السودان: جولة ثانية من محادثات جدة اليوم

احتدام المعارك في الأسبوع الخامس... والمدنيون يترقبون وقف النار للفرار

 جانب من توقيع الاتفاق بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في جدة (الإخبارية السعودية)
جانب من توقيع الاتفاق بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في جدة (الإخبارية السعودية)
TT

السودان: جولة ثانية من محادثات جدة اليوم

 جانب من توقيع الاتفاق بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في جدة (الإخبارية السعودية)
جانب من توقيع الاتفاق بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في جدة (الإخبارية السعودية)

يستأنف ممثلو طرفي الصراع في السودان محادثات في الجولة الثانية بمدينة جدة، اليوم الأحد، حول كيفية تنفيذ خطط إيصال المساعدات الإنسانية، وسحب القوات العسكرية من المناطق المدنية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسي سعودي كبير.

وقال الدبلوماسي إنَّ الطرفين سيظلان في مدينة جدة لبدء المرحلة التالية من المفاوضات، بعد أن أكملا اتفاقاً يوم الخميس على خطة لحماية المدنيين تحت مسمى «إعلان جدة» الذي استغرق التوصل إليه قرابة الأسبوع.

في غضون ذلك، احتدمت المعارك بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في العاصمة الخرطوم مع بداية الأسبوع الخامس للحرب بينهما، وذلك على الرغم من توقيع الطرفين على «إعلان جدة».

تدهور قياسي في الأوضاع الإنسانية بعد أسابيع من القتال بالخرطوم


مقالات ذات صلة

مفوّض أممي: كارثة جديدة لحقوق الإنسان تتكشف في مدينة الأبيض السودانية

شمال افريقيا نساء سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

مفوّض أممي: كارثة جديدة لحقوق الإنسان تتكشف في مدينة الأبيض السودانية

قال فولكر تورك، المفوّض الأممي لحقوق الإنسان، الجمعة، إن كارثة أخرى في مجال حقوق الإنسان تتكشف في السودان، هذه المرة في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا أبقار سودانية هجين (ملتقى مربي الأبقار في السودان)

الحرب تتسبب في ضياع إرث الماشية المحسَّنة وراثياً في السودان

بينما السودانيون منشغلون بحصر دمار البنية التحتية جراء الحرب، اكتشفوا خسارة أخرى تشكلت بصمت داخل المزارع والحظائر... فقد فقدوا مئات الآلاف من «الأبقار الهجين».

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا أعضاء من «المقاومة الشعبية» المؤيدة للجيش في مسيرة في أم درمان لدعم موقفه في دارفور وكردفان وولاية النيل الأزرق (أ.ف.ب)

الجيش السوداني ينقل المعركة إلى دارفور

نقل الجيش السوداني معاركه إلى دارفور، حيث قاد مواجهات عسكرية ضد «قوات الدعم السريع» في محاور عدة بالإقليم الغربي، في تطور ميداني يأتي بالتزامن مع تصاعد.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا أعضاء من «المقاومة الشعبية» المؤيدة للجيش في مسيرة في أم درمان لدعم موقفه في دارفور وكردفان وولاية النيل الأزرق (أ.ف.ب) p-circle

الجيش السوداني ينقل المعركة مجدداً إلى دارفور

تجددت المعارك العنيفة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أكثر من محور بإقليم دارفور، غرب البلاد

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا الفريق العطا رئيس هيئة أركان الجيش السوداني متحدثاً في قاعدة وادي سيدنا (مجلس السيادة على تلغرام)

الجيش السوداني يعلن تدمير 224 آلية لـ«الدعم السريع» في 5 مناطق

أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، تحقيق مكاسب ميدانية في 5 مناطق للقتال خلال الأسبوعين الماضيين، شملت شمال وغرب دارفور، وشمال وجنوب كردفان، وولاية النيل الأزرق.

أحمد يونس (كمبالا)

معرض «الصورة تحكي» يحفظ ذاكرة الحرب ويرصد ملامح الحياة في الخرطوم

اللوحات المرسومة في المعرض (الشرق الأوسط)
اللوحات المرسومة في المعرض (الشرق الأوسط)
TT

معرض «الصورة تحكي» يحفظ ذاكرة الحرب ويرصد ملامح الحياة في الخرطوم

اللوحات المرسومة في المعرض (الشرق الأوسط)
اللوحات المرسومة في المعرض (الشرق الأوسط)

لم يكن معرض «الصورة تحكي» في أم درمان مجرد فعالية فنية عابرة، بل بدا لزواره بمثابة رحلة بصرية تختصر ما مرّت به الخرطوم خلال سنوات الحرب، وتروي كيف بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى العاصمة.

جمع المعرض نحو 200 صورة ولوحة تشكيلية، من أعمال 13 مصوراً وفناناً تشكيلياً سودانياً من داخل البلاد وخارجها، أبرزهم مبارك حتة، محمد يوسف الفتايابي، أسامة عوض، عبد الله الشيخ.

صورة استعادت ملامح السودان قبل الحرب من معالم سياحية وعادات وتقاليد وتراث وطبيعة (الشرق الأوسط)

وجاءت الصور المعروضة بخصوصية مختلفة حيث إن كثيراً تم التقاطه بينما كانت المعارك لا تزال مشتعلة. وتوزعت الأعمال على 4 محاور، استعاد الأول ملامح السودان قبل الحرب، من معالم سياحية وعادات وتقاليد وتراث وطبيعة، أما المحور الثاني فوثّق الدمار الذي لحق بالخرطوم، والانتهاكات التي تعرض لها مواطنون أثناء الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، أثناء سيطرة الأخيرة على أجزاء واسعة من العاصمة.

وجاء المحور الثالث موثقاً للحظة استعادة القوات المسلحة للخرطوم، وخروج المواطنين وهم يلتفون حول أفراد الجيش، قبل أن يختتم العرض بمحور حمل عنوان «سودان ما بعد الحرب... إرادة البناء والعودة»، الذي أظهر استئناف الأنشطة الزراعية، وعودة نازحين ولاجئين إلى العاصمة بعد غياب استمر 3 سنوات، إلى جانب مشاهد تعكس استمرار معاناة السكان في الحصول على خدمات المياه.

حكاية آية

واستوقفت الزوار صورة الطفلة آية، ابنة المصور محمد يوسف الفتايابي، التي ارتبطت بحكاية شخصية تعكس المعاناة التي مرت بها العائلات أثناء الحرب. تعكس الصور قصة آية من اللحظة التي داهم فيها المخاض والدتها في الثانية صباحاً، وكانت العائلة تقيم في ضاحية «الكلاكلة» جنوب الخرطوم المحاصرة وقتها ما شكّل أزمة بسبب صعوبة الوصول إلى المستشفى التركي الذي لا يبعد سوى 3 كيلومترات.

قصة الطفلة آية جذبت الزوار (الشرق الأوسط)

قال الفتايابي لـ«الشرق الأوسط» إنه اضطر لمساعدة زوجته على الولادة داخل المنزل، ثم وثّق بعدسته الصرخة الأولى لابنته، واستمر في تصويرها خلال سنواتها الأولى حتى بلغت الرابعة من عمرها، لتصبح قصتها إحدى أكثر محطات المعرض تأثيراً.

لوحات توثق العودة

ولم يقتصر العرض على الصورة الفوتوغرافية، فقد شارك الفنان التشكيلي عثمان عوض الله بلوحات مرسومة بالريشة والألوان تناولت العودة الطوعية للمواطنين إلى ولاية الخرطوم، والاستقرار مجدداً، ورسمت مشاهد من الحياة داخل الأسرة السودانية.

يقول عوض الله لـ«الشرق الأوسط»، وهو تشكيلي يمارس الرسم منذ 50 عاماً ونال جوائز محلية وإقليمية، إن تجربته استلهمت أعمال رواد الفن السوداني، مثل «أبو الحسن مدني، ومحمد عثمان (عيون كديس)، وإبراهيم الصلحي»، يضيف: «الفن السوداني يمتلك رسالة متفردة، والرسم، مثل الصورة، قادر على أن يروي الحكايات».

من الأعمال المعروضة (الشرق الأوسط)

ويرى رئيس نادي الإعلام السوداني، الصحافي عبد الله بشير، أن المعرض وثّق حياة المواطنين خلال فترة الحرب، ثم مرحلة إعادة الإعمار، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن الرسالة الأساسية التي حملتها الأعمال المعروضة هي أن الخرطوم ما تزال جميلة رغم الدمار الذي أصابها.

وقالت الزائرة رجاء صلاح لـ«الشرق الأوسط»، إن الصور المعروضة عبّرت عما عجزت الكلمات عن وصفه، وأكدت أن المعرض يوثق مرحلة مهمة في تاريخ السودان، وأضافت: «التقطت صوراً لبعض الأعمال المعروضة، وسأشاركها عبر صفحتي على (فيسبوك)، لتعريف الآخرين بما وثقته عدسات المشاركين».

وبدوره، أعلن وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين، في ختام أعمال المعرض، عزمه العمل على تطوير التجربة وتعميمها في سفارات السودان بالخارج، معتبراً أنها تمثل ذاكرة لمرحلة مفصلية توثق معاناة السودانيين والانتهاكات التي شهدتها الخرطوم خلال الحرب، وتؤكد في الوقت نفسه أن العاصمة بدأت تشق طريقها نحو الحياة من جديد، رغم ركام الحرب.


باريس «تستنفر» جهودها لمساعدة صحافي معتقل في تونس

الصحافي التونسي - الفرنسي مراد الزغيدي (متداولة)
الصحافي التونسي - الفرنسي مراد الزغيدي (متداولة)
TT

باريس «تستنفر» جهودها لمساعدة صحافي معتقل في تونس

الصحافي التونسي - الفرنسي مراد الزغيدي (متداولة)
الصحافي التونسي - الفرنسي مراد الزغيدي (متداولة)

أعلنت السفارة الفرنسية لدى تونس عن «استنفارها الكامل» لتقديم المساعدة للمواطن الفرنسي - التونسي، مراد الزغيدي، الذي يقضي عقوبة بالسجن في تونس، لكنه ينفي التهم الموجهة إليه.

وقال غلين ساليك، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نواصل متابعة وضعه عن كثب».

وأضاف ساليك موضحاً: «فيما يتعلق بالإجراءات الفرنسية المتخذة نيابة عنه، فإن سفارتنا في تونس وقنصليتنا ستكونان على أهبة الاستعداد لدعم مواطننا، وقد اتُخذت عدة خطوات مع السلطات التونسية لضمان احترام حقوق مواطننا».

وتابع قائلاً: «تقيم فرنسا حواراً وثيقاً ومنتظماً مع السلطات في تونس بشأن وضعه، بالطبع مع الاحترام الكامل للسيادة التونسية».

كما أشار نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية إلى أنه «سيتم تنظيم زيارة قنصلية جديدة له في أقرب وقت ممكن للاطمئنان على ظروف احتجازه وحالته الصحية».

وأوقف الصحافيان مراد الزغيدي وبورهان بسيس، وأودعا السجن في مايو (أيار) 2024 بسبب تصريحات إذاعية وتلفزيونية، اعتُبرت بمثابة انتقادات للرئيس قيس سعيّد.

وبينما كان من المفترض أن يُفرج عنهما في يناير (كانون الثاني) 2025، بعد قضائهما ثمانية أشهر في السجن، فُتحت بحقهما ملاحقات جديدة بتهم فساد مالي، ما أدى إلى صدور حكم جديد بحقهما تم تأكيده في الاستئناف.

ووجه الصحافي السابق في قناة «كانال+»، هذا الأسبوع، رسالة مفتوحة إلى الرئيس قيس سعيد، يطالب فيها بالإفراج عنه، مستنداً إلى مبدأ أعلنه رئيس الدولة، مفاده أن من أبرم صلحاً فعليه أن يغادر غياهب السجن».

وتندّد منظمات غير حكومية بتراجع الحقوق والحريات في تونس، منذ أن قرّر الرئيس سعيّد احتكار السلطات صيف عام 2021.


القاهرة تتمسك بدعم الحل السياسي والانتخابات المتزامنة في ليبيا

وزير الخارجية المصري مستقبلاً بولس في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري مستقبلاً بولس في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)
TT

القاهرة تتمسك بدعم الحل السياسي والانتخابات المتزامنة في ليبيا

وزير الخارجية المصري مستقبلاً بولس في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري مستقبلاً بولس في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)

تتمسك القاهرة برؤيتها لحلحلة الأزمة السياسية في ليبيا، التي تعتمد على «تسوية شاملة» تنتهي بعقد الانتخابات الرئاسية والنيابية بالتزامن، بعيداً عن أي جدليات قد تُحدثها تحركات تُطيح أمل إنهاء الأزمة، وتعيدها إلى «المربع الأول».

وأكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي هذا التوجه، في اتصال هاتفي مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، تناول فيه تطورات الأوضاع في ليبيا.

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي (مكتب صالح)

ويعمل بولس على مبادرة، يقول إنها «تهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي والعسكري والاقتصادي في ليبيا»، لكن تكتنفها بعض العراقيل راهناً، في ظل رفض واسع ومتزايد من قبل المناوئين لرئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بغرب البلاد.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في ساعة مبكرة من صباح الجمعة إن عبد العاطي أكد للمستشار الأميركي «موقف مصر الثابت والداعم لوحدة واستقرار ليبيا». كما شدد على «أهمية توحيد المؤسسات الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي – ليبي، يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت».

وقال مصدر مقرب من حكومة «الوحدة» إن القاهرة تراهن على «خريطة الطريق» الأممية لإجراء الانتخابات الليبية، كما تدعم «إعلان المبادئ»، الذي أعلن عنه رؤساء مجالس: الرئاسي محمد المنفي، والنواب عقيلة صالح، والأعلى للدولة محمد تكالة، الذين أعلنوا تمسكهم بـ«مرجعية الإعلان الدستوري وتعديلاته»، و«الاتفاق السياسي»، وأيضاً بما صدر عن الاجتماع الثلاثي الأول في القاهرة، برعاية جامعة الدول العربية.

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (رويترز)

وسبق أن التقى المنفي وصالح وتكالة في الجامعة العربية في مارس (آذار) ومايو (أيار) عام 2024، واتفقوا في بيان ختامي على عدد من البنود، من بينها وجوب تشكيل «حكومة موحدة» جديدة، تشرف على الانتخابات التي طال انتظارها.

وفشلت ليبيا في عقد انتخابات عامة كان مقرراً لها نهاية عام 2021، ومنذ ذلك الوقت تعمل البعثة الأممية على تحريك هذا المسار المتجمد، في ظل تصلب ساسة البلاد، وإحجامهم عن التوافق على القوانين اللازمة للاستحقاق المنتظر.

وقالت وزارة الخارجية إن عبد العاطي «استمع إلى الأفكار والمقترحات التي يطرحها بولس بشأن سبل حلحلة الأوضاع في ليبيا عبر حل ليبي – ليبي، وذلك في إطار الجهود الأميركية الراهنة التي يقودها، والساعية إلى محاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية».

محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة (إ.ب.أ)

وأوضحت الخارجية أن الوزير «ثمّن الجهود الأممية والدولية والإقليمية كافة، بما في ذلك الجهود الأميركية ذات الصلة، وبما يحقق وحدة واستقرار ليبيا على المدى الطويل، ويساهم في بناء مستقبل أفضل لجميع مواطنيها».

وتتمثل المبادرة في إسناد رئاسة المجلس الرئاسي الليبي إلى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، مع الإبقاء على رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة ليبية موحدة، بدلاً من الانقسام الحكومي والسياسي الذي أجهد ليبيا لأكثر من 12 عاماً.

وكان وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، قد استقبل صدام حفتر في واشنطن نهاية الشهر الماضي، بحضور بولس، في زيارة رسمية عُدّت «خطوة متقدمة» في تفعيل المبادرة، التي ترحب بها أطراف ليبية تنتمي إلى شرق البلاد.

ويرى أشرف الشح، المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للدولة، أن مبادرة بولس، التي عدها «صفقة لتقاسم السلطة والحكم»، «لا تمتلك أي مقومات للنجاح»، معتقداً أنها «فشلت في فهم الوضع الليبي».

وتحدث الشح، في تصريح لقناة «فرانس 24» مساء الخميس، عن «عدم توافق» في صفوف الدبيبة بشأن ما سماه «الصفقة الأميركية»، التي قال إنها «لا ترتكز على محددات أو صلاحيات».

مسعد بولس مستقبلاً الزوبي في واشنطن (منصة حكومتنا التابعة لـ«الوحدة«)

وأمام مخاوف متلاحقة بشأن المبادرة، ولا سيما في غرب ليبيا، قال بولس في تصريحات سابقة إن خطته «تهدف إلى توحيد الليبيين ومؤسساتهم، وليس تقسيم السلطة كما يشاع»، موضحاً أنها «خطة ليبية – ليبية، يقتصر فيها الدور الأميركي على تسهيل الحوار بين الأطراف».

وتعتمد مصر رؤيةً للحل في ليبيا، بعيداً عن «فرض الإملاءات أو التدخلات الخارجية»، بوصف ذلك سبيلاً وحيداً لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدةً دعمها الكامل لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، من أجل تنفيذ خريطة الطريق الأممية.

وكانت القاهرة قد استضافت اجتماعاً رباعياً ضم، إلى جانب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، نظيريه السعودي فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، مع مستشار ترمب، ناقشوا خلاله جملةً من القضايا الإقليمية.

وقال بولس حينها إن الولايات المتحدة والسعودية ومصر وتركيا أكدت «أهمية استمرار توحيد مؤسسات ليبيا السياسية والاقتصادية والأمنية لتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات شاملة».

وبموازاة المساعي الأميركية، تسارع البعثة الأممية لدى ليبيا إلى تحريك العملية السياسية عبر تفعيل مخرجات «الحوار المهيكل»، الذي انتهى بعد ستة أشهر من الاجتماعات والمناقشات.

وشارك أعضاء الحوار تجاربهم في جلسة ختامية رعتها البعثة الأممية، عبر مداخلات قصيرة، مؤكدين أن الهدف الأهم حالياً هو «الدفع بالتوصيات الآنية نحو التنفيذ الفعلي، والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل لليبيا، والسعي نحو توحيد مؤسسات الدولة، وتوفير بيئة مشجعة لإجراء انتخابات وطنية شفافة ونزيهة».