بعد وقت قصير من اندلاع الحرب في 28 فبراير، أعلن الرئيس دونالد ترمب أن إيران «هُزمت تماماً وتريد التوصل إلى اتفاق».
ثم قال ترمب في مارس (آذار) إن الجيش الأميركي سينهي حملته ضد إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. وأضاف: «سنغادر قريباً جداً».
والآن، يدخل الصراع شهره السادس ومرحلة من عدم اليقين العميق. وبعد ما يقرب من أسبوعين من الهجمات والهجمات المضادة، أحجم ترمب عن تنفيذ تصعيد كبير، لكن القضايا الرئيسية بين الجانبين لا تزال من دون تسوية.
وأسفرت جولات القتال المتعاقبة عن خسائر فادحة.
وتشير التقديرات إلى مقتل نحو 1700 مدني إيراني في الغارات الجوية، التي دمرت البنية التحتية الإيرانية وعمقت الأزمة الاقتصادية في البلاد.
كما قُتل 18 من أفراد القوات المسلحة الأميركية خلال الحرب، التي يقدر البنتاغون كلفتها بنحو 37.5 مليار دولار.
وفيما يلي عرض لأبرز محطات الحرب وبعض أكثر حوادثها دموية.
فبراير
بعد أن أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب، بدأت إيران إطلاق النار على السفن في مضيق هرمز، ما أدى عملياً إلى إغلاق الممر المائي وارتفاع أسعار النفط بصورة حادة في أنحاء العالم.
28 فبراير: في الضربة الافتتاحية للحرب، قتل المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار القادة العسكريين الإيرانيين، بينهم قائد «الحرس الثوري»، محمد باكبور، ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، وعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني.
وفي جنوب إيران، أدى وابل من صواريخ «توماهوك» المجنحة، أطلق من سفن حربية تابعة للبحرية الأميركية، إلى مقتل 175 شخصاً في مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب، جنوب إيران، معظمهم من الأطفال.
كما أصاب نوع جديد من الأسلحة الأميركية، يُعرف باسم «صاروخ الضربة الدقيقة»، صالة رياضية ومدرسة ومنطقتين سكنيتين في جنوب إيران، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً.
ولم يقر البيت الأبيض أو البنتاغون علناً بالمسؤولية عن أي من الهجومين.
مارس
في الأول من مارس، وهو اليوم الثاني للقتال، هاجمت إيران منشآت عسكرية أميركية في أنحاء المنطقة بصواريخ باليستية متوسطة المدى وطائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه.
وأدت طائرة مسيرة هجومية إيرانية إلى مقتل ستة جنود من الجيش الأميركي في الكويت.
1 مارس: أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية ثلاث مقاتلات من طراز «إف-15» تابعة لسلاح الجو الأميركي، في حادث يبدو أنه ناجم عن نيران صديقة. وتم إنقاذ جميع أفراد الطواقم.
4 مارس: أطلقت غواصة تابعة للبحرية الأميركية طوربيداً على سفينة حربية إيرانية قرب سريلانكا، ما يرجح أنه أدى إلى مقتل أكثر من 100 بحار إيراني.
ووصفت إيران الهجوم بأنه «فظاعة في البحر».
7 مارس: توفي جندي في الجيش الأميركي متأثراً بجروح أصيب بها.
12 مارس: قُتل ستة من أفراد القوات الجوية الأميركية عندما تحطمت طائرة التزويد بالوقود جواً من طراز «كيه سي-135» في غرب العراق.
31 مارس: قال ترمب إن الولايات المتحدة ستغادر إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.
وقفز متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص في الولايات المتحدة، الذي كان يبلغ 2.98 دولار قبل الحرب وفقاً لجمعية السيارات الأميركية، إلى 3.98 دولار.
أبريل
في أوائل أبريل (نيسان)، أٌسقطت مقاتلة أميركية أخرى من طراز «إف-15»، هذه المرة فوق إيران.
وتم إنقاذ الطيار سريعاً، بينما جرى إنقاذ ضابط أنظمة التسليح في وقت لاحق.
ودمّرت عدة طائرات أميركية خلال عملية الإنقاذ الثانية، التي شارك فيها مئات من أفراد قوات العمليات الخاصة وعسكريون آخرون.
كما تحطمت طائرة حربية أميركية أخرى من طراز «إيه-10 وورثوغ»، وتم إنقاذ طيارها.

6 أبريل: قالت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة قصفت أكثر من 13 ألف هدف داخل إيران.
وكان ذلك آخر تحديث قدمته القيادة المركزية بشأن عدد الأهداف التي جرى قصفها، حتى استئناف الغارات الجوية بصورة مكثفة في يوليو.
7 أبريل: أعلن ترمب وقف إطلاق النار.
11 أبريل: قال نائب الرئيس جي دي فانس إن الجانبين أخفقا في التوصل إلى اتفاق سلام بعد 21 ساعة من المحادثات في باكستان.
12 أبريل: أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

19 أبريل: أطلقت مدمرة أميركية النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في بحر العرب، ثم استولى عناصر من مشاة البحرية الأميركية على السفينة.
ويُعتقد أنها أول سفينة حاولت الإفلات من الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة.
21 أبريل: مدد ترمب وقف إطلاق النار.
وارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص في الولايات المتحدة إلى 4.30 دولار.
مايو
3 مايو (أيار): أعلن ترمب إطلاق «مشروع الحرية» لمساعدة السفن التجارية المدنية العالقة على مغادرة مضيق هرمز.
واضطر الرئيس إلى تعليق العملية بعد أقل من 48 ساعة.
5 مايو: قدم وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إحاطة للصحافيين بشأن الحرب مع إيران. ولم يقدما أي إحاطة مماثلة منذ ذلك الحين.
7 مايو: قال ترمب إن وقف إطلاق النار الذي أعلنه لا يزال سارياً.
10 مايو: رفض ترمب عرضاً إيرانياً للعودة إلى محادثات السلام.

13 مايو: قالت دائرة أبحاث الكونغرس إن الجيش الأميركي خسر أو تضررت لديه 42 طائرة حربية ومروحية وطائرة مسيرة خلال الحرب.
23 مايو: قال ترمب إن اتفاق السلام بات قريباً.
وخلال الأسابيع الثلاثة السابقة لنهاية مارس، قالت القيادة المركزية إنها أرشدت نحو 70 سفينة تجارية عبر المضيق، باستخدام مسار جديد يمر بمحاذاة الساحل العُماني بصورة وثيقة.
وبلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص في الولايات المتحدة 4.42 دولار.
يونيو
استهل ترمب شهر يونيو (حزيران) بالقول إن مفاوضات السلام مع إيران «مملة جداً»، وأبلغ وسيلة إعلامية بأنه «لا يكترث إطلاقاً» إذا انهارت تلك المحادثات.
11 يونيو: قال الرئيس مجدداً إن اتفاق السلام بات قريباً.
14 يونيو: توصل البيت الأبيض وطهران إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنهما تركا ملف البرنامج النووي الإيراني من دون حل.
وقال ترمب إن المرور في المضيق سيكون «معفى من الرسوم بصورة دائمة».
17 يونيو: نُشر نص «مذكرة التفاهم» بين الولايات المتحدة وإيران. لكن صياغة المذكرة جاءت غامضة، وقدم الجانبان تفسيرات متناقضة لها.

20 يونيو: غادر فانس واشنطن للمشاركة في جولة أخرى من محادثات السلام.
22 يونيو: خفف ترمب العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على النفط الإيراني.
23 يونيو: هاجمت إيران سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وخلال اليومين التاليين، شنت القوات الأميركية غارات جوية رداً على الهجوم.
وبحلول نهاية الشهر، انخفض متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص إلى 3.91 دولار.
يوليو
1 يوليو (تموز): بدأ الشهر بأنباء عن هبوط اضطراري لمروحية تابعة للبحرية الأميركية في بحر العرب.
وبعد أيام، أُعلن فقدان كبير الطيارين الذين كانوا على متنها في البحر.
4 يوليو: نظم البنتاغون عرضاً جوياً فوق «ناشيونال مول» في واشنطن، شاركت فيه طائرات حربية ومروحيات ومظليون.
واستمر العرض حتى بعد صدور أمر بإخلاء المنطقة بسبب خطر الأحوال الجوية القاسية.

8 يوليو: شنت القوات الأميركية غارات جوية جديدة على إيران، بعد ساعات من قول ترمب إنه يعتقد أن وقف إطلاق النار بين البلدين، الذي كان قد مضى عليه ثلاثة أسابيع، «انتهى».
9 يوليو: أطلقت إيران صواريخ باليستية متوسطة المدى على الأردن.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها قصفت 170 هدفاً خلال الساعات الـ48 الأولى من استئناف الهجمات.
11 يوليو: أمر ترمب بشن مزيد من الغارات الجوية، بعدما هاجمت إيران سفينة حاويات في مضيق هرمز.
13 يوليو: هدد ترمب بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، وأعاد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
17 يوليو: قتل ثلاثة جنود من الجيش الأميركي في هجوم إيراني على قاعدة عسكرية في الأردن.
18 يوليو: قتل جندي في الجيش الأميركي أثناء التخلص من طائرة مسيرة إيرانية في شمال العراق.

26 يوليو: غيّر البنتاغون طريقة احتساب خسائر الحرب، وأعلن إصابة ما مجموعه 624 من أفراد القوات المسلحة الأميركية ومقتل 18 آخرين.
28 يوليو: قالت القيادة المركزية الأميركية إن قوات من «الحرس الثوري» أطلقت صواريخ باليستية عدة من إيران، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت على القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط.
وأضافت «سنتكوم» أن الدفاعات اعترضت جميع الصواريخ الإيرانية بنجاح، مؤكدة أن القوات الأميركية لا تزال في حالة تأهب ويقظة عاليتين.
وفي أنحاء الولايات المتحدة، ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص إلى 4.11 دولار.
وأعاد الهجوم الإيراني في 28 يوليو احتمالات التصعيد، بعدما قالت «سنتكوم» إنها اعترضت جميع الصواريخ التي استهدفت القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
