إنجازات لبنان بـ«حصرية السلاح» تحدد مستوى الدعم الدولي لجيشه

بيروت تتطلع إلى 10 مليارات دولار على مدى 10 سنوات

عناصر من الجيش اللبناني يدققون في هوية لبناني بمنطقة مرجعيون بجنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني يدققون في هوية لبناني بمنطقة مرجعيون بجنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
TT

إنجازات لبنان بـ«حصرية السلاح» تحدد مستوى الدعم الدولي لجيشه

عناصر من الجيش اللبناني يدققون في هوية لبناني بمنطقة مرجعيون بجنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني يدققون في هوية لبناني بمنطقة مرجعيون بجنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)

طرح تفاهم «اللجنة الدولية الخماسية»، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، حول مؤتمر دعم الجيش اللبناني، أسئلة عما إذا كانت الدول الصديقة للبنان تطالب بضمانات متعلقة بإطلاق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال نهر الليطاني بجنوب لبنان. ومن المقرر عقد هذا المؤتمر في الخامس من مارس (آذار) المقبل في باريس.

ويعتقد كثيرون أن الدول الداعمة للبنان، تختبر جديته في تطبيق «حصرية السلاح»، شمال نهر الليطاني، باعتبار أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل يفترض أن يعرض (مطلع فبراير/ شباط) خطته لتنفيذ هذه المهمة بعد نيل موافقة الحكومة عليها، وفي ظل رفض قاطع من «حزب الله» للتعاون مع الحكومة والجيش في هذا المجال.

وكان رئيس الجمهورية أعلن، في وقت سابق، أن الجيش بحاجة لمليار دولار سنوياً لمدة 10 سنوات، وطلب الأسبوع الماضي من قادة الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها لتقديمها للمؤتمرين في باريس.

مستوى التمثيل والمساعدات

وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو يتحدث خلال المؤتمر الدولي حول لبنان في باريس أكتوبر 2024 (رويترز)

واستبعدت مصادر أمنية أن يكون انعقاد مؤتمر دعم الجيش مرتبطاً بتنفيذ خطة سحب السلاح شمال الليطاني، معتبرة أن «تحديد الدول الخمس موعداً محدداً والإعلان أن الرئيس الفرنسي سيترأس المؤتمر، يجعل من الصعب جداً على الفرقاء الدوليين التراجع عن عقد المؤتمر».

وأعربت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقادها بأن «الخطوات المتخذة من قبل الحكومة والجيش في مجال حصر السلاح شمال الليطاني، ستنعكس على الزخم الذي سيرافق المؤتمر، من حيث الدول التي ستشارك فيه ومستوى الحضور، إضافة إلى المساعدات التي سنتمكن من جمعها؛ فإذا شعر المجتمع الدولي بخطوات عملية في هذا المجال، لا شك أن الدعم سيكون أكبر بكثير مما إذا استشعروا تلكؤاً في هذا المجال».

المؤتمر قائم حتى إشعار آخر

وتعتبر النائبة في تكتل «الجمهورية القوية»، غادة أيوب، أن «موعد المؤتمر ليس في يد اللبنانيين، بل هو من تحديد الدول الداعمة التي تتولّى التحضير له. وعادة عندما يُحدَّد موعد لمؤتمر بهذا الحجم لا يتم التراجع عنه إلا إذا طرأت ظروف استثنائية جداً. لذلك يجب التعامل مع تاريخ 5 مارس على أنه قائم حتى إشعار آخر».

وشددت في الوقت نفسه، على وجوب «التمييز بين انعقاد المؤتمر وبين حجم النتائج التي ستصدر عنه؛ فالمؤتمر في حدّ ذاته غير مرتبط بشرط مباشر، إنما مستوى الدعم ونوعيته قد يتأثران بطبيعة المرحلة المقبلة، وبمدى قدرة الدولة على بسط سلطتها، وفي مقدمها تمكين الجيش من أداء دوره على كامل الأراضي اللبنانية».

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بعسكريين (قيادة الجيش)

وأشارت غادة أيوب في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الهدف الأساسي لهذا المؤتمر يتمثل في تمكين الجيش اللبناني، وتأمين مستلزماته المالية واللوجستية، والاستماع إلى حاجاته ومتطلباته، لأنه لا يمكن بناء دولة ولا حماية لاستقرار من دون مؤسسة عسكرية قوية ومجهّزة».

قرار سياسي

أما رياض قهوجي، الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، فيعتبر أن «دعم الجيش اللبناني هو قرار سياسي خارجي اتُّخذ على أساس أن المهمة الأساسية للجيش اليوم هي نزع سلاح (حزب الله). وقد باتت قيادة الجيش، كما الحكومة، على بينة من هذا التوجه بحيث إن أي برنامج مساعدات مرتقب سيكون محوره هذه المهمة تحديداً».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تسليح الجيش سينطلق من واقعٍ مفاده أن مهمة مواجهة تنظيمي (داعش) و(القاعدة) لا تزال قائمة، لكنها لم تعد أولوية أساسية، باعتبار أن هذا الدور بات مرتبطاً بالدولة السورية في المرحلة الراهنة. وبالتالي فإن التسليح الأساسي للجيش يبقى موجهاً لحماية الحدود، وضبط الوضع الداخلي، وتنفيذ مهمة سحب السلاح التي تعتبر هي الأخرى قراراً سياسياً بالدرجة الأولى».


مقالات ذات صلة

عائلة كاملة تحت الركام في انهيار مبنيين سكنيين شمال لبنان

المشرق العربي وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد المباني المنهارة في طرابلس بشمال لبنان (الوكالة الوطنية)

عائلة كاملة تحت الركام في انهيار مبنيين سكنيين شمال لبنان

استفاقت مدينة طرابلس في شمال لبنان، فجر السبت، على صوت رصاص تحذيري أُطلق إثر انهيار مبنيين سكنيين متجاورين في منطقة القبة.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه الجمعة (أ.ف.ب)

سلام: لا تراجع عن «حصرية السلاح» ومتمسكون بالـ«ميكانيزم»

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن «لا تراجع بموقفنا حول حصرية السلاح»، مشيراً إلى أن الدولة «حقّقت سيطرة عملانيّة كاملة على جنوب الليطاني»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)

ماكرون يؤكد لسلام دعم فرنسا خطوات الحكومة اللبنانية

عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر، اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استمر ساعة في قصر الإليزيه.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي دورية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان (حساب «يونيفيل» في «تلغرام»)

واشنطن تتمسك بتحويل «الميكانيزم» إلى لجنة «ثلاثية» ورفع مستوى التمثيل

يقف لبنان على مشارف إصرار الولايات المتحدة الأميركية على إخراج لجنة «الميكانيزم» من المشهدَين السياسي والأمني في الجنوب.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (الرئاسة اللبنانية)

عون يتجاهل تصعيد «حزب الله» ويؤكد التزامه بمساعدة أبناء القرى الحدودية

دفع الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الجمعة، رسالتين سياسيتين، بالتزامن مع تصعيد «حزب الله» مواقفه ضده.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تقرير: العراق يباشر تسلّم دفعة جديدة من معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا

طائرة شحن عسكرية أميركية من طراز «سي 17 غلوبماستر» خلال الإقلاع من أحد المطارات (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)
طائرة شحن عسكرية أميركية من طراز «سي 17 غلوبماستر» خلال الإقلاع من أحد المطارات (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)
TT

تقرير: العراق يباشر تسلّم دفعة جديدة من معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا

طائرة شحن عسكرية أميركية من طراز «سي 17 غلوبماستر» خلال الإقلاع من أحد المطارات (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)
طائرة شحن عسكرية أميركية من طراز «سي 17 غلوبماستر» خلال الإقلاع من أحد المطارات (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)

بدأت، اليوم السبت، عملية نقل مئات من معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق، في ثاني دفعة من نوعها منذ إعلان الجيش الأميركي عزمه نقل ما يصل إلى سبعة آلاف عنصر، حسب ما أفاد مسؤولان أمنيان عراقيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول أمني إن «عملية نقل السجناء مستمرة، وتنقلهم القوات الأميركية براً وجواً»، مشيراً إلى أنه «من المتوقع أن يصل اليوم نحو ألف سجين إلى العراق».

وأوضح أن «رئيس الوزراء خوّل لجنة مؤلفة من وزارة العدل والقوة الجوية وجهاز مكافحة الإرهاب، متابعة وتنسيق عمليات النقل».

وأكد مسؤول ثان أن العملية جارية، مشيراً إلى أن السجناء، وهم من جنسيات مختلفة بينهم عراقيون وأوروبيون، سيُوزَّعون على ثلاثة سجون على الأقل داخل العراق.

وتُعد هذه المجموعة ثاني دفعة من نحو سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) هذا الأسبوع بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى «ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة».

وكانت دفعة أولى تضم 150 عنصراً، بينهم قياديون بارزون في التنظيم وأوروبيون، قد وصلت إلى العراق من أحد سجون الحسكة، وفق ما قال مسؤولان عراقيان، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ومن المتوقع أن تستمر عملية نقل المعتقلين أياماً عدة.

ومنذ هزيمة التنظيم عام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم إلى جماعات مسلحة وعائلاتهم، بينهم أجانب، في سجون ومخيمات تديرها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا.

وجاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق بعد قول المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم براك، إن دور «قوات سوريا الديمقراطية» في مواجهة التنظيم المتطرف قد انتهى.

وعلى مدى سنوات، شكّلت واشنطن التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، الداعم الرئيسي للأكراد في قتال التنظيم حتى طرده من آخر معاقله عام 2019.

لكن عقب إطاحة حكم بشار الأسد قبل عام، أصبحت الولايات المتحدة داعماً أساسياً للرئيس السوري أحمد الشرع ولجهوده في بسط سلطته على كامل البلاد بعد سنوات من النزاع.

وخلال السنوات الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات الأشخاص، بينهم فرنسيون.

ويقضي آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء للتنظيم أحكامهم في سجون العراق.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، الخميس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحق المعتقلين الذين يتسلّمهم، مؤكداً أن جميع المتهمين «بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم... ستُطبّق بحقهم الإجراءات القانونية من دون استثناء».

ودعت منظمة العفو الدولية، الجمعة، العراق إلى إجراء «محاكمات عادلة من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام»، كما حضّت الولايات المتحدة على «وضع ضمانات عاجلة» قبل نقل بقية العناصر.


عائلة كاملة تحت الركام في انهيار مبنيين سكنيين شمال لبنان

وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد المباني المنهارة في طرابلس بشمال لبنان (الوكالة الوطنية)
وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد المباني المنهارة في طرابلس بشمال لبنان (الوكالة الوطنية)
TT

عائلة كاملة تحت الركام في انهيار مبنيين سكنيين شمال لبنان

وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد المباني المنهارة في طرابلس بشمال لبنان (الوكالة الوطنية)
وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد المباني المنهارة في طرابلس بشمال لبنان (الوكالة الوطنية)

استفاقت مدينة طرابلس في شمال لبنان، فجر السبت، على صوت رصاص تحذيري أُطلق إثر انهيار مبنيين سكنيين متجاورين في منطقة القبة، أحدهما من خمسة طوابق وآخر من ثلاثة، ما أحدث دوياً كبيراً وعاصفة من الغبار.

وهرع الأهالي إلى المكان لإنقاذ المحاصرين تحت الركام، وهم عائلة من خمسة أشخاص، لكن العمل بقي بطيئاً. وحتى ساعة متأخرة من بعد ظهر السبت، كان لا يزال أب وابنه وابنته محاصرين تحت المبنى، بعد انتشال الأم التي دخلت المستشفى وأنقذت ابنتها.

وقال رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة لـ«الشرق الأوسط»: «إن البلدية أُخطرت من قبل السكان بأن الحجارة تتساقط في المبنى، وإن ثمة تغيرات تحدث، فكشفت على المكان وطلبت من القاطنين في المبنيين المؤلفين مما يقارب 15 شقة، المغادرة على الفور».

وأضاف: «غادرت العائلات، إلا أن عائلة واحدة، غادرت وعادت مرة أخرى معتبرة أن الأمر قد ينتظر، لكن الأمطار الشديدة في الأيام القليلة الماضية كانت قد سرّعت في التآكل، ما أدى إلى الانهيار».

أبنية متصدعة

وفتح هذا الحادث ملف «الأبنية المتصدعة» ليس فقط في طرابلس، بل في كل لبنان، نظراً إلى أن المعارك المتوالية في الشمال، والفقر، وعدم صيانة الأبنية، كلها عوامل تزيد من خطر تآكلها.

وزار الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء بسام نابلسي، موقع الانهيار وعاين أعمال الإغاثة، وقال: «إن المشكلة في مدينة طرابلس تشبه كرة اللهب. وهي مشكلة مركبة، فهناك 105 مبانٍ، وفق إحصاء بلدية طرابلس، بحاجة إلى توجيه إنذارات فورية إلى قاطنيها لإخلائها، ونحن نعمل على مستويين، لتأمين المأوى لهم عبر بيوت جاهزة، وأيضاً تأمين بدل إيواء ممكن أن يدفع لهم وإيجاد الحل أيضاً للعائلات».

جانب من المباني المنهارة في منطقة القبة بطرابلس شمال لبنان (الوكالة الوطنية)

غير أن رئيس بلدية طرابلس كريمة، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «المبنى المنهار لم يكن ضمن قائمة المباني المهددة الـ 105 التي يفترض إخلاؤها، وأن إشارات التصدع في المبنى المنهار ظهرت في الساعات الأخيرة، ما استدعى توجيه إنذار قبل 24 ساعة من الحادث».

وأضاف: «لسوء الحظ فإن العائلة الضحية، أخلت كما بقية العائلات، ثم عادت». وأوضح كريمة أن «التحقيقيات مفتوحة لمعرفة الحقيقة لأن ثمة شبهات حول مخالفات ارتكبت في الطابق الأرضي أو المخزن، ما تسبب في تخلخل المبنى الذي لم يكن مهدداً في الأصل».

نقص الإمكانيات

ويفتح هذا الواقع الباب على مشكلة أخرى هي المخالفات، إضافة إلى موضوع نقص الإمكانيات لإغاثة المحاصرين تحت الركام. وقال علي حمود، قريب العائلة التي انهار عليها المبنى، إنه وُجد في مكان الحادث منذ ساعات الصباح الأولى، عندما علم بالمأساة، لافتاً إلى أن «أصوات استغاثة أقاربه كانت تُسمع، وكانوا جميعهم على قيد الحياة، لكن لا معدات كافية لإنقاذهم».

وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد المباني المنهارة في طرابلس بشمال لبنان (الوكالة الوطنية)

ويوافق رئيس البلدية كريمة، على أن «الإمكانيات ضعيفة والمعدات غير كافية، ورغم جهود الدفاع المدني و(الصليب الأحمر)، وحتى مساعدة فرق الأقضية المجاورة، فإن المعدات اللازمة غير متوفرة، ما استدعى طلب مساعدة الدفاع المدني من زحلة الذي وصل ليكون إلى جانبنا». وفي ساعة متأخرة من بعد ظهر السبت، كانت أصوات الطفلين المحاصرين لا تزال تصل إلى المسعفين، فيما غاب صوت الأب تماماً.

تحرك رسمي

وتابع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون حادثة الانهيار السكني، وطلب من وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار الإيعاز للأجهزة المعنية بالعمل على رفع الأنقاض وإنقاذ السكان في المبنى المنهار، والاستعانة بالجيش عند الضرورة. كما طلب فتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى سقوط المبنى لتحديد المسؤوليات.

وقال رئيس الحكومة نواف سلام إنه تابع، منذ الصباح الباكر، مع الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، تطورات انهيار المبنى المتصدّع في طرابلس، وعمليات الإنقاذ، وطلب تأمين كل ما يلزم لهم. وأصدر سلام بياناً شدد فيه على «ضرورة رفع مستوى الجاهزية وتكثيف التنسيق مع وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي وبلدية طرابلس وسائر الأجهزة المعنية، علماً أن الحكومة تولي قضية الأبنية المهددة بالانهيار في طرابلس أهمية قصوى، وتعمل على معالجتها وتأمين الأموال اللازمة لذلك بأسرع وقت. فحماية أرواح المواطنين وسلامتهم تبقى أولوية مطلقة في عمل الحكومة».

كذلك وصل وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار إلى مكان المبنى المنهار، وقال إنه على تواصل مع المحافظ ومدير عام الدفاع المدني ورئيس بلدية طرابلس وقوى الأمن الداخلي وكل المعنيين. وأضاف: «تواصلت مع فخامة رئيس الجمهورية، ومع دولة رئيس الحكومة سنقوم بكل الجهد، وبالدرجة الأولى أولويتنا المطلقة إنقاذ الأرواح الموجودة تحت الأنقاض، وكل الأمور الأخرى ستعالج في طرابلس ونتابع كل الأمور، ولكن الآن الأولوية القصوى هي لإنقاذ من هم على قيد الحياة».


التلفزيون السوري: مقتل أحد أفراد وزارة الداخلية في ريف السويداء

سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا يوم 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا يوم 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

التلفزيون السوري: مقتل أحد أفراد وزارة الداخلية في ريف السويداء

سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا يوم 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا يوم 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

نقل التلفزيون السوري عن مصدر أمني قوله، السبت، إن جماعات مسلحة في ريف السويداء قتلت عنصراً في وزارة الداخلية في انتهاك جديد لوقف إطلاق النار.

وقال المصدر إن هذا الهجوم يأتي في إطار سلسلة من الانتهاكات التي قامت بها «العصابات المتمردة» في ريف السويداء ضد النقاط الأمنية التابعة لوزارة الداخلية السورية.

عنصران من الشرطة في سوريا (الشرق الأوسط)

وكان التلفزيون السوري قد ذكر أن هجوماً «لعصابات متمردة» في السويداء أدى إلى مقتل اثنين من أفراد قوى الأمن الداخلي في قرية ريمة حازم الواقعة في ريف السويداء الغربي في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتسببت توترات بين فصائل درزية وفصائل من عشائر البدو في السويداء في اشتباكات مسلحة تدخلت فيها قوات وزارتي الدفاع والداخلية، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف بارتكاب انتهاكات.