أمين عام «حزب الله»: الحرب على إيران قد تشعل المنطقة هذه المرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233918-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B4%D8%B9%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9
أمين عام «حزب الله»: الحرب على إيران قد تشعل المنطقة هذه المرة
أنصار لجماعة "حزب الله" خلال مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
أمين عام «حزب الله»: الحرب على إيران قد تشعل المنطقة هذه المرة
أنصار لجماعة "حزب الله" خلال مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
أكد الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، الإثنين، إن حزبه سيكون مستهدَفا بأي هجوم محتمل على داعمته إيران، على وقع التهديدات الأميركية، محذّرا أن أي حرب جديدة من شأنها أن «تشعل المنطقة».
وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة خلال لقاءات تضامنية مع إيران نظّمها الحزب، قال «أمام العدوان الذي لا يفرق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع». وأوضح «سنختار في وقتها كيف نتصرف... لكن لسنا حياديين»، محذّراً من أن «الحرب على إيران هذ المرة ستشعل المنطقة».
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا بتوجيه ضربات لإيران ردا على قمع حركة الاحتجاج الأخيرة في البلاد، لكنه بدا وكأنه تراجع عن التهديد الأسبوع الماضي، بعدما أكد أن طهران علّقت تنفيذ أحكام الإعدام التي كانت مقررة بحق متظاهرين.
دخل السجناء «الإسلاميون» بسجن رومية إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على ما وصفوه بـ«الواقع المأساوي» الذي يعيشونه وتجاهل الدولة اللبنانية لمطالبهم الإنسانية.
يضع حزبا «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» اللمسات الأخيرة على تحالفهما الانتخابي لخوض الاستحقاق النيابي المقرر في مايو (أيار) المقبل.
بولا أسطيح (بيروت)
قاسم: «حزب الله» لن يكون على الحياد في أي عدوان على إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233967-%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%84%D9%86-%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%8A-%D8%B9%D8%AF%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
نعيم قاسم متحدثاً عبر الشاشة في تجمع دعا له «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت دعماً لإيران (رويترز)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
قاسم: «حزب الله» لن يكون على الحياد في أي عدوان على إيران
نعيم قاسم متحدثاً عبر الشاشة في تجمع دعا له «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت دعماً لإيران (رويترز)
أعلن أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أن «الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي – إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة»، لافتاً إلى «أن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله تُحدَّد وفق المعركة والمصلحة في حينه».
وفي كلمة ألقاها خلال لقاء تضامني مع إيران وقيادتها في الضاحية الجنوبية لبيروت، لفت قاسم إلى «أن لبنان يتعرض لضغوط عسكرية وسياسية متواصلة، مع إبقاء التهديد بالحرب قائماً، في محاولة لدفعه نحو الاستسلام».
سيدة مشاركة في التحرك الذي دعا له «حزب الله» دعماً لإيران ترفع صورة المرشد الإيراني علي خامنئي مكتوباً عليها «يا قائدنا» (أ.ب)
وقال قاسم إن «جهات عدة، خلال الشهرين الماضيين، نقلت إلى الحزب استفسارات مباشرة حول موقفه في حال اندلاع حرب واسعة ضد إيران.. هؤلاء مكلفون بأخذ تعهد من (حزب الله) بعدم التدخل وعدم الارتباط»، مضيفاً: «الوسطاء قالوا بشكل واضح إن الولايات المتحدة وإسرائيل يفكران في عدة احتمالات، منها ضرب (حزب الله) أولاً ثم إيران، أو ضرب إيران أولاً ثم (حزب الله)، أو ضرب الاثنين معاً». ولفت إلى أنه في جميع هذه «الاحتمالات يكون الحزب مشمولاً، وهم يسعون لمعرفة ما إذا كانت التجزئة ستوصلهم إلى نتيجة».
مشاركون في التجمع الذي دعا له «حزب الله» الاثنين دعماً لطهران يرفعون أعلام «حزب الله» وإيران (رويترز)
وشدد قاسم على أن «هذه السيناريوهات تؤكد أن الحزب مستهدف بشكل مباشر، وأن الفصل بين الساحات وهمٌ تسعى إليه الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي لمعرفة ما إذا كان التفكيك التدريجي سيحقق أهدافهم». وأضاف: «أمام عدوان لا يفرّق بيننا، نحن معنيون بما يجري، ومصممون على الدفاع»، مؤكداً أن «(حزب الله) ليس حيادياً، وأن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله تُحدَّد وفق المعركة والمصلحة في حينه».
ورفض قاسم منطق القول بعدم التكافؤ في القوة، معتبراً أن «الدفاع يصبح أكثر إلحاحاً عندما يكون هناك عدوان مباشر، وأن منع العدو من تحقيق أهدافه هو جوهر هذا الحق».
الرئيس اللبناني: إسرائيل لا تستجيب لوقف النار وتطبيق القرار «1701»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233955-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D9%8A%D8%A8-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-1701
الرئيس اللبناني: إسرائيل لا تستجيب لوقف النار وتطبيق القرار «1701»
عون مستقبلاً الوفد القطري في بعبدا الاثنين (إكس)
أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن «لبنان ملتزم التزاماً كاملاً بالاتفاق المعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وبالقرار (1701) بكامل مندرجاته»، مشدداً على أن «الجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة في المنطقة التي انتشر فيها جنوب الليطاني، ويعمل على بسط سلطة الدولة وحفظ الاستقرار».
وأتت مواقف عون خلال استقباله وزير الدولة القطري، محمد عبد العزيز الخليفي، الذي جال على المسؤولين على رأس وفد، معلناً عن حزمة مساعدات للبنان تشمل قطاع الكهرباء وإعادة 100 ألف لاجئ إلى سوريا من لبنان.
وأكد عون أن «الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة على القرى والبلدات الجنوبية؛ من تدمير للمنازل وتهجير للسكان، وتمتد أحياناً إلى قرى بقاعية»، لافتاً إلى أن «تل أبيب لا تتجاوب مع الدعوات المتكررة لإلزامها بالاتفاق المعلن وتطبيق القرار (1701)؛ ما يحول دون عودة الأمن والأمان إلى الجنوب، ويترك انعكاسات سلبية على مختلف الأصعدة».
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن «الاتصالات مستمرة قبل انعقاد اجتماع (لجنة الميكانيزم) المقرر في الشهر المقبل، من أجل الوصول إلى نتائج عملية تُسرّع في إعادة الاستقرار إلى الجنوب، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة الأسرى، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً»، مشدداً على أن «الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل (لجنة الميكانيزم) يبقى ضرورياً للوصول إلى التطبيق الكامل للقرار (1701)».
الاستقرار الداخلي
وفي السياق الأمني العام، أكد عون أن «لبنان يشهد استقراراً أمنياً ملحوظاً، نتيجة الإجراءات التي تتخذها القوى الأمنية بالتنسيق في ما بينها للمحافظة على الهدوء، ومكافحة المخدرات، وقمع التهريب وسائر الجرائم»، مشدداً على أهمية استمرار دعم هذه الجهود بما يعزز الاستقرار الداخلي.
كما تناول الرئيس عون العلاقة بين لبنان وسوريا، مؤكداً أن «الاتصالات مستمرة بين البلدين، والوضع على الحدود اللبنانية - السورية بات أفضل من السابق»، لافتاً إلى «المشاورات الجارية لمعالجة عدد من الملفات، لا سيما عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بعدما زالت الأسباب التي كانت تحول دون ذلك»، مرحّباً بـ«أي دعم عربي، خصوصاً القطري، للمساعدة في تسهيل هذه العودة».
الرئيس جوزاف عون خلال استقباله وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، والوفد المرافق:- لبنان يقدّر الدور الذي تلعبه دولة قطر في المساعدة على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها من خلال الدعم الذي تقدمه والذي يتطلع لبنان إلى استمراره-... pic.twitter.com/VVd77qKYLa
كما شكر الرئيس اللبناني قطر على دعمها المتواصل للبنان، مؤكداً أن «المبادرات القطرية المتواصلة تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين».
من جهته، أكد الوزير الخليفي أن «لبنان يبقى على رأس أولويات دولة قطر في أجندتها الخارجية»، وقال: «نأمل، رغم انشغال المنطقة بالأوضاع الإقليمية، أن نتمكن بتعاضدنا ووحدتنا من التصدي للتحديات القائمة».
بدوره، شدد رئيس مجلس النواب، نبيه بري، خلال لقائه الخليفي والوفد المرافق، على «شكر لبنان واللبنانيين لقطر، أميراً وحكومة وشعباً؛ لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان، ودعمهم المتواصل للجيش اللبناني، ومساهمتهم في إعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيلي».
حزمة مشروعات
وفي السراي الحكومي، حيث عقدت مباحثات موسعة بين الجانبين اللبناني برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، والقطري برئاسة الخليفي، أعلن المسؤول القطري عن «حزمة من المشروعات التنموية والإنسانية في لبنان، تُنفذ عبر (صندوق قطر للتنمية)، بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة، ووفق الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة». وأوضح أن هذه الحزمة تشمل «منحة بقيمة 40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء، إضافة إلى مشروع استثماري بقيمة 360 مليون دولار في القطاع نفسه، يستفيد منه نحو مليون ونصف مليون مشترك في معظم المناطق اللبنانية».
أعلن وزير الدولة القطري محمد عبد العزيز الخليفي عن حزمة من المشاريع التنموية والإنسانية القطرية في لبنان. وذلك عبر صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة وفق الأطر القانونية والمؤسسية. وتشمل هذه الحزمة عددا من القطاعات منها في مجال التمكين الاقتصادي وقطاع التعليم... pic.twitter.com/IcMefKtIw1
كما أعلن خلال مؤتمر صحافي عقده مع نائب رئيس الحكومة، طارق متري، عن «تقديم 185 منحة دراسية على مدى 3 سنوات لدعم التحصيل العلمي للشباب اللبناني»، وإطلاق «مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام» لـ«مصلحة نحو 4400 طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاع». وفي القطاع الصحي، كشف عن «مشروع إعادة بناء مستشفى (الكرنتينا) في بيروت، الذي تضرر بشكل كامل جراء انفجار المرفأ، مع استمرار دراسة عدد من الملفات الصحية الأخرى».
وعلى صعيد ملف النازحين، أعلن الخليفي عن «إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا، بالتعاون مع (المنظمة الدولية للهجرة)، بتكلفة 20 مليون دولار في مرحلته الأولى، ويستهدف نحو 100 ألف شخص، ضمن مقاربة إنسانية متكاملة».
وأكد أن «دولة قطر كانت ولا تزال من أبرز الداعمين للجيش اللبناني»، مشيراً إلى أن هذا الدعم شمل «دعم رواتب منتسبي الجيش خلال السنوات الأربع الماضية، وتوفير المحروقات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتوريد 162 آلية لتعزيز قدراته»، عادّاً أن «الجيش اللبناني يشكّل مؤسسة وطنية محورية، وأساساً لأمن واستقرار الجمهورية اللبنانية».
أكبر سجون لبنان أمام «انفجار وشيك»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233951-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D8%B3%D8%AC%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B4%D9%8A%D9%83
«سجن رومية المركزي» حيث ينتظر مئات الموقوفين محاكماتهم (الوكالة الوطنية للإعلام)
بدأ السجناء «الإسلاميون» في سجن رومية، أكبر سجون لبنان، إضراباً مفتوحاً عن الطعام، احتجاجاً على ما وصفوه بـ«الواقع المأساوي» الذي يعيشونه، وتجاهل الدولة اللبنانية لمطالبهم الإنسانية والقانونية، وفي مقدّمتها تخفيض السنة السجنية، وتحديد مدة عقوبة السجن المؤبد، ووقف ما يعتبرونه «إهمالاً رسمياً متعمّداً لمشروع قانون العفو العام»، محذرين من «انفجار وشيك» قد يمتدّ إلى باقي السجون وخارجها، ما لم تبادر السلطات الرسمية إلى وضع حلول شاملة لملف السجون اللبنانية، ومعالجة أزماتها المتتالية.
وينطوي تحرك السجناء «الإسلاميين» على دلالات مهمّة؛ إذ إنه يتزامن مع اقتراب توقيع اتفاقية قضائية بين لبنان وسوريا تقضي بتسليم السجناء السوريين المحكومين إلى بلادهم. ويثير هذا الأمر مخاوف السجناء اللبنانيين من تكريس ما يسمّونه «ازدواجية المعايير» في التعامل مع ملف السجون، لا سيما أن العشرات من السجناء السوريين المشمولين بالاتفاقية مدانون بجرائم مشتركة مع سجناء لبنانيين، سيبقون خلف القضبان من دون أي أفق قانوني مماثل.
متري مستقبِلاً الوفد السوري خلال إحدى زياراته لبيروت (إكس)
وتفيد المعطيات من داخل سجن رومية بأن الإضراب عن الطعام شمل جميع السجناء «الإسلاميين» في المبنى «ب» في «رومية»، وسط استعداد للتصعيد في حال استمرار تجاهل مطالبهم، عبر خطوات احتجاجية داخل السجن، وملاقاتها بتحركات لأهالي السجناء في الخارج.
رفض الوجبات
وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن القوى الأمنية المولجة حماية السجن «اتخذت التدابير اللازمة تحسباً لأي تصعيد أو توترات داخلية في المبنى (ب) وإمكانية امتداد الإضراب أو التحرّك إلى المباني الأخرى». وأوضح أن «إدارة السجون تراقب عن كثب أوضاع المضربين عن الطعام، وهي لا تتوقف عن تقديم وجبات الطعام في أوقاتها، لكن سرعان ما يجري رفضها وإعادتها»، مشيراً إلى أن «الجهاز الطبي في السجن في جهوزية للتعامل مع أي مضاعفات صحيّة، ونقل كلّ حالة إلى المستشفى عند حدوث انتكاسة صحيّة».
«ازدواجية المعايير»
وتشكّل أزمة السجون تحدياً كبيراً للدولة اللبنانية، التي لا تجد حتى الآن حلولاً للاكتظاظ الخانق، وتراجع الخدمات الطبية والغذائية وحتى النظافة، وهو ما يؤدي إلى وفاة عشرات السجناء سنوياً. واعتبر السجين «ع. أ»، أبرز الداعين إلى الإضراب، أن «السبب الأساسي لهذا التحرك هو ازدواجية المعايير التي تمارسها الدولة اللبنانية في مقاربة ملف السجون، والانتقائية الواضحة في التعامل بين السجناء السوريين واللبنانيين».
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بينما تسعى الدولة إلى حل مشكلة السجناء السوريين عبر تسليمهم إلى بلادهم، وهذا حقّهم الذي نؤيده وندعمه، تتجاهل بشكل كامل حقوق السجين اللبناني، وتتركه لمصيره من دون أي حلول، وكأنه أصبح غريباً في بلده».
سجن رومية المركزي في لبنان (أرشيفية - غيتي)
وأكد أن مطالب السجناء «لا تنطلق من اعتبارات سياسية أو فئوية، بل من حقوق إنسانية وقانونية بحتة»، معتبراً أن «إطالة زمن التوقيف من دون محاكمات وأحكام أمر غير مقبول، فضلاً عن أن أحكام المؤبد والإعدام (تنفيذ عقوبة الإعدام في لبنان معلّق منذ 22 عاماً) غير المحددة بعدد السنوات، تشكل انتهاكاً لمبادئ العدالة، وتحوّل الحكم إلى عقوبة مفتوحة».
وشدد السجين المذكور على أن «هذه المشكلات القانونية التي يدفع ثمنها السجناء، يزيد من مأساتها الاكتظاظ الحاد داخل السجون، وسوء الأوضاع الصحية والمعيشية، وغياب برامج إعادة التأهيل التي باتت معاناة يومية لكل السجناء».
انسداد الأفق
هذا التطوّر يعيد فتح ملفّ السجون على نطاق واسع؛ إذ يرى حقوقيون أن الإضراب عن الطعام «مؤشر على انسداد الأفق أمام فئة واسعة من السجناء، ويستدعي تحركاً سريعاً لمعالجة المطالب ضمن إطار قانوني شامل، وتسريع وتيرة المحاكمات وإصدار الأحكام، والبتّ بمئات طلبات إخلاء السبيل».
غير أن القضاء المعني الوحيد بتسريع وتيرة المحاكمات ألقى كرة هذه الأزمة في ملعب السلطة السياسية. وأوضح مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن السلطة القضائية «تبذل جهوداً أكبر من طاقتها للبتّ بالملفات القضائية العالقة، وإنهاء مرحلة التوقيف من دون محاكمات».
وقال: «هناك إنجاز كبير تحقق منذ الصيف الماضي، وتمثّل في انتقال هيئات محاكم الجنايات الثلاث في جبل لبنان من قصر العدل في بعبدا، إلى داخل سجن رومية».
عائلات «السجناء الإسلاميين» يرفعون صور الشيخ المتشدد أحمد الأسير ويطالبون بالعفو العام في مظاهرة أمام سجن رومية في شهر أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
وذكّر المصدر بأن هذه المحاكم «أصدرت أحكاماً بمئات الملفات، ما أدى إلى إطلاق سراح عشرات السجناء، سواء عبر البتّ بطلبات إخلاء سبيلهم، أو لأن الأحكام جاءت مطابقة للمدة الزمنية التي أمضاها الموقوفون في سجن رومية».
وشدد المصدر القضائي على أن الهيئات القضائية بكافة مستوياتها «بدأت تطبيق مضمون المادة (108) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تلزم هذه الهيئات بالإفراج عن الموقوف بجريمة جنائية بعد مضي ستة أشهر على توقيفه ولم يصدر الحكم بحقّه، وبعد مضي شهرين على الموقوف بجنحة ما لم يكن صدر حكم بحقه أيضاً».