القاهرة تتمسك بدعم الحل السياسي والانتخابات المتزامنة في ليبيا

وسط عراقيل تعترض تنفيذ «المبادرة الأميركية»

وزير الخارجية المصري مستقبلاً بولس في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري مستقبلاً بولس في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)
TT

القاهرة تتمسك بدعم الحل السياسي والانتخابات المتزامنة في ليبيا

وزير الخارجية المصري مستقبلاً بولس في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري مستقبلاً بولس في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)

تتمسك القاهرة برؤيتها لحلحلة الأزمة السياسية في ليبيا، التي تعتمد على «تسوية شاملة» تنتهي بعقد الانتخابات الرئاسية والنيابية بالتزامن، بعيداً عن أي جدليات قد تُحدثها تحركات تُطيح أمل إنهاء الأزمة، وتعيدها إلى «المربع الأول».

وأكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي هذا التوجه، في اتصال هاتفي مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، تناول فيه تطورات الأوضاع في ليبيا.

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي (مكتب صالح)

ويعمل بولس على مبادرة، يقول إنها «تهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي والعسكري والاقتصادي في ليبيا»، لكن تكتنفها بعض العراقيل راهناً، في ظل رفض واسع ومتزايد من قبل المناوئين لرئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بغرب البلاد.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في ساعة مبكرة من صباح الجمعة إن عبد العاطي أكد للمستشار الأميركي «موقف مصر الثابت والداعم لوحدة واستقرار ليبيا». كما شدد على «أهمية توحيد المؤسسات الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي – ليبي، يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت».

وقال مصدر مقرب من حكومة «الوحدة» إن القاهرة تراهن على «خريطة الطريق» الأممية لإجراء الانتخابات الليبية، كما تدعم «إعلان المبادئ»، الذي أعلن عنه رؤساء مجالس: الرئاسي محمد المنفي، والنواب عقيلة صالح، والأعلى للدولة محمد تكالة، الذين أعلنوا تمسكهم بـ«مرجعية الإعلان الدستوري وتعديلاته»، و«الاتفاق السياسي»، وأيضاً بما صدر عن الاجتماع الثلاثي الأول في القاهرة، برعاية جامعة الدول العربية.

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (رويترز)

وسبق أن التقى المنفي وصالح وتكالة في الجامعة العربية في مارس (آذار) ومايو (أيار) عام 2024، واتفقوا في بيان ختامي على عدد من البنود، من بينها وجوب تشكيل «حكومة موحدة» جديدة، تشرف على الانتخابات التي طال انتظارها.

وفشلت ليبيا في عقد انتخابات عامة كان مقرراً لها نهاية عام 2021، ومنذ ذلك الوقت تعمل البعثة الأممية على تحريك هذا المسار المتجمد، في ظل تصلب ساسة البلاد، وإحجامهم عن التوافق على القوانين اللازمة للاستحقاق المنتظر.

وقالت وزارة الخارجية إن عبد العاطي «استمع إلى الأفكار والمقترحات التي يطرحها بولس بشأن سبل حلحلة الأوضاع في ليبيا عبر حل ليبي – ليبي، وذلك في إطار الجهود الأميركية الراهنة التي يقودها، والساعية إلى محاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية».

محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة (إ.ب.أ)

وأوضحت الخارجية أن الوزير «ثمّن الجهود الأممية والدولية والإقليمية كافة، بما في ذلك الجهود الأميركية ذات الصلة، وبما يحقق وحدة واستقرار ليبيا على المدى الطويل، ويساهم في بناء مستقبل أفضل لجميع مواطنيها».

وتتمثل المبادرة في إسناد رئاسة المجلس الرئاسي الليبي إلى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، مع الإبقاء على رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة ليبية موحدة، بدلاً من الانقسام الحكومي والسياسي الذي أجهد ليبيا لأكثر من 12 عاماً.

وكان وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، قد استقبل صدام حفتر في واشنطن نهاية الشهر الماضي، بحضور بولس، في زيارة رسمية عُدّت «خطوة متقدمة» في تفعيل المبادرة، التي ترحب بها أطراف ليبية تنتمي إلى شرق البلاد.

ويرى أشرف الشح، المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للدولة، أن مبادرة بولس، التي عدها «صفقة لتقاسم السلطة والحكم»، «لا تمتلك أي مقومات للنجاح»، معتقداً أنها «فشلت في فهم الوضع الليبي».

وتحدث الشح، في تصريح لقناة «فرانس 24» مساء الخميس، عن «عدم توافق» في صفوف الدبيبة بشأن ما سماه «الصفقة الأميركية»، التي قال إنها «لا ترتكز على محددات أو صلاحيات».

مسعد بولس مستقبلاً الزوبي في واشنطن (منصة حكومتنا التابعة لـ«الوحدة«)

وأمام مخاوف متلاحقة بشأن المبادرة، ولا سيما في غرب ليبيا، قال بولس في تصريحات سابقة إن خطته «تهدف إلى توحيد الليبيين ومؤسساتهم، وليس تقسيم السلطة كما يشاع»، موضحاً أنها «خطة ليبية – ليبية، يقتصر فيها الدور الأميركي على تسهيل الحوار بين الأطراف».

وتعتمد مصر رؤيةً للحل في ليبيا، بعيداً عن «فرض الإملاءات أو التدخلات الخارجية»، بوصف ذلك سبيلاً وحيداً لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدةً دعمها الكامل لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، من أجل تنفيذ خريطة الطريق الأممية.

وكانت القاهرة قد استضافت اجتماعاً رباعياً ضم، إلى جانب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، نظيريه السعودي فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، مع مستشار ترمب، ناقشوا خلاله جملةً من القضايا الإقليمية.

وقال بولس حينها إن الولايات المتحدة والسعودية ومصر وتركيا أكدت «أهمية استمرار توحيد مؤسسات ليبيا السياسية والاقتصادية والأمنية لتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات شاملة».

وبموازاة المساعي الأميركية، تسارع البعثة الأممية لدى ليبيا إلى تحريك العملية السياسية عبر تفعيل مخرجات «الحوار المهيكل»، الذي انتهى بعد ستة أشهر من الاجتماعات والمناقشات.

وشارك أعضاء الحوار تجاربهم في جلسة ختامية رعتها البعثة الأممية، عبر مداخلات قصيرة، مؤكدين أن الهدف الأهم حالياً هو «الدفع بالتوصيات الآنية نحو التنفيذ الفعلي، والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل لليبيا، والسعي نحو توحيد مؤسسات الدولة، وتوفير بيئة مشجعة لإجراء انتخابات وطنية شفافة ونزيهة».


مقالات ذات صلة

إنقاذ 43 مهاجراً أفريقياً من الغرق في «المتوسط» قبالة ليبيا

شمال افريقيا من عملية إنقاذ مهاجرين من 4 دول أفريقية (الإدارة العامة لأمن السواحل)

إنقاذ 43 مهاجراً أفريقياً من الغرق في «المتوسط» قبالة ليبيا

تتّهم الأجهزة الليبية المعنية بمكافحة الهجرة غير المشروعة عصابات «الاتجار بالبشر» بالدفع بمئات المهاجرين إلى البحر في قوارب متهالكة بعد تلقّي الأموال منهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مراسم استقبال النمروش في إيطاليا (رئاسة الأركان العامة بغرب ليبيا)

«الوحدة» الليبية تعمّق تعاونها العسكري مع إيطاليا بـ«خطة تدريبية شاملة»

عمّقت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة علاقاتها العسكرية مع إيطاليا، عبر «خطة تدريبية شاملة» لـ«قواتها الخاصة» مستفيدة من تعاون سياسي واقتصادي بين البلدين.

جمال جوهر (القاهرة )
شمال افريقيا أعيان وحكماء من مصراتة خلال استقبال بولس 7 يوليو (صفحات موثوقة في مصراتة)

الدبيبة أمام «خيارات صعبة» لتمرير «المبادرة الأميركية» بشأن ليبيا

يجد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة نفسه بين الرضوخ لمطالب الرافضين لـ«المبادرة الأميركية» والاصطدام بتوجهات واشنطن.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي والكوني مع بولس في طرابلس الأربعاء (المجلس الرئاسي)

واشنطن تُكثف حراكها في العاصمة الليبية لدفع مبادرة بولس

كثّفت الولايات المتحدة تحركاتها السياسية في طرابلس عبر سلسلة لقاءات أجراها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس مع كبار المسؤولين الليبيين

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا خزان القرضابية التابع للنهر الصناعي في مدينة سرت الليبية (الصفحة الرسمية للجهاز)

العجز المائي يثير مخاوف وسط سكان غرب ليبيا

عادت أزمة المياه إلى واجهة المشهد في غرب ليبيا، بعد تحذيرات رسمية من تفاقم العجز المائي نتيجة انتشار التوصيلات غير الشرعية.

علاء حموده (القاهرة)

«وثائق»: الجيش السوداني اشترط انسحاب «الدعم السريع» من المدن لقبول مقترح سلام أميركي

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«وثائق»: الجيش السوداني اشترط انسحاب «الدعم السريع» من المدن لقبول مقترح سلام أميركي

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

اشترط الجيش السوداني الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع شبه العسكرية من المدن التي تسيطر عليها من أجل قبول ‌واسع لمقترح أميركي ‌يهدف ​إلى ‌إنهاء ⁠الحرب ​الأهلية المستمرة ⁠منذ ثلاث سنوات.

وأظهرت وثائق أكد مسؤولون كبار مضمونها، بحسب وكالة «رويترز»، أن مقترحا أميركيا طُرح الشهر الماضي ⁠دعا الطرفين إلى ‌الموافقة ‌على هدنة إنسانية فورا ​لمدة ‌90 يوما، مما ‌يمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية ‌نحو الانتخابات.

ووفقا للوثائق، وافقت الحكومة السودانية بقيادة ⁠الجيش ⁠على معظم بنود المقترح لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت ​عليها ​منذ 11 مايو أيار 2023.


الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)

شكل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، مجلس قيادة «الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ»، ضمن خطوات وإجراءات متتالية تستهدف «تعزيز كفاءة منظومة إدارة الأزمات ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية».

وبحسب القرار الرئاسي، تم تعيين الفريق محمد عبد الرحمن بسيوني سالم ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، رئيساً للهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، فيما جرى تعيين اللواء هاني محمود سيد منصور، مدير سلاح الإشارة بالقوات المسلحة، نائباً لرئيس الهيئة.

ونص القرار على تعيين اللواء سامح نبيل يوسف، من وزارة الداخلية، مساعداً لرئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، على أن يبدأ العمل بهذه التعيينات ابتداءً من اليوم، حسبما أفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وتأتي تعيينات الهيئة، عقب نحو أسبوع من افتتاح السيسي، مقر «القيادة الاستراتيجية» للدولة (الأوكتاغون) بالعاصمة الجديدة بشرق القاهرة، الذي يعد مركزاً متكاملاً لإدارة مؤسسات الدولة، بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية للبلاد، وفق هيئة الاستعلامات المصرية.

وتُعنى الهيئة بتنسيق وإدارة جهود الدولة في التعامل مع الأزمات والطوارئ والكوارث، من خلال توحيد الجهود بين الوزارات والمحافظات والأجهزة المعنية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار، وكفاءة الاستجابة، وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعطى السيسي إشارة البدء لإطلاق عمل الهيئة، مؤكداً أن «الاستعداد والجاهزية هما الانعكاس الحقيقي لقدرة الدولة المصرية».

وقال السيسي: «الحديث عن إدارة أزمة أو محاكاة لأزمة تحدثنا فيه منذ سنتين أو ثلاث لإعداد ما يتم تنفيذه حالياً لعمل محاكاة لأزمة ويتم تكرارها كل 6 شهور مرة حتى يتم تنشيط مراكز إدارة الأزمات على مستوى المحافظات ومراكز جمع المعلومات وكذلك المعدات المستخدمة في هذا الموضوع».


فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
TT

فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

رفض القضاء الفرنسي الإفراج عن مسؤول قنصلي جزائري موقوف بشبهة التورط في خطف المعارض والمؤثر أمير بوخرص، المعروف باسم «أمير دي زد»، في فرنسا عام 2024، وفق ما أفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الخميس. ويستجيب هذا القرار الصادر عن غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في باريس لما طلبته النيابة العامة بتأييد قرار قاضي الحريات والاحتجاز برفض الإفراج عنه، وفق مصدر مطلع على القضية.

وأوضح المصدر أن النيابة العامة لفتت إلى خطر التلاعب بالشهود، والتواطؤ مع أشخاص ضالعين في القضية، والتهديد للنظام العام، فضلاً عن ضرورة ضمان وجوده على الأراضي الفرنسية.

وجاء القرار مخالفاً لموقف النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي أوصت، عقب طلب للإفراج قدمه فريق الدفاع في العاشر من من يونيو (حزيران) الماضي، و«في ضوء الوثائق المؤيدة المُقدمة»، ووضعه تحت الرقابة القضائية، وفق مصدر قضائي ثانٍ. من جهته، أعرب إريك بلوفييه، محامي أمير بوخرص، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن قلقه من احتمال استخدام المسؤول القنصلي الجزائري، الذي وُجّهت إليه لائحة اتهام في أبريل (نيسان) 2025، كورقة مساومة في اتفاق لإطلاق سراح الصحافي كريستوف غليز المسجون في الجزائر، معتبراً أن ذلك سيكون «مقايضة». واعتبر بلوفييه أن طلب النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب «كان غير مألوف»، مضيفاً أن «النيابة العامة ومحكمة الاستئناف تولتا معالجة الموقف من خلال فصل هذه القضية عن النزاع القائم بين فرنسا والجزائر بشأن الصحافي المحتجز في السجون الجزائرية». وتواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع محامي الموظف القنصلي لكنهم رفضوا التعليق.

وأدت حادثة خطف «أمير دي زد»، التي يرى فريق دفاعه أن الجزائر ضالعة فيها، وسجن كريستوف غليز، إلى تصاعد الخلافات بين باريس والجزائر، رغم أن التوتر بدأ ينحسر في الأشهر الأخيرة. وأعرب والدا غليز عن أملهما في أن يمنح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عفواً للصحافي المسجون.