«الإدارة الذاتية» بسوريا تؤكد أهمية التعامل المسؤول مع المرحلة الحالية للحفاظ على السلم الأهليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5226757-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9
«الإدارة الذاتية» بسوريا تؤكد أهمية التعامل المسؤول مع المرحلة الحالية للحفاظ على السلم الأهلي
شددت على أن المطالبة بالمشاركة في إدارة الشأن العام حق وطني أصيل
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
«الإدارة الذاتية» بسوريا تؤكد أهمية التعامل المسؤول مع المرحلة الحالية للحفاظ على السلم الأهلي
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)
قالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في بيان يوم (الاثنين)، إنها تؤكد أهمية التعامل المسؤول مع هذه المرحلة «بما يحفظ السلم الأهلي، ويصون الحقوق العامة، ويمنع إعادة إنتاج منطق الاستقطاب أو التوظيف السياسي للمكونات».
جاء ذلك بعد يوم من اجتماع بين «قوات سوريا الديمقراطية»، المعروفة باسم «قسد» والتابعة للإدارة الذاتية، وحكومة دمشق جرى خلاله بحث ملف دمج القوات العسكرية بين الجانبين، حيث اتفقا على «مواصلة عقد الاجتماعات خلال المرحلة المقبلة لاستكمال النقاشات ومتابعة هذا الملف ضمن مسار منظم إلى حين التوصل إلى نتائج».
وشددت الإدارة الذاتية في بيانها على أن المطالبة بالمشاركة في إدارة الشأن العام حق وطني أصيل، وأن «مقاربة هذه المطالب يجب أن تقوم على الفهم السياسي المسؤول، بعيداً عن التوصيفات الجماعية أو الخطابات التي تعمّق الانقسام وتغذي الكراهية».
كما حذرت من محاولات «تقوم بها شخصيات ارتبطت بالنظام السابق أو بإرثه القمعي، وتسعى إلى إعادة التموضع عبر استثمار المخاوف أو توجيه التعبير العام لبعض المكونات واستغلال التظاهرات السلمية لمطالب مشروعة»، معتبرة أن «تجاوز هذا الإرث شرطٌ أساسي للانتقال نحو سوريا عادلة ومستقرة».
ووقّعت «قوات سوريا الديمقراطية» مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية 2025.
قالت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية، إن الهدوء الحذر يسود مدينة حلب وسط انتشار أمني مكثف تحسباً لأي خروقات بعد توقف قصف قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
قال مسؤول سوري إنه «لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية» في المحادثات مع إسرائيل دون جدول زمني واضح لخروج القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها.
فتور في مفاوضات الأحزاب الكردية لحسم منصب الرئيس الاتحادي وحكومة الإقليمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5227321-%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A
فتور في مفاوضات الأحزاب الكردية لحسم منصب الرئيس الاتحادي وحكومة الإقليم
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (روداو)
خلافاً للحراك المتواصل في بغداد بين الأحزاب والكتل السياسية العراقية في إطار مساعيها لحسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة، بعدما نجحت القوى السنية بالفعل في حسم ملف رئاسة البرلمان، تبدو حالة الفتور القائمة «سيدة الموقف» بالنسبة لتلك المساعي على الجانب الكردي، إذ لا تظهر الأحزاب والقوى السياسية في كردستان المزيد من الحماس لحسم ملف اختيار رئيس الجمهورية الاتحادية في بغداد، والكابينة الحكومية في الإقليم التي تأخر تشكيلها لأكثر من عام.
ويعبر بعض المراقبين عن خشيتهم من انعكاس حالة «الركود السياسي» في كردستان وإخفاق قواه في حسم ملف الحكومة المحلية هناك، على ملف التفاهم حول منصب رئيس الجمهورية الاتحادي المخصص للمكون الكردي. في مقابل أصوات ترى، أن حالة الحسم والتوصل إلى اتفاق نهائي حول معظم المناصب السياسية في العراق والإقليم، غالبا ما تحدث في أي لحظة رغم ما تبدو عليه الأمور من تعقيد وانسداد.
وسط أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (رويترز)
ومع نجاح القوى السنية والبرلمان الاتحادي في انتخاب النائب هيبة الحلبوسي رئيساً للبرلمان الأسبوع الماضي، فإن أمام القوى الكردية نحو 3 أسابيع للاتفاق على مرشح لمنصب رئاسة الجمهورية، باعتبار أن المادة 72 من الدستور، تحدد مدة 30 يوماً بعد انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية.
مع ذلك، تبدو الأمور بعيدة عن الحسم بخاصة مع تقدم أكثر من 80 شخصاً للترشيح لشغل منصب الرئيس، وأيضاً، مع تقديم الأحزاب والقوى الكردية للكثير من المرشحين لشغل المنصب، الأمر الذي يشير إلى افتقار الأحزاب الكردية، وخاصة الحزبين الرئيسين، «الديمقراطي الكردستاني»، و«الاتحاد الوطني»، إلى أرضية تفاهم مشتركة لحسم الأمر بينهما، علماً أنه غالباً ما كان المنصب من حصة حزب «الاتحاد الوطني».
رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية العراقية في أربيل نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
وهذا الإغلاق يرتبط في جزء كبير منه، بحالة التعطيل المرتبطة بملف تشكيل حكومة الإقليم، وإخفاق برلمانه في الانعقاد منذ إجراء الانتخابات البرلمانية هناك، وتصديق نتائجها نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2024.
ولا تغيب «حالة الجمود» السياسي الكردية عن الكواليس السياسية في بغداد، بخاصة عند قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية المكلفة بطرح مرشح لرئاسة الوزراء، مع أن ذلك مرتبط دستورياً بحسم ملف رئيس الجمهورية، الذي سيكلف بعد انتخابه، مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر، لرئاسة الحكومة.
وقال عضو «الإطار التنسيقي» أحمد الأسدي في تصريح لوسائل إعلام كردية، الأربعاء: «نحن ندعم الحوار بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني للوصول إلى اتفاق بينهما بشأن منصب رئيس الجمهورية».
وتحدث كفاح محمود المستشار الإعلامي لزعيم «الحزب الديمقراطي» مسعود برزاني، عن 4 سيناريوهات محتملة لحسم ملف رئيس الجمهورية، وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوضع في كردستان على حاله حتى الأن من حيث قيام حزب الاتحاد الوطني بترشيح نزار أميدي، والحزب الديمقراطي بترشيح فؤاد حسين لشغل منصب الرئيس، ولم تصدر أي بيانات أخرى بهذا الشأن».
الرئيس العراقي الحالي عبد اللطيف رشيد (موقع رئاسة الجمهورية)
وأشار محمود، إلى أنباء «غير مؤكدة» تتعلق بإمكانية عقد اجتماع مرتقب بين رئيس حزب «الاتحاد الوطني» بافل طالباني والقيادي في «الحزب الديمقراطي» هوشيار زيباري، الخميس، للتفاهم على صيغة محددة لحسم ملف الرئاسة.
ورغم حالة عدم الوضوح السائدة، فإن محمود ذكّر «بأننا في العراق عموماً وفي إقليم كردستان خصوصاً، معتادون على إنجاز الصفقات السياسية في اللحظات الأخيرة، بمعنى أنه من غير المستبعد أن تتفق جميع الأطراف على حسم ملف حكومتي الإقليم والمركز في أي لحظة».
4 سيناريوهات محتملة
ويشدد محمود على أن «الحزب الديمقراطي غير متشبث بمنصب رئاسة الجمهورية، لكنه لا يرغب في أن يتفرد حزب كردي بالمنصب ويدعي أنه حكر على حزب بعينه، مثلما يريد أن يمرر ذلك، حزب الاتحاد الوطني».
فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)
مع ذلك، يتحدث محمود عن أربعة سيناريوهات لحسم ملف رئاسة الجمهورية، يتمثل الأول في «قيام برلمان إقليم كردستان باختيار شخصية محددة وطرحها على البرلمان في بغداد، غير أن ذلك غير ممكن بحكم أن برلمان الإقليم لم يجتمع حتى الآن».
ويتمثل الخيار الآخر بـ«اتفاق القيادات الكردية على مرشح لشغل المنصب وهذا أمر لا يخلو من المصاعب». وثمة خيار ثالث يتمثل في إيكال المهمة إلى «ممثلي ونواب الأحزاب والقوى الكردية في البرلمان الاتحادي لاختيار مرشح الكرد لمنصب رئاسة الجمهورية».
وفي حال فشل الخيارات الثلاثة الآنفة، يتوقع المستشار الكردي، أن يختار الحزبان الرئيسان «الذهاب إلى البرلمان لاختيار رئيس الجمهورية من بين الأسماء المرشحة، بمعنى أن الكتل والأحزاب الشيعية والسنية إلى جانب الكردية، ستقوم بانتخاب الرئيس الجديد».
لبنان: الاستحقاق النيابي على لائحة الانتظار والأولوية لحصرية السلاح
جلسة سابقة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية)
إعلان القوى السياسية اللبنانية عن تشغيل ماكيناتها الانتخابية استعداداً لخوض الانتخابات النيابية لا يعني بالضرورة أن الطريق سالكة سياسياً أمام إنجازها في موعدها خلال ربيع 2026، أو أنها لن تصطدم بتأجيل تقني لا يمكن القفز فوقه وبات حتمياً، هذا في حال جرى التوافق على القانون الذي ستنظَّم على أساسه، بالتلازم مع استقرار الوضع في الجنوب باستكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة بإنهاء المرحلة الأولى من انتشار الجيش في جنوب الليطاني، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية التي تمتد من شمال النهر إلى نهر الأولي.
فالانتخابات النيابية معلقة على لائحة الانتظار، كما يقول مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، الذي يضيف أن «مصيرها محكوم بوقف الأعمال العدائية بإلزام إسرائيل التقيّد به وامتناعها عن توسعة الحرب». ولفت المصدر النيابي إلى أن «مبادرة القوى السياسية إلى تشغيل ماكيناتها الانتخابية يبقى من باب المبارزة السياسية بإعلان استعدادها لخوضها، مع أنها تدرك أن قرار إنجاز الاستحقاق النيابي يتجاوزها إلى الإقليم والمجتمع الدولي، وإلا فلماذا تربط إنجازها باستقرار الوضع في الجنوب للتأكد من أن الضغط الأميركي سيُلزم إسرائيل عدم توسعتها الحرب؟».
مجلس الوزراء اللبناني ملتئماً برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام (الوكالة الوطنية)
وكشف المصدر نفسه عن أن إصرار المجتمع الدولي على إجراء الانتخابات «بدأ يفقد زخمه وأخذ يتراجع، ولو مؤقتاً، بإدراجه استكمال تطبيق حصرية السلاح أولويةً على جدول أعماله، وهذا ما ظهر للعيان من خلال احتكاك القوى السياسية بعدد من سفراء الدول المعنية بعودة الاستقرار إلى لبنان، وزيارات الموفدين الأجانب لبيروت، الذين يولون الأولوية لنزع سلاح (حزب الله)».
وخلص إلى القول إن إجراء الانتخابات «قرار دولي بامتياز قبل أن يكون محلياً، والأطراف الخارجية المعنية بإنجازها لم تَقُلْ حتى الساعة كلمة الفصل، وإن كانت تؤكد بلسان موفديها ضرورة إجرائها، فإنها سرعان ما تُدرج حصرية السلاح أولويةً وشرطاً لإتمامها».
وأكد أن مصير الانتخابات «ليس معزولاً عن تسارع وتيرة التطورات في الميدان الإيراني بالتلازم مع مضي الحكومة، كما يقول رئيسها نواف سلام، في التزاماتها أمام المجتمع الدولي بحصرية السلاح، ويتوافق مع الرئيس (جوزيف) عون بأن القرار اتُّخذ ولا رجوع عنه». وقال إنه لم يعد من خيار لدى «حزب الله» سوى التسليم بإيداع سلاحه في عهدة الدولة، وإنه «لا مصلحة له في إقحام نفسه بمزايدات شعبوية لن تقدّم أو تؤخّر في ظل افتقاده قدراته العسكرية لتحقيق توازن الرعب في وجه إسرائيل واستعادته قواعد الاشتباك التي خسرها بإسناده غزة».
ورأى أنه لا مصلحة لـ«حزب الله» في ربط مصيره بما ستؤول إليه الاحتجاجات الشعبية في إيران؛ «لأنه بموقفه لن يقدّم أو يؤخّر، ولن يكون له من دور في حال قرر إشغاله الولاياتِ المتحدة وإسرائيلَ رداً على تدخلهما عسكرياً بتوجيه ضربات جوية إلى مراكز (الحرس الثوري) ومنشآته العسكرية». وقال إن قيادته ستكون «محرجة أمام بيئتها إذا ما قررت إسنادها النظام في إيران على غرار إسنادها غزة، رغم أن طهران لم تحرك ساكناً لمساندة (الحزب) في وجه إسرائيل».
وقال المصدر إن إسناد «الحزب» النظام في إيران «سيُخضعه للمساءلة أمام جمهوره؛ لافتقاده المبررات التي تحتم عليه مساندته، فيما يلتزم بوقف النار منذ أكثر من سنة، ويمتنع عن الرد على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية». وأكد أن «التزام لبنان، ومن خلاله (الحزب)، وقف الأعمال العدائية يضع الولايات المتحدة أمام تعهّدها بالضغط على إسرائيل لبدء تنفيذ الاتفاق، ولو على دفعات، لما يترتب عليه من تقوية موقف الحكومة بإلحاحها على (الحزب) لتسليم سلاحه تطبيقاً لحصريته من جهة، وخلق المناخ المواتي لإجراء الانتخابات من جهة ثانية».
جنازة رئيس أركان «حزب الله» هيثم الطبطبائي وآخرين قُتلوا معه بضربة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية خلال نوفمبر 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ولفت إلى أن إدراج مصير الانتخابات على لائحة الانتظار يشكل قناعة لدى الأطراف المعنية بإنجاز الاستحقاق النيابي؛ «لأنها تولي الأفضلية لمواكبة استكمال تطبيق حصرية السلاح، وهذا هو لسان حالها لدى سؤال معظمها عن الأسباب الكامنة وراء البرودة المسيطرة على الحراك الانتخابي». وقال إن «تريثها، بخلاف ما تعلنه، يعود إلى رغبتها في الوقوف على ما سيؤول إليه الوضع بدءاً من الجنوب؛ لتبني على أساسه حساباتها؛ لأنه من غير الجائز إجراء الانتخابات في ظل تمادي إسرائيل في توسعتها الحرب».
وأكد المصدر أن مجرد التأكد من أن الانتخابات حاصلة لا محالة، فإن «تأجيلها التقني يتقدم على إتمامها في موعدها؛ إفساحاً في المجال أمام التوافق على تسوية تتعلق بالقانون الذي ستجرى على أساسه، رغم أنه لا يزال متعذراً في ظل الانقسام بين الكتل النيابية الرئيسية، الذي يقابَل بإصرار الرؤساء الثلاثة على إنجازها، مما يدعوهم إلى التدخل لإنقاذ الاستحقاق النيابي، خصوصاً أن اعتماد القانون الناجز لإجرائها بإصرار من رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، بحاجة إلى تعديل بعض بنوده في جلسة تشريعية تُعقد خصيصاً لذلك».
وعليه؛ فإن «التأجيل التقني» بات أكبر تقدُّماً على غيره؛ نظراً إلى انقضاء المهل بدعوة الهيئات الناخبة للمشاركة في العملية الانتخابية، لا سيما أن الخلاف بشأن اقتراع المغتربين لا يزال يتصاعد ولا يمكن حسمه بقرار من الحكومة، وإنما بتعديلٍ نيابي، فيما لا يبدو أن فتح دورة استثنائية للبرلمان بدءاً من أوائل الشهر الحالي حتى أوائل مارس (آذار) المقبل، سيخصص لمناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2026 وإقرارها، إلى جانب مناقشة عدد من مشروعات اقتراحات القوانين التي قد لا تلحظ إدراج تعديل قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسات التشريعية.
عراقجي في بيروت للقاء المسؤولين: زيارة توقيع كتاب بطابع سياسيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5227307-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%AC%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B9-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A
عراقجي في بيروت للقاء المسؤولين: زيارة توقيع كتاب بطابع سياسي
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رجي وعراقجي خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت في يونيو 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان، الخميس، في زيارة مفاجئة لا تحمل عنواناً محدداً في توقيت سياسي دقيق، وإن حاول هو عبر «وكالة مهر للأنباء» أن يمنحها طابعاً اقتصادياً بالقول إنه سيرافقه إلى بيروت وفد اقتصادي.
وبانتظار ما سيحمله عراقجي، يجمع المسؤولون في لبنان على أن مواقف الدولة اللبنانية واضحة لناحية العلاقات بين طهران وبيروت ورفض أي تدخل إيراني بالشأن الداخلي وهو ما سبق أن سمعه المسؤولون الإيرانيون في زياراتهم السابقة إلى بيروت وما سيسمعه أيضاً عراقجي في لقاءاته التي يفترض أن تشمل يوم الجمعة وفق جدول المواعيد، كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، إضافة إلى نظيره وزير الخارجية يوسف رجي، كما طلب موعداً من وزير الاقتصاد عامر البساط.
ونقلت «وكالة مهر» عن عراقجي قوله إنه سيزور لبنان الخميس ويرافقه وفد اقتصادي»، مضيفاً: «علاقاتنا راسخة مع جميع مكونات الدولة اللبنانية، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات ونأمل أن نعود إلى علاقة طيبة للغاية».
إعادة توقيع كتاب
وأفادت مصادر مطلعة بأنه بعدما كان عراقجي قد وقّع كتاباً له في بيروت في يونيو (حزيران) الماضي، يأتي اليوم لـ«توقيع إضافة جزء على الكتاب مرتبط بالحرب على إيران»، وهو ما رأت المصادر الوزارية «أن الزيارة تتعدى توقيع الكتاب إلى زيارة بأهداف سياسية لا سيما وأن الوزير الإيراني طلب مواعيد مع المسؤولين اللبنانيين ولم يكتفِ بطابعها الاجتماعي».
وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في بيروت في يونيو 2025 (أرشيفية - إرنا)
وبينما اكتفت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «ليس هناك عنوان محدد لزيارة عراقجي بانتظار لقائه مع الرئيس عون لاتضاح ما سيحمله»، توقّفت عند توقيت الزيارة لا سيما بعد التطورات والمستجدات التي حصلت وآخرها تلك المرتبطة بفنزويلا، مشيرة إلى أن «الوزير الإيراني لم يكتفِ بالطابع الاجتماعي للزيارة عند توقيع الكتاب بل طلب لقاء المسؤولين أيضاً، ما أكسبها طابعاً سياسياً»، وذكرت المواقف بالوقت عينه أن زيارة عراقجي الأخيرة إلى بيروت في شهر يونيو الماضي لم تحمل مواقف عالية السقف إنما قال إن إيران تريد فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.
«الخارجية»: موقف لبنان واضح
من جهتها، تشدد مصادر وزارة الخارجية على أن موقف لبنان واضح فيما يتعلق بالعلاقة مع الدول ولا سيما إيران وهو ما سبق أن عبّر عنه مراراً الوزير رجي.
وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن عراقجي طلب مواعيد وفق الأصول الدبلوماسية عبر وزارة الخارجية وقد حُددت له مواعيد مع الرؤساء الثلاثة»، مشيرة كذلك إلى أنه سيلتقي قيادة «حزب الله» إنما طبعاً ليس عبر وزارة الخارجية.
وبينما من المتوقع أن يطلق عراقجي من لبنان مواقف سياسية على غرار ما حصل سابقاً، تؤكد مصادر «الخارجية» أن رجي سيكرر خلال اللقاء ما سبق أن قاله لنظيره في لقاءات سابقة لجهة انفتاح لبنان على الحوار لكن إذا كانت هناك نية لإيران لتصويب العلاقة مع لبنان ولتكن عبر الأصول الدبلوماسية مع احترام سيادة الدولة ومؤسساتها وقرارات الحكومة بعيداً عن التدخل الذي لا ينفيه «حزب الله» ويتحدث عنه المسؤولون الإيرانيون بشكل واضح وصريح، مذكرة بمواقف المسؤولين الإيرانيين الرافضة بشكل أو بآخر لقرار الحكومة حول حصرية السلاح ونزع سلاح «حزب الله».
زيارة بعد سجال
وتأتي هذه الزيارة بعد سجال بين رجي وعراقجي على منصة «إكس» الشهر الماضي، بعد دعوة الوزير اللبناني نظيره الإيراني إلى جولة تفاوض في دولة محايدة لبحث الملفات الخلافية بين الجانبين، وردّ آنذاك عراقجي عبر «إكس» بإعادة نشر الدعوة، متوجهاً إلى رجي بالقول: «صديقي العزيز وزير الخارجية اللبناني دعاني إلى التفاوض... نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، ونرحّب بأي حوار لتعزيز العلاقات الثنائية، ولا حاجة لبلد ثالث»، وأضاف: «أدعو زميلي لزيارة طهران، وأنا مستعدّ لزيارة بيروت إذا تلقيت دعوة رسمية».
1-رجي لعراقجي: نعم للحوار لكن ليس في طهرانفي ردٍّ له على رسالة نظيره الإيراني عباس عراقجي، اعتذر وزير الخارجية يوسف رجي، عن عدم قبول الدعوة لزيارة طهران راهناً في ظل الظروف الحالية.
ورد رجي على الردّ بالتأكيد على التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية، قائلاً: «عزيزي وزير الخارجية الإيراني، كنت فعلا أرغب في تصديق ما تفضلّتم به من أنّ إيران لا تتدخّل بشؤون لبنان الداخلية، إلى أن خرج علينا مستشار مُرشدكم الأعلى ليرشدنا إلى ما هو مهمّ في لبنان، وحذّرنا من عواقب نزع سلاح (حزب الله)». وأكد: «سيادتنا وحريتنا واستقلال قرارنا الداخلي بعيداً عن الشعارات الآيديولوجية والسياقات الإقليمية العابرة للحدود التي دمّرت بلدنا وما زالت تمعن في أخذنا نحو الخراب».