وأوكرانيا». مبرزاً أنها «ثقة ستكون في محلها». كما شكره على دعم موسكو طلب الجزائر الانضمام إلى مجموعة «بريكس».

ومن جهته، عبّر بوتين عن «شكره للجزائر وللرئيس تبون على الاستعداد لتقديم جهود الوساطة في النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا»، لافتاً إلى أن الجزائر عضو في «فريق الاتصال» للجامعة العربية حول أوكرانيا. وقال بهذا الخصوص: «لقد شرحت للرئيس تبون الرؤية الروسية، والأسباب الأولية لهذا النزاع والملابسات المتعلقة به». مؤكداً بذات المناسبة أنه سيستقبل في 17 من الشهر الحالي وفداً من قادة دول أفارقة للبحث عن حل للأزمة نفسها. وكان يشير إلى اجتماع لاحق له مع رؤساء جنوب أفريقيا والسنغال وجمهورية الكونغو برازافيل، وزامبيا وجزر القمر، الذين سبق أن التقوا الرئيس الأوكراني للغرض نفسه.

واللافت أنه لا تبون ولا بوتين قدم أي تفاصيل في ما يتعلق بالوساطة الجزائرية بشأن الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ 17 شهراً.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.