لبنان يترقب تنفيذاً عملياً للاتفاق الأميركي - الإيراني

ترحيب رسمي وشعبي... و«حزب الله» يشكر طهران

سيارة ترفع علم «حزب الله» في مدينة صيدا وبدت لوحة إعلانية للرئيس اللبناني جوزيف عون كُتب عليها: «الدبلوماسية هي السبيل لإنهاء الحرب في لبنان» (أ.ف.ب)
سيارة ترفع علم «حزب الله» في مدينة صيدا وبدت لوحة إعلانية للرئيس اللبناني جوزيف عون كُتب عليها: «الدبلوماسية هي السبيل لإنهاء الحرب في لبنان» (أ.ف.ب)
TT

لبنان يترقب تنفيذاً عملياً للاتفاق الأميركي - الإيراني

سيارة ترفع علم «حزب الله» في مدينة صيدا وبدت لوحة إعلانية للرئيس اللبناني جوزيف عون كُتب عليها: «الدبلوماسية هي السبيل لإنهاء الحرب في لبنان» (أ.ف.ب)
سيارة ترفع علم «حزب الله» في مدينة صيدا وبدت لوحة إعلانية للرئيس اللبناني جوزيف عون كُتب عليها: «الدبلوماسية هي السبيل لإنهاء الحرب في لبنان» (أ.ف.ب)

يترقب لبنان مفاعيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أعلن أنه يتضمن وقفاً للأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة بما يشمل لبنان. وبينما رحبت الرئاسات والمؤسسات الرسمية بمضمون الاتفاق، لا تزال بيروت تنتظر الاطلاع على تفاصيله وآليات تنفيذه، وسط تركيز على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى المرحلة التالية التي تشمل الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار.

وبينما لم تتبلغ الدولة اللبنانية رسمياً تفاصيل بنود الإتفاق، برز إجماع رسمي على الترحيب به، مقابل تباينات داخل الساحة الشيعية بشأن كيفية مقاربة المرحلة المقبلة والعلاقة مع السلطة السياسية الحالية.

عون: فرصة لإنهاء دوامة العنف

رحّب رئيس الجمهورية جوزيف عون بمذكرة التفاهم، معتبراً أنها تشكل تطوراً مهماً إذا ما تُرجمت عملياً على الأرض، وأكد أن لبنان يثمّن ما ورد فيها من احترام للخصوصية اللبنانية، والإقرار بأن أمن لبنان واستقراره جزء أساسي من أي مسعى لترسيخ الاستقرار الإقليمي.

وشدد عون في بيان على أن اللبنانيين، لا سيما أبناء المناطق التي تعرضت للحرب والدمار، يتطلعون إلى أن تتحول التفاهمات إلى خطوات عملية تضع حداً نهائياً للعنف، وتفتح الباب أمام مرحلة من الأمن والتعافي وإعادة الإعمار. كما شكر الدول والجهات التي أسهمت في إنجاز الاتفاق، وفي تضمين لبنان ضمن الجهود الرامية إلى وقف التصعيد، معرباً عن أمله في أن يشكل الاتفاق بداية لمسار أوسع يحفظ سيادة الدول وحقوق شعوبها.

بري: بند ملزم لوقف العدوان

بدوره، أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بمذكرة التفاهم، معتبراً أنها تؤسس لدعائم الأمن والاستقرار في المنطقة وضمنها لبنان.

وتوجه بري بالشكر إلى إيران والولايات المتحدة على إصرارهما على تضمين الاتفاق بنداً أساسياً وملزماً يقضي بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان كله، بما يحفظ سيادته على كامل أراضيه واستقلال قراره الوطني، كما نوه في بيان له بالدور الذي قامت به باكستان وقطر والسعودية ومصر في تسهيل الوصول إلى هذا التفاهم.

سلام لمضاعفة جهود التفاوض

بدوره، أكد رئيس الحكومة نواف سلام على أنه منذ بدء الحرب التي فرضت على لبنان، عملت الحكومة اللبنانية من أجل وقفها ودفع المزيد من الأذى عن لبنان واللبنانيين.

وعبّر في مستهل جلسة الحكومة، يوم الاثنين، عن أمله في أن ينجح الإعلان عن وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن في وضع حد لهذه الحرب، ووقف القتل والتدمير والتهجير وسائر المآسي والآلام التي أُنزلت باللبنانيين. وتقدم بالشكر «إلى «كلّ من أسهم في الوصول إلى هذه النتيجة».

ووعد سلام بمضاعفة الجهود من خلال المفاوضات الجارية في واشنطن لتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا، والإفراج عن أسرانا، مضيفاً: «وكما عملت الحكومة على حشد كل الطاقات في الأشهر الماضية للاستجابة لأزمة النزوح، نتطلع إلى أن يتمكن أهلنا من العودة الآمنة والكريمة بأسرع وقت إلى مدنهم وقراهم، وسنكثف الجهود مع كل الأشقاء والأصدقاء لتأمين مستلزمات إعادة الإعمار».

الأولوية لتثبيت وقف النار

في موازاة الترحيب الرسمي، أكدت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة أن النظرة إلى الاتفاق إيجابية، لكن الحكم النهائي عليه يبقى مرتبطاً بمدى التزام الأطراف به على الأرض.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الأولوية من الآن وحتى موعد المفاوضات المقررة في 22 يونيو (حزيران) هي تكريس تثبيت وقف إطلاق النار، والتأكد من التزام كل من إسرائيل و«حزب الله» به. وبعد تثبيت الهدنة، ستنتقل المفاوضات المباشرة التي تقودها الدولة اللبنانية برعاية أميركية إلى البحث في مرحلة ما بعد الحرب، والتي تشمل الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة النازحين، والإفراج عن الأسرى، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وصولاً إلى اتفاق ينهي حالة العداء بين لبنان وإسرائيل.

وتذكر المصادر أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستبدأ في 22 يونيو (حزيران) الحالي على مدى 3 أيام، بمشاركة مشتركة للوفدين العسكري والدبلوماسي في اليوم الأول، ثم الوفد العسكري للبحث في الجوانب التقنية، على أن يُختتم المسار بلقاءات دبلوماسية سياسية.

«حزب الله»: ثمرة صمود إيران وقيادتها

من جهته، رحّب «حزب الله» بمذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية معتبراً أنها «ثمرة صمود إيران وقيادتها»، مشيداً بإصرار طهران على أن يكون لبنان جزءاً من أي تفاهم يؤدي إلى وقف الحرب، ويحفظ حقوقه. وشكر الحزب في بيان إيران والدول التي أسهمت في إنجاز الاتفاق، داعياً لبنان إلى الاستفادة من المظلة الإقليمية والدولية لتحقيق سيادته وتحرير أرضه، كما قام بتحية أهالي المناطق المتضررة والنازحين وعناصر المقاومة، مؤكداً أن ما تحقق يشكل مقدمة لاستكمال تحرير الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار. ودعا الأهالي إلى التريث في العودة إلى قراهم بانتظار التوجيهات الرسمية، محذراً من الخروقات الإسرائيلية المحتملة، ومشدداً على أنه «لا عودة إلى ما قبل الثاني من مارس (آذار)»، وأن «المقاومة ستبقى متمسكة بحق لبنان في الدفاع عن أرضه وشعبه حتى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل. وفي الشأن الداخلي، دعا «حزب الله» السلطة والقوى السياسية إلى توحيد الموقف الوطني ومراجعة السياسات السابقة والابتعاد عن «الرهانات الخاسرة»، مؤكداً أن الاعتماد على «الأصدقاء الحقيقيين» هما السبيل لحماية المصالح الوطنية.

تباينات شيعية - شيعية

في موازاة ذلك، سُجل تمايز واضح في مقاربة الاتفاق بين المؤسسات الشيعية؛

إذ رحب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب بالتفاهم الأميركي - الإيراني، وشكر طهران على إصرارها على ربط الاتفاق بوقف إطلاق النار في لبنان، معتبراً أنها أوفت بالتزاماتها تجاهه، كما دعا الإدارة الأميركية إلى الوفاء بتعهداتها عبر إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، مطالباً السلطة اللبنانية بإعادة تصحيح العلاقات مع إيران، وفتح حوار داخلي لإنجاز استراتيجية دفاع وطني، على أن يقود تثبيت وقف النار إلى انسحاب إسرائيل وإطلاق ورشة الإعمار وعودة الأهالي.

مواطنون يسيرون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة النبطية جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، ذهب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان المحسوب على «حزب الله» إلى موقف أكثر حدة؛ إذ اعتبر أن الاتفاق والتطورات العسكرية الأخيرة يمثلان انتصاراً لإيران ومحور المقاومة وفشلاً للأهداف الأميركية والإسرائيلية. وانتقد أداء السلطة اللبنانية وخياراتها التفاوضية، داعياً رئيس الجمهورية إلى إعادة النظر في المسار القائم، والخروج من المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما دعا قبلان إلى تغيير الحكومة، وتشكيل أخرى جديدة تعكس التوازنات السياسية القائمة، معتبراً أن نجاح العهد يتطلب تعزيز الشراكة مع الثنائي الشيعي، وإعادة تكوين السلطة على أسس أوسع.

دريان: لدعم مشروع الدولة

في موازاة هذه المواقف، شدد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في رسالته بمناسبة رأس السنة الهجرية على أولوية استعادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية وسيادتها الكاملة. وأكد أن لبنان يحتاج إلى دولة واحدة وجيش واحد وسلطة واحدة، معتبراً أن التفاوض يبقى السبيل الوحيد للخروج من دوامة القتل والتدمير والتهجير التي شهدها البلد خلال المرحلة الماضية.

وبين الترحيب الرسمي والحذر العملي، يبقى الرهان اللبناني معلقاً على قدرة الاتفاق الأميركي - الإيراني على الصمود وترجمة بنوده ميدانياً، لا سيما في ما يتعلق بوقف النار في الجنوب، على أساس أن نجاح هذه الخطوة سيحدد مسار المرحلة المقبلة وما إذا كانت ستقود فعلاً إلى استقرار دائم، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين.


مقالات ذات صلة

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

أفادت مصادر مطلعة بأن «حزب الله» اللبناني تلقى أموالاً إيرانية، على الرغم من ⁠تشديد الولايات ⁠المتحدة عقوباتها على طهران وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليفها.

محمد شقير (بيروت) كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن تعرّض موقع لها قرب الحدود مع إسرائيل لإطلاق نار الأربعاء بالأسلحة الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

200 مليون دولار من طهران إلى «حزب الله» لمساعدة النازحين

تلقى «حزب الله» 200 مليون دولار من طهران، بهدف مساعدة اللبنانيين الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مواطنون يتسوقون في أحد المتاجر الكبرى في بيروت (الشرق الأوسط)

لبنان بين صدمات الخارج وأزمات الداخل: الغلاء يرهق المواطنين

يكشف المشهد في أحد أكبر المتاجر في منطقة جل الديب الواقعة شرق بيروت، عن جانب من الواقع المعيشي الصعب الذي يرزح تحته اللبنانيون

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة خلال افتتاح معرض «بين سطور الدستور» (الشرق الأوسط)

سلام: القرارات السيادية يجب أن تتخذ داخل المؤسسات الدستورية

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن «التمسك بـ(اتفاق الطائف) يفرض تطبيقه بكامل بنوده»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)
مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)
TT

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)
مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

أفادت مصادر مطلعة بأن «حزب الله» اللبناني تلقى أموالاً إيرانية، على الرغم من ⁠تشديد الولايات ⁠المتحدة عقوباتها على طهران وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليفها اللبناني.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المصادر أن الحزب تلقى 200 مليون دولار من إيران الشهر الماضي بهدف مساعدة اللبنانيين الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل العام الحالي. وأفاد وسطاء نقلوا الأموال، بأنهم تقاضوا عمولة 20 في المائة، وهي تعادل 4 أمثال العمولة المعتادة. وقال مسؤول في الحزب ردّاً على طلب للتعليق، إنه تسنى توفير مبلغ من المال، من دون الخوض في تفاصيل مصدره.

في سياق متصل، أكّد مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان سيطرح في الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية في فلوريدا، بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انسحاب إسرائيل من البلدات الواقعة في محيط قلعة «الشقيف»، بما يتيح لجيشه الانتشار فيها.وشدّد المصدر على أن مواصلة الجيش الإسرائيلي تجريف البلدات الواقعة ضمن «الخط الأصفر»، وتدميره الممنهج لما تبقى فيها من منازل، سيكونان على جدول أعمال الاجتماع أيضاً.


هجمات لخلايا «داعش» تباغت الأمن شمال بغداد

عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)
عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)
TT

هجمات لخلايا «داعش» تباغت الأمن شمال بغداد

عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)
عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)

فرض الأمن العراقي حظراً للتجول، أمس (الأربعاء)، في قرى بمدينة الحويجة (شمال بغداد)، إثر هجمات مباغتة، يُعتقد أنها من تنفيذ خلايا «داعش».

وهاجم مسلحون مفارز للشرطة الاتحادية، يومي الاثنين والثلاثاء، ما أسفر عن مقتل وإصابة عناصر أمن. وقالت مصادر أمنية إن المسلحين استخدموا أسلحة رشاشة وبنادق قنص، فيما أكدت مصادر أمنية أن كاميرات حرارية خرجت عن الخدمة.

من جانبها، قالت قيادة قوات الشرطة الاتحادية، في بيان، إن أحد منتسبيها قضى خلال تصديه للهجوم، فيما أكّد رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس كركوك أحمد رمزي أن «الهجوم يؤكد استمرار خطر الخلايا النائمة»، داعياً إلى تكثيف الجهد الاستخباري والعمليات الأمنية لمنع تكرار هذه الهجمات.

واستبعد خبراء قدرة «داعش» على تثبيت وجوده على الأرض، لكنهم أشاروا إلى أن الخلايا النشطة ما زالت تمتلك «عبوات وأحزمة ناسفة».


إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)
عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن تعرّض موقع لها قرب الحدود مع إسرائيل لإطلاق نار الأربعاء بالأسلحة الخفيفة، من دون أن يسفر الحادث عن إصابات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت «يونيفيل» في بيان: «تعرّض موقع تابع لـ(يونيفيل) بالقرب من كفرشوبا على الخط الأزرق في القطاع الشرقي صباح اليوم لإطلاق نار من أسلحة خفيفة».

وأضافت أن جميع عناصرها المتمركزين في الموقع سارعوا إلى «الاحتماء»، من دون أن تسجّل إصابات في صفوفهم، بينما أصابت الطلقات «الجدار الخارجي» للموقع وطال بعضها «وحدات سكنية وآليات تابعة للأمم المتحدة داخل القاعدة».

وندّدت «يونيفيل» بإطلاق النار عادّةً أنه «غير مقبول» ويحمل «علامات واضحة».

وأضافت أن «مثل هذه الهجمات المتعمّدة تعرّض حياة حفظة السلام لخطر بالغ»، مشيرةً إلى أنها فتحت تحقيقاً في الحادث.

وتضمّ قوة «يونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة.

لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية «يونيفيل» في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «يونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أكد في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سبتمبر (أيلول) أن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكداً ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب «يونيفيل».