استكمالاً للمبادرة النيابية المطالبة بإعادة النظر في القرار 2790 والتمسك ببقاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» في الجنوب، التقى وفد نيابي الثلاثاء رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حاملاً مذكرة موقعة من 86 نائباً ودراسة قانونية حول تداعيات انتهاء مهمة القوة الدولية.
وكان نواب قد دعوا في مؤتمر صحافي، الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى إعادة النظر في القرار 2790، مطالبين بإبقاء قوات «يونيفيل» التي تنتهي مهامها نهاية العام الحالي، وتعزيز فاعليتها إلى حين انسحاب إسرائيل وتمكّن الجيش اللبناني من الانتشار وتولي المسؤولية كاملة في الجنوب، في استكمال للمبادرة التي وقّع عليها 86 نائباً.
استحالة تنفيذ القرار في ظل الاحتلال
والتقى النائب ملحم خلف على رأس وفد نيابي ضم نجاة عون، وميشال موسى، وعدنان طرابلسي، وقاسم هاشم، وناصر جابر، وسليم الصايغ، وفيصل الصايغ وإدغار طرابلسي، رئيس الجمهورية جوزيف عون في القصر الرئاسي حيث سلّمه دراسة قانونية حول القرار 2790، خلصت إلى وجود صعوبات جوهرية في تنفيذ بعض مندرجاته، ولا سيما تسليم المواقع التي تنسحب منها «يونيفيل» إلى الجيش اللبناني، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي على الخط الأزرق.
النائب ملحم خلف بعد لقائه رئيس الجمهورية مع وفد نيابي:- سلّمنا رئيس الجمهورية دراسة قانونية حول القرار 2790، خلصت إلى وجود صعوبات جوهرية في تنفيذ بعض مندرجاته، ولا سيما تسليم المواقع التي تنسحب منها اليونيفيل إلى الجيش اللبناني، في ظل الاحتلال الإسرائيلي القائم على الخط الأزرق.... pic.twitter.com/TmONa1mONX
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) October 6, 2026
وقال خلف بعد اللقاء إن الوفد أجرى دراسة معمقة للقرار، وخلص إلى وجود «مخاطر كبرى» ناتجة عن استحالة تنفيذ بعض مندرجاته. وأوضح أن القرار يفرض تسليم المواقع التي تنسحب منها القوات الدولية إلى الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، فيما توجد 33 نقطة على امتداد الخط الأزرق يفترض تسليمها، متسائلاً عن كيفية تنفيذ ذلك في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد خلف أن مهمة «يونيفيل» لا تقتصر على الانسحاب، بل ترتبط بأهداف متكاملة، أبرزها التثبت من الانسحاب الإسرائيلي، وتأمين السلم والأمن الدوليين، ومساعدة الجيش اللبناني وتمكين الدولة من بسط سيادتها على كل أراضيها.
وحذر النائب اللبناني من أن انسحاب القوات الدولية في الظروف الراهنة سيترك فراغاً أممياً في الجنوب، مشيراً إلى الممرات الآمنة التي تؤمنها «يونيفيل» بين القرى، ومنها رميش ودبل وعين إبل، وإلى خطر انقطاعها وتعريض الأهالي للحصار. كما حذر من احتكاكات مباشرة بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، مذكراً بما حصل سابقاً في دير ميماس وزوطر، حيث تولت «يونيفيل» معالجة الاحتكاكات.
ودعا خلف مجلس الأمن إلى إعادة النظر في القرار 2790، مشيراً إلى أن الرئيس عون طرح، في حال تعذر استمرار «يونيفيل» بصيغتها الحالية، البحث عن قوة بديلة تحت مظلة الأمم المتحدة، يمكن أن تكون أوروبية أو أوروبية - عربية، بحيث لا يُترك الجنوب أمام فراغ أمني ودولي.

كذلك التقى الوفد النيابي رئيس مجلس النواب نبيه بري وسلّمه المذكرة، وأكد خلف أن الجولة على المرجعيات الرسمية تهدف إلى تثبيت الموقف المتمسك بالقرارات الأممية وبوجود القوات الدولية «باعتبارها مظلة أممية حمائية» لأهالي الجنوب.
وجدد خلف التأكيد بأن القرار 2790 يرتبط بموجبات مترابطة، بينها التثبت من الانسحاب الإسرائيلي، وتسليم مواقع «يونيفيل» إلى الجيش اللبناني، وإعادة بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها، معتبراً أن عدم تحقق هذه الشروط يجعل الانسحاب مصدراً لفراغ قد يضعف الدولة بدلاً من تمكينها.
معوض: لا مفاوضات ناجحة من دون حصرية القرار
في موازاة ذلك، تستمر المواقف الداعمة لخيارات رئيسي الجمهورية والحكومة لا سيما فيما يتعلق بقرار التفاوض مع إسرائيل وحصرية السلاح، وهو ما كان محور لقاء النائب ميشال معوض مع عون. وأكد معوض بعد اللقاء أن «تعنت حزب الله» في تسليم سلاحه وقراره للدولة يدفع ثمنه جميع اللبنانيين، معتبراً أن الدولة اتخذت خيار المفاوضات لإنهاء الاحتلال والحرب والدمار.
ورأى معوض أن نجاح المفاوضات يتطلب أن تكون الدولة صاحبة القرار، داعياً إلى متابعة هذا المسار بالتوازي مع تطبيق قرارات الدولة المتعلقة بحصر السلاح والقرار.
النائب ميشال معوض بعد لقائه رئيس الجمهورية:- قيام الدولة يبدأ بحصر السلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها. وإصرار حزب الله على عدم تسليم سلاحه يدفع ثمنه جميع اللبنانيين، من الاعتداءات والدمار والتهجير في الجنوب إلى التراجع المستمر في مستوى المعيشة والخدمات.- التفاوض مسار لحماية... pic.twitter.com/GGpwKphdH4
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) October 6, 2026
اعتداءات إسرائيلية مستمرة جنوباً
في غضون ذلك، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً، إذ أدى انفجار جسم من مخلفات الحرب الإسرائيلية قرب الميتم عند أطراف شوكين في قضاء النبطية إلى إصابة مواطنة بجروح. كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي أطراف كونين وعيناثا من جهة برعشيت، فيما تعرضت المنصوري لقصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة، وتحركت آليات عسكرية إسرائيلية نحو منطقة الخزان بين مجدل زون والمنصوري جنوب شرقي صور، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».
وفي كفررمان، وبعد تداول خبر عن تهديد هاتفي لسكان أحد المباني، أخلت البلدية المبنى مؤقتاً، قبل أن يتبين، بحسب المعطيات المتوافرة، وفق «الوطنية» أن الرقم المتصل مصدره العراق ويرجح عدم وجود تهديد فعلي، فيما بقي الوضع في البلدة طبيعياً.








