لبنان يواجه «الرمادي» الإسرائيلي بالتمسك بـ«اتفاق الهدنة» والـ425 و1701

عد الخط المقترح خرقاً للقرارات الدولية واحتلالاً طويل الأمد

جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في قرية عيترون جنوب لبنان... 27 يناير 2025 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في قرية عيترون جنوب لبنان... 27 يناير 2025 (أ.ب)
TT

لبنان يواجه «الرمادي» الإسرائيلي بالتمسك بـ«اتفاق الهدنة» والـ425 و1701

جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في قرية عيترون جنوب لبنان... 27 يناير 2025 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يغلقون طريقاً في قرية عيترون جنوب لبنان... 27 يناير 2025 (أ.ب)

يفتح ما يُتداول في وسائل إعلام إسرائيلية عن احتمال اعتماد ما يسمى «الخط الرمادي» في جنوب لبنان نقاشاً لبنانياً يتجاوز تفاصيل أي تغيير محتمل في الانتشار العسكري، إلى المرجعيات التي تستند إليها بيروت في مقاربة الحدود والوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، بدءاً من اتفاقية الهدنة لعام 1949، مروراً بالقرارين 425 و1701 والخط الأزرق، وصولاً إلى «اتفاق الإطار».

ولا يزال الحديث عن «الخط الرمادي» في نطاق التداول الإعلامي، من دون صيغة رسمية نهائية تحدد مساره أو طبيعته. ولذلك يتركز النقاش اللبناني على موقع أي ترتيب ميداني محتمل من المرجعيات القائمة، وعلى ما إذا كان يشكل مرحلة ضمن مسار إعادة انتشار أوسع، أم صيغة مختلفة للوجود العسكري داخل الأراضي اللبنانية.

أي وجود داخل لبنان احتلال

وقال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب محمد خواجة لـ«الشرق الأوسط»، تعليقاً على ما يُتداول عن «الخط الرمادي»، إنّ «أي وجود إسرائيلي على متر واحد من الأراضي اللبنانية هو عملياً خرق لاتفاقية الهدنة لعام 1949». وتابع: «هذا الأمر يشكل أيضاً خرقاً للقرار 1701 والقرار 425 ولكل القرارات الدولية ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن. الحدود واضحة تماماً، وأي متر تبقى فيه إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية يعني خرقاً لهذه القرارات».

وشدد على أن «أي وجود إسرائيلي داخل الحدود اللبنانية ليس مسموحاً به، ولا يتمتع بأي شرعية أو وضع قانوني إطلاقاً»، مضيفاً: «إذا سألتني ماذا يسمى هذا الوجود، فلا أسميه إلا احتلالاً. أي وجود إسرائيلي على متر واحد من الأراضي اللبنانية هو احتلال، وخرق لاتفاقية الهدنة لعام 1949، وللقرارين 1701 و425، ولكل القرارات الدولية ذات الصلة».

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

ماذا تقول هدنة 1949؟

وتعيد مقاربة خواجة اتفاقية الهدنة اللبنانية - الإسرائيلية إلى صلب النقاش. فقد وقعت في رأس الناقورة في 23 مارس (آذار) 1949، ونصت على أن خط الهدنة يتبع الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين، كما حددت ترتيبات تتعلق بمواقع القوات وعدم تجاوز خط الهدنة.

ويستند الموقف اللبناني إلى هذه الاتفاقية باعتبارها إحدى المرجعيات الأساسية في الملف الحدودي، فيما يظل أي خط ميداني مستحدث منفصلاً عن هذه المرجعية ما لم يكن جزءاً من ترتيب متفق عليه بين الأطراف المعنية.

425 و«الخط الأزرق»

ويشكل القرار 425، الصادر عن مجلس الأمن عام 1978، مرجعية أخرى للبنان، إذ دعا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وأنشأ «اليونيفيل» للمساعدة في التحقق من هذا الانسحاب واستعادة الاستقرار ومساندة الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها.

وبعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، حددت الأمم المتحدة «الخط الأزرق» للتحقق من تنفيذ القرار. والخط الأزرق ليس ترسيماً نهائياً للحدود الدولية، بل خط انسحاب ذو وظيفة أممية محددة، وهو ما يجعله مختلفاً في طبيعته عن أي تسمية ميدانية أخرى.

دخان يتصاعد من الحقول المحيطة بقرية عيترون في جنوب لبنان... 14 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

لا أثر قانونياً لأي خط مستحدث

بدوره، قال النائب في البرلمان اللبناني والنقيب السابق للمحامين ملحم خلف لـ«الشرق الأوسط» إن «أي حديث عن خط رمادي أو أي خط مستحدث خارج الأطر المعترف بها دولياً لا يرتب أي أثر قانوني، ولا يمكن أن يشكل أساساً لتغيير الحدود أو فرض وقائع جديدة على الأرض».

وشدد خلف على أن «الحدود الدولية لا تُغيَّر بإرادة منفردة، لا من دولة ولا من جهة ولا من أي طرف»، مؤكداً أن «لبنان متمسك بحقوقه المكرسة في شرعة الأمم المتحدة وبحدوده الدولية المعترف بها، وأي محاولة لتجاوز هذه الحدود أو استحداث خطوط موازية لها تبقى بلا قيمة قانونية».

وأضاف أن «المرجعيات الناظمة للعلاقة والوضع القائم واضحة، وهي شرعة الأمم المتحدة والمواثيق الدولية والشرعية الدولية والقرارات الأممية، وفي مقدمها القرار 425 وما تعزز به في القرار 1701، فضلاً عن اتفاقية الهدنة»، مشدداً على أن «هذه المرجعيات لا يمكن استبدال خطوط ميدانية أو ترتيبات أحادية تفرض بالقوة بها».

وأوضح خلف أن «ما ينظم الوضع قانونياً هو اتفاقية الهدنة والقرارات الدولية، وليس ما يسمى قواعد اشتباك تُستحدث خارج هذه الأطر»، معتبراً أن «أي وجود إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يبقى احتلالاً، وليس احتلالاً جديداً، واستمراره يشكل خرقاً للشرعية الدولية وللالتزامات القائمة».

وقال: «لا يمكن فرض أي إطار أو واقع بالقوة أو تجاوز المرجعيات القانونية والدولية القائمة. شرعة الأمم المتحدة والمواثيق الدولية والقرارات الأممية واتفاقية الهدنة هي التي ترعى الوضع، ولا سيما في ظل وجود حدود لبنانية دولية قائمة ومعترف بها».

وأكد أن «أي خط يُرسم خارج هذه المرجعيات، أياً كانت تسميته، لا يغيّر في الوضع القانوني للحدود اللبنانية ولا ينتقص من حقوق لبنان».

جنود في «اليونيفيل» ينفذون دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)

ماذا يضيف القرار 1701؟

ويضيف القرار 1701، الصادر عام 2006، إطاراً تنفيذياً يتعلق بترتيبات الجنوب، إذ ربط انسحاب القوات الإسرائيلية بانتشار الجيش اللبناني و«اليونيفيل»، وشدد على بسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها.

وفي القراءة اللبنانية، يظل هذا الإطار أساسياً عند تقييم أي تغيير في الانتشار العسكري، خصوصاً إذا كان التغيير مرحلياً أو مرتبطاً بترتيبات أوسع يجري التفاوض عليها.

من إعادة التموضع إلى واقع طويل الأمد

وفي قراءة سياسية لما قد يعنيه الطرح قال أستاذ العلوم السياسية في «الجامعة اللبنانية الأميركية» الدكتور عماد سلامة لـ«الشرق الأوسط»: «إذا صحّ ما يُتداول عن (الخط الرمادي)، فمن الصعب اعتباره مجرد إعادة تموضع مؤقت. الأخطر أنه قد يمهّد إلى احتلال طويل الأمد، وربما دائم أو ضمّ فعلي، لشريط من الأراضي اللبنانية مقابل انسحاب إسرائيلي جزئي وتوسيع (المناطق التجريبية)».

وأضاف سلامة: «وقد يترافق ذلك مع توسيع ما تسميه إسرائيل عملياً نطاقها العملياتي شمال الخط الرمادي، بحيث لا تحتل الأرض بصورة دائمة، لكنها تحتفظ بحرية التوغل والضرب والعمل العسكري فيها. وهكذا يصبح التفاوض حول شكل الاحتلال وحدوده بدلاً من إنهائه».

وتابع: «وهذا يتعارض مع منطق اتفاقية الهدنة والقرارين 425 و1701، القائمة على سيادة لبنان وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، كما يتناقض مع جوهر (اتفاق الإطار) إذا كان هدفه استعادة السيادة وحصر السلاح والسلطة الأمنية بيد الدولة».

وقال سلامة: «لذلك يمكن للبنان أن يقبل بتوسيع المناطق التجريبية كمرحلة انتقالية مرتبطة بانسحاب واضح ومحدد، لكن ليس مقابل تثبيت (الخط الرمادي) كحد أمني جديد أو منح إسرائيل حقاً دائماً في (احتلال عملياتي) للمناطق الواقعة شماله».


مقالات ذات صلة

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

المشرق العربي تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

في محاولة لاحتواء غضب بيئته النازحة والمتضررة، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام».

كارولين عاكوم
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وفداً من قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الاتفاق مع إسرائيل ليس مثالياً لكنه حدّ من توسّع الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رجل يقود دراجته النارية بمحاذاة مبانٍ متضررة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

خاص تطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ

انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن، إلى اختبار التنفيذ القضائي

يوسف دياب (بيروت)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».