الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر بـ«حزب الله» في جنوب البلادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5235401-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D8%A8%D9%80%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر بـ«حزب الله» في جنوب البلاد
تصاعد الدخان من جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر بـ«حزب الله» في جنوب البلاد
تصاعد الدخان من جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، أنه شنَّ غارةً على بلدة صديقين، بجنوب لبنان استهدفت عنصراً في جماعة «حزب الله».
وقال الجيش، في بيان، إن الهجوم جاء رداً على ما وصفها بـ«الانتهاكات المتكررة» من جانب «حزب الله» للتفاهمات التي تمَّ التوصُّل إليها مع لبنان قبل أكثر من عام.
وكان تلفزيون «الجديد» اللبناني ذكر أن طائرة مسيّرة إسرائيلية شنَّت غارةً على سيارة على مشارف بلدة صديقين.
رجل يسير بجوار مبنى مُدمَّر عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية قناريت جنوب لبنان في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
وفي وقت سابق اليوم، أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» بسقوط طائرة مسيّرة إسرائيلية في بلدة رب ثلاثين، الواقعة في جنوب لبنان، كما ذكرت وسائل إعلام لبنانية أنه أمكن رصد طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلِّق في سماء بيروت وفوق الضاحية الجنوبية.
وجرى التوصُّل إلى هدنة بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوساطة أميركية بعد قصف متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان رغم الاتفاق وتُواصل شنَّ هجمات على شرق البلاد وجنوبها.
لبنان: التحقق من مصادر الأموال يدخل حيّز التنفيذ رغم اعتراض «حزب الله»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5235421-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%82-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%AD%D9%8A%D9%91%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%AD%D8%B2%D8%A8
لبنان: التحقق من مصادر الأموال يدخل حيّز التنفيذ رغم اعتراض «حزب الله»
وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)
دخل التعميم الذي أصدره وزير العدل اللبناني عادل نصّار، ووجهه إلى كتّاب العدل حيّز التنفيذ الفعلي مطلع العام الحالي، ويُلزمهم عند تنظيم عقود البيع والشراء والوكالات، بالتحقق من مصدر الأموال وهوية الأطراف المعنية، في خطوة تهدف إلى «الحد من الاقتصاد النقدي وتعزيز الشفافية، بما ينسجم مع متطلبات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، وهو ما جدَّد ورفع من وتيرة الحملة التي يشنّها «حزب الله» عليه، ويعدّه سبباً إضافياً للتضييق عليه وعلى بيئته.
مبنى قصر العدل في بيروت (الوكالة الوطنية)
ويستند التعميم إلى نظام كتّاب العدل، وإلى القانون رقم 44/2015 المتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى مقتضيات المصلحة العامة.
ويطلب من كتّاب العدل القيام بجملة مهام أساسية، أبرزها «التحقق من أن أطراف المعاملات غير مدرجين على لوائح العقوبات الوطنية أو الدولية، والامتناع عن تنظيم أي معاملة في حال ثبوت العكس، مع إبلاغ وزارة العدل وهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان».
ويشدِّد أيضاً على ضرورة «التحقق من مصدر الأموال، وذكره صراحة في المعاملة أو العقد، والامتناع عن تنظيم أو تصديق أي سند في حال تعذّر التثبت من هوية صاحب الحق الاقتصادي».
ويستهدف التعميم جميع المدرجين على قائمة العقوبات الأميركية، ويطال بشكل رئيسي «حزب الله» ومسؤوليه ومؤسساته. ويرى الحزب أن هذا الإجراء «يعدّ جزءاً من الحصار الأميركي عليه، ويجرّد مواطنين من حقوقهم المدنيّة».
وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إنّ وزير العدل «ليس ضابطة عدلية عند أميركا وإسرائيل، وعليه أنْ يتوقّف عن منع المواطنين في معاملاتهم».
وسأل قاسم: «هل تحوّل لبنان إلى سجن لمواطنيه بإدارة أميركية؟ وهل زير العدل أو حاكم مصرف لبنان موظفان عند الإدارة الأميركية بالسجن الأميركي في لبنان؟».
ويبدو أن التعميم تخطَّى حالة الاعتراض الحزبية السياسية وحتى القانونية التي واجهته، وأعلن وزير العدل، أن جميع كتّاب العدل «التزموا بمقتضيات التعميم منذ بدء تطبيقه مطلع العام الحالي»، لافتاً إلى «وجود تنسيق مستمر لمعالجة الإشكالات العملية التي برزت في مرحلة التنفيذ».
وكشف نصّار لـ«الشرق الأوسط»، عن «لقاءات عُقدت بين ممثلين عن كتّاب العدل وهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، جرى خلالها توضيح الآليات والمعايير الواجب اعتمادها، إضافة إلى تخصيص مكتب ضمن الهيئة للإجابة عن استفسارات كتّاب العدل وتزويدهم بالمعلومات اللازمة في أثناء تنظيم المعاملات».
ويرى وزير العدل أن هذه الإجراءات «تضع لبنان على مسار الشفافية، وتنعكس إيجاباً على نظرة منظمة العمل المالي الدولية (فاتف) إلى الوضع اللبناني»، عادّاً أن التعميم «يُشكِّل جزءاً من حزمة إجراءات تعتمدها الدولة للخروج من اللائحة الرمادية، أو على الأقل لتجنّب إدراج لبنان على اللائحة السوداء»، مشيراً إلى أن هذا التدبير «يُعدّ عاملاً أساسياً في الحد من عمليات تبييض الأموال، من دون المساس بالحقوق المدنية للبائعين أو المشترين».
نعيم قاسم متحدثاً في تجمع دعا له «حزب الله» في الضاحية الجنوبية مساء الاثنين دعماً لإيران (أ.ف.ب)
واستكمل «حزب الله» هجومه على المعنيين بهذا القرار، وقال النائب علي فيّاض في الكلمة التي ألقاها في المجلس النيابي خلال مناقشة الموازنة، إن وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم مصرف لبنان «يُمارسون خنقاً ممنهجاً على بيئتنا، ويتظلّلون بالقانون ويتجاوزونه».
وأضاف: «نحن شعب يتعرَّض للاغتيال يومياً (من إسرائيل) وهناك مَن ينقضّ علينا في الداخل».
وكان عدد من المتضررين تقدّموا بطعن أمام مجلس شورى الدولة لإبطال التعميم، عادّين أن «بنوده غير قابلة للتطبيق عملياً، وأنها تُحمّل كتّاب العدل مسؤوليات تتجاوز صلاحياتهم القانونية». ويخشى الطاعنون أن يؤدي التعميم إلى «تحويل كتّاب العدل إلى ما يشبه الضابطة العدلية، وإقحامهم في مسارات سياسية وأمنية لا صلة لها بطبيعة عملهم».
ورغم حملة الاعتراضات التي وصلت حدّ التخوين لكلّ مَن يمتثل للشروط الدولية في مجال مكافحة تبييض الأموال، يؤكد وزير العدل «عدم التراجع عن التعميم»، عادّاً أنه «يراعي في آن واحد متطلبات الامتثال الدولي، ويوفر لكتّاب العدل مظلة حماية قانونية تحول دون مساءلتهم لاحقاً في حال الالتزام بالإجراءات المحددة».
ويقرّ بعض كتّاب العدل بأن التطبيق دخل مرحلته العملية، وإن كانت الشروط والمعايير تختلف أحياناً بين كاتب عدل وآخر. ويشير أحدهم إلى «وجود تضارب بين آلية عمل كتّاب العدل وأمانة السجل العقاري فيما يتعلق بتسجيل العقارات».
لكنه يؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن التحقق من مصدر الأموال «بات إجراءً معتمداً، ويتم بالتنسيق مع هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان».
وقال: «لا شكّ أن كثيراً من الالتباسات التي رافقت صدور التعميم بدأت تتضح تدريجياً مع التطبيق».
إسرائيل تعلن فتح معبر رفح الأحد المقبل وتضع قيوداً على المسافرينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5235419-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%B1%D9%81%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%88%D8%AA%D8%B6%D8%B9-%D9%82%D9%8A%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89
شاحنة تحمل مساعدات غذائية عند معبر رفح - 28 يناير 2026 (إ.ب.أ)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تعلن فتح معبر رفح الأحد المقبل وتضع قيوداً على المسافرين
شاحنة تحمل مساعدات غذائية عند معبر رفح - 28 يناير 2026 (إ.ب.أ)
أعلن مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، الجمعة، عن فتح معبر رفح بدءاً من يوم الأحد المقبل، وسط فرض قيود مشددة على حركة المسافرين، خصوصاً ممن سيسمح لهم بالعودة إلى قطاع غزة.
وأوضح المكتب في بيان له، أنه سيتم فتح المعبر في كلا الاتجاهين، مشيراً إلى أن أعداد المسافرين ستكون محدودة، وستتم عملية السفر بالتنسيق مع مصر، بعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من قبل إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي على غرار الآلية التي تم تفعيلها في يناير (كانون الثاني) 2025.
وأشار إلى أنه سيسمح بعودة المسافرين من مصر إلى قطاع غزة بتنسيق مصري للسكان الذين خرجوا من غزة خلال فترة الحرب فقط، بشرط الحصول على موافقة أمنية مسبقة من قبل إسرائيل، مشيرةً إلى أنه بعد إجراء الفحص الأولي في معبر رفح من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، سيتم إجراء فحص آخر للتعرف على المسافرين عند نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي.
مدخل معبر رفح في جنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ. ف. ب)
وذكرت القناة الثانية عشرة العبرية أنه سيسمح يومياً فقط بدخول 150 مسافراً من الجانب المصري إلى قطاع غزة، مبينةً أن محاولات إسرائيل لفرض شروطها بالوجود عسكرياً على المعبر بشكل مباشر، لم تنجح.
فيما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ستراقب عمل المعبر عن بعد؛ من خلال أجهزة استشعار وكشف المعادن والكاميرات والتعرف على الوجوه من خلال منظومة مجهزة لذلك، وذلك بهدف التعرف على الخارجين والعائدين المصرح لهم بذلك، وفي حال كان هناك أي محاولة لتهريب أي شخص آخر بهوية مزيفة، كمثال، فإنه لن يسمح له بالدخول أو الخروج وسيحتجز، دون أن توضح آلية الاحتجاز والجهة التي ستقوم بذلك.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال الثلاثاء الماضي، إن إسرائيل ستحافظ على سيطرتها الأمنية على معبر رفح.
معبر رفح من الجانب المصري في 19 يناير 2025 (د. ب. أ)
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن إسرائيل ستسمح للمسلحين الفلسطينيين «الصغار» وليس كبار المسؤولين، الذين أصيبوا في الحرب بمغادرة غزة عبر معبر رفح إذا رغبوا في ذلك، ومن حيث المبدأ سيسمح لجميع من يغادرون بالعودة.
وعلى الصعيد الفلسطيني، ذكرت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، أنه سيتم البدء بتجهيز كشوفات المرضى الذين سيسمح لهم في البداية بالسفر عبر معبر رفح يوم الأحد.
وبينت أنه من المتوقع أن يصل أعضاء من لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى قطاع غزة، الأحد أو الاثنين المقبل، في حال سمحت إسرائيل بذلك، مشيرةً إلى أن هناك حتى الآن مماطلة إسرائيلية بهذا الشأن.
وفي حال وصل أعضاء لجنة التكنوقراط، فسيعقدون جلسات مع ممثلي الجهات الحكومية التابعة لـ«حماس» في قطاع غزة، بغرض الاتفاق على آليات لتسلم الحكم في القطاع، فيما ستعقد لقاءات مع فصائل فلسطينية ونشطاء المجتمع المدني وغيرهم لتنسيق كل الجهود المتعلقة بواقع ومستقبل القطاع.
التحالف الحاكم في العراق أمام مأزق التوقيت الدستوريhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5235418-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%A3%D8%B2%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A
التحالف الحاكم في العراق أمام مأزق التوقيت الدستوري
إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)
تتصاعد في العراق تساؤلات قانونية وسياسية بشأن ما إذا كانت القوى السياسية قد تجاوزت المهلة الدستورية المحددة لانتخاب رئيس للجمهورية، في وقت لا تلوح فيه مؤشرات على عقد جلسة للبرلمان العراقي يوم الأحد المقبل، وسط تعقيدات داخلية وضغوط خارجية متزايدة.
وحسب مصادر قضائية، فإن المهلة الدستورية البالغة 30 يوماً، إذا احتسبت شاملة أيام العطل، تنتهي يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني) 2026، بينما تنتهي يوم الأحد المقبل إذا احتسبت على أساس أيام العمل فقط. ولا يتضمن القانون نصاً صريحاً يحسم هذا الجدل، ما يفتح الباب أمام تأويلات وتكهنات عديدة، كما لا توجد نصوص توضح عواقب خرق المدة الدستورية.
الخروج من مأزقين
يأتي هذا الجدل في وقت تحاول فيه القوى السياسية، ولا سيما «الإطار التنسيقي» الشيعي، معالجة مأزقين متزامنين: الأول يتعلق بالتوقيتات الدستورية التي حذّر مجلس القضاء الأعلى من مغبة تجاوزها، والثاني يرتبط بتداعيات الموقف الأميركي الرافض لتولي زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي رئاسة الحكومة المقبلة.
وكان مجلس النواب قد قرر، الأسبوع الماضي، تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، رغم توفر مؤشرات على إمكانية تأمين النصاب القانوني. وجاء القرار بعد بروز توافق وصف بالنادر بين قوى شيعية داعمة لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، وقوى كردية، عقب رسالة تهنئة مبكرة بعث بها زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني إلى المالكي. غير أن هذا التوافق سرعان ما تراجع. فالجلسة المؤجلة كانت، وفق تقديرات سياسية، مرشحة لأن تفضي إلى انتخاب مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين رئيساً للجمهورية، بدعم من تحالف الأغلبية الشيعية والكردية، رغم انقسامات القوى الشيعية، واعتراضات من قوى بارزة، إضافة إلى انقسام كردي بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني.
وجاء التأجيل المفاجئ بعد اتصالات أميركية رفيعة المستوى، شملت اتصالاً أجراه المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك مع مسعود بارزاني، وآخر بين وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تضمنا، حسب مصادر، تأكيد رفض واشنطن تشكيل حكومة عراقية ينظر إليها على أنها قريبة من إيران، ورفض ترشيح المالكي.
قادة أحزاب «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتهم الدورية في بغداد (واع)
قبل تغريدة ترمب
رغم أن التبرير المعلن لتأجيل الجلسة جاء بطلب كردي لإجراء مزيد من المشاورات حول مرشح رئاسة الجمهورية، تقول مصادر سياسية مطلعة إن الرفض الأميركي لترشيح المالكي سبق تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتم إبلاغه عبر القنوات الدبلوماسية. وحسب هذه المصادر، فإن تراجع الحزب الديمقراطي الكردستاني عن المضي في دعم المالكي كان سيؤدي، في حال عقد الجلسة، إلى امتناع كتل شيعية عن التصويت لمرشح الحزب فؤاد حسين، ما يعني عدم حصول أي من المرشحين الكرديين على الأغلبية المطلوبة، وفتح الباب أمام خرق المدد الدستورية.
وفي هذا السياق، جدد مجلس القضاء الأعلى، في بيان صدر الخميس، دعوته القوى السياسية إلى الالتزام بالتوقيتات الدستورية الخاصة بتسمية رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء. وقال المجلس إنه «يؤكد أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية في إكمال إجراءات تعيين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء».
ودعا البيان «جميع الأحزاب والقوى السياسية إلى احترام هذه التوقيتات وعدم خرقها، حفاظاً على الاستقرار السياسي وسير العملية الديمقراطية وفق الأطر الدستورية والقانونية، ومنع أي تدخل خارجي». في المقابل، لم يتمكن «الإطار التنسيقي» من عقد اجتماع منذ صدور تغريدة ترمب الرافضة لتولي المالكي رئاسة الوزراء، واكتفت قياداته بلقاءات غير معلنة، في محاولة لاحتواء الأزمة. وفي الأثناء، تبادلت أطراف شيعية الاتهامات بشأن الإخلال بالالتزامات السياسية، بينما ذهب بعض قياديي الفصائل المسلحة إلى اتهام أطراف شيعية وسنية بالوقوف خلف الموقف الأميركي.
وأصدرت قوى شيعية بيانات متباينة، تراوحت بين الرفض الصريح لتغريدة ترمب والتنديد غير المباشر بما وصفته بـ«التدخلات الخارجية»، في حين لم يصدر موقف علني مماثل عن القوى الكردية أو السنية.
قراءة سياسية
وقال الأكاديمي عباس عبود سالم إن تغريدة ترمب «خرجت عن الأطر الدبلوماسية المعهودة في العلاقات الأميركية - العراقية منذ عام 2003». وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط» أن «ما جرى يمثل، للمرة الأولى، فرض إرادة مباشرة تتعلق بأهم منصب تنفيذي في الدولة العراقية».
وأوضح سالم أن هذا الموقف الأميركي «أصاب ثلاثة مفاهيم أساسية: أولها السيادة العراقية، وثانيها ما يُعرف بالحاكمية الشيعية، وثالثها دور الإطار التنسيقي بوصفه مصدراً لقرار سياسي سيادي»، معتبراً أن الإطار وُضع «في مأزق بالغ الصعوبة».
وأشار إلى أن الخيارات المتاحة أمام القوى السياسية الشيعية «تتراوح بين القبول الكامل، بما يحمله من كلفة سياسية وسيادية، أو الرفض التام، وما قد يترتب عليه من توتر مع الولايات المتحدة، أو السعي إلى مسار تفاوضي مع واشنطن»، مرجحاً أن «الخيار الثالث هو الأكثر واقعية في المرحلة المقبلة».