الآلاف يشاركون في تشييع خامنئي بالعراق

«الحشد الشعبي» جمع أنصار المرشد الإيراني بالنجف وكربلاء

شاحنة تحمل نعش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي تشق طريقها عبر حشود المعزين خلال موكب الجنازة في النجف العراقية (أ.ب)
شاحنة تحمل نعش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي تشق طريقها عبر حشود المعزين خلال موكب الجنازة في النجف العراقية (أ.ب)
TT

الآلاف يشاركون في تشييع خامنئي بالعراق

شاحنة تحمل نعش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي تشق طريقها عبر حشود المعزين خلال موكب الجنازة في النجف العراقية (أ.ب)
شاحنة تحمل نعش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي تشق طريقها عبر حشود المعزين خلال موكب الجنازة في النجف العراقية (أ.ب)

شارك الآلاف، الأربعاء، في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، بمدينة النجف العراقية، في محطة خارجية بارزة ضمن مسار جنازته، بعد مقتله في ضربات أميركية - إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في طهران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي، وكانت بداية حرب أوسع بين إيران وخصومها.

وجاءت المراسم في العراق بعد تشييع واسع داخل إيران، وقبل إعادة الجثمان إلى البلاد لدفنه الخميس في مسقط رأسه؛ مدينة مشهد شمال شرقي إيران، وفق برنامج أعلنته السلطات الإيرانية.

ووصل نعش خامنئي مساء الثلاثاء إلى «مطار النجف الدولي»، حيث أُجري استقبال رسمي شارك فيه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، ومسؤولون عراقيون، إلى جانب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وقادة في «الحرس الثوري». كما وصلت إلى العراق جثامين 4 من أفراد عائلته، قيل إنهم قتلوا معه في الضربات نفسها.

وبدت المشاركة في النجف منظمة عبر قوى وفصائل مقربة من إيران، في مقدمتها «الحشد الشعبي»، الذي حشد أنصار خامنئي ودفع بمؤيدي الفصائل إلى الشوارع المحيطة بمسار التشييع، بينما خلت بغداد ومدن أخرى من مظاهر على صلة بتشييع المرشد.

ورُفعت في الموكب صور كبيرة للمرشد الإيراني السابق، إلى جانب الأعلام العراقية والإيرانية، ولافتات أظهرت حضور جماعات عراقية مسلحة مدعومة من طهران.

وتحرك النعش على متن شاحنة كبيرة وسط حشود كثيفة، فيما انتشرت ترتيبات ميدانية لتأمين مسار الموكب وتنظيم حركة المشاركين.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والوفد المرافق له في «مطار النجف الدولي» بالعراق (رويترز)

وأظهرت لقطات من المدينة تدافعاً حول النعش في بعض النقاط، مع مشاركة أنصار قدِموا من مناطق عراقية مختلفة وسط حرارة مرتفعة.

وخلال نهار الأربعاء، نُقل الجثمان من النجف إلى كربلاء، وهي المحطة الثانية الأخيرة في العراق، قبل إعادته إلى إيران

قُتل خامنئي في 28 فبراير الماضي بغارات جوية إسرائيلية وأميركية على بلاده (رويترز)

وتحمل مراسم التشييع في العراق بعداً سياسياً، يتجاوز الطابع الجنائزي. وتحولت إيران منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 قوةً نافذة في الساحة العراقية عبر علاقاتها السياسية والفصائلية، وذلك بعد حرب امتدت 8 أعوام (1980 - 1988) بعيد انتصار الثورة في إيران وفي عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وتوفر مشاركة «الحشد الشعبي» في حشد الأنصار وتنظيم الحضور مؤشراً على استمرار هذا النفوذ، في لحظة تواجه فيها طهران ضغوطاً عسكرية وسياسية متصاعدة.

وتزامنت المراسم مع تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، بعد فترة قصيرة من وقف نار هش.


مقالات ذات صلة

هل انتقلت إيران إلى مرحلة هجومية؟

شؤون إقليمية لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقتل إلى جانب منظومة صاروخية إيرانية في ساحة آزادي بطهران الخميس (رويترز)

هل انتقلت إيران إلى مرحلة هجومية؟

أرسلت إيران إشارات إلى دخولها «مرحلة هجومية»، بعد استئناف الضربات المتبادلة مع الولايات المتحدة إثر هجوم صاروخي لـ«الحرس الثوري» على القوات الأميركية في الأردن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الأربعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ترمب أمام «عناد» إيران وفخّها... قوة بلا نصر وتسوية بلا مخرج

لم تعد المواجهة الأميركية - الإيرانية محصورة في اختبار القوة حول مضيق هرمز. فبعد الصواريخ الإيرانية على قاعدة أميركية في الأردن، استأنفت واشنطن ضرباتها.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة تُظهِر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس (شبكات التواصل)

حرب إيران في شهرها السادس... والملفات الكبرى عالقة

بعد وقت قصير من اندلاع الحرب في 28 فبراير، أعلن الرئيس دونالد ترمب أن إيران «هُزمت تماماً وتريد التوصل إلى اتفاق».

نيويورك تايمز (واشنطن)
المشرق العربي السفارة الأميركية تجدد تحذير رعاياها (واع)

السفارة الأميركية تحذر رعاياها في العراق من «مخاطر أمنية»

قالت السفارة الأميركية في العراق، الأربعاء، إن ميليشيات «متحالفة مع إيران» شنت هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية استهدفت مواقع داخل العراق وفي المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية رجل يحمل صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (أ.ب) p-circle

تقرير: «الموساد» و«سي آي إيه» يعوّلان على الاستخبارات البشرية لتعقب مجتبى خامنئي

أفاد تقرير صحافي بأن جهاز «الموساد» ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يقودان عملية مشتركة لتعقب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

«الشرق الأوسط» (لندن)