اغتيال عناصر القوات السورية... نمط متكرر وخلل أمني كبير

مطالب بضرورة تأمين حركة أفراد «الدفاع» و«الداخلية»

عناصر من الجيش السوري على مركبة عسكرية في دير حافر بريف حلب خلال يناير 2026 (رويترز)
عناصر من الجيش السوري على مركبة عسكرية في دير حافر بريف حلب خلال يناير 2026 (رويترز)
TT

اغتيال عناصر القوات السورية... نمط متكرر وخلل أمني كبير

عناصر من الجيش السوري على مركبة عسكرية في دير حافر بريف حلب خلال يناير 2026 (رويترز)
عناصر من الجيش السوري على مركبة عسكرية في دير حافر بريف حلب خلال يناير 2026 (رويترز)

لم تكن عملية اغتيال عنصرين تابعين للجيش السوري قرب مدينة منبج شرق حلب، مؤخراً، الأولى من نوعها، بل مثّلت نمطَ هجمات متكرراً ضد القوات الحكومية، كاشفةً عن خلل إداري وأمني كبير تستغله التنظيمات المناهضة للإدارة السورية الجديدة في استهداف المنتسبين.

وأكدت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع السورية، في 20 يونيو (حزيران) الحالي، مقتل جنديين ينتميان إلى «الفرقة الـ76»، إثر تعرضهما لاستهداف من قبل مجهولين قرب مدينة منبج، وكانا يستقلان دراجة نارية على أحد الطرق القريبة من منبج عندما تعرضا لإطلاق نار مباشر.

ورصدت «الشرق الأوسط»، منذ سقوط نظام الأسد، كثيراً من الحوادث المشابهة ضد عناصر الأمن والجيش السوري، غالباً ما تقع خلال توجههم إلى نقاط خدمتهم أو مغادرتهم إياها، مستقلين دراجات نارية أو متنقلين بشكل متقطع، وهو ما يعدّه كثيرون غياباً لتدابير الحماية ولتنظيم آلية إبدال الأفراد.

وشهد ريف حلب كثيراً من حوادث الاغتيال خلال هذا العام، أبرزها مقتل عنصرين من الجيش السوري في مارس (آذار) الماضي، وآخر يتبع وزارة الداخلية في شهر أبريل (نيسان) الماضي، قرب بلدة الراعي، وغيرهما من الحوادث التي جرت في غالبية المحافظات السورية من درعا واللاذقية وريف حماة وحمص.

إحراج الدولة السورية

ازدادت المطالب التي تحث المنتسبين على تجنب التنقل الفردي وعلى عدم ارتداء الزي العسكري أو استخدام الدراجات النارية في المناطق المنقطعة التي ترتفع فيها معدلات الخطر ويصعب وصول الدعم إليها.

وهذا ما شدد عليه أيضاً مدير مكتب وزير الداخلية السوري، الرائد خالد العبد الله، في حديثه عن وجود تعاميم متكررة من وزارتي الدفاع والداخلية، تخص منع ارتداء الزي الرسمي خارج أوقات العمل، وضرورة التزام إجراءات الأمان المطلوبة في ظل الأوضاع السورية الراهنة. وهو يرى أن الهدف المباشر من هذه العمليات التي تشنها الجماعات المناهضة للإدارة الجديدة، من تنظيم «داعش» وفلول النظام البائد، يتمثل في «محاولة إحراج الدولة السورية».

هجوم استهدف حافلة مبيت للجيش السوري على طريق رأس العين كانت آتية من قاعدة الرميلان بالحسكة يوم 11 مايو الماضي (متداولة)

ورغم تأكيده على العمل الحثيث لبسط الأمن والقضاء على التنظيمات والجماعات المسلحة، وقطع شوطٍ كبيرٍ على هذه الطريق الشاقة، فإنه لم يفوت فرصة الإشارة، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «استمرار التحديات الداخلية والخارجية التي تعمل الدولة السورية على تجاوزها وإنهاء خطرها».

تشييع أحد عنصرين في الجيش السوري بعد استهدافهما من قبل مجهولين قرب منبج شمال شرقي حلب يوم 20 يونيو (سانا)

منبج أخطر الطرق

وتحدث أبو محمد الحسين، المسؤول عن كتلة حواجز في ريف حلب الشرقي، عن وجود مشكلة في عملية تنقل الأفراد، وعن طلبهم المتكرر توفير حافلات مبيت لإبدال عناصر المناوبات، خصوصاً في المناطق الريفية البعيدة عن مركز المدينة.

وأشار الحسين إلى تعرض أحد عناصر كتلته لمحاولة اغتيال على طريق منبج - الباب بريف حلب الشرقي، في نهاية شهر مارس الماضي؛ مما دفعه إلى إصدار أوامر خاصة بحركة تنقل عناصره.

وقال إن «سيارة مدنية عرضت نقل أحد عناصري إلى مدينة حلب، لكن وبعد قطعهم أميالاً عدة تذرعوا بأمر طارئ للعودة، وفور نزوله أطلق مرافق السائق رصاصات عدة من مسدسه على العنصر؛ اثنتان ارتطمتا بجعبة مخازنه وواحدة اخترقت قدمه، لينجو منها بأعجوبة».

وأوضح أن قرار تبديل المناوبات «يُتخذ مركزياً من قبل قادة القطاعات، وغالباً ما تُجرى العملية ليلاً؛ بسبب مناطق الخدمة البعيدة عن السكن... إضافة إلى قرار منع حمل السلاح والتجول في المناطق السكنية، وهذا الأمر يسهل استهداف العناصر».

ويضيف: «مع تكرار حوادث محاولات الاغتيال، أصدرت قراراً بمنع تبديل المناوبات ليلاً، وحظر التنقل بالسيارات المدنية أو الدرجات النارية التي أصبحت أيضاً هدفاً سهلاً، وحصره في السيارات التابعة لأمن الطرق».

وأكد أيضاً أنهم في انتظار الاستجابة لطلب تخصيص حافلة لنقل عناصر الحواجز الأمنية والعسكرية المنتشرة على طول طريق حلب - منبج، وهي «من أخطر الطرق البرية، التي تربط حلب بالأطراف وبمحافظة الرقة، إضافة إلى طبيعة المنطقة التي ظلت لسنوات تحت سيطرة النظام البائد و(قسد)».

صورة لما بعد تفجير حافلة مبيت كانت تنقل موظفي حراسة أمنية في حقل التيم بدير الزور خلال أكتوبر 2025 (متداولة)

منع الاحتفاظ بالأسلحة

ويختلف حيدر المحمد، وهو عنصر مهام خاصة، مع ما قيل، وعدّ أن «سيارات المبيت فعلياً هي الهدف السهل، وغالباً ما تتعرض للاستهداف؛ مما يجعل عملية تأمين العناصر تتجاوز هذه المشكلة بالضرورة».

ويرى أن القرارات التي جردت المنتسبين من الحفاظ على سلامتهم وهويتهم، هي السبب المباشر في ارتفاع معدلات الاغتيال، إلى جانب الحالة الاستثنائية التي تعيشها البلاد وعملية «تنظيف الجماعات التي تعتقد أنها قادرة على خلق الفوضى والرعب».

ويوضح أن أحد أهم هذه القرارات كان «منع ارتداء اللثام، ومنع الاحتفاظ بالأسلحة المقيدة، والتشديد على عدم حمل السلاح الشخصي، إلى جانب التساهل في قضية ارتداء الزي الرسمي، وبالتالي يكون العنصر مكشوفاً وهدفاً سهلاً لهذه الجماعات وهو دون سلاح للمقاومة».

في هذا الخصوص، يؤكد الرائد خالد العبد الله، على أن المؤسسات الأمنية والعسكرية السورية تعمل على «تنفيذ حلول لتسهيل وتخفيف الحركة المنتظمة، بما يسهم في إنهاء الخطر، وتعزيز أمان منتسبيها».

ويشير أيضاً إلى أن حوادث الاستهداف ونمطها «يؤكدان عشوائيتها، فعدم اختيار أهداف محددة أو معرفة مسبقة بالعناصر المستهدفة محاولةٌ لخلق الفوضى وإرباك الدولة السورية».


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أدانت الولايات المتحدة، الجمعة، «العنف الإجرامي» في الضفة الغربية المحتلة، من دون أن تشير بشكل مباشر إلى حادث اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مصورة صحافية أميركية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية، فضّل عدم كشف اسمه: «ندين أعمال العنف الإجرامية التي ترتكبها أي جهة كانت في الضفة الغربية، ونؤيد إجراء تحقيقات ملائمة وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم «دعم قنصلي» للصحافية التي تعمل في جريدة «واشنطن بوست».

أُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية متمرسة، الجمعة، على أيدي مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، في أثناء تغطيتها أعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.

وكانت ليفين تغطي موسم قطاف الزيتون قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح.

وقال المسؤول الأميركي: «نشعر بقلق بالغ عندما يقع أميركيون ضحايا أعمال عنف في الخارج، ونحن على استعداد لتقديم كل المساعدة القنصلية اللازمة لهم». وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجري «حواراً منتظماً مع شركائنا بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في الضفة الغربية».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وكان بين القرارات الأولى التي اتخذها ترمب عند عودته إلى البيت الأبيض، رفع العقوبات التي فرضتها إدارة جو بايدن على مستوطنين إسرائيليين.

تزداد هجمات المستوطنين تزامناً مع موسم الزيتون في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» جعفر أشتية.

وقد تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، ويشن المستوطنون هجمات شبه يومية ضد الفلسطينيين.


وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
TT

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو «تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة» بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».

وقالت الخارجية الفرنسية: «من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027».

وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى «تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة».

وسيلتقي الوزيران كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو، عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية «اليونيفيل» بهدف تعزيز «السيادة في لبنان». كما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني.

تأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين كبار.

وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ«إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية» التي «بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل»، بحسب الوزارة.

كما ينوي التطرق إلى «الاستجابة لحالة الطوارئ الإنسانية، في ظل اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم» جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الفائت. وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طن من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.


مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
TT

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر، رغم محاولة عدد من الشباب منع القوى الأمنية من تنفيذ مهمتها.

وكانت القوى الأمنية تنفذ استنابة قضائية من النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج لإقفال مستودع أدوية في المنطقة، بناءً على إحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين، وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أنه «أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة غاليري سمعان في الضاحية، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها، تجمهر العشرات من الشباب المسلحين التابعين لـ(حزب الله) بغية محاصرة عناصر الدورية، وطلبوا منها الانسحاب».

وتحدثت المعلومات في بيروت عن أن آمر الدورية «اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات».

وأفيد لاحقاً بانسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لـ«حزب الله» بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة.

قوى الأمن

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه «أثناء تنفيذ قوة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشباب على متن دراجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوة من مداهمة المستودع، إلا أنها تمكّنت من متابعة مهمتها ومداهمته وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر».

وأكدت أن التحقيق جارٍ بناءً على إشارة القضاء المختص.