مبعوثا ترمب في إسرائيل لبحث مستقبل غزة وفتح معبر رفح

نتنياهو يتمسك برقابة مشددة لضمان خارجين أكثر من الداخلين

مسافرون على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري - 14 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
مسافرون على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري - 14 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
TT

مبعوثا ترمب في إسرائيل لبحث مستقبل غزة وفتح معبر رفح

مسافرون على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري - 14 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
مسافرون على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري - 14 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

يدفع المبعوثان الأميركيان؛ ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إسرائيل خطط «غزة الجديدة» قدماً، ويحاولان الاتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على فتح معبر رفح من دون عراقيل.

ووصل ويتكوف وكوشنر إلى إسرائيل، اليوم (السبت)، قبل يوم من اجتماع «المجلس السياسي والأمني المصغر» (الكابينت) المخصص لمناقشة معبر رفح.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ووكالة «رويترز»، إن ويتكوف وكوشنر موجودان في إسرائيل من أجل بحث مستقبل قطاع غزة.

وأكدت «يديعوت أحرونوت» أن جدول الأعمال يتضمن فتح معبر رفح، وبدء إعادة إعمار القطاع وفقاً لرؤية الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

المبعوثان الأميركيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في المنتدى الاقتصادي في دافوس 22 يناير 2026 (رويترز)

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الخميس، عن خطط لبناء «غزة جديدة» من الصفر، لتشمل أبراجاً سكنية ومراكز بيانات ومنتجعات على شاطئ البحر، في إطار مساعي الرئيس ترمب لدفع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» ‌للأمام، بعدما عصفت ‌به انتهاكات متكررة.

وقال علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة غزة بشكل مؤقت، يوم الخميس، إن معبر رفح الحدودي - وهو فعلياً الطريق الوحيد للدخول إلى غزة أو الخروج منها لجميع سكان القطاع الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة - سيفتح هذا الأسبوع.

وتطالب الولايات المتحدة إسرائيل بفتح معبر رفح حتى قبل عودة رفات آخر المختطفين، ران غويلي، وتقول لإسرائيل إنها ستضمن بذل كل جهد للعثور عليه.

وبحسب «يديعوت أحرونوت»، فإن هناك مسألة ثالثة على جدول الأعمال؛ وهي إشراك تركيا وقطر في المجلس التنفيذي بقطاع غزة، إذ تعارض إسرائيل ذلك بشدة.

وقال مسؤول إسرائيلي إن إنشاء هذا المجلس لم يكن بموافقة إسرائيل، وإنه يمثل «انتقاماً من ويتكوف وكوشنر لرفض نتنياهو فتح معبر رفح قبل العثور على ران غويلي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» في دافوس بسويسرا الخميس (رويترز)

وكان من المفترض فتح المعبر خلال المرحلة الأولى من خطة ترمب لإنهاء الحرب، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، لكن نتنياهو عرقل ذلك، واشترط تسلمه آخر جثة باقية في غزة. ورداً على ذلك، كلفت الولايات المتحدة، علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية الإعلان يوم الخميس، أن معبر رفح الحدودي سيفتح هذا الأسبوع.

والاعتقاد في إسرائيل أن نتنياهو سيرفض فتح المعبر، لكنه سيتمسك بشروطه حول آلية ذلك.

وصرح مسؤول أميركي ودبلوماسي عربي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، بأن إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر المقررة هذا الأسبوع، «فُرضت» على إسرائيل.

وأكدت وسائل الإعلام العبرية أنه في حين تستعد إسرائيل لفتح معبر رفح وسط ضغوط دولية، فإنها لا تزال تخطط لإجراء رقابة كبيرة على المعبر.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن إسرائيل ستدير نظام مراقبة عن بُعد عند المعبر، وستكون مسؤولة عن منح الموافقات المسبقة للمسافرين القادمين إلى قطاع غزة والمغادرين منه، وستكون قادرة على فحص أي أجهزة حاسوب أو أجهزة إلكترونية أخرى تمر عبره.

وبينما لن يكون هناك وجود فعلي للقوات الإسرائيلية في المعبر، سيتم نشر قوات إسرائيلية في مكان قريب، حيث ستدير نقطة تفتيش خاصة بها تهدف إلى منع تهريب الأسلحة.

وأوضحت هيئة البث أن المعبر نفسه سيتم تشغيله من قبل ضباط في بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية، التي تأسست عام 2005 لمراقبة المعبر، إلى جانب عناصر بزي مدني من جهاز المخابرات التابع للسلطة الفلسطينية. وأشارت إلى أن الإطار نفسه استُخدم خلال وقف إطلاق النار السابق بين إسرائيل و«حماس» في يناير (كانون الثاني) 2025. وأغلقت إسرائيل المعبر بعد نحو شهرين، وظل مغلقاً منذ ذلك الحين.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها بالقاهرة في 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ويبدو أن الرقابة الإسرائيلية المشددة تهدف في نهاية المطاف إلى تمرير مخطط إخراج الفلسطينيين من غزة، وليس إعادتهم.

وكانت إسرائيل عرضت إعادة فتح معبر رفح أواخر العام الماضي، لكن فقط لخروج سكان غزة، ورفضت مصر الموافقة على إعادة الفتح الجزئي، وبقي المعبر مغلقاً.

وقالت 3 مصادر مطلعة لـ«رويترز»، إن إسرائيل تريد تقييد عدد الفلسطينيين العائدين إلى غزة من مصر ‌عبر معبر رفح، لضمان أن يكون عدد الفلسطينيين الخارجين من القطاع أكبر من عدد الداخلين إليه.

ويفترض أن يبتّ «الكابينت» في المسألة، الأحد. وصرح مصدر إسرائيلي بأنه ستتم إعادة فتح المعبر فعلاً.

وكان «الكابينت» قرر يوم الأحد الماضي، إبقاء معبر رفح مغلقاً وسط غضبٍ إزاء ضمّ ممثلين رفيعي المستوى من تركيا وقطر، إلى المجلس التنفيذي المؤثر في غزة، والمكلف بالإشراف على قطاع غزة ما بعد الحرب، تحت مظلة مجلس السلام الذي أنشأه ترمب. كما أصرّت إسرائيل على أن تكون إعادة فتح معبر رفح مشروطة بعودة جثمان آخر رهينة، ران غفيلي، وتسليم «حماس» أسلحتها، وهما أمران لم يتحققا بعد.

لكن «القناة 12» قالت نهاية الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة ووسطاء رئيسيين في غزة بدأوا محادثات سرية مع «حماس» بشأن خطة لنزع سلاح الحركة تدريجياً، وتفكيك بنيتها التحتية العسكرية في القطاع.

معبر رفح من الجانب المصري (أرشيفية - رويترز)

ووفقاً لـ«القناة 12»، فإن المناقشات التي تشمل الولايات المتحدة وقطر وتركيا ومصر جارية منذ نحو أسبوعين إلى 3 أسابيع. وتدعو الخطة المقدمة لـ«حماس» إلى التدمير الفوري للأسلحة الثقيلة والأنفاق ومواقع إنتاج الأسلحة والبنية التحتية العسكرية، ثم تبدأ عملية مطولة ومرحلية لجمع وتفكيك الأسلحة الشخصية التي بحوزة عناصر «حماس» وغيرهم من المسلحين.

وينصّ المقترح على أن يُمنح من يوافق على تسليم أسلحته خيارين: إما الممر الآمن للخروج من غزة، أو الاندماج في قوات الأمن التابعة للحكومة التكنوقراطية الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع. وفي الوقت نفسه، ستسعى الولايات المتحدة إلى إنشاء قوة شرطة فلسطينية تابعة لتلك الحكومة، تتمتع بسلطة حصرية على استخدام القوة.

وأفادت «القناة 12» بأن الخطة تتضمن أيضاً انسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي من مواقعه داخل غزة، بما في ذلك انسحاب مرحلي من الخط الأصفر، الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» وإسرائيل، وذلك رهناً بإحراز تقدم في نزع السلاح. كما سترتبط جهود إعادة الإعمار، كما أوضحها كوشنر بدافوس في وقت سابق من اليوم، بالامتثال لتسليم الأسلحة.

جنديان إسرائيليان في رفح جنوب قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

وأكدت مصادر فلسطينية وجود نقاشات حول المسألة، وأكدت كذلك أن الاتصالات مستمرة من أجل إعادة معبر رفح.

وبحسب المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، يجري التركيز على ضرورة عدم السماح لإسرائيل بمنع عودة أي من المسافرين بالخارج إلى القطاع.

وقالت المصادر: «هناك حالات مرضية وطلاب وغيرهم يريدون العودة إلى القطاع، كما أن هناك عائلات فرت من جحيم الحرب أثناء فتحه المعبر بداية الحرب، والآن تفضل العودة على البقاء في الخارج، ويجب أن تكون للوسطاء كلمتهم الواضحة في رفض منح إسرائيل، حق حرمان أولئك الغزيين من العودة إلى القطاع».


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تلويح نتنياهو باستئناف الحرب في غزة يُعقّد محادثات «نزع السلاح»

تحاول القاهرة أن تصل إلى تفاهمات بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

TT

14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذار بالإخلاء جنوب نهر الزهراني

مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)
مركبة أصيبت في غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

قتل 14 شخصاً إثر غارات إسرائيلية منذ صباح اليوم الأربعاء على عدة قرى في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية بسقوط «أربعة شهداء من عائلة واحدة في غارة على منزل فجرا على جباع في قضاء النبطية فاستشهد المواطن وزوجته وابنهما وزوجته»، مشيرةً إلى «إغارة الطيران الحربي المعادي على بلدة النبطية الفوقا وعلى طريق حبوش - عربصاليم».

كما تمكن الدفاع المدني اليوم، من انتشال جثث أربعة قتلى وسحب ثلاثة جرحى جراء غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مجمع «الخضرا» فيمنطقة قدموس في قضاء صور ، كما كما أغار الطيران الحربي على ياطر وزبقين.

ضربتان جنوب بيروت

كما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن ضربتَين إسرائيليتَين استهدفتا مركبتَين في بلدتَي السعديات والجية الساحليتَين المتجاورتَين، على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت.

وأضافت الوكالة أن الضربتَين اللتَين استهدفتا بلدتين خارج مناطق النفوذ التقليدية لـ«حزب الله» وقعتا على الطريق الساحلي السريع الذي يربط بيروت بالجنوب.

رجال الإنقاذ يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في السعديات (رويترز)

وعلى الرغم من مواصلة إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل معلومات أوردها مصدر دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي عن ضغوط أوروبية وعربية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» سيارة وقد احترقت بالكامل بعد استهدافها على المسلك الغربي لطريق أوتوستراد بيروت-صيدا في بلدة الجية، وكان مسعفون يجمعون أشلاء من الموقع، في حين عملت سيارات الإطفاء على إخماد النيران.

وأدى الاستهداف أيضاً إلى ازدحام على طريق الأوتوستراد الذي تسلكه آلاف السيارات يومياً.

رجال الإنقاذ يتفقدون موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة الجية اللبنانية (أ.ف.ب)

كما أفادت الوكالة الوطنية بوقوع ضربات عدة أخرى في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

وصرّح مصدر عسكري إسرائيلي من جانبه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الجيش الإسرائيلي رصد نحو 30 صاروخاً أطلقها «حزب الله» باتّجاه شمال إسرائيل، منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء.

من جهتها، أشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» كان أكثر من 40 صاروخاً.

وقال مُسعفون، للصحيفة، إن القصف الصاروخي أسفر عن إصابة رجل يبلغ من العمر 61 عاماً بجروح طفيفة.

وأعلن «حزب الله» في المقابل إطلاق صواريخ باتجاه 10 بلدات ومواقع في شمال إسرائيل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الأربعاء إنذاراً جديداً بالإخلاء إلى سكان جنوب نهر الزهراني، طالباً منهم التوجه شمالاً مع تواصل الغارات جنوباً. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني... نناشدكم اخلاء منازلكم فورا والتوجه فورا إلى شمال نهر الزهراني».وأضاف «إن نشاطات (حزب الله) الإرهابية تُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة في تلك المنطقة».

وتأتي هذه الهجمات غداة عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود في واشنطن، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً. ودعت السفيرة اللبنانية إلى وقف إطلاق النار، خلال المحادثات التي أعلن «حزب الله» رفضه القاطع لها.

وحسب السلطات اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 2000 شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

Your Premium trial has ended


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)