أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل تطبيق اتفاق واشنطن، مشيراً إلى أن الاتصالات التي أجراها لبنان مع الولايات المتحدة الأميركية، بهدف وضع حد لهذه الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال من دون نتيجة، وجدّد في المقابل تأكيده على أن لبنان يرغب في تمديد مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الـ«يونيفيل» في الجنوب، مؤكداً انفتاحه على مشاركة قوة أوروبية بديلة، ومحذراً من تداعيات أي فراغ دولي في المنطقة على الاستقرار.
وخلال استقباله وزيرة الخارجية والدفاع الآيرلندية هيلين ماكنتي، شدد عون على أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في المفاوضات في واشنطن، وتواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية بالقصف والتدمير وتجريف المنازل.
ولفت إلى أن الاتصالات التي أجراها لبنان مع الولايات المتحدة الأميركية، بصفتها راعية الاتفاق، بهدف وضع حد لهذه الاعتداءات، لا تزال من دون نتيجة، مؤكداً أن إسرائيل تضع العراقيل أمام تطبيق الاتفاق، ما يحول دون تمكين الجيش اللبناني من بسط سيادة الدولة حتى الحدود الدولية، ومنع المظاهر المسلحة وإعادة الاستقرار.
الرئيس جوزاف عون مستقبلاً وزيرة الخارجية والدفاع الإيرلندية Helen McEntee:- لبنان يرغب في أن تستكمل قوات «اليونيفيل» مهمتها العملانية في الجنوب، ويرحّب بأي قوة أوروبية بديلة بالتعاون مع الأمم المتحدة، في حال تعذّر التمديد.- الدعم اللوجستي والتقني الذي يمكن أن تقدّمه القوة... pic.twitter.com/oj3y9MtJLx
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) October 27, 2026
وشدد عون على أن لبنان يتطلع إلى دعم الدول الصديقة، ومنها آيرلندا، للضغط على إسرائيل من أجل وقف اعتداءاتها والانسحاب من الجنوب وإعادة الأسرى اللبنانيين، وتمكين الدولة من إعادة إعمار القرى والبلدات المهدمة وإعادة الأهالي إليها.
الفراغ في الجنوب قد ينعكس سلباً
وفيما يتعلق بمهام قوات الـ«يونيفيل» التي تنتهي نهاية هذا العام، جدد عون التأكيد على أن لبنان يرغب في استكمال القوات مهمتها العملانية خلال السنة المقبلة، نظراً إلى أهمية وجودها في مراقبة الأوضاع في الجنوب ومساعدة الجيش اللبناني عند انتشاره حتى الحدود الدولية بعد انسحاب إسرائيل، فضلاً عن دورها الإنساني والاجتماعي والصحي في دعم أبناء القرى الجنوبية.
ولفت إلى أن لبنان يرحّب، في حال عدم التجاوب مع مطلب التمديد، بمشاركة أي قوة أوروبية وفق صيغة يتم الاتفاق عليها مع الاتحاد الأوروبي أو الدول المعنية، بالتعاون مع الأمم المتحدة، محذراً من أن مغادرة «يونيفيل» بعد انتهاء مهامها نهاية العام الحالي من دون إيجاد بديل قد تؤدي إلى فراغ في الجنوب، وتنعكس سلباً على الاستقرار في المنطقة.

واعتبر رئيس الجمهورية أن الدعم اللوجستي والتقني الذي يمكن أن تقدمه القوة البديلة من شأنه أن يسهم إيجاباً في تسهيل مهمة الجيش اللبناني وتحسين ظروف حياة المجتمع الجنوبي.
الحكومة ماضية بالإصلاحات
وفي الشأن الداخلي، أكد رئيس الجمهورية أن الحكومة ماضية في الإصلاحات الاقتصادية والمالية بالتعاون مع مجلس النواب، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، مرحّباً بأي دعم تقدمه آيرلندا للبنان في المجالات الإنسانية والاجتماعية والعسكرية والتربوية.
كما شكر عون آيرلندا على مساهمتها في القوات الدولية العاملة في الجنوب منذ عام 1978، مُحيياً ذكرى العسكريين الآيرلنديين الذين استشهدوا على أرض الجنوب.

من جهتها، أعربت ماكنتي عن سرورها لزيارة لبنان، والاطلاع على الأوضاع فيه، وتفقّد القوات الآيرلندية العاملة في الجنوب، مؤكدة استمرار مشاركة بلادها في عمليات حفظ السلام في الجنوب، ودعم الجيش اللبناني والمجتمع المدني، إضافة إلى التعاون مع الإدارات والمؤسسات العامة لتقديم المساعدات التي يحتاج إليها لبنان.
وأكدت الوزيرة الآيرلندية أن دعم بلادها للبنان سيستمر رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.



