فيلم «أميركان دكتور» يروي مأساة الحرب في غزة بعيون أطباء أميركيين

طاقم عمل فيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)
طاقم عمل فيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

فيلم «أميركان دكتور» يروي مأساة الحرب في غزة بعيون أطباء أميركيين

طاقم عمل فيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)
طاقم عمل فيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

يقدِّم فيلم وثائقي عُرض في مهرجان «ساندانس» شهادات أطباء أميركيين عملوا في مستشفيات غزة خلال الحرب، ويدعون فيه إلى كشف آثار النزاع على المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية.

ويتضمَّن فيلم «أميركان دكتور» (الطبيب الأميركي) روايات الطبيب الأميركي اليهودي مارك بيرلموتر، وطبيبين أميركيَّين آخرين، أحدهما فلسطيني-أميركي، يحاولون معالجة جروح المدنيين الجسدية والنفسية في غزة؛ نتيجة الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بين إسرائيل وحركة «حماس» إثر هجوم غير مسبوق للحركة الفلسطينية على جنوب الدولة العبرية تسبَّب بمقتل 1221 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وفي مستهل الفيلم، ترفض المخرجة بو سي تينغ، تصوير مشاهد لأطفال فلسطينيين قتلى عرضها عليها أحد الأطباء، خشية أن تضطر إلى تمويه الصور المروّعة حفاظاً على كرامة الأطفال.

وأسفرت الحرب في غزة عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، التي تعدّها الأمم المتحدة موثوقةً.

بالإضافة إلى علاج الأطراف المبتورة والجروح المفتوحة مع زملائهم الفلسطينيين، يحاول الأطباء الثلاثة، وفق ما يظهر الفيلم، الدفاع عن الضحايا داخل أروقة مراكز صنع القرار في واشنطن وعبر وسائل الإعلام الإسرائيلية والأميركية.

ويقول الطبيب بيرلموتر: «لن تُكرّميهم إلا إذا سمحتِ لذكراهم وأجسادهم أن تروي قصة هذه المأساة، هذه الإبادة الجماعية. أنت لا تُقدّمين إليهم خدمة بعدم إظهارهم».

ويتابع: «هذه نتائج ما دفعتُه من ضرائب، وما دفعتموه أنتم، وما دفعه جيراني. لهم الحقّ في معرفة الحقيقة»، مضيفاً: «عليكِ، كما عليّ، مسؤولية قول الحقيقة. إن تمويه المشاهد يُعدّ إخلالاً بالأخلاقيات الصحافية».

أفراد من طاقم عمل الفيلم بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«فرصة معرفة ما يجري»

ويتهم الفلسطينيون ومنظمات دولية إسرائيل بارتكاب أعمال قد ترقى إلى جرائم حرب في قطاع غزة، لكن إسرائيل ترفض ذلك، وتقول إنها استهدفت مسلّحين يستخدمون مستشفيات ومرافق مدنية أخرى بوصفها مراكز قيادة. وقالت إن عناصر «حماس» يتحصَّنون في أنفاق أسفل هذه المستشفيات.

في الفيلم، يُكرّر فيروس سيدوا، أحد الأطباء الثلاثة، أنه لم يرَ أي أنفاق، وأن وجود مقاتلين جرحى في المستشفى لا يجعله هدفاً مشروعاً.

ويُظهر الفيلم الوثائقي الصعوبات الميدانية التي واجهها الأطباء، من تهريب الملابس الخاصة بالعمليات والمضادات الحيوية عبر الحدود للالتفاف على الحصار الإسرائيلي، إلى رفض السلطات الإسرائيلية في اللحظات الأخيرة السماح لهم بالدخول.

ويُبرز أيضاً شجاعة رجال يتطوعون للعمل في مستشفيات تتعرض لقصف متكرّر من الجيش الإسرائيلي.

ويقول سيدوا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، على هامش مهرجان «ساندانس» السينمائي حيث عُرض الفيلم للمرة الأولى، الجمعة: «إن الأميركيين يستحقون فرصة معرفة ما يجري، وكيف تُنفَق أموالهم، وأن يقرّروا بأنفسهم ما إذا كانوا يريدون بالفعل أن يحدث ذلك؟».

المخرجة السينمائية الماليزية-الصينية بوه سي تينغ تحضر العرض الأول لفيلم «أميركان دكتور» خلال مهرجان «ساندانس» السينمائي لعام 2026 بمسرح راي في يوتاه بالولايات المتحدة 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ويضيف: «أنا متأكد تماماً أن الإجابة هي الرفض. أريد فقط الاستمرار في التعبير وإخبار الناس بأنهم ليسوا مضطرين إلى أن يكونوا شركاء في قتل الأطفال. لكننا جميعاً كذلك في الوقت الحالي».

وتأتي شهادة سيدوا خصوصاً من كونه وُجد مع الطبيبين الآخرين خلال ما عُرف بـ«الضربة المزدوجة» التي استهدفت مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة في أغسطس (آب) 2025.

وقُتل حينها أفراد إنقاذ وصحافيون هرعوا إلى المستشفى بعد تعرّضه لغارة أولى، إثر إطلاق غارة أخرى على الموقع نفسه.

واتّهم محققون من الأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهو ما نفته إسرائيل ووصفته بأنه «كاذب» أو «معادٍ للسامية».

ويقول منتجو الفيلم إنه مُهدى إلى أرواح نحو 1700 شخص عامل في مجال الرعاية الصحية قُتلوا منذ أن بدأت الحرب.

ورغم الهدنة السارية منذ أكتوبر 2025، يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار. وقُتل مئات المدنيين الفلسطينيين، بينهم عشرات الأطفال، حسب منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة (يونيسف).

ويستمر مهرجان «ساندانس» السينمائي حتى الأول من فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

المشرق العربي فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب) p-circle

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

تتفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، من يوم إلى آخر، بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إعلان منظمات دولية تراجع الدعم المقدم للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم (الاثنين)، أنه سيوقف تقديم المساعدات الشهرية لنحو 500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الصين تحث إسرائيل على وقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة الغربية

قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن الوزير وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بضرورة وقف «البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بعد ضبط متفجرات... القضاء اللبناني يصدر مذكرتي إحضار بحق مسؤولَين من «حزب الله»

سيارة تضم نازحين وترفع علم  «حزب الله» تظهر على الطريق السريع الذي يربط بيروت بجنوب لبنان (د.ب.أ)
سيارة تضم نازحين وترفع علم «حزب الله» تظهر على الطريق السريع الذي يربط بيروت بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

بعد ضبط متفجرات... القضاء اللبناني يصدر مذكرتي إحضار بحق مسؤولَين من «حزب الله»

سيارة تضم نازحين وترفع علم  «حزب الله» تظهر على الطريق السريع الذي يربط بيروت بجنوب لبنان (د.ب.أ)
سيارة تضم نازحين وترفع علم «حزب الله» تظهر على الطريق السريع الذي يربط بيروت بجنوب لبنان (د.ب.أ)

أصدر القضاء اللبناني اليوم الثلاثاء مذكرتي إحضار بحق مسؤولين اثنين من «حزب الله»، وفق ما أفاد مصدر قضائي «وكالة الصحافة الفرنسية»، على خلفية ارتباطهما بشحنة متفجرات ضبطتها الأجهزة الأمنية قبل نحو أسبوعين.

ويأتي ذلك وسط ضغوط متزايدة على «حزب الله» المدعوم من طهران، الذي أضعفته حربان متلاحقتان مع إسرائيل منذ العام 2023، وقررت الحكومة العام الماضي تجريده من سلاحه.

وأوقفت الأجهزة الأمنية في الثامن من الشهر الحالي شاحنة محملة بـ500 كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار أثناء نقلها من شرق البلاد باتجاه بيروت. وأوقفت سائقها وشخصا برفقته. وأقر «حزب الله» لاحقا بأن المتفجرات تعود له.

وقال المصدر القضائي المطلع على التحقيقات «أصدر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم مذكرتي إحضار بحق مسؤولَين من (حزب الله)، بعدما توصلت التحقيقات الأولية في ملف شحنة المتفجرات الى تحديد كامل هويتيهما».

وتعمل الأجهزة الأمنية، وفق المصدر، على تحديد مكانيهما لتوقيفهما.

وكان مصدر أمني أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» بعد ضبط الشاحنة عن توقيف شخصين كانا بداخلها، أحدهما «ابن أحد المسؤولين في (حزب الله)، أما الآخر فينتمي إلى الحزب أيضا».

وخلال التحقيقات الأولية، أدلى الموقوفان بالاسم العسكري لشخصين آخرين قالا إنهما نسقا معهما عملية نقل المتفجرات، وهما الشخصان اللذان أصدر القضاء مذكرتي إحضار بحقهما.

وقال النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله في مؤتمر صحافي منتصف الشهر الحالي إن الحزب أبلغ «الأجهزة الأمنية والقضائية» بأن «السيارة وحمولتها تعودان الى المقاومة»، موضحا أنها «قدرات تستخدمها المقاومة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي».

ومنذ مطلع الشهر الحالي، أعلنت السلطات ضبط ثلاث شحنات متفجرات.

وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أن حكومته «ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازة ونقلا واستخداما».

وشدّد رئيس الجمهورية جوزيف عون السبت على أن الجيش والقوى الأمنية يتولون «تنفيذ قرارات الحكومة في شأن بسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر»، موضحا أنه «تتم إحالة المخالفين إلى القضاء الذي يقوم بواجبه كاملا في تطبيق القوانين وقرارت السلطة السياسية».

وإثر حرب مدمرة خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح الحزب.

وبعد تجدّد الحرب بين الطرفين في الثاني من مارس (آذار)، خاضت حكومتا البلدين مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، أثمرت توقيع اتفاق إطار في يونيو (حزيران) نصّ خصوصا على نزع سلاح الحزب وانسحاب اسرائيل تدريجيا من مناطق واسعة احتلتها جنوبا وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق «تجريبية».

ويرفض «حزب الله»، هو التشكيل الوحيد في لبنان الذي احتفظ بسلاحه بعد انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) بحجة «مقاومة إسرائيل»، نزع سلاحه والمفاوضات المباشرة.


هجوم حوثي دموي على مركز تجنيد في شبوة


يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

هجوم حوثي دموي على مركز تجنيد في شبوة


يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)

أسفر هجوم دموي شنه الحوثيون على مركز لتدريب المجندين في محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، أمس (الاثنين)، عن سقوط 53 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطة المحلية.

واستهدف القصف بثلاثة صواريخ باليستية مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي، في أطراف مدينة عتق، عاصمة المحافظة، أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي برامج التدريب والتأهيل الأمني.

وأعلنت السلطة المحلية اعتماد القتلى شهداء واجب، وتثبيت رواتبهم بصورة دائمة لأسرهم، وضمان حقوق المصابين ومستحقاتهم وصرفها من دون تأخير.

وتزامنت الاعتداءات الحوثية مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها الخامس عشر، واستمرار الضغوط العسكرية على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في جبهتَي تعز ومأرب، لاستعادة المواقع التي تسيطر عليها.

واستمرت المواجهات على عدة محاور، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية في مناطق متفرقة، واستعادة مواقع وأسلحة ثقيلة وعتاد عسكري. وتركزت المواجهات في محيط جبل هان والضباب غرب مدينة تعز، وجبهات الشقب والأقروض والمسراخ في جبل صبر جنوباً، إضافة إلى جبهتَي الدفاع الجوي وغراب شمال غربي تعز. وحققت القوات الحكومية تقدماً في منطقتَي الصنمات والصراري بمديرية صبر جنوب تعز، عقب هجوم بدأ فجر الأحد.


الأردن والعراق يؤكدان ضرورة تنفيذ أنبوب البصرة - العقبة وسط أزمة «هرمز»

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
TT

الأردن والعراق يؤكدان ضرورة تنفيذ أنبوب البصرة - العقبة وسط أزمة «هرمز»

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، ضرورة المضي في تنفيذ مشروع أنبوب لنقل النفط العراقي من البصرة إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر، في ظل تأثر الصادرات النفطية العراقية باضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال الديوان الملكي الأردني إن الزعيمين شددا خلال اتصال هاتفي «على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة، لأهميته في خدمة مصالح البلدين، والشعبين الشقيقين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتيح المشروع، المعلّق منذ سنوات، نقل النفط من البصرة، الواقعة على ساحل الخليج العربي، إلى ميناء العقبة في جنوب الأردن، بعيداً عن مسار التصدير عبر مضيق هرمز.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي قد وصف المشروع، خلال زيارة إلى عمّان في 7 يونيو (حزيران)، بأنه «خيار استراتيجي» للعراق في ظل القيود المفروضة على تصدير النفط عبر المضيق.

ووقّع البلدان في أبريل (نيسان) 2012 اتفاقاً إطارياً لمد أنبوب بطول 1700 كيلومتر، وبطاقة نقل تبلغ مليون برميل من النفط يومياً. لكن المشروع، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 18 مليار دولار، لم يدخل حيز التنفيذ.

ومن المفترض أن يوفر الأنبوب للأردن نحو 150 ألف برميل يومياً من النفط الخام، فيما يشمل المشروع إنشاء خزانات بسعة سبعة ملايين برميل، وإقامة ميناء لتصدير النفط.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجمعة، إن العراق خسر نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع الحرب، بفعل التراجع الحاد في إيراداته النفطية الناجم عن أزمة مضيق هرمز.

وإلى جانب تراجع الإيرادات النفطية، التي تشكل نحو 90 في المائة من إيرادات الدولة، ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية في العراق، وتراجعت احتياطيات العملات الأجنبية بنحو 20 مليار دولار على وقع الحرب، ما اضطر الحكومة إلى الاقتراض الداخلي.

وكان العراق، العضو في منظمة «أوبك»، ينتج قبل الحرب نحو أربعة ملايين برميل من النفط يومياً، ويصدّر منها نحو 3.5 مليون برميل، معظمها من جنوب البلاد عبر مضيق هرمز.