فتح الطرق الحيوية في محافظة الحسكة وإزالة السواتر الترابية

وفد رسمي رفيع المستوى إلى منفذ سيمالكا الحدودي لتقييم شامل ومباشر

الأمن الداخلي يبدأ بتحويل حواجز «قسد» إلى حواجز مشتركة برفع الكتل الأسمنتية من الطرق المؤدية للحسكة (إكس)
الأمن الداخلي يبدأ بتحويل حواجز «قسد» إلى حواجز مشتركة برفع الكتل الأسمنتية من الطرق المؤدية للحسكة (إكس)
TT

فتح الطرق الحيوية في محافظة الحسكة وإزالة السواتر الترابية

الأمن الداخلي يبدأ بتحويل حواجز «قسد» إلى حواجز مشتركة برفع الكتل الأسمنتية من الطرق المؤدية للحسكة (إكس)
الأمن الداخلي يبدأ بتحويل حواجز «قسد» إلى حواجز مشتركة برفع الكتل الأسمنتية من الطرق المؤدية للحسكة (إكس)

بدأت قوات مشتركة من الأمن العام السوري و«الأسايش»، الأمن الداخلي التابع لـ«قوات سوريا الديموقراطية (قسد)»، بنصب حواجز مشتركة على طريقَي الحسكة-الرقة، والحسكة-دير الزور شمال شرقي سوريا، بعد إزالة السواتر الترابية. وأعلن مبعوث الرئاسة السورية إلى الحسكة العميد زياد العايش، الأربعاء، بدء المرحلة الأولى من فتح طرق حيوية تربط الحسكة بمحيطها. وذلك بالتوازي مع متابعة إجراءات تسليم معبر «سيمالكا» على الحدود مع شمال العراق، وبحث آلية تنفيذ المرسوم الرئاسي الخاص بحقوق الأكراد. في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قسد».

وقال مبعوث الرئاسة السورية إلى الحسكة، العميد زياد العايش، إن المرحلة الأولى من فتح الطرق تتضمن فتح طريق القامشلي-اليعربية، وطريق الحسكة-تل تمر، بعد استكمال الإجراءات الفنية والإدارية، كما ستشهد المرحلة الأولى فتح طرق تربط الحسكة بدير الزور والهول وتل براك وأبيض، وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الاستقرار، وتسهيل تنقل الأهالي.

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)

جاء ذلك بعد يومين من اجتماع العميد زياد العايش، مع قائد «قسد»، مظلوم عبدي، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وعدد من القادة العسكريين والأمنيين في المحافظة، وبحث الخطوات التنفيذية المتعلقة بآلية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية، والاتفاق على دمج ثلاثة ألوية عسكرية ضمن الفرقة 60، بقيادة العميد عواد الجاسم. والبدء بعملية الإفراج عن 60 معتقل لدى الحكومة ممن لم تثبت بحقهم أي تهم أو ارتباطات بأعمال جنائية.

الأمن العام السوري مع قوات «الأسايش» الكردية في محافظة الحسكة الأربعاء (مرصد الحسكة)

وستسلم الحكومة قوائم بأسماء معتقلين لدى «قسد» للنظر في أوضاعهم تمهيداً للإفراج عنهم. كذلك تشكيل لجان مختصة لضمان عودة آمنة للمهجّرين إلى مناطقهم. بالإضافة إلى تشكيل فريق فني وهندسي لاستلام حقول رميلان والسويدية النفطية.

ونشر موقع «مرصد الحسكة»، الأربعاء، قائمة بأسماء 60 معتقلاً من «قسد»، قال إن الحكومة السورية أفرجت عنهم، فيما أفرجت «قسد» عن معتقل لديها من أهالي قرية مراط شرق دير الزور.

ومن جهتها، أعلنت قوى الأمن الداخلي «الأسايش» في منطقة الجزيرة، الأربعاء، أن الحكومة السورية أفرجت عن 59 أسيراً.

زيارة وفد من «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» وفريق تقني منفذ سيمالكا الحدودي في الحسكة (سانا)

وكان وفد أمني ضم قائد الأمن الداخلي في الحسكة، العميد مروان العلي، وقائد «الأسايش» سيامند عفرين مع وفد من دمشق برئاسة مدير المنافذ البرية والبحرية. زار معبر «سيمالكا» على الحدود مع إقليم كردستان العراق، حيث عقد اجتماع تخصصي ناقش آلية إدارة المعبر وإعادته إلى الخدمة وتفعيل الآليات الإدارية واللوجيستية اللازمة لبدء العمل الرسمي فيه، بما يضمن تنظيم حركة المرور والتبادل التجاري وفق الضوابط المعتمدة. وفق وسائل إعلام محلية.

ومعبر «سيمالكا-فيشخابور» من المعابر النهرية غير الشرعية التي افتتحت عام 2013 للربط بين مناطق الأكراد في الحسكة وإقليم كردستان العراق بوصفه طريق إمداد حيوي لسكان المنطقة أثناء الحرب.

وأظهرت «قسد» تردداً في تسليم هذا المعبر للحكومة السورية، قبل التوصل إلى آلية توافقية تضمن التشاركية في إدارته.

وفي إطار متابعة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، زار وفد من وزارة الطاقة السورية محطة تل عدس النفطية في ناحية معبدة التابعة لمنطقة المالكية، وذلك لاستلام المحطة، وضم الوفد عدداً من المسؤولين في وزارة الطاقة وشركة نقل النفط الخام التي تم إعادة هيكلتها ضمن الوزارة. وبموجب الاتفاق سيبدأ ضخ النفط من محطة تل عدس التي تعد الرئيسية لنقل وتجميع النفط في محافظة الحسكة إلى حمص خلال أيام.

وفيما يتعلق بتنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، ومسألة منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية، يجري العمل على تشكيل لجان مختصة تتولى استقبال الطلبات ودراستها وفق الأصول القانونية المعتمدة، تمهيداً للبت بها، وذلك بعد اجتماع بين المدير العام للشؤون المدنية في وزارة الداخلية السورية، عبد الله عبد الله، ومحافظ الحسكة نور الدين أحمد، بحث الخطوات العملية لتطبيق المرسوم، ووضع آلية واضحة لاستقبال طلبات الاستفادة.


مقالات ذات صلة

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).


عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
TT

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «جهود سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحكيمة، والمتوازنة، والتي وفرت أجواء لدعم الاستقرار في المنطقة، هي موضع تقدير واعتزاز للبنان»، وأضاف في منشور عبر «إكس»: «نأمل أن يكون لبنان جزءاً أصيلاً في هذا الجهد، فالمملكة العربية السعودية الراعية لاتفاق الطائف هي موضع ثقة اللبنانيين، ودول المنطقة، والعالم».