لبنان يستوضح السفير الأميركي خلفية «نصائحه» باستبعاده توسيع «المناطق التجريبية»

هل توخى عيسى تمرير رسالة بعدم «تكبير الحجر» في روما؟

الشرطة الإيطالية تفتش سيارة أمام مدخل السفارة الأميركية في روما حيث تُعقد الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
الشرطة الإيطالية تفتش سيارة أمام مدخل السفارة الأميركية في روما حيث تُعقد الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
TT

لبنان يستوضح السفير الأميركي خلفية «نصائحه» باستبعاده توسيع «المناطق التجريبية»

الشرطة الإيطالية تفتش سيارة أمام مدخل السفارة الأميركية في روما حيث تُعقد الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
الشرطة الإيطالية تفتش سيارة أمام مدخل السفارة الأميركية في روما حيث تُعقد الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)

فوجئ الوسط السياسي اللبناني بالبيان الذي أصدره السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى وأحدث صدمة ممزوجة بالقلق والإحباط، خصوصاً أنه جاء عشية انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما للمرة الثانية، وحمل دعوة صريحة بترحيل البحث في توسيع «المناطق التجريبية، بحسب قوله في بيانه: «هناك فرق بين صياغة الاتفاق وتنفيذه وعدم التسرع بالانتقال للمرحلة التالية من اتفاق الإطار؛ لأنه قد يعرّض المدنيين للخطر، ومن الأفضل منح العملية الوقت الكافي لضمان إنجاحها بالشكل الصحيح».

وفي معلومات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، استبق عيسى ببيانه ما يمكن أن تتوصل إليه الجولة السابعة، وأخذ على عاتقه إعلان نتائجها قبل انتهائها، ما استدعى تحريك قنوات التواصل بين بيروت وواشنطن للتأكد مما إذا كان يعبّر فيه عن رأيه الشخصي، وأنه مجرد اجتهاد من عنده، أو مُلزم للإدارة الأميركية، أو جاء بطلب من وزارة الخارجية التي ترعى المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

توقيت محير للأسئلة

وفي هذا السياق، سألت مصادر رسمية عن الأسباب الكامنة وراء إصدار بيانه، بدلاً من اعتماده قنوات التواصل المباشرة بين البلدين لإعلامها بمضمون ما حمله بيانه، خصوصاً أن التوقيت الذي اختاره لتوزيعه يحمل أكثر من سؤال.

وأكدت هذه المصادر أن المفاجأة لا تتعلق بمحتويات البيان، وإنما بالأسلوب الذي اتبعه في مخاطبته بالعلن للدولة اللبنانية بخلاف الأصول.

وقالت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد صارح رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في قمة واشنطن، بأنه سيمارس كل أشكال الضغط على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو للسير بتطبيق «اتفاق الإطار» وعدم الإبقاء عليه معلقاً إلى ما بعد خوضه انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ولفتت إلى أن ترمب أكد لعون دعمه تطبيق الاتفاق وعدم ربطه بالمسار الإيراني. وقالت إنه أوعز أكثر من مرة لوزير دفاعه بيت هيغسيث، عند اجتماعه بعون، الاتصال بنتنياهو والطلب منه تسهيل تطبيقه. وقالت إنه كان صادقاً بدعمه للبنان لإخراج الاتفاق من المراوحة، وهو لا يزال على تعهده.

عون يتمسك بالاتفاق

وأضافت المصادر أن عون يتمسك بالاتفاق ولا يُسقط من حسابه إصرار نتنياهو على الإبقاء عليه معلقاً إلى ما بعد الانتخابات، وهو يراهن على الجولة السابعة لعلها تحدث خرقاً يسمح بتطبيق بعض بنوده لإحداث نقلة نوعية، وهو لا يرى بديلاً عنه بعد أن جرب «حزب الله» الحل العسكري الذي أوصل البلد إلى حائط مسدود وترتبت عليه أكلاف بشرية ومادية لا تقدّر بثمن.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

ومع أن رد فعل «الثنائي الشيعي» على بيان السفير عيسى، كما علمت «الشرق الأوسط»، اقتصر على التعاطي مع مفاوضات روما - 2 على أنها مضيعة للوقت والمال، وليس لدينا منهما ما نضيّعه، فإن المصادر نفسها سألته: ما البديل؟ وهل من جدوى في حال أوقفنا الرهان على «اتفاق الإطار» لمصلحة وضع كل أوراقنا التفاوضية في السلة الإيرانية بتأييدنا لـ«مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية التي لا يزال مصيرها يتأرجح بين هبة باردة وأخرى ساخنة؟ إضافة إلى أننا نصرّ على أن نفاوض عن أنفسنا بأنفسنا من دون وكالة لأحد.

إيران تنعش «الثنائي الشيعي»

ولفتت إلى أن «الثنائي الشيعي» انتعش سياسياً، ولا يزال، بما سمعه من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي بربطهما تنفيذ «مذكرة التفاهم» بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان بالتلازم مع انسحاب إسرائيل، رغم أن «الثنائي» يدرك قبل غيره بأن القرار الإيراني في مكان آخر، أي بيد «الحرس الثوري»، وهذا ما ينسحب على «حزب الله» بعدما تبين من خلال التخبُّط الدائر في طهران بأن الجناح الآخر ليس في الموقع الذي يسمح له باتخاذ القرار.

وأكدت أن لبنان لا يراهن على مسار واشنطن عبثاً بل لأنها الأقدر بالضغط على إسرائيل، ولدينا تعهّد من ترمب بدعمنا على كافة المستويات، بدءاً بتوفير ما يحتاج إليه الجيش لتوسيع انتشاره في الجنوب بالتزامن مع انسحاب إسرائيل، وأن ترمب سيرسل بعثة عسكرية أميركية للوقوف على احتياجاته.

إسرائيل ترفض المناطق التجريبية

ورأت أن بيان عيسى لم يأتِ من فراغ، ويعكس ما تبلّغته إدارته من إسرائيل بأنها ليست في وارد الموافقة على توسيع «المناطق التجريبية»، وهي تشترط التنسيق المباشر مع لبنان للتحقق من انتشار الجيش في المرحلة الأولى منها، والتأكد من عدم وجود مسلحين لـ«حزب الله» فيها، وهذا ما نرفضه ولا نسمح بدخول مراقبين إسرائيليين إليها ما دامت أنها ليست محتلة. وسألت: «هل كان عيسى مضطراً لإصدار بيان على طريقته وبأسلوبه الخاص لتمرير (نصائحه) للبنان بعدم الرهان على موافقة إسرائيل لتوسعة هذه المناطق؟».

مواطن لبناني دمرت إسرائيل منزله يتحدث إلى جندي في الجيش اللبناني في أثناء انتشار الجيش في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

وأوضحت أن لبنان يتمسك بأن تتولى التحقق لجنة عسكرية لا توجد فيها إسرائيل، ويتم الاتفاق عليها، ويكون لواشنطن دور أساسي فيها لإسقاط ما تتذرع به إسرائيل بإصرارها على دهم البيوت للتأكد من عدم وجود مخازن للسلاح فيها، وهذا يشكل خرقاً للسيادة ويُترك للسلطات اللبنانية معالجته في حال وجوده.

لبنان يرفض إشراك إسرائيل بالرقابة

وكشفت المصادر عن أن عون، كونه المشرف على ملف التفاوض بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام، أعطى تعليماته للوفد المفاوض بعدم الدخول مع الوفد الإسرائيلي في أي بحث يتعلق بإشراك إسرائيل بفريق المراقبين أو بمستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لما ينطوي عليه من تطبيع للعلاقات. وقالت: «لا شيء يمنع من البحث فيه مع الوفد الأميركي باعتبار أن واشنطن مستعدة لدعم لبنان لإخراجه من أزماته ووقوفها إلى جانب إعمار البلدات المدمّرة، مشترطةً حصر السلاح بيد الدولة، وهذا ما تلتزم به، وكان لبنان تعهد به التزاماً بما قطعته الحكومة على نفسها في بيانها الوزاري واستجابةً لإلحاحٍ دولي وعربي الذي يربط مساعدته بحصرية السلاح».

وأضافت: «من المبكر مناقشة التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل ما دامت تحتل القسم الأكبر من الجنوب، مع أن وفدها ضم خبراء في هذا الخصوص، وهذا لا يُناقش إلا في حال التوصل إلى اتفاقية سلام بين البلدين لن يكون لبنان فيها منفرداً، وإنما ضمن إطار عربي جامع التزاماً منه بمبادرة السلام العربية».

ولم تستبعد المصادر أن عيسى يتطلع من بيانه إلى تمرير رسالة للبنان استباقاً لجلسة المفاوضات التي باشرت اجتماعاتها بعدم تكبير الحجر، في سياق تأكيد مصداقية بلاده بدعم لبنان بوقوفه إلى جانبه، برهانه على إحداث خرق في بعض بنود الاتفاق، وتحديداً بما يتعلق بتثبيت وقف النار مشمولاً بوقف الأعمال العدائية وتجريف البلدات والتدمير الممنهج لما تبقى من بيوت في المنطقة الأمنية التي تحتلها إسرائيل، وتربط انسحابها منها بنزع سلاح «حزب الله» الذي يتصدر أولويات الحكومة.

جنود من الجيش اللبناني عند مدخل زوطر الغربية وهي البلدة النموذجية الأولى في جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

لذلك، هل يعود الوفد اللبناني من روما حاملاً إحداث خرق لـ«اتفاق الإطار» بدعم أميركي لتأمين ديمومة المفاوضات، وحصول مفاجأة بموافقة تل أبيب على توسعة «المناطق التجريبية» بضغط من واشنطن، فيما بدأ يرتفع منسوب المخاوف من اشتعال جبهة الجنوب على نطاق واسع مع إصرار إسرائيل على إخراج «حزب الله» من تلال «علي الطاهر» واستهدافها لمنشآته العسكرية، إلا في حال أن الحزب أعاد النظر بموقفه ووافق على وضعها بعهدة الجيش؛ لأنه لا يحتمل تبعات موجات نزوح جديدة من الجنوب والضاحية بعد أن عاد مئات الألوف من النازحين إلى أماكن سكنهم الأصلية فور الإعلان عن التوصل لـ«اتفاق الإطار» في 26 يونيو (حزيران) الماضي؟


مقالات ذات صلة

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مراسم توقيع «إطار العمل الثلاثي» بين مستشار الوزارة دانيال هولر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر «الخارجية» بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

لم تتوصل اجتماعات تامبا بين الوفدَين العسكريَين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء إلى أي نتائج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارته مدينة طرابلس يوم السبت (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يؤكد من طرابلس «مركزية السلاح» بيد الجيش الواحد

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على حصرية السلاح بيد الجيش، وتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الطاقة اللبناني جو صدي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - المركزية)

حرب قضائية بين «القوات» و«الوطني الحر» على جبهة وزارة الطاقة

انتقلت معركة وزارة الطاقة بين «القوات» و«الوطني الحر» من المنابر السياسية إلى القضاء، مع تبادل الشكاوى والإخبارات بشأن عقود الكهرباء واستيراد الفيول.

يوسف دياب (بيروت) يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)

«حزب الله» يتعهد مجدداً عدم التدخل إسناداً لطهران

يترقب اللبنانيون رد فعل «حزب الله»، في حال أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ تهديده لإيران بإعطائه الضوء الأخضر باستهدافها بضربة عسكرية

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

توسّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله»، مع صدور مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق شخصين تواريا عن الأنظار بعد استدعائهما للتحقيق.

يوسف دياب (بيروت)

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين في غزة، كانا متورطَين في تسهيل تحويل ملايين الشواقل من إيران وتركيا إلى الجناح العسكري لحركة «حماس».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأحد)، عن الجيش الإسرائيلي قوله في منشور له على منصة «إكس»، إن «هذه الأموال تم استخدامها مؤخراً لدعم الجهود التي تبذلها (حماس) لإعادة بناء قدراتها العسكرية، والتخطيط لشن هجمات إرهابية ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمدنيين الإسرائيليين».

وتم قتل العنصرين في غارتين منفصلتين، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

من ناحية أخرى، شن الجيش الإسرائيلي غارة على مستودع للأسلحة وسط قطاع غزة، يوم الخميس الماضي.


الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.