موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)
الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)
TT

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)
الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

في واقعة أثارت تفاعلاً وتعاطفاً واسعاً، تعرض الطفل الفلسطيني جواد أسامة أبو نصار (18 شهراً) للاعتقال والتعذيب خلال حادثة وقعت في 19 مارس (آذار) 2026 قرب المنطقة الشرقية من مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وفق ما أفادت به عائلته وتقارير محلية.

وحسب رواية العائلة، خرج والد الطفل جواد، واسمه أسامة أبو نصار برفقة طفله لشراء بعض الاحتياجات، قبل أن يقترب من منطقة قريبة من مواقع الجيش الإسرائيلي، حيث أطلق الجنود النار وطلبوا من الأب عبر مكبرات الصوت التوقف وترك الطفل، ليتم اعتقال الأب وأخذ الطفل بشكل منفصل. وبعد نحو 10 ساعات، تواصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع العائلة لتسليم الطفل ولمّ شمله بوالدته.

وذكرت العائلة أن الطفل كان في حالة صدمة شديدة، مع وجود آثار إصابات في جسده.

آثار التعذيب في جسد الطفل جواد أبو نصار (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

وأفاد تقرير طبي صادر عن مستشفى شهداء الأقصى بأن الطفل وصل وهو يعاني من انتفاخ في الركبة اليمنى، وتقيؤ متكرر، إضافة إلى جروح قطعية حول الركبتين، فيما كانت حالته العامة مستقرة ولا توجد إصابات داخلية، حسب التقرير الطبي.

من جانبها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها قامت بتسهيل نقل الطفل في ذلك اليوم بهدف لمّ شمله بعائلته، مشيرة إلى أن دورها يقتصر على ضمان النقل الآمن والإنساني، دون الإدلاء بتفاصيل إضافية حفاظاً على الخصوصية، وفق وسائل إعلام.

وتقول عائلة الطفل إن سلوكه تغيّر بعد الحادثة، حيث أصبح شديد التعلق بوالدته ويعاني من الخوف والبكاء المتكرر، في وقت أثارت فيه القضية ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومطالبات حقوقية بفتح تحقيق في ملابسات ما حدث.

وشهدت حالة الطفل تعاطفاً واسعاً عالمياً، إذ تحدث عنه مؤثرون عالميون مثل المدربة ميغان كوبر، والمصور والناشط البريطاني ميسان هاريمان.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على الأوضاع الإنسانية المعقدة التي يعيشها المدنيون، خصوصاً الأطفال، في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والمخاطر التي تهدد حياتهم بشكل يومي.

ورد الجيش الإسرائيلي على تلك الاتهامات، في بيان، وقال إنها «ادعاءات»، وحمّل والده الذي وصفه بـ«مخرب من (حماس) المسؤولية عن جلب الطفل إلى منطقة خطرة بهدف استخدامه درعاً بشرية».

ووفق بيان الجيش الإسرائيلي، فإن القوات أطلقت النيران بشكل تحذيري تجاه الرجل وطفله، ولكنه لم يستبعد أن تكون «شظايا ناتجة عن إطلاق النار تسببت له (الأب) وللطفل بإصابات طفيفة». وأكد أنه تم تسليم الطفل إلى ممثل من الصليب الأحمر بعد تحديد مكان عائلته في غزة.


مقالات ذات صلة

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

رياضة عالمية الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

رفض جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة باسم الشيخ سليمان نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي للعبة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تعلن عن ترحيل اثنين من ناشطي أسطول غزة

الناشطان سيف أبو كشك (يسار) وتياغو أفيلا خلال تواجدهما في محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الناشطان سيف أبو كشك (يسار) وتياغو أفيلا خلال تواجدهما في محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن عن ترحيل اثنين من ناشطي أسطول غزة

الناشطان سيف أبو كشك (يسار) وتياغو أفيلا خلال تواجدهما في محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الناشطان سيف أبو كشك (يسار) وتياغو أفيلا خلال تواجدهما في محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل ترحيل ناشطين اثنين أحدهما إسباني والآخر برازيلي، الأحد، بعد أن كانا قد اعتقلا خلال مشاركتهما في الأسطول المتجه إلى قطاع غزة، وفق ما أفادت الخارجية الإسرائيلية.

وقالت الخارجية، في بيان على منصة «إكس» إن «سيف أبو كشك وتياغو أفيلا من أسطول التحريض، تم ترحيلهما من إسرائيل اليوم»، دون تحديد الدولة التي توجها إليها، مضيفة أن السلطات استكملت تحقيقاتها بشأن المواطنين الإسباني والبرازيلي، وأنها «لن تسمح بأي خرق» للحصار المفروض على غزة.

وكان أبو كشك وهو إسباني من أصول فلسطينية وأفيلا مع عشرات من النشطاء الذين كانوا على متن سفن أسطول الصمود الذي اعترضته البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان في 30 أبريل (نيسان).

واعتقلتهما القوات الإسرائيلية ثم اقتادتهما إلى إسرائيل لاستجوابهما فيما نُقل بقية النشطاء إلى جزيرة كريت اليونانية وأخلي سبيلهم، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والثلاثاء، مدّدت محكمة إسرائيلية احتجاز الرجلين حتى الأحد لإتاحة مزيد من الوقت للشرطة لاستجوابهما. ثم قدّم المحامون استئنافاً ضد تمديد احتجازهما، لكن محكمة ردّته، الأربعاء.

ودعت إسبانيا والبرازيل والأمم المتحدة إلى الإفراج سريعاً عن الناشطين.

وسبق أن نفت السلطات الإسرائيلية سوء معاملة الناشطين إلا أنها لم توجّه أي اتهامات لهما.

وانطلق الأسطول الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المُدمّر وإيصال الإمدادات إليه.

وتسيطر إسرائيل على جميع نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تُخضعه لحصار منذ عام 2007. ومنذ بدء حرب غزة، شهد القطاع نقصاً كبيراً في الإمدادات الأساسية، حيث منعت إسرائيل في بعض الأحيان إدخال المساعدات بشكل كامل.


تصعيد إسرائيلي واسع يسبق انطلاق التفاوض مع لبنان


عمال إغاثة يحاولون انتشال مصابين من تحت أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة السكسكية بجنوب لبنان (متداول)
عمال إغاثة يحاولون انتشال مصابين من تحت أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة السكسكية بجنوب لبنان (متداول)
TT

تصعيد إسرائيلي واسع يسبق انطلاق التفاوض مع لبنان


عمال إغاثة يحاولون انتشال مصابين من تحت أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة السكسكية بجنوب لبنان (متداول)
عمال إغاثة يحاولون انتشال مصابين من تحت أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة السكسكية بجنوب لبنان (متداول)

رفعت إسرائيل، أمس، مستوى التصعيد العسكري في لبنان، قبيل أيام قليلة على انطلاق المفاوضات المباشرة مع لبنان برعاية أميركية، المزمع عقدها في واشنطن يومَي الخميس والجمعة المقبلين، حيث وصل القصف والاستهدافات الواسعة إلى تخوم بيروت.

وللمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وسَّع الجيش الإسرائيلي زخم الملاحقات بالمسيَّرات إلى جنوب بيروت، حيث نفّذ غارتين على أوتوستراد السعديات الذي يربط الجنوب بالعاصمة، وغارة أخرى على طريق الشوف في جبل لبنان، بموازاة مجازر متنقلة في الجنوب، بينها مجزرة في بلدة السكسكية أسفرت عن مقتل 7 اشخاص بينهم طفلة، في حصيلة اولية.

وتمثل الضربات التي استهدفت منطقة السعديات، الواقعة جنوب العاصمة اللبنانية، توسعةً لنطاق الملاحقات والقصف خارج المنطقة التي بقيت محصورة فيها على مدى نحو 20 يوماً.

ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه الأوسع والأضخم، كونه تزامن مع ضربات أخرى بالمسيَّرات في عدة مناطق في الجنوب، فضلاً عن غارات استهدفت منازل في الجنوب وأسفرت عن وقوع عدد من المدنيين قتلى وجرحى.


استئناف محاكمة «مجرم درعا» اليوم

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري داخل المحكمة الجنائية في دمشق يحضر أولى جلسات محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)
العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري داخل المحكمة الجنائية في دمشق يحضر أولى جلسات محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)
TT

استئناف محاكمة «مجرم درعا» اليوم

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري داخل المحكمة الجنائية في دمشق يحضر أولى جلسات محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)
العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري داخل المحكمة الجنائية في دمشق يحضر أولى جلسات محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

في مسار إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد النظام السوري السابق، تُستأنف، اليوم (الأحد)، جلسات محاكمة المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، «مجرم درعا».

وستخصص الجلسة لاستجواب نجيب، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعد المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة.

وأكدت المحامية في فريق الادعاء، نهى المصري، أن اللجنة جمعت «شهادات حية ممن عاصروا المرحلة كشهود حق عام وشهود إثبات».

وقالت نهى المصري لـ«الشرق الأوسط»: «الموقوف حالياً هو نجيب، وكل دفوعنا لإدانته، ولا يخفى على أحد أنه كان الحاكم الفعلي في درعا، والآمر الفعلي لجميع الأجهزة الأمنية التي كانت في درعا، وهو أول من أجَّج الأحداث في درعا، وتوجد أدلة كثيرة على ذلك».