«روما 2»... لبنان يتمسّك بتثبيت وقف النار وتوسيع «المناطق التجريبية»

طرحَ الانسحاب الإسرائيلي من بنت جبيل والخيام... وتأكيد أميركي على التنفيذ الكامل لـ«الإطار»

وصول أحد الوفود إلى سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث تُجرى محادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية (أ ب)
وصول أحد الوفود إلى سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث تُجرى محادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية (أ ب)
TT

«روما 2»... لبنان يتمسّك بتثبيت وقف النار وتوسيع «المناطق التجريبية»

وصول أحد الوفود إلى سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث تُجرى محادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية (أ ب)
وصول أحد الوفود إلى سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث تُجرى محادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية (أ ب)

انطلقت الثلاثاء في العاصمة الإيطالية، روما، مجدداً جولة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وهي السابعة، برعاية أميركية، في وقت تسعى فيه بيروت إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب البلاد، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني وعودة النازحين، ضمن إطار «المناطق التجريبية» المنصوص عليه في اتفاق الإطار المُوقَّع في 26 يونيو (حزيران) الماضي.

كما تضغط بيروت لوقف عمليات الهدم والتفجير والتجريف التي تواصل إسرائيل تنفيذها في القرى الجنوبية.

ويتابع رئيس الجمهورية، جوزيف عون، مجريات مفاوضات «روما 2» التي تستمر لـ3 أيام، فيما يواكبها قائد الجيش العماد رودولف هيكل عبر اتصالات مباشرة مع الوفد اللبناني.

وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» إنَّ الوفد اللبناني استهلَّ مداخلته الافتتاحية بالتشديد على ضرورة توقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكداً أن المطلب الأساسي للبنان يتمثَّل في إلزام إسرائيل بتثبيت وقف إطلاق النار ووقف عمليات التدمير والتجريف والخروقات المستمرة، وهو ما أبدى الوسيط الأميركي تفهماً واضحاً له، بانتظار ما سيكون عليه الموقف الإسرائيلي.

من أمام مقر السفارة الأميركية في العاصمة الإيطالية روما حيث تُعقَد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية (أ.ف.ب)

وأوضحت المصادر أن «المرحلة الأولى من النقاش خُصِّصت لتقييم تجربة المنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية، والبحث في الآليات التقنية لتوسيع (المناطق التجريبية)، بما يشمل تحديد الجهة الثالثة التي ستتولى التحقق من تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني»، مشيرة إلى أن هذا الطرف لن يكون الولايات المتحدة.

بنت جبيل والخيام... و«خطة بديلة»

وبينما من المتوقع أن تنتهي الجولة السابعة بالانتقال إلى مرحلة جديدة من المناطق التجريبية، طرح الوفد اللبناني في الاجتماع، مدينتَي بنت جبيل والخيام منطقتين نموذجيَّتين جديدتين، نظراً إلى رمزيتهما الوطنية، وموقعهما الجغرافي، والعدد الكبير من سكانهما الذين لا يزالون نازحين، بحسب المصادر.

ولفتت إلى أنَّ الوفد يحمل أيضاً «خطة بديلة» تتضمَّن اقتراح مناطق أخرى في حال رُفض هذا الطرح، على أن تكون جميع المناطق المقترحة ضمن «المنطقة الصفراء» التي لا تزال تحتلها إسرائيل.

وترى المصادر أنَّ نجاح الجولة السابعة في الاتفاق على مناطق تجريبية جديدة سيُشكِّل خطوةً إيجابيةً في تنفيذ اتفاق الإطار، مؤكدة أنَّ الجيش اللبناني جاهز للانتشار وتنفيذ مهامه في هذه المناطق، وهو ما أثبتته تجربة زوطر الغربية، حيث نجح في بسط سيطرته على المنطقة عقب الانسحاب الإسرائيلي.

وصول أحد الوفود المشاركة في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية إلى مقر السفارة الأميركية في روما (أ.ف.ب)

وكشفت المصادر عن أنَّ إسرائيل تراجعت للمرة الأولى عن رفضها البحث في ملف الحدود البرية، حيث سيتم العمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دولياً في جنوب لبنان، وهو ما يفسر وجود خبير قانوني ضمن الوفد اللبناني المفاوض.

وكان قد نتج من الجولة السابقة التي استضافتها روما، اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، أولى «المناطق التجريبية» بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول إليها بعد أعمال مسح وكشف.

وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني حض، في بيان الاثنين، عقب اتصاله برئيسَي الوفدين اللبناني سيمون كرم، والإسرائيلي يحيئيل لايتر، الطرفين على «مواصلة العمل بروح بنَّاءة، من خلال تحديد حلول مشتركة تتيح التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري».

مسعفون وجنود لبنانيون يقفون عند أطراف قرية زوطر الغربية في الجنوب التي كانت أولى «المناطق التجريبية» التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية وانتشر فيها الجيش اللبناني (رويترز)

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، إن «الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري» مشيراً إلى توسيع نطاق «المناطق التجريبية»، والسعي لتسوية القضايا الحدودية العالقة وصياغة اتفاق شامل للسلام والأمن.

لكن السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى حذّر، في بيان الاثنين، من «التسرع في المضي قدماً». وقال: «نؤمن بأنَّ تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل... سيُسهم في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر».

ورأى أنَّه يتعيَّن على الطرفين أن يتفقا على «آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية» من الاتفاق.

واشنطن والهدف المشترك

وفي واشنطن، قال مصدر في وارة الخارجية الاميركية لـ«الشرق الأوسط» إن محادثات روما تشهد عمل الفرق الفنية على «مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالتنفيذ الكامل للإطار الثلاثي» الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، وهو «يشمل المضي قدماً في تنفيذ عملية (المنطقة التجريبية) وحل المسائل الحدودية العالقة، وضمان نزع سلاح حزب الله (مع التحقق من ذلك)، والإزالة التامة للبنية التحتية للإرهاب من جنوب لبنان، وتحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق شامل للسلام والأمن» بين البلدين.

وأضاف: «استمررنا في التواصل بانتظام مع الجانبين، وشددنا على أهمية الحفاظ على الزخم في المسار الدبلوماسي. ويتمثل هدفنا المشترك في التنفيذ الكامل للإطار بحيث يصبح جنوب لبنان خالياً من البنية التحتية للإرهاب، ويتم نزع سلاح (حزب الله)، وتستعيد الدولة اللبنانية كامل سلطتها، وتتهيأ الظروف لإعادة الانتشار التدريجي وتحقيق أمن دائم».


مقالات ذات صلة

باريس: اللبنانيون وحدهم مسؤولون عن نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي الرئيسان ماكرون وعون في مؤتمر صحافي مشترك خلال زيارة الرئيس اللبناني إلى باريس في شهر مارس الماضي (أ.ب)

باريس: اللبنانيون وحدهم مسؤولون عن نزع سلاح «حزب الله»

باريس: اللبنانيون وحدهم مسؤولون عن نزع سلاح «حزب الله»، واجتماع باريس يترقب التعرف على خطة واضحة ودقيقة لانتشار الجيش اللبناني على كافة الأراضي اللبنانية

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام ملتقياً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان بمقر دار الفتوى في بيروت في وقت سابق (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان يدين محاولة استهداف مكة المكرمة

دان لبنان محاولة استهداف مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية بطائرة مسيَّرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي البرلمان اللبناني ينقسم حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم

البرلمان اللبناني ينقسم حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم

طغى ملف حصرية السلاح في لبنان وقرار الحرب والسلم على اليوم الثاني من مناقشة الحكومة في مجلس النواب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من بلدة حلتا بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تفجيرات الجنوب تهدّد الجغرافيا وتنشّط الفوالق الزلزالية… وشكوى لبنانية لمجلس الأمن

في يوم جديد من التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، توغلت قوة إسرائيلية في بلدة حلتا الحدودية في قضاء حاصبيا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال حديثه مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني: دعم الجيش لاستعادة قرار السلم والحرب

قال رئيس الجمهورية، جوزيف عون، إن ما يطلبه المجتمع الدولي من لبنان يتطلب «مساعدة للدولة اللبنانية».

بولا أسطيح (بيروت)

الغزيون محاصرون بمنازل تتهدم... ومنظومة صحية تنهار

TT

الغزيون محاصرون بمنازل تتهدم... ومنظومة صحية تنهار

أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز)
أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز)

لم يكد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء يحل في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة حتى فُجع سكانها بانهيار بناية «السعادة» السكنية المتضررة أصلاً بغارات إسرائيلية طالتها خلال سنوات الحرب الإسرائيلية على القطاع، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً من بين نحو مائة شخص كانوا يقيمون بداخلها رغم المخاطر.

ومع حلول ساعات النهار جاء انهيار آخر، مثله إعلان وزارة الصحة في القطاع أن المنظومة الصحية تُساق إلى «عملية إعدام جماعي وممنهج»، ورأى مسؤولون في القطاع أن الأمر «يتجاوز حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة صحية مكتملة الأركان».

أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)

وحسب إفادات سكان في منطقة البناية المنكوبة، فإنها كانت تضم عائلات عدة تجمع غالبيتهم علاقات نسب، وجميعهم من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة الذي دمرته القوات الإسرائيلية عن بكرة أبيه.

وتقع بناية «السعادة» بجوار بعض المباني المتضررة، وفي محيطها مخيمات للنزوح مكتظة بالنازحين، ما أدى إلى تضرر بعضها، ووقوع إصابات من سكانها.

وأظهرت عشرات من مقاطع الفيديو، المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مشاهد فظيعة من عملية انتشال الضحايا والمصابين، في ظروف معقدة عملت فيها طواقم الإنقاذ. ما أدى إلى ردود فعل صادمة في أوساط الغزيين الذين شعر أعداد كبيرة منهم بخطورة القنبلة الموقوتة التي باتوا يعيشون فيها من منازل متضررة، اضطروا للجوء إليها بدلاً من حياة الخيام.

وانتشلت طواقم الدفاع المدني التي كانت تعمل بإمكانات محدودة جداً، جثامين الضحايا، من تحت الأنقاض، قبل أن ينقلوا من قبل الطواقم الطبية إلى مستشفيات مدينة غزة، فيما نجحت تلك الطواقم في إنقاذ حياة 15 مصاباً بعضهم في حال الخطر، فيما لا يزال العشرات مفقودين تحت الأنقاض.

وتبين أن من بين الضحايا الذين تم انتشالهم 8 أطفال، و6 سيدات، و7 رجال في حصيلة مبدئية. كما أكدت مصادر طبية في مجمع الشفاء الطبي. كما تبين أن من بين الضحايا زوجة أسير في السجون الإسرائيلية، اعتقل خلال الحرب على غزة، ومعها بعض أبنائها وبناتها. فيما غالبية الضحايا والمفقودين من عائلة العجلة، وهي من كبار العائلات بحي الشجاعية.

وحسب وزارة الصحة بغزة، فإنه بوفاة 20 غزياً في انهيار المبنى، يرتفع عدد الضحايا إلى 50 حالة، إثر انهيارات المباني المتضررة خلال الحرب على غزة.

ولفت بيان لجهاز الدفاع المدني بغزة إلى أن طواقمه استعانت بطواقم من اللجنة المصرية، والصليب الأحمر، وبلدية غزة للمساعدة في انتشال المواطنين من تحت الأنقاض. مطالباً بشكل عاجل بتوفير آليات هندسية من بواقر وحفارات وكباشات، على أمل المساعدة في إنقاذ بعض الأشخاص الذين ما زالوا على قيد الحياة.

جهود الإنقاذ جارية بعد انهيار مبنى كان قد تضرر جراء قصف إسرائيلي سابق في مدينة غزة (ريتروز)

وحذر الجهاز من حدوث انهيارات أخرى قد تطال عشرات المباني المتصدعة مع اقتراب فصل الشتاء، مطالباً بإدخال معدات وآلات الإنقاذ اللازمة للتعامل مع هذه الكوارث. داعياً مجلس السلام والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى العمل على إدخال المعدات اللازمة لإنقاذ حياة السكان.

كما حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، من وجود نحو 2000 بناية مهددة بالانهيار في أي وقت، مشيراً إلى أن العديد منها مأهولة بالسكان والنازحين لعدم وجود أي بدائل أو مساحات جغرافية كافية لإقامة مراكز إيواء جديدة.

وبين أن هناك أكثر من 8,500 شخص مفقود ما زالوا تحت الأنقاض في مختلف محافظات قطاع غزة بحاجة ماسة إلى التدخل العاجل لانتشالهم.

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي إسرائيل والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة التي حلت بالفلسطينيين، محملاً إياهم كل تداعيات وآثار استمرار هذا التدهور الإنساني الخطير وغير المسبوق الذي يعيشه أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة.

انهيار المنظومة الصحية

ويأتي هذا التدهور الإنساني، على وقع تحذيرات أطلقتها وزارة الصحة بغزة، تؤكد أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تُساق إلى عملية إعدام جماعي وممنهج، متجاوزةً حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة صحية مكتملة الأركان. وفق ما قال زاهر الوحيدي مدير مركز المعلومات الصحية في الوزارة خلال مؤتمر صحافي الأربعاء. مبيناً أن المرافق الصحية تحولت إلى هياكل معزولة تحتضر ببطء شديد، في ظل استمرار الحصار المطبق ومنع دخول مقومات الحياة الأساسية.

ونفى ما تروجه إسرائيل من مزاعم حول تسهيل إدخال المساعدات الطبية والإمدادات اللوجستية، مشدداً على أنه مجرد مسرحية هزيلة، ومحاولة مكشوفة لتجميل وجه الإبادة، والتغطية على حرب التطهير العرقي في قطاع غزة. كما قال. مشيراً إلى أن ما يسمح بدخوله لا يمثل إلا الشيء اليسير ولا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات التشغيلية للمرافق الصحية، ويبقيها تصارع بين الحياة والموت.

مصابون في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

ولفت إلى أن المستشفيات تعاني من عجز حاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل ما تبقى من مولدات كهربائية رئيسية، في وقت خرج فيه أكثر من 70 في المائة من هذه المولدات عن الخدمة نهائياً، مما ينذر بتوقف الأقسام الحرجة والمنقذة للحياة في أي لحظة، مشيراً إلى أن الحصار ومنع إدخال قطع الغيار وإطارات السيارات، أدى إلى شركات وحافلات النقل العام عن التوقف التام وشبه الكلي عن العمل، الأربعاء، ما حرم مئات الكوادر الطبية (أطباء، ممرضين، فنيين) من الوصول إلى مقار عملهم، وفاقم عزلة المرافق الصحية وشل قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ.


العثور على جثتي رجلين في جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

العثور على جثتي رجلين في جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

عثرت فرق إسعاف، بمرافقة الجيش اللبناني، اليوم الأربعاء، على جثتي رجلين قُتلا في اليوم السابق بنيران القوات الإسرائيلية قرب منطقة تحتلها الدولة العبرية في جنوب البلاد، وفق الإعلام الرسمي.

وفُقد الرجلان منذ أمس «بعدما استهدفهما العدو الإسرائيلي» بين مدينة النبطية وبلدة زوطر الشرقية، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

ونقلت الوكالة أن الصليب الأحمر اللبناني عثر، بمؤازرة دورية من الجيش اللبناني، الأربعاء، على «جثماني الشابين علي مصطفى فواز وفضل عباس».

وأضافت أن الاتصال فقد معهما بدءاً من الأمس بعد توجههما إلى المنطقة، حيث «التقطا مشاهد فيديو وقاما بإرسالها إلى أصدقاء لهما».

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» أفادت، أمس، بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ «غارة على دفعتين» في المنطقة.

تقع بلدة زوطر الشرقية في المنطقة التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وهي مجاورة لزوطر الغربية التي دخلها الجيش اللبناني بموجب اتفاق إطاري مبرم مع إسرائيل بوساطة أميركية.

وكثّف الجيش الإسرائيلي مؤخراً عمليات القصف في منطقة النبطية، حيث أعلن تفجير بنى تحت الأرض تابعة لـ«حزب الله» في مرتفع علي الطاهر الذي سيطر عليه.

وكانت حدة الأعمال العدائية في لبنان تراجعت منذ أواخر يونيو (حزيران) بفضل مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية والاتفاق الإطاري بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية. إلا أن الدولة العبرية تواصل شنّ ضربات، وتنفيذ عمليات تجريف ونسف للمنازل.

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل «ثأراً» للمرشد الإيراني علي خامنئي. وقد أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 4300 شخص، وفق السلطات اللبنانية.


مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس
استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس
TT

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس
استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس

أقر مجلس الشعب السوري، الأربعاء، إلغاء «قانون محكمة قضايا الإرهاب» رقم 22 لعام 2012، مع إبطال كل المفاعيل والآثار القانونية المترتبة عليه.

وقال التلفزيون السوري إن المجلس وافق بالأغلبية على قرار قانون إلغاء قانون محكمة الإرهاب التي أحدثت عام 2012، للنظر في الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب، وشمل اختصاصها المدنيين والعسكريين.

وفيما يخص مفاعيل الأحكام الصادرة عن «محكمة الإرهاب»، بما في ذلك رد الممتلكات المصادرة، وافق المجلس على اقتراح تولي مجلس القضاء الأعلى مهمة إلغائها، مع إعفاء أصحاب الأموال المعادة إليهم من الضرائب والرسوم والتكاليف المترتبة على إعادة نقل الملكية.

يأتي ذلك ضمن سياق معالجة آثار القوانين الاستثنائية التي أصدرها النظام السابق بداية الاحتجاجات الشعبية لمعاقبة مناهضيه، وربط القوانين الجديدة بمبادئ الإعلان الدستوري والعدالة الانتقالية وحماية الحقوق.

وناقشت الجلسة الثالثة لمجلس الشعب السوري ضمن الدورة الاستثنائية، التي بدأت الأحد الماضي، 3 مشاريع قوانين تمت إحالتها من رئاسة الجمهورية تتعلق بإلغاء محكمة الإرهاب، ورد الممتلكات المصادرة بموجبها، مع حفظ الدعاوى القائمة أمامها أو إحالتها إلى المرجع القضائي المختص بحسب الحالة، إضافة إلى مشروع قانون إعفاء الأشخاص الذين استعادوا أموالهم التي سبق أن تمت مصادرتها بموجب أحكام قضائية صادرة عن محاكم الإرهاب والمحاكم العسكرية، منذ عام 2011 حتى الإطاحة بالنظام السابق 2024، من الضرائب والرسوم والتكاليف المترتبة على عملية إعادة نقل الملكية إليهم.

كما ناقش المجلس تعديل المادة «1» من القانون رقم «20» لعام 2012، والمتعلقة بتسريح وحرمان كل عامل من حقوقه التقاعدية متى ثبتت إدانته بحكم قضائي بأي عمل إرهابي. واقتراح الإبقاء على عقوبة التسريح في حال صدور حكم قضائي قطعي بالإدانة، مع حذف النص المتعلق بحرمان المدان من حقوقه التقاعدية، إضافة إلى إلغاء المادتين الثانية والثالثة من القانون.

وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت في يونيو (حزيران) 2025، عزل جميع القضاة الذين شاركوا في أعمال محكمة الإرهاب، وشمل القرار 67 قاضياً، وذلك بناءً على قرار صادر عن مجلس القضاء الأعلى، وقالت وزارة العدل إن العزل جاء بعد تحقيقات التفتيش القضائي الإدارية والمسلكية التي أثبتت تورط المعزولين في ممارسات أسهمت في تعزيز القبضة الأمنية والتضييق على المواطنين.