«حزب الله» يردّ على قصف الضاحية باستهداف «محدود» لشمال إسرائيل

تل أبيب تستنزف سكان جنوب لبنان بإنذارات إخلاء تتوسع يومياً

لبنانية توثّق الدمار بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال جولة للصحافيين نظّمها «حزب الله» الأربعاء (أ.ف.ب)
لبنانية توثّق الدمار بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال جولة للصحافيين نظّمها «حزب الله» الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يردّ على قصف الضاحية باستهداف «محدود» لشمال إسرائيل

لبنانية توثّق الدمار بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال جولة للصحافيين نظّمها «حزب الله» الأربعاء (أ.ف.ب)
لبنانية توثّق الدمار بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال جولة للصحافيين نظّمها «حزب الله» الأربعاء (أ.ف.ب)

نفّذ «حزب الله» ردّاً محدوداً على القصف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية، باستهداف قاعدة عسكرية في شمال إسرائيل، إلى جانب استهداف جنود إسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، إذ أعلن في بيانات متعاقبة استهداف جنود وآليات إسرائيلية بمحلّقات انقضاضية داخل الأراضي اللبنانية «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ وقف إطلاق النار واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت والاعتداءات التي طالت القرى والمدنيّين في جنوب لبنان»، فيما تبنى بعد الظهر إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.

وجاءت إعلانات الحزب، بعد يومين على استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة الأولى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ أيضاً، وقال الجيش الإسرائيلي إنه اغتال قائد قوة «الرضوان» في «حزب الله» أحمد غالب بلوط، الملقب بـ«مالك».

وفي تصعيد هو الأول منذ أسابيع، أعلن الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» أطلق صواريخ من جنوب لبنان نحو شمال إسرائيل، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عكا والكريوت شمال حيفا. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الصواريخ أطلقت باتجاه خليج حيفا ونهاريا على الساحل، ومدينة عكا في الجليل الأعلى.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، إن الجيش رصد إطلاق قذائف من لبنان، مشيرة إلى أن سلاح الجو اعترض بعضها، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة من دون إصابات.

وتبنّى «حزب الله» عملية القصف، قائلاً، في بيان، إنه استهدف «قاعدة شراغا (المقرّ الإداريّ لقيادة لواء غولاني وتموضع قوةّ إيغوز) جنوب مستوطنة نهاريّا بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة».

إنذارات تدريجية

واستبدل الجيش الإسرائيلي يسياسة الإنذارات العامة التي كان يطلقها لسكان جنوب لبنان خلال مرحلة الحرب، سياسة الإنذارات التدريجية في فترة وقف إطلاق النار؛ إذ توسعت التحذيرات إلى 66 بلدة وقرية في عمق جنوب لبنان، وسط تصعيد متدرّج يزداد يومياً، بلغ ذروته، الجمعة، في إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه حيفا ونهاريا وعكا، للمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

تصاعد الدخان من بلدة قعقعية الجسر بجنوب لبنان عقب قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وتزامن التصعيد مع محاولات إسرائيلية للتوسع في داخل الأراضي اللبنانية. وقال مصدر أمني في جنوب لبنان، لـ«الشرق الأوسط»، إن الساعات الأخيرة شهدت «تصعيداً ميدانياً على أطراف الخط الأصفر في محورين»، موضحاً أن «التحركات بدت وكأنها محاولة إسرائيلية لتجاوز الخط نفسه في بعض النقاط الحدودية باتجاه عمق جنوب لبنان».

وأوضح المصدر أن التصعيد تركز في القطاع الغربي، «ولا سيما في منطقة بيوت السياد وأطراف بلدة المنصوري»، بالإضافة إلى محاولة أخرى على المحور الشرقي، وتحديداً «على ضفة الليطاني بين بلدتَي زوطر ودير سريان»، مشيراً إلى أن «المواجهات والضغوط الميدانية سُجّلت عملياً في نقطتَين أساسيتَين».

وقال: «اللافت في الساعات الماضية كان كثافة القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على المنطقة الشمالية لمدينة الخيام، خصوصاً بلدتي بلاط ودبين»، مؤكداً في المقابل أن «التصعيد الناري لم يترافق، حتى الآن، مع محاولات توغل بري فعلية في المنطقة».

توسعة إنذارات الإخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنذارات عاجلة إلى سكان بلدات النميرية، وطير فلسيه، والحلوسية، والحلوسية الفوقا، وطورا، ومعركة، والعباسية، طالباً منهم الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة، قبل أن تتبعها سلسلة غارات جوية طالت عدداً من تلك البلدات. وارتفع بذلك عدد البلدات المعرّضة لإنذارات إخلاء، إلى 66 بلدة واقعة شمال الخط الأصفر الذي رسمته إسرائيل في المنطقة الحدودية بجنوب لبنان.

ورأى العميد المتقاعد سعيد قزح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الإنذارات الإسرائيلية المتكررة لم تعد مرتبطة فقط بوجود إطلاق صواريخ أو مسيّرات، بل تحوّلت إلى «أداة ضغط نفسي ومعنوي ممنهجة تستهدف الأهالي والبيئة الحاضنة لـ(حزب الله)، إلى جانب الدولة اللبنانية نفسها».

وأوضح قزح أن إسرائيل «كانت خلال الحرب تعتمد سياسة الإنذارات الجماعية لمناطق واسعة، أما اليوم فهي تعتمد سياسة الإنذارات المتفرقة، بحيث يجري توجيه إنذار إلى قرية محددة كلما سُجل إطلاق صواريخ أو مسيّرات من محيطها، أو حتى أحياناً من دون تسجيل أي إطلاق»، موضحاً أن الهدف من هذا الأسلوب هو «إبقاء السكان في حالة قلق دائم، وتوسيع دائرة النزوح وعدم الاستقرار داخل القرى الجنوبية».

وأضاف أن هذه الإنذارات «تُستخدم أيضاً لتبرير أي استهداف لاحق، بحيث تقول إسرائيل إنها أنذرت المدنيين مسبقاً، وبالتالي تحاول رفع المسؤولية عنها في حال سقوط ضحايا»، مشيراً إلى أن المسألة «تتجاوز البعد العسكري إلى محاولة دفع الأهالي إلى تحميل مسؤولية التصعيد للجهات المسلحة الموجودة في المنطقة».

تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ولفت إلى أن إسرائيل «تحاول زيادة الضغط على بيئة الحزب وعلى مؤيدي سلاح (حزب الله)، عبر إنهاك السكان نفسياً ومعيشياً ودفعهم إلى التذمر من استمرار الواقع الأمني القائم»، مؤكداً أن «الإنذارات المتلاحقة، حتى في القرى التي لا تشهد إطلاق نار مباشراً، تندرج ضمن إطار حرب نفسية منظمة».

ورأى أن «اللافت هو اعتماد أسلوب الإنذارات اليومية المتقطعة، بما يُبقي الأهالي في حالة ترقب وخوف دائمَين»، مضيفاً أن إسرائيل «لا تسمح بعودة الاستقرار إلى القرى، إذ ما إن يعود السكان إلى منازلهم حتى تتجدد الإنذارات أو الغارات، بما يؤدي إلى حركة نزوح مستمرة واستنزاف نفسي متواصل للسكان».

غارات من صور إلى النبطية

وبُعيد الإنذارات، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على قرى في الجنوب بالقطاعَين الشرقي والغربي، وفي تطور أثار استنكاراً، استهدفت القوات الإسرائيلية فرق إسعاف تابعة لـ«الصليب الأحمر اللبناني» والجيش في أثناء توجهها إلى زبقين لسحب قتلى وجرحى، مما أجبرها على الانسحاب عقب غارة تحذيرية. كما قُتل عنصر من «الدفاع المدني» بغارة استهدفته على طريق راشيا الفخار-كفرشوبا.

آلية عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)

عمليات «حزب الله»

في المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية «رداً على خروقات وقف إطلاق النار»، شملت استهداف جرّافة عسكرية من نوع «D9» في البياضة بمسيّرة انقضاضية، وتجمع لآليات وجنود إسرائيليين في الخيام بقذائف مدفعية. كما استهدف دبابة «ميركافا» وتجمعاً للجنود عند أطراف دير سريان بصواريخ موجهة. وقال إنه استهدف قوة إسرائيلية على طريق مستحدث بين بلدتي عدشيت القصير ودير سريان بمسيّرة انقضاضية.


مقالات ذات صلة

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

المشرق العربي جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

تأخذ التوغلات والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، طابعاً تمهيدياً لمعركة عسكرية حيث تعمل على استهداف المرتفعات المشرفة على مناطق تواجدها في البلدات المحتلة

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في وقفة تنديد بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل (إ.ب.أ)

«حزب الله» لا ينفي كلاماً عن احتمال تواصل مباشر مع واشنطن

أثار الموقف المفاجئ لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الأميركيين تساؤلات.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)

معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»

تضع معركة مرتفعات «علي الطاهر»، «حزب الله» أمام اختبار صعب لا يتعلق فقط بقدرته على الدفاع عن التلة ومنع سقوطها، وإنما بتثبيت فاعلية استراتيجيته العسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
يوميات الشرق جورج حنّا ديب المعروف باسم «دكتور فود» (وسائل التواصل الاجتماعي)

لبنان: توقيف «دكتور فود» بعد أشهر من الهروب

أوقفت السلطات اللبنانية، اليوم الأحد، صانع المحتوى جورج ديب والشهير بدكتور فود، وهو مدان غيابياً بحكم مؤبد بجرائم اتجار وتهريب مخدرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي متطوعون في «الصليب الأحمر» ينظمون نشاطات لأطفال نازحين في مدينة كميل شمعون الرياضية التي تحولت إلى مركز للنزوح خلال الحرب الأخيرة (رويترز)

عام دراسي «استثنائي»... أهالي جنوب لبنان يحسمون خياراتهم على هاجس الحرب

لم يعد قرار تسجيل الأولاد في المدرسة بالنسبة إلى كثير من أهالي جنوب لبنان قراراً يحسم مع نهاية العام الدراسي، كما جرت العادة.

كارولين عاكوم (بيروت)

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
TT

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)

أصدر القضاء السوري، اليوم الاثنين، حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحقّ مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة؛ بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، إضافة إلى التحريض على العنف، ‏وتبرير ‌‏القتل.

وتولّى حسون، وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يُدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية، منصب مفتي الجمهورية لأكثر من 16 عاماً، وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل» بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظامُ الاحتجاجات في عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وترأس الجلسة، الاثنين، القاضي فخر الدين العريان، وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية ‌‏للعدالة الانتقالية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.‌ وكانت أولى جلسات محاكمة حسون قد عُقدت في 25 يونيو (حزيران) الماضي، ووُجهت إليه تُهم عدة؛ أبرزها، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»،‏ استغلال منصبه مفتياً للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات ‏موسَّعة خارج ‌‏‌‏‌‏‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ‏ومع مدير إدارة ‌‏المخابرات ‌‏‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء ‏الميليشيات الطائفية ‌‏التي كانت تُقاتل ‌‏‌‏في سوريا، وحث عناصر وضباط جيش النظام البائد ‏على دعم ‌‏النظام في مواجهة مُعارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت ‏تحريضاً على ‌‏المدنيين في المناطق الثائرة ‌‏واللاجئين الفارّين من بطش ‏النظام، ولا سيما في حلب ‌‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت ‌‏طلباً من جيش النظام ‏بتدمير هذه المناطق، والتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية مفتياً للجمهورية لضباط وشخصيات ‌‏‌‏متورطة ‌‏بجرائم حرب؛ من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة ‏إلى تأييده ‌‏التدخلين ‌‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات ‏والميليشيات من ‌‏انتهاكات ‌‏بحق السوريين.‌

تأتي محاكمة حسون استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ‏ضِمن مسار ‌‏العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد ‌‏النظام ‏البائد.‌

كانت محكمة الجنايات الرابعة قد قضت، يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام المتهم وسيم ‏الأسد ‏ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة؛ لإدانته ‏بجرائم ضد الإنسانية وجرائم ‏حرب، ‏كما أصدرت في 11 أغسطس (آب) الحالي حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم ‏عاطف ‏نجيب، وغيابياً بحق ‏بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة ‏‏فارّين آخرين؛ لإدانتهم ‏بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية ‏وجرائم ضد ‏الإنسانية وجرائم ‏حرب.‌


قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)

قُتل مواطن فلسطيني، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس الأحد، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفاً و420 شهيداً، و174 ألفاً و369 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، وفقاً لـ«وفا».

وأضافت الوكالة الفلسطينية: «بينما بلغ إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 1286 شهيداً و4257 مصاباً، إضافة إلى انتشال 813 جثماناً».


مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في غزة، وذلك في إطار قوة أمنية دولية وضع تصورها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما قاله مسؤولون.

وصرح مسؤول في «مجلس السلام» لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي، وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.

لا اتفاق نهائياً

ولم يجرِ الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلعهم للبدء في هذه العملية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بمناقشة المحادثات مع الدول المحتمل مشاركتها بالقوات قبل التوصل إلى أي اتفاق: «لقد تبادلنا معرفة كبيرة مع بعضنا البعض، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بمهمتنا».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة ضباط عسكريين كبار آخرين قادوا الوفد إلى إسرائيل، وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه في المقابل. ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.

«قوة غزة»

إذا مضت بوروندي قدماً، فستكون هاتان الدولتان الأفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها. وتعهدت أوغندا بإرسال نحو 1200 فرد، بينما تعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 فرد. وتعهدت كوسوفو وكازاخستان وألبانيا في المجمل بإرسال نحو 80 فردا.

وكانت إندونيسيا قد صرحت سابقاً بأنها تستعد لإرسال 8 آلاف جندي - وهو التعهد الأكبر بفارق كبير- لكنها جمدت ذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

ومن المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها 20 ألف جندي الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.