18 قتيلاً وعشرة مفقودين على الأقل في غرق سفينة بجنوب الفلبين

من المتوقع أن تستمر جهود البحث والإنقاذ طوال الليل (أ.ف.ب)
من المتوقع أن تستمر جهود البحث والإنقاذ طوال الليل (أ.ف.ب)
TT

18 قتيلاً وعشرة مفقودين على الأقل في غرق سفينة بجنوب الفلبين

من المتوقع أن تستمر جهود البحث والإنقاذ طوال الليل (أ.ف.ب)
من المتوقع أن تستمر جهود البحث والإنقاذ طوال الليل (أ.ف.ب)

أسفر غرق سفينة تقلّ أكثر من 340 شخصاً في جنوب الفلبين عن مقتل 18 شخصاً على الأقل، فيما لا يزال 10 في عداد المفقودين، وفق ما أعلن خفر السواحل الفلبينيون الاثنين.

وقالت المتحدثة باسم خفر السواحل نعومي كايابياب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه من المتوقع أن تستمر جهود البحث والإنقاذ طوال الليل، مضيفة أن 344 راكباً كانوا على متنها.

أطلقت السفينة «إم في تريشا كيرستين 3» نداء استغاثة قرابة الساعة 01:50 صباحاً (17:50 بتوقيت غرينيتش الأحد) أثناء إبحارها من مدينة زامبوانغا في جزيرة مينداناو إلى جزيرة جولو التي تبعد حوالي 150 كيلومتراً.

وقالت ممثلة خدمات الإنقاذ في باسيلان رونالين بيريز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن فرق الإنقاذ تواجه صعوبة في التعامل مع تدفق الناجين.

وأضافت: «يكمن التحدي الحقيقي في عدد المصابين الوافدين. نعاني حالياً من نقص في الكوادر الطبية»، مشيرة إلى نقل 18 شخصاً على الأقل إلى مستشفى محلي.

تُعدّ السفن التي تعاني من سوء الصيانة وقلة التفتيش، إحدى وسائل النقل الرئيسية في الأرخبيل الفلبيني الذي يضم أكثر من 7100 جزيرة، ويستخدمها ملايين الأشخاص.

وقد غرقت السفينة البالغ طولها 44 متراً والممتدة على ثلاث طبقات في منتصف الليل على بُعد حوالي خمسة كيلومترات شرق جزيرة بالوك بالوك في مقاطعة باسيلان.

بدء التحقيق

وقالت كايابياب في تصريحات تلفزيونية إن الناجين تحدثوا عن حال هائج للبحر وقت وقوع الكارثة الاثنين.

لكن نفى اثنان على الأقل من الناجين تلك الرواية، قائلين إن البحر كان هادئاً عندما انقلبت السفينة.

تُظهر صور نشرها خفر السواحل انتشال ناجين من المياه في الظلام، مع الاستعانة بمصابيح يدوية للإضاءة، فيما قُدمت لهم مشروبات ساخنة على متن قارب إنقاذ. كما يُظهر مقطع فيديو آخر نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي أشخاصاً من الناجين يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأوضح القائد في خفر السواحل رومل دوا: «لا يُمكننا تحديد سبب غرق السفينة في الوقت الحالي»، مشيراً إلى فتح تحقيق في الحادثة. وقال: «نُركّز حالياً على عمليات الإنقاذ».

ويُظهر مقطع فيديو نشره حاكم مقاطعة باسيلان ناجين حفاة ملفوفين ببطانيات وموضوعين على نقالات، فيما تُنقل جثث لضحايا غرق السفينة في أكياس.

وفي بيانها، أكدت هيئة خفر السواحل أن السفينة لم تكن مُحمّلة فوق طاقتها كما هو شائع في الأرخبيل الفلبيني الذي يقطنه 116 مليون نسمة والذي شهد العديد من الكوارث البحرية في الماضي.

وفي 21 ديسمبر (كانون الأول) 1987، اصطدمت السفينة «دونا باز» بناقلة نفط في الفلبين ما أسفر عن مقتل أكثر من 4300 شخص. ولا تزال هذه المأساة أسوأ حادث بحري في تاريخ البلاد في زمن السلم.

وفي عام 2015، انقلبت السفينة «كيم نيرفانا» بعد وقت قصير من إبحارها، ما أسفر عن مقتل 61 شخصاً في وسط الفلبين. يُرجّح أن يكون غرق السفينة التي كانت تحمل أيضا عدة أطنان من الإسمنت والأرز والأسمدة، ناتجاً عن الحمولة الزائدة.

وفي عام 2023، أودى حريق اندلع على متن السفينة «ليدي ماري جوي 3»، التي كانت تُبحر أيضا بين مدينة زامبوانغا وجولو، بحياة أكثر من 30 شخصاً.


مقالات ذات صلة

مقتل 7 في سقوط طائرة بولاية مين الأميركية

الولايات المتحدة​ صورة من لقطة تلفزيونية للحادث (أ.ب)

مقتل 7 في سقوط طائرة بولاية مين الأميركية

​قالت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية اليوم الاثنين إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب ثامن بجروح خطيرة أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية للممرض أليكس بريتي وهو ممرض في وحدة العناية المركزة (أ.ف.ب) play-circle

من هو أليكس بريتي الممرض الذي قُتل برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس؟

ممرض يحب ركوب الدرجات الجبلية، ويعارض سياسة ترمب بخصوص الهجرة... ماذا نعرف عن الممرض الذي قُتل في مينيابوليس؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مشهد من فيديو للحادث (وسائل إعلام أميركية)

أميركا: تحطم طائرة خاصة تقل 8 أشخاص واشتعال النيران فيها

قالت إدارة الطيران الاتحادية ​الأميركية إن طائرة خاصة تحطمت واشتعلت فيها النيران عند إقلاعها من مطار في ولاية مين وعلى متنها ثمانية أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا  طاقم من خفر السواحل الفلبيني يُسعفون الناجين من غرق العبارة «تريشا كيرستين 3» (ا.ف.ب)

مصرع ثمانية أشخاص على الأقل في حادث غرق عبارة في الفيليبين

لقي ثمانية أشخاص على الأقل مصرعهم في حادث غرق عبارة، صباح اليوم (الاثنين)، كانت تقل 342 راكباً في جنوب الفيليبين، وفقاً لما أفادت به مسؤولة محلية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
يوميات الشرق لقطة عامة تُظهر شاطئ القرش في سيدني بنيو ساوث ويلز الأسترالية (إ.ب.أ)

هجوم قرش في ميناء سيدني ينهي حياة صبي أسترالي

لفظ صبي أسترالي أنفاسه ​الأخيرة في المستشفى بعد أن هاجمته سمكة قرش في ميناء سيدني، حسبما قالت عائلته اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

الصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى اليابان في عطلة رأس السنة القمرية

حشد من السياح بمعبد في كيوتو غرب اليابان 30 مارس 2023 (رويترز)
حشد من السياح بمعبد في كيوتو غرب اليابان 30 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى اليابان في عطلة رأس السنة القمرية

حشد من السياح بمعبد في كيوتو غرب اليابان 30 مارس 2023 (رويترز)
حشد من السياح بمعبد في كيوتو غرب اليابان 30 مارس 2023 (رويترز)

حذّرت الصين مواطنيها، الاثنين، من السفر إلى اليابان لقضاء عطلة رأس السنة القمرية في فبراير (شباط)، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني، في ظل توترات حادة بين البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

توترت العلاقات بين أكبر اقتصادين في آسيا بشكل مفاجئ بعد أن ألمحت رئيسة وزراء اليابان المحافظة ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان. وأثار هذا التصريح غضب بكين، التي تعدّ الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها ولا تستبعد ضمها بالقوة.

وقد نصحت الصين حينها مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان. وتراجع عدد الزوار الصينيين إلى اليابان بنسبة 45 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق بسبب هذا الخلاف.

وجددت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، تحذيرها للمسافرين، ناصحة مواطنيها بتجنب التوجه إلى اليابان، خصوصاً خلال عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وقالت إدارة الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية الصينية في بيان: «لقد تدهور الأمن العام في اليابان مؤخراً، مع وقوع أعمال إجرامية وغير قانونية تستهدف المواطنين الصينيين».

وأضاف البيان أن موجة من الزلازل ضربت مناطق في اليابان وتسببت في إصابات، مؤكداً أن «المواطنين الصينيين في اليابان يواجهون تهديدات خطيرة على سلامتهم».

وكان السياح الصينيون يمثّلون في السابق ربع إجمالي السياح الأجانب في اليابان؛ إذ زارها ما يقرب من 7.5 مليون صيني خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بحسب الأرقام الرسمية اليابانية.


«الجنائية الدولية» تستجوب الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي الشهر المقبل

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» تستجوب الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي الشهر المقبل

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

قررت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، اليوم الاثنين، استجواب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، في 23 فبراير (شباط) المقبل، بشأن التهم الموجهة إليه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، خلال حربه على تجار المخدرات ومتعاطيها.

ويمثل دوتيرتي (80 عاماً)، الذي تولّى رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022، في جلسة تُعرف بـ«تأكيد التهم»، يقرر على ضوئها القضاة ما إذا كانت حجج النيابة العامة المتعلقة بالتهم الموجهة إليه كافية لتبرير محاكمته.

وأوضحت المحكمة، في بيان، أن غرفتها الناظرة في قضية الرئيس الفلبيني السابق «وجدت أنه يتمتع بالأهلية» للمثول أمامها، «سنداً إلى المبادئ القانونية ذات الصلة، والتقويم الطبي الذي أجراه خبراء مستقلون (...) ومُجمل الظروف».

ووجّه المدّعون العامون لدى المحكمة الجنائية الدولية إلى دوتيرتي ثلاث تُهم تتعلق بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية، واتهموه بالتورّط في قتل 76 شخصاً، على الأقل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتعلق الاتهام الأول بمشاركته في قتل 19 شخصاً بين عاميْ 2013 و2016 حين كان رئيس بلدية مدينة دافاو في جنوب الفلبين.

أما الاتهام الثاني فيرتبط بعمليات قتل أودت بـ14 شخصاً، على الأقل، في عاميْ 2016 و2017، عندما كان رئيساً، لمُشتبه فيهم قِيل إنهم من كبار مُهرِّبي المخدرات.

ويخص الاتهام الثالث 43 عملية قتل ارتُكبت خلال عمليات «تطهير» استهدفت مستهلكين أو تجار مخدرات مشتبهاً بهم. ووفق لائحة الاتهام، حصلت هذه الوقائع في أنحاء الفلبين بين عاميْ 2016 و2018.

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويستطيع التكلم بصعوبة.


كيف قد تؤثر حملة التطهير في القيادة العسكرية الصينية على الجيش ومستقبل تايوان؟

الجنرال تشانغ يو شيا (رويترز)
الجنرال تشانغ يو شيا (رويترز)
TT

كيف قد تؤثر حملة التطهير في القيادة العسكرية الصينية على الجيش ومستقبل تايوان؟

الجنرال تشانغ يو شيا (رويترز)
الجنرال تشانغ يو شيا (رويترز)

أعلنت الصين، الأسبوع الماضي، عن خطوة كبيرة؛ إذ قالت إنها تحقق مع أعلى جنرال في الجيش للاشتباه في ارتكابه «انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون». ولم يُكشف عن أي تفاصيل، لكن هذه الخطوة تُعد شديدة الجذرية؛ إذ إن الجنرال كان أعلى مسؤول عسكري بعد الرئيس شي جينبينغ مباشرة.

وقالت وزارة الدفاع، أول من أمس، إن السلطات تحقق مع جنرالين: الجنرال تشانغ يو شيا، أرفع نائب لرئيس «اللجنة العسكرية المركزية» القوية، وهي أعلى هيئة عسكرية في الصين، والجنرال ليو تشن لي، وهو عضو أدنى في «اللجنة» وكان مسؤولاً عن إدارة هيئة الأركان المشتركة في الجيش.

وتهز هذه الخطوة عملياً كامل تركيبة «اللجنة» التي يرأسها شي، بعدما أُقصي أو طال التحقيق 5 من أعضائها الـ6.

وقال نيل توماس، الزميل في «مركز تحليل الصين» التابع لـ«معهد سياسات جمعية آسيا»: «شي جينبينغ أنجز إحدى كبرى حملات التطهير في تاريخ القيادة العسكرية للصين منذ قيام جمهورية الصين الشعبية».

بالنسبة إلى الجيش والصين عموماً، فلا يزال الأثر الكامل لهذه التغييرات غير واضح. لكن بعض الخبراء يقولون إن هذه الخطوات قد تكون لها أيضاً تداعيات على الخطوة التالية لبكين تجاه تايوان؛ الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعدّها بكين جزءاً من أراضيها.

في ما يلي بعض العناصر لفهم أهمية إبعاد الجنرال تشانغ.

مَن وراء أحدث حملة تطهير في الجيش؟

أعلنت وزارة الدفاع الإجراءات، لكنها لم تقدّم أي تفاصيل عن المخالفات المزعومة. وفي اليوم التالي نشرت صحيفة «جيش التحرير الشعبي» اليومية افتتاحية لم تصل إلى حد شرح الأسباب المحددة، مكتفية بالقول إن الأمر يتعلق بـ«الاشتباه في انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون»، وبأنه يُظهر التزام الصين بمعاقبة الفساد، وهو أمر يسعى إليه شي منذ الأيام الأولى لرئاسته.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي إشاعات كما ظهرت بعض التقارير الإعلامية عن هذه التغييرات، لكن من دون أي تأكيد رسمي.

وقال ك.تريستان تانغ، الزميل غير المقيم في «منتدى باسيفيك»: «لا أعتقد أن أي أدلة تُنشر علناً أو تُسرَّب بشكل انتقائي من قبل السلطات الصينية تعكس بالضرورة السبب الجوهري لإبعاد تشانغ. النقطة الحاسمة هي أن شي جينبينغ قرر التحرك ضد تشانغ؛ فبمجرد فتح تحقيق، يكاد يكون من الحتمي العثور على مشكلات».

قال محللون إن حملات التطهير تهدف إلى إصلاح الجيش وضمان ولائه لشي جينبينغ، وإنها جزء من حملة أوسع لمكافحة الفساد أسفرت عن معاقبة أكثر من 200 ألف مسؤول منذ وصول الزعيم الصيني إلى السلطة عام 2012.

الرئيس الصيني يقف داخل سيارة خلال عرض عسكري في بكين بمناسبة الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

وقبل إقالة تشانغ وليو، كان «الحزب الشيوعي» قد طرد نائب رئيس «اللجنة» الآخر؛ هي ويدونغ، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واستُبدل به تشانغ شنغمين، الذي بات الآن العضو الوحيد في «اللجنة».

ومنذ عام 2012، أُقيل من لا يقلون عن 17 جنرالاً من «جيش التحرير الشعبي الصيني» من مناصبهم العسكرية، بينهم 8 كانوا أعضاء سابقين في أعلى هيئة عسكرية، وذلك وفق مراجعة لبيانات عسكرية وتقارير إعلامية رسمية، أجرتها وكالة «أسوشييتد برس».

ما التأثير على التحركات تجاه تايوان؟

يرى بعض المراقبين أن هذه الإقالات قد تكون لها تداعيات على قرارات الصين بشأن تايوان، لكن الأمر لا يزال بعيداً عن الوضوح.

تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت بالسيطرة على الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر. كما كثفت بكين ضغوطها العسكرية، وأجرت الشهر الماضي مناورات عسكرية واسعة النطاق حول تايوان استمرت يومين، وذلك بعد إعلان الحكومة الأميركية صفقة أسلحة كبيرة لتايوان.

وقال نيل توماس، من «معهد سياسات جمعية آسيا»، إن أحدث حملة تطهير «تجعل تهديد الصين لتايوان أضعف على المدى القصير، لكنه أقوى على المدى الطويل».

وأوضح أن ذلك يجعل أي تصعيد عسكري ضد الجزيرة أقل خطورة في المدى القريب بسبب «قيادة عليا تعيش حالة من الاضطراب»، لكنه على المدى البعيد يعني أن الجيش سيحصل على قيادة أكبر ولاءً وأقل فساداً وأعلى قدرة عسكرياً.

وعندما سئل تانغ من «منتدى باسيفيك» عمّا إذا كان هذا يعزز فكرة أن إبعاد كبار القادة العسكريين يعني أن الصين غير جاهزة للحرب، قال إن ذلك «لا يغيّر هذا التقييم بشكل جوهري». وأضاف: «ومع ذلك، فلا أعتقد أيضاً أن الجاهزية القتالية لـ(جيش التحرير الشعبي) قد تضررت بشكل كبير».

مستقبل «اللجنة العسكرية» غير واضح

مع التغييرات الأخيرة، ستعمل «اللجنة العسكرية» بوجود عضو واحد فقط من أصل 6، إضافة إلى شي جينبينغ على رأسها بصفته الرئيس.

وقالت افتتاحية صحيفة «جيش التحرير الشعبي» إن الحزب، بعد الإجراءات المتخذة بحق تشانغ وليو، يتحرك من أجل «تعزيز نهضة (جيش التحرير الشعبي)، وضخ زخم قوي في بناء قوة عسكرية قوية».

لكن ليس من الواضح ما إذا كانت المناصب الـ5 الشاغرة ستُملأ قريباً، أم إن شي سينتظر حتى عام 2027، عندما ستُختار لجنة مركزية جديدة لـ«الحزب الشيوعي»، وهي الجهة المسؤولة أيضاً عن تعيين أعضاء اللجنة العسكرية الجديدة. ولا يرى تانغ وجود ضغط على شي لشغل هذه المناصب في المدى القريب. وقال: «إلا إذا كان الهدف هو خلق ثقل موازن داخلي لتشانغ شنغمين»؛ العضو الوحيد الحالي في «اللجنة».