الزيدي يكشف عن زيارة رسمية قادمة لواشنطن برفقة رجال أعمال عراقيين

رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)
رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)
TT

الزيدي يكشف عن زيارة رسمية قادمة لواشنطن برفقة رجال أعمال عراقيين

رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)
رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)

أعلن رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، اليوم (السبت)، أنه سيجري زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، وسيصطحب معه فيها عدداً من رجال الأعمال لتوسعة فرص الاستثمار المتبادل والمشترك بين البلدين.

وقال الزيدي، خلال لقائه عدداً من رجال الأعمال وأعضاء مجلس إدارة وتطوير القطاع الخاص وأعضاء المجلس الاقتصادي العراقي، وعدداً من رؤساء مجالس إدارات المصارف الأهلية، إن «الحكومة تعول على التعاون مع القطاع الخاص لإنجاح مساعيها الإصلاحية في الاقتصاد والتنمية»، بحسب بيان للحكومة العراقية.

وتعهد الزيدي بأن تنتهج الحكومة العراقية «سياسة الباب المفتوح إزاء ما يتقدم به رجال الأعمال من مقترحات وطلبات ومشاكل تستدعي التدخل والحل، ومحاربة الفساد والابتزاز»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

ودعا رئيس الحكومة العراقية «جميع رجال الأعمال والشركات إلى عدم الانجرار إلى تقديم أي مبالغ لتسهيل أعمالهم ونيل حقوقهم»، مؤكداً: «باب الحكومة مفتوح أمام أي حالة عرقلة تمارس من قبل أي عنصر داخل جسد الدولة».

وقال إن «القطاع الخاص شريك للحكومة، وندعم دوره المحوري في تنمية الاقتصاد، ومعاييرنا في تفضيل القطاع الخاص هي التحاسب الضريبي، وحجم القوى العاملة وإدخالهم في الضمان الاجتماعي، وحجم المنافع الاجتماعية المساهم بها».

وأضاف: «لدينا مشروع مليون قطعة أرض سكنية، وندعو القطاع الخاص إلى الإسهام في بناها التحتية، ويجب أن تكون هناك حصة لكل من لا يملك عقاراً أو قطعة أرض أو وحدة سكنية، وسنتعاون مع القطاع الخاص في مجال تهيئة الأراضي السكنية وفق موديلات اقتصادية تحفظ حق الدولة والمواطن».

وذكر أن «صندوق التنمية هو للقطاع الخاص، وسيستوعب مساهمة من البنك المركزي بقيمة 10 مليارات دولار، وسنفتح الاكتتاب بالمساهمات لعموم المواطنين، وبالقيمة الرسمية للدينار العراقي، وأرباح صندوق التنمية ستعفى من الضرائب، وسيمول إقامة المصانع الجديدة بمصنوعات جديدة تحتاجها السوق العراقية».

وأوضح: «هيأنا دفعات شهرية قرابة تريليون دينار عراقي لغرض تسديد مستحقات رجال الأعمال والشركات والمقاولين، وستزداد الدفعات مع انفراجة أزمات تصدير النفط الخام، كما وجهنا بحل العقبات المتعلقة بالتحاسب الضريبي وإزالة أي تعارض في التعليمات، وكل ما يعرقل المضي في هدف الحفاظ على المال العام، ودراسة كل القوانين والقرارات التي لا تسهل تنمية الاقتصاد، وتعوق توسعة الشراكة مع القطاع الخاص».


مقالات ذات صلة

بارزاني يحذر من «عزلة العراق» بسبب سلاح الفصائل

المشرق العربي نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

بارزاني يحذر من «عزلة العراق» بسبب سلاح الفصائل

حذر رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، مما سماها «عزلة دولية» سيتعرض لها العراق إذا لم يُحسم ملف الفصائل المسلحة التي لا تزال ترفض تسليم سلاحها...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

تُلقي أزمة الكهرباء المتفاقمة في العراق بظلالها على معظم السكان، في ظل ارتفاع الحرارة التي تجاوزت نصف درجة الغليان...

فاضل النشمي (بغداد)
خاص صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014 p-circle 02:31

خاص «الشرق الأوسط» تكشف ملامح خطة «حصر السلاح» في العراق

كشفت مصادر عراقية عن ملامح خطة حكومية بعد انتهاء مهلة حصر السلاح في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، تتضمن «تفكيكاً تدريجياً لمواقع» فصائل يديرها «الحرس الثوري»

علي السراي (لندن)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

الزيدي لتشريع «قانون ملزم» لحصر السلاح بيد الدولة

قرر رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة، في إطار ما تقول مصادر إنه استعداد لمواجهة متوقعة مع فصائل ترفض تسليم أسلحتها...

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الخارجية الإيرانية)

عراقجي وطالباني يبحثان «التعاون الأمني» على الحدود

بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني تعزيز التعاون الأمني على الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تتشدد في رفض الانسحاب وتمضي في «تخريب» جنوب لبنان

ركام منازل في بلدة ميفدون وتظهر بالخلفيات آثار تفجير ضخم استهدف مرتفعات بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان (الشرق الأوسط)
ركام منازل في بلدة ميفدون وتظهر بالخلفيات آثار تفجير ضخم استهدف مرتفعات بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تتشدد في رفض الانسحاب وتمضي في «تخريب» جنوب لبنان

ركام منازل في بلدة ميفدون وتظهر بالخلفيات آثار تفجير ضخم استهدف مرتفعات بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان (الشرق الأوسط)
ركام منازل في بلدة ميفدون وتظهر بالخلفيات آثار تفجير ضخم استهدف مرتفعات بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

تشددت إسرائيل برفض المطالب اللبنانية بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، والإصرار على البقاء في «المنطقة الأمنية» التي استحدثتها داخل الأراضي اللبنانية، وتبلغ مساحتها نحو 700 كيلومتر مربع، مؤكدة على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، «أننا نخرب هناك (لبنان) ونبني هنا»، في إشارة إلى إسرائيل.

جرافات تابعة للجيش اللبناني تزيل الركام من بلدة زوطر الغربية التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن أولى مراحل تنفيذ المناطق النموذجية (أ.ف.ب)

ويمثل هذا الموقف الإسرائيلي المتشدد، أبلغ تحدٍّ للبنان وللوساطة التي تقودها واشنطن لتأمين انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتنفيذ «حصرية السلاح» على كامل الأراضي اللبنانية بيد القوات الحكومية اللبنانية. ويزور رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، تل أبيب، حاملاً مطالب لبنانية حول آلية التدقيق في المناطق النموذجية، وخطة توسعتها، على أن يعود الجمعة ليناقش مع الجيش اللبناني الصيغ والمهمات لتنفيذ «اتفاق الإطار».

وعرض الرئيس اللبناني جوزيف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام الأوضاع في الجنوب، خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتدمير وتفجير المنازل والممتلكات في عدد من القرى والبلدات. وتطرق البحث إلى زيارة الجنرال كليرفيلد، كما عرضا المواضيع المطروحة على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

خطة تدمير ثلاثية

وتمضي إسرائيل في المنطقة الحدودية بخطة تدمير ثلاثية، تتمثل الأولى في تجريف المنازل والمنشآت المدنية، والثانية في إحراق المنازل التي لا تزال صامدة، والثالثة في تفجير الأنفاق ونسف المنازل والمنشآت المدنية.

وقالت مصادر أمنية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن ما يستطيع اللبنانيون مشاهدته في المنطقة المحتلة، هو «تخريب لكل المنشآت الحضرية، وتدمير مظاهر الحياة وتخريبها»، إضافة إلى إنشاء مواقع عسكرية واستحداث تلال فوق أنقاض المنازل والقرى. وقالت إن الأمر «يجري بوتيرة سريعة»، حيث تكثفت التفجيرات في الأسبوعين الأخيرين، بالتزامن مع إجراءات عسكرية وانتشار على كامل بلدات الخط الأصفر، وتوغلات إلى خط القرى الملاصقة لها.

عَلم إسرائيلي مرفوع على مبانٍ مدمرة في بلدة حولا المحتلة جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن أخطر ما تقوم بع إسرائيل في الجنوب، هو تغيير المعالم في البلدات والقرى الحدودية؛ إذ لم تعد القرى تشبه ما كانت عليه، بالنظر إلى تغيير جغرافيا البلدات وأحيائها، وشق طرقات أخرى، وتجريف المنازل والبساتين وغيرها من الممارسات، لافتة إلى أن بعض القرى أصلاً غير ممسوحة طوبوغرافياً؛ ما يزيد من وقع أزمة ما يحدث في المنطقة.

وكان الرئيس سلام ندَّد، الأربعاء، بالتجريف والنسف الإسرائيليين، قائلاً إن «تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية، تدحضه طبيعة ما يجري استهدافه على الأرض»، وأكد أن «سيادة لبنان وأمن أهله وحق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم ليست مسائل قابلة للمساومة». وبعد نشر تغريدته، تمت قرصنة حسابه في منصة «اكس»، وجرى محوها، قبل أن يعيد نشر التغريدة مرة أخرى.

جرف في بني حيان

وبعد تنفيذ مئات التفجيرات وعمليات التجريف في المنطقة الحدودية، بدأ الجيش الإسرائيلي، الخميس، عمليات جرف المنازل في بلدة بني حيان التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود، وذلك بعد يومين على تفجير ضخم في البلدة، في أول توغل للجرافات الإسرائيلية إلى البلدة.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأعمال تمشيط نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة بني حيان، تزامناً مع قصف وحرق لعدد من المنازل، كما ظهرت تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية في محيط البلدة. كما سُجّل تحرك لقوة مشاة إسـرائيلية في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل.

استراتيجية «تخريب» ممنهجة

وتؤشر عمليات التفجير والتجريف الممنهجة، إلى استراتيجية «تخريب» إسرائيلية، كشف عنها وزير الدفاع يسرائيل كاتس؛ إذ تطرق، الخميس، إلى ما شاهده خلال جولته في الجنوب اللبناني الأربعاء، متباهياً بحجم الدمار الذي أحدثته القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وقال إنه شاهد «منازل عشرات القرى، القرى الحدودية اللبنانية، التي دُمرت وهُدمت وأصبحت خراباً»، مدعياً أنها كانت «مواقع لـ(حزب الله) بكل معنى الكلمة». وأضاف: «هنا نبني، وهناك خراب»، عادَّاً أن إسرائيل «أزالت مرة واحدة وإلى الأبد» التهديد الذي كانت تشكله تلك المناطق، حسب ادعائه.

كما قال إن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 700 كيلومتر مربع مما تسميه إسرائيل «منطقة أمنية» داخل لبنان، تمتد «من منطقة البحر غرباً حتى الشقيف وأطراف قمة جبل الشيخ شرقاً».

ووصف المنطقة بأنها «خالية من السكان»، وقال إن الجيش موجود داخلها، في حين يجري تدمير ما وصفه بالبنى التحتية التابعة لحزب الله فوق الأرض وتحتها.

لبنانية قرب أنقاض منزلها المدمَّر بفعل غارة إسرائيلية في بلدة برج الشمالي بجنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)

احتلال طويل الأمد

وشدّد كاتس، على أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة التي تحتلها في الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله» وإزالة «تهديده» في جميع أنحاء البلاد، مؤكداً أنه أوعز للجيش بالاستعداد لـ«بقاء طويل الأمد» هناك. وأضاف أن هذا الموقف «واضح ونحن نقف خلفه، رئيس الحكومة وأنا، سواء في المحادثات المباشرة مع القيادة الأميركية أو بصورة عملية وفي كل مكان».

وقال كاتس إنه أصدر تعليماته إلى الجيش «بالاستعداد لبقاء مطوّل في المنطقة؛ من أجل حماية القوات المقاتلة والبلدات، إلى أن يتحقق هذا الهدف بالكامل»، مضيفاً: «وعدنا سكان الشمال بالأمن، وهذا بالضبط ما فعلناه وما سنفعله».

وفي المقابل، أكد كاتس، الخميس، أن الموقف الإسرائيلي من البقاء في لبنان طُرح أيضاً «في محادثات مباشرة مع القيادة الأميركية»، بما يعكس استمرار الخلاف بشأن تفسير اتفاق الإطار وشروط الانسحاب.

وكان مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية قد قال إن «وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً في جنوب لبنان لا ينسجم مع الالتزامات التي قُدمت في اتفاق الإطار، ولا يتوافق مع السلام والأمن طويلَي الأمد لكلا البلدين».

وشدد المسؤول على أن واشنطن تتمسك بالمسار المتفق عليه لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية تدريجياً، بالتوازي مع خطوات للتحقق من نزع سلاح «حزب الله» وتدمير بنيته العسكرية.


إسرائيل تعتقل صحافياً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية (أ.ب)
TT

إسرائيل تعتقل صحافياً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية (أ.ب)

اعتقلت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، الصحافي الفلسطيني المستقل محمد عوض في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت زوجته والجيش «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت إيمان شلش إنَّ الجيش الإسرائيلي داهم منزل العائلة في بلدة بيتونيا غرب رام الله تمام الساعة السادسة من صباح الأربعاء واعتقل زوجها.

وأضافت أن الجنود «عصّبوا عينيه وقيدوا يديه واقتادوه» إلى مركبة عسكرية.

ويعمل عوض (38 عاماً) بشكل حر مع عدد من وسائل الإعلام، وهو أب لـ3 أطفال.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن عوض «يشتبه في تورطه في تنفيذ هجمات إرهابية»، وإنه يعمل لصالح «حماس»، من دون تقديم أدلة أو مزيد من التفاصيل.

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

ونفت زوجته الاتهام بأن يكون عوض يعمل لصالح «حماس».

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن «عدد الصحافيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ارتفع إلى نحو 40 صحافياً وصحافية، بعد اعتقال الصحافي محمد عوض».

وعدَّت نقابة الصحافيين الفلسطينيين اعتقال عوض «امتداداً لسياسة الاحتلال الممنهجة في استهداف الصحافيِّين الفلسطينيِّين، ومحاولة متواصلة لإسكات صوت الصحافة، وعرقلة نقل الحقيقة وفضح الجرائم والانتهاكات التي يتعرَّض لها الشعب الفلسطيني».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.


بارزاني يحذر من «عزلة العراق» بسبب سلاح الفصائل

نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)
نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

بارزاني يحذر من «عزلة العراق» بسبب سلاح الفصائل

نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)
نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

حذر رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، مما سماها «عزلة دولية» سيتعرض لها العراق إذا لم يُحسم ملف الفصائل المسلحة التي لا تزال ترفض تسليم سلاحها.

وقال بارزاني في تصريحات متلفزة، مساء الأربعاء، إن القوى السياسية العراقية في اجتماعها الأخير ضمن «ائتلاف إدارة الدولة» خولت الزيدي مواجهة الفصائل المسلحة الرافضة حصر السلاح، بعد نهاية المهلة المقررة يوم 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكداً أن «التخويل كان بإجماع أطراف الائتلاف».

وحذر بارزاني من استنفاد كل السبل قبل الوصول إلى المواجهة المسلحة، مقترحاً «عقد حوار صريح مع الفصائل المسلحة قوامه تغليب مصلحة العراق قبل اللجوء إلى لغة السلاح والمواجهة؛ لأنه لا أحد يرغب ذلك».

وأشار بارزاني إلى أن «بعض الفصائل المسلحة متفهمة وتسعى إلى دعم البرنامج الحكومي، لكن في حال لم ينفذ حصر السلاح بيد الدولة؛ فإن خيارات العراق ستكون محدودة جداً»، محذراً من عزلة دولية وإقليمية سيتعرض لها العراق في حال لم يفكَّك سلاح الجماعات المتمردة.

«التزام عراقي»

وعدّ بارزاني عملية نزع سلاح الفصائل التزاماً عراقياً صرفاً «لا علاقة له بأي التزام مع الولايات المتحدة»، مبيناً أن «الأميركيين جاءوا بعد 2014 بناء على دعوة رسمية من الحكومة العراقية لمواجهة تنظيم (داعش)، وقد قدموا ما عليهم على صعيد مواجهة التنظيمات الإرهابية، لكن العراقيين أنفسهم هم الذين حققوا النصر على (داعش)، وهو ما يعني في النهاية خروج (التحالف الدولي) مثلما هو مقرر في نهاية الشهر المقبل، وكذلك الانتهاء من ملف السلاح المنفلت».

وفي هذا السياق، يقول كفاح محمود كريم، المستشار الإعلامي لزعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، لـ«الشرق الأوسط» إن «عملية ربط مصير العراق بمصير إيران في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، تعدّ مغامرة كبيرة كما تفعل الفصائل المسلحة».

وأكد كريم أن «الفصائل المسلحة لا يمكن أن تأخذ مكان المؤسسات الأمنية الرسمية والدستورية»، مشيراً إلى «تحذير بارزاني من عزلة دولية محتملة للعراق أشد قسوة من الحصار الذي عانى منه العراق في تسعينات القرن الماضي»، على حد تعبيره.

وحتى الآن ترفض كل من «كتائب حزب الله»، و«كتائب سيد الشهداء»، و«حركة النجباء»، وجميعها حليفة لإيران، تسليم السلاح للدولة، ويقول ناشطون مقربون من هذه الجماعات إن «محور المقاومة لن يسلم سلاحه حتى بعد انسحاب الأميركيين»، كما دعوا علناً بنبرة تحدٍ إلى «حصر سلاح الدولة بيد الفصائل».

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (أ.ف.ب)

استراتيجية الدفاع الجوي

وفي زيارته «مركز عمليات قيادة الدفاع الجوي»، قال رئيس الوزراء، علي الزيدي، إن الوقت حان كي تكون للعراق منظومة دفاع جوي خاصة به.

وذكر بيان من المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الزيدي «اطلع ميدانياً على واقع منظومة الدفاع الجوي ومهامها في حماية سماء البلاد، واستمع إلى إيجاز قدمه قائد الدفاع الجوي بشأن انتشار القطعات ومسك قواطع العمليات وخطط تطوير القدرات خلال المرحلة المقبلة».

وأضاف البيان أن «الإيجاز تناول خطة بناء قدرات الدفاع الجوي للأعوام من 2026 - 2031، التي تتضمن تطوير منظومات الكشف والرصد الراداري والأسلحة والقيادة والسيطرة، وصولاً إلى بناء منظومة دفاع جوي متكاملة».

وأكد الزيدي خلال الاجتماع مع قيادات وضباط الدفاع الجوي أن «الدفاع الجوي يمثل درع سماء العراق وخط الدفاع الأول عن سيادته».

ووجه الزيدي بـ«تلبية احتياجات قيادة الدفاع الجوي، ورفع مستويات الجاهزية القتالية والتكنولوجية، لتطوير منظومة قادرة على حماية الأجواء العراقية».