حرب إيران في شهرها السادس... والملفات الكبرى عالقة

صورة تُظهِر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس (شبكات التواصل)
صورة تُظهِر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس (شبكات التواصل)
TT

حرب إيران في شهرها السادس... والملفات الكبرى عالقة

صورة تُظهِر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس (شبكات التواصل)
صورة تُظهِر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس (شبكات التواصل)

بعد وقت قصير من اندلاع الحرب في 28 فبراير، أعلن الرئيس دونالد ترمب أن إيران «هُزمت تماماً وتريد التوصل إلى اتفاق».

ثم قال ترمب في مارس (آذار) إن الجيش الأميركي سينهي حملته ضد إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. وأضاف: «سنغادر قريباً جداً».

والآن، يدخل الصراع شهره السادس ومرحلة من عدم اليقين العميق. وبعد ما يقرب من أسبوعين من الهجمات والهجمات المضادة، أحجم ترمب عن تنفيذ تصعيد كبير، لكن القضايا الرئيسية بين الجانبين لا تزال من دون تسوية.

وأسفرت جولات القتال المتعاقبة عن خسائر فادحة.

وتشير التقديرات إلى مقتل نحو 1700 مدني إيراني في الغارات الجوية، التي دمرت البنية التحتية الإيرانية وعمقت الأزمة الاقتصادية في البلاد.

كما قُتل 18 من أفراد القوات المسلحة الأميركية خلال الحرب، التي يقدر البنتاغون كلفتها بنحو 37.5 مليار دولار.

وفيما يلي عرض لأبرز محطات الحرب وبعض أكثر حوادثها دموية.

فبراير

بعد أن أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب، بدأت إيران إطلاق النار على السفن في مضيق هرمز، ما أدى عملياً إلى إغلاق الممر المائي وارتفاع أسعار النفط بصورة حادة في أنحاء العالم.

28 فبراير: في الضربة الافتتاحية للحرب، قتل المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار القادة العسكريين الإيرانيين، بينهم قائد «الحرس الثوري»، محمد باكبور، ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، وعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني.

وفي جنوب إيران، أدى وابل من صواريخ «توماهوك» المجنحة، أطلق من سفن حربية تابعة للبحرية الأميركية، إلى مقتل 175 شخصاً في مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب، جنوب إيران، معظمهم من الأطفال.

كما أصاب نوع جديد من الأسلحة الأميركية، يُعرف باسم «صاروخ الضربة الدقيقة»، صالة رياضية ومدرسة ومنطقتين سكنيتين في جنوب إيران، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً.

ولم يقر البيت الأبيض أو البنتاغون علناً بالمسؤولية عن أي من الهجومين.

مارس

في الأول من مارس، وهو اليوم الثاني للقتال، هاجمت إيران منشآت عسكرية أميركية في أنحاء المنطقة بصواريخ باليستية متوسطة المدى وطائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه.

وأدت طائرة مسيرة هجومية إيرانية إلى مقتل ستة جنود من الجيش الأميركي في الكويت.

1 مارس: أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية ثلاث مقاتلات من طراز «إف-15» تابعة لسلاح الجو الأميركي، في حادث يبدو أنه ناجم عن نيران صديقة. وتم إنقاذ جميع أفراد الطواقم.

4 مارس: أطلقت غواصة تابعة للبحرية الأميركية طوربيداً على سفينة حربية إيرانية قرب سريلانكا، ما يرجح أنه أدى إلى مقتل أكثر من 100 بحار إيراني.

ووصفت إيران الهجوم بأنه «فظاعة في البحر».

7 مارس: توفي جندي في الجيش الأميركي متأثراً بجروح أصيب بها.

12 مارس: قُتل ستة من أفراد القوات الجوية الأميركية عندما تحطمت طائرة التزويد بالوقود جواً من طراز «كيه سي-135» في غرب العراق.

31 مارس: قال ترمب إن الولايات المتحدة ستغادر إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

وقفز متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص في الولايات المتحدة، الذي كان يبلغ 2.98 دولار قبل الحرب وفقاً لجمعية السيارات الأميركية، إلى 3.98 دولار.

أبريل

في أوائل أبريل (نيسان)، أٌسقطت مقاتلة أميركية أخرى من طراز «إف-15»، هذه المرة فوق إيران.

وتم إنقاذ الطيار سريعاً، بينما جرى إنقاذ ضابط أنظمة التسليح في وقت لاحق.

ودمّرت عدة طائرات أميركية خلال عملية الإنقاذ الثانية، التي شارك فيها مئات من أفراد قوات العمليات الخاصة وعسكريون آخرون.

كما تحطمت طائرة حربية أميركية أخرى من طراز «إيه-10 وورثوغ»، وتم إنقاذ طيارها.

طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)

6 أبريل: قالت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة قصفت أكثر من 13 ألف هدف داخل إيران.

وكان ذلك آخر تحديث قدمته القيادة المركزية بشأن عدد الأهداف التي جرى قصفها، حتى استئناف الغارات الجوية بصورة مكثفة في يوليو.

7 أبريل: أعلن ترمب وقف إطلاق النار.

11 أبريل: قال نائب الرئيس جي دي فانس إن الجانبين أخفقا في التوصل إلى اتفاق سلام بعد 21 ساعة من المحادثات في باكستان.

12 أبريل: أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يستقبل محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي لدى وصولهما إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في 11 أبريل الماضي (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)

19 أبريل: أطلقت مدمرة أميركية النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في بحر العرب، ثم استولى عناصر من مشاة البحرية الأميركية على السفينة.

ويُعتقد أنها أول سفينة حاولت الإفلات من الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة.

21 أبريل: مدد ترمب وقف إطلاق النار.

وارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص في الولايات المتحدة إلى 4.30 دولار.

مايو

3 مايو (أيار): أعلن ترمب إطلاق «مشروع الحرية» لمساعدة السفن التجارية المدنية العالقة على مغادرة مضيق هرمز.

واضطر الرئيس إلى تعليق العملية بعد أقل من 48 ساعة.

5 مايو: قدم وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إحاطة للصحافيين بشأن الحرب مع إيران. ولم يقدما أي إحاطة مماثلة منذ ذلك الحين.

7 مايو: قال ترمب إن وقف إطلاق النار الذي أعلنه لا يزال سارياً.

10 مايو: رفض ترمب عرضاً إيرانياً للعودة إلى محادثات السلام.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

13 مايو: قالت دائرة أبحاث الكونغرس إن الجيش الأميركي خسر أو تضررت لديه 42 طائرة حربية ومروحية وطائرة مسيرة خلال الحرب.

23 مايو: قال ترمب إن اتفاق السلام بات قريباً.

وخلال الأسابيع الثلاثة السابقة لنهاية مارس، قالت القيادة المركزية إنها أرشدت نحو 70 سفينة تجارية عبر المضيق، باستخدام مسار جديد يمر بمحاذاة الساحل العُماني بصورة وثيقة.

وبلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص في الولايات المتحدة 4.42 دولار.

يونيو

استهل ترمب شهر يونيو (حزيران) بالقول إن مفاوضات السلام مع إيران «مملة جداً»، وأبلغ وسيلة إعلامية بأنه «لا يكترث إطلاقاً» إذا انهارت تلك المحادثات.

11 يونيو: قال الرئيس مجدداً إن اتفاق السلام بات قريباً.

14 يونيو: توصل البيت الأبيض وطهران إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنهما تركا ملف البرنامج النووي الإيراني من دون حل.

وقال ترمب إن المرور في المضيق سيكون «معفى من الرسوم بصورة دائمة».

17 يونيو: نُشر نص «مذكرة التفاهم» بين الولايات المتحدة وإيران. لكن صياغة المذكرة جاءت غامضة، وقدم الجانبان تفسيرات متناقضة لها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي-الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)

20 يونيو: غادر فانس واشنطن للمشاركة في جولة أخرى من محادثات السلام.

22 يونيو: خفف ترمب العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على النفط الإيراني.

23 يونيو: هاجمت إيران سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.

وخلال اليومين التاليين، شنت القوات الأميركية غارات جوية رداً على الهجوم.

وبحلول نهاية الشهر، انخفض متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص إلى 3.91 دولار.

يوليو

1 يوليو (تموز): بدأ الشهر بأنباء عن هبوط اضطراري لمروحية تابعة للبحرية الأميركية في بحر العرب.

وبعد أيام، أُعلن فقدان كبير الطيارين الذين كانوا على متنها في البحر.

4 يوليو: نظم البنتاغون عرضاً جوياً فوق «ناشيونال مول» في واشنطن، شاركت فيه طائرات حربية ومروحيات ومظليون.

واستمر العرض حتى بعد صدور أمر بإخلاء المنطقة بسبب خطر الأحوال الجوية القاسية.

لقطة من تسجيل نشرته القيادة المركزية الأميركية وتقول إنه يوثق ضربة دقيقة استهدفت قدرات عسكرية إيرانية الخميس (أ.ف.ب - سنتكوم)

8 يوليو: شنت القوات الأميركية غارات جوية جديدة على إيران، بعد ساعات من قول ترمب إنه يعتقد أن وقف إطلاق النار بين البلدين، الذي كان قد مضى عليه ثلاثة أسابيع، «انتهى».

9 يوليو: أطلقت إيران صواريخ باليستية متوسطة المدى على الأردن.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها قصفت 170 هدفاً خلال الساعات الـ48 الأولى من استئناف الهجمات.

11 يوليو: أمر ترمب بشن مزيد من الغارات الجوية، بعدما هاجمت إيران سفينة حاويات في مضيق هرمز.

13 يوليو: هدد ترمب بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، وأعاد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

17 يوليو: قتل ثلاثة جنود من الجيش الأميركي في هجوم إيراني على قاعدة عسكرية في الأردن.

18 يوليو: قتل جندي في الجيش الأميركي أثناء التخلص من طائرة مسيرة إيرانية في شمال العراق.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بينما ينقل فريق من الجيش نعش الرقيب أول مايكل إيمانويل سوينتون في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير يوم الأربعاء (أ.ب)

26 يوليو: غيّر البنتاغون طريقة احتساب خسائر الحرب، وأعلن إصابة ما مجموعه 624 من أفراد القوات المسلحة الأميركية ومقتل 18 آخرين.

28 يوليو: قالت القيادة المركزية الأميركية إن قوات من «الحرس الثوري» أطلقت صواريخ باليستية عدة من إيران، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت على القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط.

وأضافت «سنتكوم» أن الدفاعات اعترضت جميع الصواريخ الإيرانية بنجاح، مؤكدة أن القوات الأميركية لا تزال في حالة تأهب ويقظة عاليتين.

وفي أنحاء الولايات المتحدة، ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص إلى 4.11 دولار.

وأعاد الهجوم الإيراني في 28 يوليو احتمالات التصعيد، بعدما قالت «سنتكوم» إنها اعترضت جميع الصواريخ التي استهدفت القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)

تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

نقلت وكالة «تسنيم» ​للأنباء اليوم عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه ‌تقرر إلغاء الرحلات ‌من ​طهران ‌إلى ⁠بغداد ​ومسقط اعتباراً ⁠من منتصف ليل الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الخليج الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

أكد الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، أن المنطقة تمر بواحدة من أخطر مراحلها، والسبيل لحل الخلافات هو الحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول عادلة وفق القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ب)

ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

رفض الرئيس الأميركي بشدة الدعوات المطالبة بإشراف دولي على الذكاء الاصطناعي، ووصفها بأنها «مشروع عالمي» للسيطرة على التكنولوجيا الجديدة.

علي بردى (نيويورك)
المشرق العربي عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تفاهم عراقي - أميركي على نزع السلاح منتصف 2027

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خطة جديدة لنزع سلاح الفصائل «تبدأ بـ90 يوماً تضمن وقف الهجمات».

فاضل النشمي (بغداد)

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الوزير اليميني المتطرف، خلال مؤتمر صحافي في القدس: «سبب ترشحي هو أن الوقت حان لتغيير العقلية السائدة داخل الجيش الإسرائيلي».

وأضاف بن غفير، أحد أبرز أركان ائتلاف بنيامين نتنياهو: «حان الوقت لتغيير العقيدة الأمنية لدولة إسرائيل، بهدف واحد، هو تحقيق نصر حاسم على كل الجبهات».

وعرض الوزير «خطة أمنية» تتضمن «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية التي يصفها بـ«الإرهابية»، إضافة إلى تعزيز الدعم للجنود الإسرائيليين.

وكان بن غفير، المعروف بتصريحاته وتحركاته الاستفزازية، قدّم في مطلع سبتمبر (أيلول) مقترحاً لإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وإرسالهم إلى الخارج.

وأثار إعلانه الترشح لمنصب وزير الدفاع موجة استنكار في صفوف المعارضة الإسرائيلية.

واتهم غادي آيزنكوت، المرشح لرئاسة الوزراء، منافسه الرئيسي نتنياهو، عبر منصة «إكس»، بأنه «فقد صوابه» لقبوله «المجرم بن غفير» ضمن ائتلافه.

وسبق أن وجّهت إلى بن غفير في شبابه اتهامات أكثر من 50 مرة بالتحريض على الكراهية أو العنف.


تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
TT

تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)

نقلت وكالة «تسنيم» ​للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه ‌تقرر إلغاء الرحلات ‌من ​طهران ‌إلى ⁠بغداد ​ومسقط اعتباراً ⁠من منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، مضيفة أن ⁠إيران تعمل ‌على ‌تحويل ​الرحلات المتجهة ‌إلى بغداد ‌نحو مطار النجف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضافت الوكالة الإيرانية أن بقية ‌الرحلات الدولية، بما في ⁠ذلك الرحلات إلى ⁠إسطنبول، ستستمر وفقاً للجداول المقررة.

يأتي ذلك تزامناً مع دخول عقوبات أميركية جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، ونقلت «تسنيم» عن متحدث باسم هيئة الطيران المدني قوله إن «مطارَي بغداد ومسقط لن يستقبلا بعد الآن الرحلات الإيرانية»، مضيفاً أن الهيئة «تجري مفاوضات لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف» في العراق. وأفادت وكالة إيرانية أخرى أيضاً بإلغاء الرحلات، مشيرة إلى استمرار مفاوضات مماثلة مع سلطنة عُمان.


هرمز في صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني وسط ضربات جديدة وتهديدات إيرانية

TT

هرمز في صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني وسط ضربات جديدة وتهديدات إيرانية

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)
سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

عاد مضيق هرمز إلى صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني، مع تسجيل إصابات في ناقلتي نفط وغاز خلال حوادث منفصلة، بالتزامن مع تلويحات إيرانية بتوسيع نطاق الحرب واستخدام أسلحة جديدة، فيما تقول واشنطن إن أكثر من 2000 سفينة تجارية عبرت المضيق خلال الأشهر الماضية، ضمن ترتيبات حماية وتنسيق أميركية، وسط استمرار التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي.

وأفادت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، بأن ناقلة النفط LR Stephanie، التي ترفع علم جزيرة مان، أصيبت بمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقمها بجروح طفيفة.

كما تعرضت ناقلة الغاز المسال Al Maryah، التي ترفع علم ليبيريا، لضربة في أثناء خروجها من المضيق.

وقالت الوكالة إن الجهة المسؤولة عن الحادثين لم تُحدَّد حتى الآن، فيما واصلت الناقلتان إبحارهما ولم تكونا بحاجة إلى سحب.

وأضافت أن أياً من السفينتين لم تكن مدرجة على قائمة السفن التي تعدُّها سلطة مضيق هرمز الإيرانية غير ممتثلة.

ضربات جديدة

وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تنفيذ ضربات جديدة على أهداف تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني داخل إيران، في تصعيد يأتي بالتزامن مع تواصل التوتر حول مضيق هرمز واستهداف حركة الملاحة التجارية في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الضربات جاءت رداً على ما وصفته بـ«محاولات هجومية» نفذها «الحرس الثوري» الإيراني مؤخراً واستهدفت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، إضافة إلى قوات أميركية منتشرة في المنطقة.

وبحسب الرواية الأميركية، استهدفت الضربات مواقع عسكرية مرتبطة بقدرات «الحرس الثوري»، في إطار العمليات الرامية إلى الحد من قدرته على تهديد الملاحة التجارية والقوات الأميركية في المنطقة.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق استمرار عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية مرتبطة بتهديد الملاحة والقوات الأميركية، فيما تقول واشنطن إن عملياتها تهدف إلى تقليص القدرات الإيرانية التي يمكن استخدامها ضد السفن التجارية والقوات الأميركية في المنطقة.

صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية عند مدخل مضيق هرمز (رويترز)

انفجارات في قشم

وفي المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي خمسة انفجارات في قرية مسن بجزيرة قشم، إضافة إلى أربعة انفجارات في منطقة مضيق هرمز، فيما نقلت وكالة «فارس» عن مصادرها سماع دوي انفجارات في مدينتي كنارك وتشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.

وكذلك أعلنت إيران، فجر اليوم، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة من طراز «آرش» استهدف، وفق الرواية الإيرانية، خزانات وقود وأماكن إقامة للقوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى في البحرين.

ولم يتوافر على الفور تأكيد أميركي مستقل بحجم الأضرار التي قالت طهران إنها أوقعتها في القاعدة، فيما يأتي الإعلان الإيراني في إطار سلسلة من الهجمات المتبادلة بين الطرفين على مواقع عسكرية وأهداف مرتبطة بالملاحة في المنطقة.

كما لم يتسنَّ بصورة مستقلة التحقق فوراً من طبيعة المواقع التي تعرضت للضربات أو حجم الأضرار الناجمة عنها، فيما جاءت التقارير الإيرانية عن الانفجارات في أعقاب الإعلان الأميركي عن تنفيذ الضربات.

تراجع الملاحة

وتأتي هذه الحوادث في وقت سجلت فيه حركة الملاحة عبر المضيق تراجعاً كبيراً. وأظهرت بيانات أولية نقلتها «رويترز» أن سفينتين تجاريتين فقط عبرتا المضيق، الاثنين، مقارنة بعشر سفن في اليوم السابق، وبمستويات تقل كثيراً عن متوسط الحركة قبل اندلاع الحرب، حين كان نحو 125 سفينة تجارية كبيرة تعبر المضيق يومياً.

وأشارت الوكالة إلى أن بيانات التتبع قد لا تعكس كامل حركة الملاحة؛ إذ يمكن أن تكون هناك سفن تعبر المضيق مع إيقاف أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها لتجنب الرصد.

قاليباف: نستطيع ضرب أي هدف

وفي طهران، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران باتت قادرة على إطلاق صواريخها بـ«لا عوائق» على أي هدف تريده.

وقال قاليباف، خلال مراسم لتكريم قدامى المحاربين في الحرب العراقية - الإيرانية ونقلتها وكالة «تسنيم»، إن بلاده انتقلت من مرحلة كانت تواجه فيها صعوبات حتى في الحصول على الأسلاك الشائكة، وكانت مدافعها لا يتجاوز مداها 14 أو 15 كيلومتراً، إلى مرحلة تستطيع فيها استهداف «أي نقطة تريدها» بصواريخها.

لقطة من فيديو بثه موقع قاليباف من رسالته للإيرانيين الثلاثاء

وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده لن تستسلم فيما وصفه بـ«الحرب الهجينة»، التي قال إنها تشمل المجالات الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية، مؤكداً أن إيران سترد بقوة، وفق ما نقلته «تسنيم».

تهديد «الحرس»

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد حسين محبي، إن إيران ستغير نطاق عملياتها في حال تعرضها لهجوم جديد، متحدثاً عن إمكانية استخدام أسلحة وصفها بأنها «مدهشة».

ونقلت وكالة «تسنيم» عن محبي قوله إن الحرب أظهرت أن إيران تمكنت من تطوير واختبار أسلحة جديدة بصورة مستمرة، مشيراً إلى أن أحد هذه الاختبارات جرى خلال هجوم استهدف حاملة طائرات أميركية. ورفض المسؤول الإيراني الكشف عن تفاصيل السلاح الذي تحدث عنه، مكتفياً بالقول إن الاختبار حقق نتيجة ناجحة، وفق روايته.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي يتحدث خلال مقابلة في طهران في 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال محبي إن «الحرس الثوري» يواصل العمل على تطوير قدراته العسكرية وإنتاج واختبار منظومات جديدة، مضيفاً أن ما جرى خلال المواجهة الأخيرة أظهر، بحسب تقييمه، أن بعض التقنيات العسكرية الأميركية المتطورة أصبحت في متناول القوات الإيرانية.

وفي تصريح آخر نقلته «تسنيم»، قال محبي إن القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» استولت على غواصة أميركية مسيّرة، وإن إيران تعتزم دراسة التقنيات الموجودة فيها من خلال ما وصفه بـ«الهندسة العكسية». ولم يرد في المعلومات المتاحة تأكيد أميركي مستقل لهذه الرواية.

وتحدث المسؤول الإيراني كذلك عن مضيق هرمز باعتباره إحدى أوراق القوة الرئيسية في المواجهة، قائلاً إن طهران لن تسمح بفرض ترتيبات ملاحة عليها بالقوة، ومهدداً بتوسيع نطاق المواجهة في حال استئناف الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران.

وتأتي تصريحات محبي في وقت تتعامل فيه طهران مع المضيق باعتباره جزءاً أساسياً من المواجهة مع واشنطن، بينما تحاول الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون إبقاء قدر من حركة الشحن عبر الممر الحيوي.

وتعكس تصريحات قاليباف ومحبي تصعيداً في الخطاب العسكري الإيراني؛ إذ تجمع بين التلويح بقدرات صاروخية متطورة والحديث عن أسلحة جديدة دخلت الاختبار، والتحذير من توسيع نطاق العمليات في حال تعرض إيران لهجوم جديد.

تحرك أميركي لتأمين الملاحة

في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن أكثر من 2000 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية ضمن ترتيبات حماية وتنسيق تقودها القوات الأميركية بالتعاون مع شركاء إقليميين.

وأفادت القيادة الأميركية أيضاً بإعادة توجيه أكثر من 100 سفينة تجارية في إطار إجراءاتها البحرية المرتبطة بالحصار المفروض على إيران، فيما تقول واشنطن إن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان الامتثال للقيود المفروضة على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

ويأتي ذلك في وقت تقول فيه القيادة المركزية إن القوات الأميركية وشركاءها يعملون على إبقاء ممرات العبور الرئيسية مفتوحة أمام حركة التجارة والطاقة، في مواجهة المخاطر الأمنية التي باتت تحيط بالمضيق.

أجواء نيويورك

وتتزامن هذه التصريحات مع تطور سياسي لافت بشأن مضيق هرمز؛ إذ نقلت وكالة «رويترز» اليوم عن مسؤول إيراني كبير أن طهران مستعدة لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، شرط أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات أولية لخفض الضغط العسكري، وأن ترفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وبحسب «رويترز»، فإن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يمتلك صلاحيات كاملة للدخول في مفاوضات دبلوماسية، فيما قدمت طهران مقترحاً لإنهاء الأعمال القتالية إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر.

وأفادت «رويترز» بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موجود في نيويورك، بالتزامن مع وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن منفتحة على إجراء محادثات مع الإيرانيين، من دون تحديد موعد لاجتماع مباشر حتى الآن.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

وفي نيويورك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب وصوله للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الهدف من الزيارة هو الدفاع عن حقوق ومصالح الشعب الإيراني، معتبراً أن الأمم المتحدة تمثل منصة دولية لعرض موقف بلاده.

وأضاف عراقجي أن الثقة بالمنظمة الدولية تضررت، متهماً بعض الدول بمنح نفسها وحلفاءها الحق في التصرف من دون الالتزام بالقانون الدولي.

وقال إن اجتماعات الجمعية العامة تشكل فرصة لبحث أسباب تراجع الثقة بالأمم المتحدة وسبل استعادتها، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

وأجرى عراقجي، بعد وصوله إلى نيويورك، اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحثا خلاله في جدول أعمال الجمعية العامة ومساعي المنظمة لتعزيز السلم والأمن الدوليين، بحسب وكالة «تسنيم».